الدوري الإنجليزي.. 7 لاعبين فشلوا في إنجلترا وتألقوا بعد رحيلهم عنها

«الغارديان» تلقي الضوء على أهم 20 صفقة في أكبر 5 دوريات أوروبية الصيف الماضي

دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)
دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)
TT

الدوري الإنجليزي.. 7 لاعبين فشلوا في إنجلترا وتألقوا بعد رحيلهم عنها

دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)
دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)

شهد صيف 2015 ارتفاعا بواقع 10 في المائة في الأموال التي أنفقتها الأندية على الانتقالات في أكبر 5 دوريات أوروبية، ليزيد الرقم الإجمالي إلى 2.93 مليار يورو. والآن وقد بلغ الموسم ذروته، ما الصفقات التي أعطت أفضل قيمة مقابل تكلفتها المالية؟. طلبت «الغارديان» من خبرائها في إنجلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا أن يضعوا قائمة بأهم 4 صفقات هذا الموسم، لإعطائنا فكرة عما يرجح أن يجلب النجاح للأندية في السوق هذه الأيام. وطلبنا من الكتاب أن يضعوا في الاعتبار، أسعار ورواتب وأعمار وأداء اللاعبين. يظهر بوضوح غياب الصفقات الضخمة - بخلاف أنخيل دي ماريا - و14 من إجمالي 20 صفقة انتقال اختارها كتابنا جاءت بسعر يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني. وواقع الأمر أن متوسط تكلفة أفضل 20 صفقة هو 9.1 مليون جنيه، مع استبعاد النفقات الإضافية. أما متوسط الأعمار لأفضل الصفقات التي اخترناها فهو 24.65 عام. من المثير للاهتمام كذلك أن نشير إلى أن 7 من بين 16 لاعبا من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، هم لاعبون لم ينجحوا في إنجلترا لسبب أو لآخر. خافيير هرنانديز ومحمد صلاح ودي ماريا ولاسانا ديارا وحاتم بن عرفة وروبرتو سولدادو وإياغو أسباس تألقوا منذ أن رحلوا عن إنجلترا، وهو ما يوحي بأن أندية الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) تخفق في تحقيق الاستفادة الأكبر من اللاعبين الذين يتعاقدون معهم بمقابل ضخم.
1 - إنجلترا:
الفرنسي نغولو كانتي
من كاين إلى ليستر سيتي - المقابل 5 ملايين جنيه إسترليني. العمر 24. المركز: وسط الملعب. لعب كانتي موسما واحدا في صفوف كاين المنتمي لدوري الدرجة الأولى الفرنسي، واختطفه ليستر في أغسطس (آب) الماضي، وكان اكتشافا بالنسبة إلى ناديه الجديد. وكانتي الذي يعد القوة الدافعة لمسيرة ليستر سيتي غير المتوقعة للفوز بلقب الدوري الإنجليزي، مرشح لأن يتم اختياره في تشكيل منتخب فرنسا في يورو 2016 هذا الصيف.
الإنجليزي ديلي ألي
من ميلتون كينز دونز الإنجليزي (الدرجة الثانية) إلى توتنهام هوتسبير - مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني. السن 19 عاما. المركز: وسط الملعب. تم التعاقد مع نجم إنجلترا الجديد الواعد في يناير (كانون الثاني) من إم كيه دونز. لكنه أعير على الفور إلى ناديه السابق ولم يظهر بقميص السبيرز حتى أغسطس (آب). ويمضي ألي في مسيرته لإنجاز موسم مذهل في الدوري الإنجليزي، سجل خلالها 7 أهداف وحصل على مكان في تشكيلة مدرب المنتخب الإنجليزي روي هودغسون.
الفرنسي ديميتري باييه
من مرسيليا الفرنسي إلى وستهام يونايتد - مقابل 10.7 مليون جنيه. السن 28 عاما. المركز: مهاجم. نجح باييه في إحداث تأثير في وستهام جعله بالفعل يحصل على عقد جديد بقيمة 125.000 جنيه في الأسبوع، رغم أنه لم يوقع للنادي إلا بنهاية يونيو (حزيران). وسجل المهاجم المولود في جزيرة ريونيون 9 أهداف وصنع 7 أهداف أخرى لفريق المدرب سلافين بيليتش، الذي يحاول أن يأتي بأضواء دوري أبطال أوروبا إلى شرق لندن الموسم القادم.
