داني ألفيس: الشهرة قتلت شعوري بالسعادة.. والمال جلب لي التعاسة

مدافع الفريق الكتالوني يؤكد أن الغالبية تكرهه في برشلونة وتتصيد له الأخطاء

ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

داني ألفيس: الشهرة قتلت شعوري بالسعادة.. والمال جلب لي التعاسة

ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)

خلال مقابلة معه، تحدث الظهير الأيمن البرازيلي لفريق برشلونة، دانييل ألفيس، بصراحة عن المال، والانتقادات التي طالت أسلوبه في الدفاع، وسر عشقه للغناء وكراهيته للعالم الذي نحيا به اليوم.
عاد ألفيس بظهره إلى الوراء، وبدت ومضة في عينيه أثناء قوله: «أتمنى لو أنني قدمت مستوى أفضل من ذلك». في الواقع، لا أدري عن أي «مستوى أفضل» يتحدث ألفيس، الذي شارك في عدد مباريات بدوري الدرجة الأولى الإسباني (لا ليغا) يفوق أي لاعب أجنبي آخر على الإطلاق، وساعد في تسجيل قرابة 100 هدف، ما يضعه في مرتبة متقدمة عن أي لاعب آخر ما عدا ليونيل ميسي على مدار العقد الأخير في إسبانيا. كما حظي بالتصويت لضمه لمنتخب «فيفبرو» (النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين) خمس مرات، وفاز بعدد هائل من البطولات لدرجة أنه أصبح عاجزًا عن إحصائها. أيضًا، فاز ألفيس بخمس بطولات دوري، وأربعة بطولات كأس، وثلاثة بطولات للكأس الأوروبي، وثلاثة بطولات كأس العالم للأندية، وبطولتين للدوري الأوروبي.
كان السؤال الأول لألفيس «من هو أفضل ظهير أيمن بالعالم؟»، وكانت الإجابة: كافو (الظهير الأيمن البرازيلي الشهير). أما السؤال الثاني فكان عن عدد البطولات التي نالها ألفيس، وهنا توقف قليلاً ثم أجاب: «عشرين أو ربما ثلاثين؟». والآن، حان الوقت للانتقال للحديث عن الدفاع - وهناك أمر واحد يعرفه الجميع عن ألفيس، وهو ميله للهجوم. الواضح أن هناك أمرًا مميزًا بخصوص ألفيس، قد يكون أسلوبه في اللعب، أو أسلوبه في اختيار ملابسه. اليوم، كان يرتدي سروالاً فضفاضًا وقميصًا أسود وسترة مربوطة حول خاصرته. أو ربما السر يكمن في شخصيته ذاتها، ربما في افتقاره إلى المنطق، أو حبه للغناء، أو صراحته، لكن تبقى الحقيقة أن هناك شيئًا ما في هذا اللاعب يجذب إليه المعجبون - والمنتقدون أيضًا. ربما كان أسلوب حديثه. في الحقيقة يتحدث ألفيس بأسلوب يشبه لحد كبير أسلوبه في اللعب، فهو سريع وصريح وفوضوي ويبدو كما لو أنه في كل مكان في ذات اللحظة! ومع ذلك، يبقى هناك منطق قائم وراء حديثه يدور حول فكرة الالتزام والجدية. وعند إمعان النظر فيما يقول، يتضح أنه يولي عمله اهتمامًا حقيقيًا.
