السيسي يحذر من تدخل دولي عسكري في ليبيا ويدعو لدعم حفتر

تونس تحتضن قمة لدول جوار ليبيا الأحد المقبل

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في طريقه لمتابعة فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية «ذات الصواري» التي نفذها عدد كبير من القطع البحرية من مختلف الطرازات أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في طريقه لمتابعة فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية «ذات الصواري» التي نفذها عدد كبير من القطع البحرية من مختلف الطرازات أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السيسي يحذر من تدخل دولي عسكري في ليبيا ويدعو لدعم حفتر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في طريقه لمتابعة فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية «ذات الصواري» التي نفذها عدد كبير من القطع البحرية من مختلف الطرازات أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في طريقه لمتابعة فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية «ذات الصواري» التي نفذها عدد كبير من القطع البحرية من مختلف الطرازات أمس («الشرق الأوسط»)

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس من أي تدخل دولي سابق لأوانه في ليبيا، داعيا إلى مد الجيش الوطني هناك بقيادة الفريق خليفة حفتر بالأسلحة والمعدات العسكرية.
وأكد السيسي في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية نشرت أمس أهمية أن تجري أي مبادرة إيطالية أو أوروبية أو دولية بشأن الوضع في ليبيا بطلب من الحكومة المعترف بها دوليا وبتفويض من الأمم المتحدة والجامعة العربية. وذكّر الرئيس المصري بتجارب التدخلات العسكرية السابقة في أفغانستان والصومال على سبيل المثال، متسائلا عما حققته من نتائج.
وقال السيسي إن الأوروبيين ينظرون إلى ليبيا كما لو أن تنظيم داعش هو التهديد الوحيد، داعيا إلى إدراك أن هناك «عدة أسماء تحمل العقائد ذاتها»، مثل أنصار الإسلام وحركة الشباب في الصومال وبوكو حرام في أفريقيا.
ورأى أن خيار تقديم الدعم والسلاح للجيش الوطني في ليبيا سيكون «أفضل من أي تدخل خارجي يمكن أن يقودنا إلى وضع يفلت منا ويؤدي إلى تطورات لا يمكن السيطرة عليها»، وطرح السيسي عدة أسئلة في حال القيام بعملية عسكرية بقيادة إيطالية في ليبيا، هي: «كيف ندخل إلى ليبيا؟ وكيف نخرج منها؟ ومن سيتحمل مسؤولية إعادة بناء القوات المسلحة وأجهزة الشرطة؟ وماذا سيجري لإدارة الأمن وحماية السكان؟ وهل سيكون التدخل قادرا على تلبية احتياجات ومتطلبات كل مكونات شعب ليبيا؟ ومن سيتكفل بإعادة الإعمار على المستوى الوطني؟».
ورأى الرئيس أن البديل هو دعم الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده الفريق خليفة حفتر، وقال: «هناك نتائج إيجابية يمكن تحقيقها إذا دعمناه، وهذه النتائج يمكن التوصل لها قبل أن نتحمل مسؤولية التدخل»، مضيفا: «إذا قدمنا أسلحة ودعما للجيش الوطني الليبي يمكنه القيام بالعمل أفضل من أي جهة أخرى، وأفضل من أي تدخل خارجي يمكن أن يقودنا إلى وضع يفلت منا، ويؤدي إلى تطورات لا يمكن السيطرة عليها». وأشار إلى أن مصر تشجع برلمان طبرق - الذي يدعم بأغلبيته الفريق حفتر - على الموافقة على حكومة وحدة وطنية.
في سياق آخر شهد السيسي أمس فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية «ذات الصواري» التي ينفذها عدد كبير من القطع البحرية من مختلف الطرازات، وعلى رأسها الفرقاطة «تحيا مصر» وباشتراك عناصر من الوحدات الخاصة البحرية وطائرات اكتشاف ومكافحة الغواصات‏.
‏تضمنت المناورة الكثير من الأنشطة والبيانات العملية للتدريب على مهام العمليات، من بينها تأمين نطاق القوات البحرية، وخطوط المواصلات وحركة النقل البحري، وتأمين الوحدات البحرية ضد مخاطر الألغام، وتنفيذ جميع الدفاعات بالبحر ضد الأهداف المعادية، وتنفيذ رمايات بالصواريخ السطح سطح والسطح جو والمدفعيات والطوربيدات وقذائف الأعماق.
حضر المناورة الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة، وكبار قادة القوات المسلحة. وقام الرئيس فور وصوله برفع العلم المصري على الفرقاطة «تحيا مصر»؛ احتفالاً بانضمامها إلى القوات البحرية، واستعرض حرس الشرف وضباط الفرقاطة.
وقلد الرئيس اللواء أركان حرب بحري أسامة منير ربيع قائد القوات البحرية رتبة الفريق، كما أشاد بفعاليات المناورة التي تمت بالذخيرة الحية، منوها إلى أنها عكست الكفاءة القتالية لكافة الوحدات العسكرية المشاركة فيها، وأظهرت المستوى الراقي لتدريب عناصر القوات البحرية المصرية وقدرتها على حماية السواحل المصرية الممتدة والدفاع عنها ضد أي تهديدات. وأكد الرئيس أن تلك المناورات تعكس رسالة مفادها أن مصر دولة قوية تدافع ولا تعتدي، وقادرة على حماية سواحلها وأراضيها والحفاظ على أمنها القومي وصون مقدرات شعبها.
وذكر السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس وجه الشكر خلال كلمته لكافة القائمين على تنظيم مناورة «ذات الصواري» البحرية بهذا المستوى المتقدم من التدريب والتنفيذ، والنظام والدقة في الأداء. كما أشاد الرئيس بالقوات المسلحة المصرية، وحرصها على التسلح بأحدث أنواع الأسلحة المتطورة في كافة أفرع القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية.
وفي سياق متصل، قال خميس الجهيناوي وزير الخارجية التونسي، أمس، إن بلاده تنتظر الكثير من قمة دول جوار ليبيا، التي ستعقد في تونس يومي 21 و22 من الشهر الحالي.
ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية دول مصر والجزائر والسودان والنيجر وتشاد في تونس، الأحد المقبل، الأزمة في ليبيا، وسبل دفع العملية السياسية في هذا البلد المهدد باتساع نفوذ تنظيم داعش المتطرف فوق أراضيه.
وأضاف الوزير التونسي في تصريحات له أمس نشرت على الصفحة الرسمية للوزارة بموقع «فيسبوك»: «نحن في تشاور مع وزراء خارجية دول جوار ليبيا حتى نعمل معا لمساندة الأشقاء الليبيين لتكوين حكومتهم وتمكينها من العمل في طرابلس»، مشددًا على أن تونس «تنتظر الكثير من الاجتماع».
وأشار الوزير التونسي إلى أن العملية السياسية في ليبيا تشهد تطورًا سريعًا، وأن هناك إجراءات اتخذت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة لدفع المجلس الرئاسي الانتقالي هناك إلى الاضطلاع بالحكم في طرابلس.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».