البلجيكي توبي ألدرويرلد
من أتلتيكو مدريد الإسباني إلى توتنهام هوتسبير. مقابل 11.4 ملايين جنيه. السن: 27 المركز: مدافع. كان ساوثهامبتون يبدو أنه نجح في تأمين انتقال المدافع البلجيكي الذي قضى النصف الثاني من الموسم الماضي معارا في ساوثهامبتون، حتى غير أتلتيكو وجهته في الصيف. وقطعا ما كان خسارة لرونالد كويمان مدرب ساوثهامبتون كان مكسبا لماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام، حيث لمع نجم ألدرويرلد في دفاع كان من أضعف خطوط الدفاع في الدوري الإنجليزي.
2 - ألمانيا
المكسيكي خافيير هرنانديز
من مانشستر يونايتد إلى باير ليفركوزن. مقابل 9 مليون جنيه. السن: 27 المركز: مهاجم. بفضل لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد، دفع باير ثمنا زهيدا مقابل الحصول على خدمات واحد من أبرز هدافي العالم من حيث الغزارة التهديفية. لقد سجل المكسيكي بمعدل هدف واحد تقريبا في كل مباراة منذ انتقل إلى باير وجعل مباريات ليفركوزن الأكثر مشاهدة في الدوري الألماني في أميركا الشمالية والوسطى.
البرازيلي دوغلاس كوستا
من شاختار دونيتسك الأوكراني إلى بايرن ميونيخ الألماني. مقابل 22.5 مليون جنيه. السن 25 المركز: مهاجم. في صيف كانت فيه كل الأندية الكبرى في حاجة ماسة إلى لاعبي أجناب في مركز الجناح، نجح مايكل ريشكه، المدير التقني لبايرن في خطف البرازيلي مقابل ثمن زهيد نسبيا. يتمتع دوغلاس كوستا بسرعة مرعبة وتحكمه في الكرة يجعله كابوسا للمدافعين.
الألماني جوليان فيغل
من ميونيخ1860 (نادي كرة قدم ألماني تأسس في 1860 في ميونيخ) إلى بروسيا دورتموند مقابل 1.88 مليون جنيه. السن 21 عاما. المركز: وسط الملعب. ذهب فيغل مباشرة من صفوف واحد من أكثر الأندية عشوائية في دوري الدرجة الثانية الألماني إلى التشكيلة الأساسية لدورتموند في ثوبه الجديد، بقيادة المدرب توماس توخل. وقدم فيغل أداء يتسم بالنضج في وسط الملعب، جعله يبدو أكبر من سنه الحقيقية.
الألماني جوشوا كيميتش
من لايبزيغ الألماني إلى بايرن ميونيخ مقابل 6.38 مليون جنيه إسترليني. السن 21 عاما. المركز: وسط الملعب. لم يأت كيميتش بثمن زهيد تماما - حيث جاء محاطا بدعاية كانت كافية لإجبار بايرن على دفع ثمن كبير - لكنه لا شك يستحق كل يورو. تحت قيادة جوسيب غوارديولا، بزغ نجم منتخب ألمانيا تحت سن 21 عاما كقائد في وسط الملعب ولعب بشكل مؤقت في قلب الدفاع، وقدم أداء مبهرا.
3 - إيطاليا
الأرجنتيني باولو ديبالا
من باليرمو الإيطالي إلى يوفنتوس مقابل 24 مليون جنيه. السن 22 عاما. المركز: مهاجم. دفع يوفنتوس ثمنا كبيرا من أجل الحصول على خدمات مهاجم كسر حاجز العشرين هدفا مرة واحدة فقط خلال 3 مواسم مع باليرمو، لكنه أثبت تماما أنه صفقة رابحة. يقود ديبالا يوفنتوس، سواء من خلال إحراز الأهداف أو صناعتها، ويعتقد زميله بول بوغبا أن ديبالا قد يفوز بالكرة الذهبية يوما ما.