كان اختيار نقطة بداية للحوار أمرًا محيرًا للغاية - فهل ينبغي أن نبدأ بحقيقة أن إجمالي الميداليات التي حصدها ألفيس 30 ميدالية، وهو عدد هائل يفوق ما حققه جميع أقرانه داخل برشلونة، ما عدا أندريس أنيستا، أم أنه قاد إشبيلية للفوز ببطولتي الدوري الأوروبي أم أنه على وشك تحقيق معجزة بالفوز بالدوري الإسباني الممتاز، أم مسألة أنه وغيرارد بيكيه كانا الإضافة الوحيدة لفريق عانى الفشل طيلة عامين، وجاء تأثيره على نجاح الفريق هائلاً. ورغم أن البعض يوعز نجاحه إلى استمراره لفترة طويلة في صفوف نادي بحجم برشلونة، ويجعلون من هذا سببًا للتشكيك في قيمته في حد ذاته، فإنه يرد على ذلك بأن استمراره مع برشلونة يعد نجاحًا في ذاته. وعن ذلك، قال: «ربما من السهل الفوز ببطولة مع برشلونة - ربما كان ذلك صحيحًا، لكن ليس هذا العدد الضخم، ولا يفسر ذلك نجاحي في بناء هذا التاريخ الطويل هنا».
الواضح أن ألفيس يعي جيدًا حجم الضغوط على عاتقه، فمع بداية كل موسم هناك فريق يرغب في أن يكون ذلك موسمه الأخير - ومع ذلك، لا يزال ألفيس ماضيًا بعد 8 سنوات من انضمامه لبرشلونة. يذكر أنه في العام الماضي، بدا بالفعل أن وقت رحيله قد حان، مع تراجع لياقته البدنية. إلا أنه نجح في استعادة مستواه المتألق بحلول مايو (أيار). ومع ذلك، فإنه لم يجدد تعاقده مع برشلونة، في الوقت الذي أصبح معروفًا للجميع أن مفاوضاته مع برشلونة انهارت.
وتعرض اللاعب لانتقادات بأنه لا يعبأ بناديه، وأنه أناني وغير محترف في تعامله، بينما ناضل القليل كي يضمنوا بقاءه مع النادي، منهم مدربه وأقرانه بالفريق. وقد قال ميسي عنه: «من الصعب إيجاد آخر مثله»، وخلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا، بدا وكأن ألفيس يشدو بالفعل أغنية «حان وقت الرحيل. وداعًا»، إلا أنه بعد أسبوعين، بعد انتهاء الموسم، جدد برشلونة تعاقده.
ورغم أن هذه الخطوة تبدو وكأن مسؤولي النادي اتخذوها رغمًا عنهم، فإنهم فعلوا ذلك لسبب وجيه، وهو باختصار أن ميسي على حق. ورغم أنهم ظلوا طيلة الموسم متشككين حيال ألفيس، فقد نجح اللاعب في إنهاء الموسم حاملاً ثلاث ميداليات جديدة.
واعترف ألفيس بأنه: «لو كنت لأختار أي الميداليات تحمل قيمة أكبر بالنسبة لي، فهي تلك التي حصلت عليها العام الماضي لأن كثيرًا من الشكوك أحاطت بي آنذاك. وكثرت التساؤلات حول ما إذا كنت قد انتهيت، وما إذا كان ينبغي أن يتخلص برشلونة مني..»، واستطرد قائلاً: «لا أقول إن هذه الشكوك قضت علي، لكنها ضايقتني لأنني أحب عملي. إنني أحيا من أجل كرة القدم، ومن أجل فريقي وأقراني. ولو أن كل همي هو نفسي فقط، فإن حياتي إذن بلا قيمة. لا أحب الحديث عن نفسي طيلة الوقت.. لأكتشف في النهاية أننا كفريق لم نفز بشيء. تلك ستكون كارثة».
