تهديد داخل البيت الشيعي في العراق ينذر باستخدام السلاح

قيادي في المجلس الإسلامي لـ«الشرق الأوسط»: هناك طرف ضاغط يريد أن يبتلع الدولة

تهديد داخل البيت الشيعي في العراق ينذر باستخدام السلاح
TT

تهديد داخل البيت الشيعي في العراق ينذر باستخدام السلاح

تهديد داخل البيت الشيعي في العراق ينذر باستخدام السلاح

ضرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كل محاولات منعه الاعتصامات التي يعتزم استمرارها تياره اليوم الجمعة عرض الحائط في وقت تستمر فيه منذ أيام حرب البيانات، التي سرعان ما يجري التنصل منها بسبب الخلافات الشديدة في وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وكشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الأخير الصادر عن مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الماضي حول الإصلاح الوزاري في مجلس الوزراء، لم يكن بالتوافق مع كل الوزراء لما شهدته الجلسة من خلافات في وجهات النظر بين العبادي وعدد من الوزراء كون وزير المالية هوشيار زيباري الذي كان يتمتع بإجازة مرضية في لندن أبلغ العبادي أن استمرار الحديث عن الفساد وتغيير الوزراء حول المسألة إلى أمر شخصي يمس السمعة، وبالتالي فإنه إذا كانت هناك ملاحظات على أي وزير يفترض إبلاغه بشكل واضح.
وتابع المصدر أن عددا من الوزراء أيدوا أطروحات زيباري وهو ما خلق جوا متوترا داخل الجلسة إلى حد أن البيان الصادر عن الجلسة لم يكن الوزراء على اطلاع به على الرغم أنه تضمن استعدادهم لوضع استقالاتهم والعمل مع رئيس الوزراء لغرض الإصلاح.
وفي السياق نفسه تستمر حرب البيانات لتصل إلى البيان الصادر عن ائتلاف دولة القانون الذي ترأسه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بحضور العبادي والذي قيل إنه تضمن مفردات تنطوي على تهديد واضح للتيار الصدري باحتمال اندلاع مواجهة تشمل السلاح، وهو ما يعني حصول مواجهة بين سرايا السلام وهو الجناح العسكري للتيار الصدري وحماية المنطقة الخضراء وغالبيتهم من الجنود الشيعة مما قد يدفع لاندلاع مواجهة شيعية - شيعية بالسلاح بعد أن فشلت كل مساعي رأب الصدع داخل مكونات التحالف الوطني.
وعلى الرغم أن المالكي نفى أن يكون قد استخدم مثل هذه العبارة في البيان الذي وزع لكن تحفظ زعيم منظمة بدر هادي العامري وهو أحد قياديي دولة القانون على البيان نظرا لما تضمنه من «عبارات قاسية» مثلما قال يؤكد أن هناك صياغتين للبيان.
من جهته أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المضي بإقامة الاعتصامات أمام بوابات المنطقة الخضراء في وقت فشل فيه اللقاء الذي كان محتملا حصوله بين ممثلي للتيار الصدري مع قيادات من دولة القانون.
وقال الصدر في خطاب موجه للمعتصمين إن الثوابت من دون دماء، ولا تراجع، ولا استسلام، ولا صدام، ولا سلاح، ولا قطع طرق، ولا اعتداء، ولا عصيان للجان المسؤولة عن الاعتصام، ولا للفساد، ولا للمفسدين، ولا للطائفية. وخاطب الصدر المعتصمين بالقول، «أيها المعتصمون الأحبة المطلوب منكم التعقل وعدم الانجرار خلف الاستفزازات، فاعتصامنا من أجل إنقاذ الوطن لا من أجل إغراقه في وحل الدماء وإرجاعه إلى نقطة الصفر.. اعتصامنا من أجل الشعب وإرجاع حقوقه».
إلى ذلك دعا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي إلى اجتماع عاجل لقوى التحالف الوطني، من أجل إيجاد الحلول السريعة لما يشكل خطرا جديا ويهدد اللحمة الوطنية، ويثير هواجس الشارع العراقي.
وقال بيان للمجلس أمس الخميس إن «المطالبة بالإصلاحات باتت مطلبا شرعيا وشعبيا، وهي ليست ترفا فكريا، ولا مادة للشعارات أو المزايدات، وما عرضته الحكومة لحد الآن لا يرقى إلى مطالب الجمهور، وعليه لا بد من التعاطي مع الإصلاحات بما يتناسب مع أهميتها، ويتسق مع ضرورتها وإلحاحها».
وأوضح البيان أن «المظاهرات والاعتصامات السلمية الرامية إلى تحقيق تلك الإصلاحات هي حق شعبي، وممارسة ديمقراطية يكفلها الدستور والقانون في سياقاته المعروفة، لذلك نؤكد على ضرورة بقاء هذه الأداءات والممارسات في إطارها القانوني الصحيح، ومساراتها المطلوبة، وتحصينها من اندساس المغرضين، وذوي الأغراض المضادة، وعلى الأجهزة الأمنية كلها أن ترعى حقوق المواطنين، والمصالح العامة، وتحافظ على هذه الممارسات».
وفي هذا السياق أكد سامي الجيزاني القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الاجتماعات التي عقدت خلال الأيام الأخيرة ولم تصل إلى نتيجة بين ممثلين مكونات التحالف الوطني، وبالتالي باتت الحاجة ماسة إلى اجتماع عاجل لقيادات الخط الأول حتى يتم تلافي المخاطر المترتبة على هذا التصعيد الأخير». وأشار إلى أن «هناك طرفا ضاغطا (في إشارة إلى دولة القانون وحزب الدعوة) لا يملك جمهورا لكنه ابتلع الدولة واستحوذ على مؤسساتها يريد أن يكون كل شيء مرهون بإرادته وبين طرف يملك الجمهور والشارع وهو يبحث عن الإصلاح الحقيقي». وأوضح أنه «في الوقت الذي لا بد فيه من بلورة مفهوم واضح بشأن الإصلاحات المتلكئة أصلا فإن الحاجة تبقى ماسة لضبط إيقاع الشارع حتى لا تخرج الأمور عن الإطار السلمي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».