الألماني سامي خضيرة
من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس. انتقال حر. السن 28 عاما. المركز: وسط الملعب. يمتلك لاعبون آخرون تعاقد معهم يوفنتوس الصيف الماضي إمكانيات أكبر - البرازيلي أليكس ساندرو يتبادر إلى الذهن - لكن أن تحصل على خدمات لاعب عمره 28 عاما، وفاز بكأس العالم مع منتخب بلاده، في انتقال حر، لا يمكن وصفه إلى بالصفقة الممتازة. ورغم غيابه عن بعض المباريات بسبب الإصابة، فإن خضيرة له مكان مضمون في تشكيل الفريق عندما يكون جاهزا.
المصري محمد صلاح
من تشيلسي إلى روما مقابل 3.9 مليون جنيه على سبيل الإعارة + حق البيع. السن 23 عاما. المركز: جناح. ثارت حفيظة مسؤولي فيورنتينا عندما رفض صلاح البقاء الصيف الماضي رغم أنهم كانوا يملكون خيار شرائه نهائيا من تشيلسي. لكن صلاح انضم إلى روما في صفقة مشابهة. ويعد المقابل كبيرا بالنسبة إلى إعارة لسنة واحدة، لكن أهدافه وصناعته للأهداف وضعت الفريق على طريق الدخول ضمن الثلاثة الكبار على قمة الدوري الإيطالي.
الإيطالي ماتيا ديسترو
من روما إلى بولونيا الإيطالي، مقابل 5 ملايين جنيه. السن 24 عاما. المركز: مهاجم. عانى ديسترو في البداية مع بولونيا، حيث أخفق في التسجيل خلال أول 10 مباريات له مع الفريق. ومع هذا، فمنذ تعيين روبرتو دونادوني مدربا، سجل 8 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى خلال 17 مباراة. قد تؤدي مثل هذه الإنتاجية لزيادة راتب ديسترو، لكنه يستحق مثل هذه الزيادة بعدما أبعد فريقه عن منطقة الهبوط.
4 - فرنسا
الأرجنتيني أنخيل دي ماريا
من مانشستر يونايتد إلى باريس سان جيرمان مقابل 49 مليون جنيه. السن 28 عاما. المركز: مهاجم. كان تأثيره هائلا في باريس سان جيرمان، لدرجة أنه عندما يغيب لا يؤدي الفريق بالشكل المعتاد. لقد فعل دي ماري كل شيء في دوري الدرجة الأولى الفرنسي بأهدافه وصناعته للأهداف وسرعته ومهارته وتمريراته. وسيظل هدفه غير العادي في أنجيه إلى الأبد واحدا من أفضل الأهداف التي سجلت في فرنسا.
الفرنسي لاسانا ديارا
من عدم اللعب لأي ناد، إلى مرسيليا، في انتقال حر. السن 30 عاما. المركز: وسط الملعب. بعد 15 شهرا من عدم اللعب بسبب نزاع مع ناديه السابق، لوكومتيف موسكو، عاد ديارا إلى بلاده، وفرض كلمته منذ ذلك الحين على وسط الملعب في مواجهة أي منافس. قدم ديارا مردودا جيدا للغاية لدرجة أن ديديه ديشامب مدرب فرنسا اختاره من جديد لتشكيلة منتخب بلاده، بعد 5 سنوات من الغياب.
الفرنسي حاتم بن عرفة
من عدم اللعب لأي ناد، إلى نيس، في انتقال حر. السن 28 عاما. المركز: مهاجم.بعد 6 أشهر من عدم اللعب لأي ناد لأنه كان قد لعب بالفعل لرديف نيوكاسل يونايتد وهال سيتي الموسم الماضي، أشعل بن عرفة نيس والدوري الفرنسي هذا العام بمستويات غير مسبوقة من المراوغات. كان أشبه بالساحر الأرجنتيني ميسي ولا يمكن إيقافه في بعض الأحيان.
الفرنسي توماس ليمار
من كاين إلى موناكو، مقابل 3.1 مليون جنيه. السن 20 عاما. المركز: مهاجم. يمكن القول إن ليمار يمتلك أبرع قدم يسرى في دوري الدرجة الأولى الفرنسي إلى جانب دي ماريا أو بن عرفة أو نبيل فقير، لاعب ليون. تعاقد معه موناكو مقابل 3.1 مليون جنيه، ويعد هذا مبلغا زهيدا بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها لاعب منتخب فرنسا تحت 21 عاما. يمكنه اللعب في أي مكان كلاعب وسط مهاجم ومشاهدته أمر ممتع دائما.