في الواقع، حملت هذه الإجابة وراءها معنى عميقًا للغاية، فرغم أن ألفيس قد يبدو ظاهريًا شخصًا متهورًا وأحمق، فإنه بالتأكيد ليس كذلك. على صعيد معاونة زملائه في إحراز أهداف، يبلي ألفيس بلاءً حسنًا. وقد سجل رقمًا قياسيًا في وقت سابق من هذا الموسم بلمسه الكرة لعدد مرات أكثر عن أي لاعب آخر. ومع ذلك، يتعرض ألفيس لانتقادات تتهمه بالعجز عن القيام بواجبات دفاعية على حساب حبه للهجوم ومراوغة لاعبي الخصم بهدف الاستحواذ على الكرة لأكبر فترة ممكنة دون فقدها في النهاية. عن هذا، يجيب ألفيس: «ما معنى (دفاع)؟ هل يعني ذلك عدم إقدام اللاعب قط على المناورة بالكرة أو الهجوم؟ بهذه الصورة، ستصبح كرة القدم لعبة مملة للغاية، أليس كذلك؟ يمكنك الاستعداد للدفاع، لكنك تفاجأ بالخصم يدخل في مناورة بالكرة معك.. هل تعتقد أنك اللاعب الوحيد السريع؟ إذا (دافعت) بهذه الصورة، فهذا يعني أنك لا تهاجم. وإذا (هاجمت) فإنك لا تدافع؟ ما الفكرة التي تدور حولها كرة القدم؟ إنها الفوز. والفوز يحتاج لأن تسجل أهدافًا أكثر. والفائز في كرة القدم ليس مجرد الفريق الذي يقدم أداء دفاعيًا رائعًا. لو أنك دافعت جيدًا ولم تسجل أهداف، فهذا لا قيمة له».
الملاحظ أن فلسفته تتوافق جيدًا مع فلسفة برشلونة. كما نجح اللاعب في فرضها على إشبيلية خلال الفترة التي قضاها هناك. ولا يزال ألفيس يتذكر الأيام الأولى له في إشبيلية عندما حاول المدرب خواكين كاباروس دفعه للالتزام بالأداء الدفاعي المحض، قبل أن يذعن في النهاية لفكرة أن ألفيس يقدم أداء أفضل لدى تحركه بحرية. وقال: «أتذكر قول المدرب لي: الظهير لا ينبغي وجوده فيما بعد خط منتصف الملعب؟»، وحينها سألت: (ولمَ لا؟) إن كرة القدم تدور حول دفاع - هجوم، دفاع - هجوم.. أو هجوم - دفاع، هجوم - دفاع. كرة القدم لا تعترف بالحدود ولا القواعد الجامدة. وبدل كاباروس مركزي إلى خط الوسط حتى أدرك نهاية الأمر أنه رغم إمكانياتي الدفاعية، فإنني قادر على القيام بالأمرين معًا».
وقال: «إذا فعلت مثلما يفعل الباقون، فأنت مجرد واحد يشبه الباقين. بعد ذلك، انتقلت إلى برشلونة. وعندما يقدم النادي على ضم لاعب إليه، فإن هذا يعني أنه يدرك سماته ونقاط ضعفه. والبعض يتهمونني بأنني عاجز عن اللعب الدفاعي، لكن الحقيقة أننا نتفحص الأمور دومًا بشكل مفرط تحت المجهر، بحثًا عن أخطاء نتصيدها. في الواقع، إذا كان كلوديو برافو نال جائزة لكونه حارس المرمى الذي اقتحم شباكه أقل عدد من الأهداف، فإن جزءًا من الفضل وراء هذا يعود إلي. ورغم أن دوري هناك قد يكون صغيرًا، لكن يبقى لي دور في ذلك الإنجاز. إن عدم دخول أهداف في شباكنا يعني أننا جميعًا قمنا بعمل رائع».
خلال حديثه، كثيرًا ما عاود ألفيس الحديث مرة بعد أخرى عن فكرة المجهر والانتقادات. وأضاف ألفيس: «اكتب قائمة باللاعبين الذين كانوا هنا والفترة التي قضوها في صفوف النادي، إنه أمر سهل». واستطرد ألفيس: «اللاعبون يأتون ويرحلون. ولا يعني ذلك أن مستواهم رديء، وإنما هم بارعون، لكن داخل برشلونة لا يكفي أن تكون بارعًا. ومع كل تلك العيوب التي يراها آخرون في، فإنني اللاعب الأجنبي صاحب أكبر عدد مشاركات بالمباريات في تاريخ برشلونة، ولا يسبقني سوى ميسي. وأعتقد أنه نظرًا لمشاركاتي الضخمة تلك، فإنه من المستحيل أن أكون مليئًا بالعيوب فحسب، لا بد وأن هناك بعض الخصال الجيدة أيضًا لدي. إلا أنني أعلم أن الناس لا يتحدثون عن تلك السمات الجيدة، وأعلم أن الغالبية لا تحبني».