5 - إسبانيا
البلجيكي يانيك كاراسكو
من موناكو إلى أتلتيكو مدريد مقابل 11.6 مليون جنيه. السن 22 عاما. المركز: مهاجم. أنفق أتلتيكو أكثر من 100 مليون يورو في الصيف، ولم تؤت الصفقات ثمارها حتى الآن. يمكن وصف كاراسكو حتى الآن بأنه صفقة جيدة، ولكن ثمة لمحات تقول بأنه لن يمر وقت طويل قبل أن يوصف بأنه صفقة استثنائية. هو لاعب مثير وسريع ومبدع، وهو اللاعب الذي يحتاج إليه أتلتيكو. والسؤال هو: في أي مركز؟
الإسباني روبرتو سولدادو
من توتنهام إلى فياريال مقابل 7.8 مليون جنيه. السن 30 عاما. المركز: مهاجم. عاد روبرتو سولدادو إلى إسبانيا وسجل في أول مشاركة له. كما سجل هدف الفوز ضد ريال مدريد. لكن الحق أن أهدافه ليست هي أبرز ما يقدمه هذا الموسم، وإنما الفرص المحققة التي قام بصناعتها. وفي هذا الشأن لم يتفوق على سولدادو سوى لويس سواريز ونيمار لاعبي برشلونة والألماني توني كروس لاعب ريال مدريد في صناعة الأهداف بالدوري الإسباني. لم يأت التعاقد معه بثمن زهيد، ولكن فياريال لم يهزم منذ 13 مباراة في الدوري، ويحتل المركز الرابع، وقد تعاون بشكل رائع مع الكونغولي سيدريك باكامبو، كما كان يأمل النادي، وإن لم يكن بالشكل المثالي. قال المدرب مارسيلينو: «واقع الأمر أنهما قدما أدوارا معكوسة عما كنا نتوقعه في البداية». ويقول سولدادو معترفا بهذا: «أفضل إحراز الأهداف أكثر من صناعتها». لكن الواضح أن هناك حاجة لكل منهما.
الإسباني بورخا باستون
من أتلتيكو مدريد إلى إيبار، في انتقال حر على سبيل الإعارة. السن 23 عاما. المركز: مهاجم.
كان ضم سيرجي إنريتش أو سيرخيو غونتان «كيكو» أو بورخا باستون، وجميعهم انضموا من دون مقابل إلى إيبار قادمين من أندية تلعب في الدرجة الثانية، أفضل صفقة هذا الموسم. قدم كيكو أفضل أداء هجومي وشكل أكبر خطوة من الناحية اليمنى، بينما شكل إنريتش ثنائيا هجوميا مثاليا إلى جانب باستون. أما باستون فسجل أهدافا أكثر من أي لاعب إسباني آخر. كذلك سجل أهدافا أكثر من أي لاعب آخر لأتلتيكو، النادي الذي ينتمي إليه والذي لم يكد يظهر بقميصه لأول مرة في 2010 حتى تعرض لإصابة في الرباط الصليبي في ذلك اليوم. ويعد هذا خامس موسم له على التوالي على سبيل الإعارة في مورسيا وديبورتيفو وسارغوزا، وجميعهم يلعبون في الدرجة الثانية، قبل الانضمام إلى إيبار. وكان باستون هداف ساراغوزا العام الماضي برصيد 22 هدفا.
الإسباني إياغو أسباس
من إشبيلية إلى سيلتا فيغو مقابل 3.9 مليون جنيه. السن 23 عاما. المركز: مهاجم.
كان انتقالا رائعا بالنسبة له على أي حال. قال أسباس: «عدت إلى بيتي لأشعر بالسعادة، وألعب وأكون وسط الناس الذين أحبهم. أشعر بأنني محبوب هنا». إن أسباس قبل كل شيء من أبناء مدينة فيغو ويشجع سيلتا بجنون. كذلك كان وجوده جيدا للنادي، رغم أن أداءه تراجع مقارنة بانفجار أول الموسم، حيث كان سيلتا يتقدم على برشلونة بـ4 نقاط. سجل أسباس 4 أهدافا، وصنع 4 أخرى، وقد ساهم هذا، إلى جانب حركته المستمرة، بدور أساسي في نجاح الفريق.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.