كانت تلك عبارة صادمة، لما تعكس من شعور دفين بالألم داخل ألفيس. وهنا، سألته: «الغالبية؟ هل تعني ذلك حقًا؟»، وأجاب مستطردًا: «حسنًا، ربما ليست الغالبية، لكن عدد هائل بالتأكيد»، وأضاف: «انظر ماذا كان رد فعلك. الجميع على استعداد لسماع أشياء لطيفة، لكن ماذا عن الأشياء السيئة؟ أما أنا فدائمًا أجد نفسي تحت المجهر، لكنهم ينسون أن المجهر يضخم الخصال الجيدة أيضًا»، وقال: «أعتقد أنني يومًا ما سأنظر إلى الماضي، وأقول لنفسي: لقد كنت مختلفًا حقًا في لعبي لكرة القدم، الناس يعتقدون أنني مجنون، وأنني أقول أشياءً لا معنى من ورائها، وأن كل كلامي جنون وبلا منطق، لكن هذا ليس صحيحًا، فأنا أفكر جيدًا فيما أقوله. وعندما يترتب على أقوالي تداعيات، أكون مستعدًا لها. وأمضي في سبيلي فحسب».
رغم هذا، لا يبدو أن ألفيس «يمضي في سبيله فحسب»، مثلما قال، وإنما يبدو أن الانتقادات تؤثر فيه بشدة. ولدى سؤاله عن ذلك، أجاب معترفًا: «نعم. لا يمكنك تجاهل الانتقادات فحسب. وليس الأمر كما يظنه الناس أنني لا أهتم بما يقال عني. لا، إطلاقًا. إنني أحاول تحسين أدائي، ومع أن الناس لا يصدقونني، لكن هذه هي الحقيقة. إنني أستغل النقد في ذلك.. لو أن الناس يثنون علي فحسب، لكنت انتهيت. ورغم أن بعض الانتقادات تثير ضحكي، فإنني أضعها في اعتباري في الوقت ذاته. وأحيانًا أشعر أن بعض الانتقادات لا معنى وراءها، لكن تأتي لحظة يصبح عندها من المؤكد أن الانتقادات تحمل أمرًا مهمًا يجب أن يدفعك لإعادة التفكير».
وأضاف: «الحقيقة الباقية أنني لن أغير فلسفتي قط، لأن هذا سيخلق داخلي شعور بالمرارة. إذا عشت حياتك تبعًا لما يمليه عليك آخرون، فإن تلك لن تكون حياتك أنت. إنني أستمتع بحياتي وأكثر ما يسعدني فيها أنني لا أسبب الألم لأحد. أعلم أن الناس قد يشعرون بالضيق أحيانًا مني، لكنني لا أتعمد أبدًا جرح أي إنسان. هذا أمر لا أتعمده مطلقًا. ولا أحمل بداخلي أي نية سيئة من وراء شيء أقوله، وإنما أرغب فحسب في دفع الناس للتفكير».
ومضى ألفيس في حديثه من دون توقف، قائلاً: «لذلك، عندما وصفت الصحافة بالقمامة، على سبيل المثال، فعلت هذا لأنني رأيتها تدمر كرة القدم.. وبعد ذلك خرجت إلى العلن لأشرح وجهة نظري بشكل أفضل، لأنني أعي تمامًا أن هناك أشخاصًا جيدين في تلك المهنة، ومن غير العدل التعميم في إصدار الأحكام. ومع ذلك، ليس بوسعي منع الناس من الظن أنني شخص أحمق أو أنني قلت هذا فقط كي أثير غضب الجميع، لكن هذا ليس صحيح. إنني أقدم على فعل أشياء من هذا القبيل لرغبتي في دفع الناس لإدراك الضرر الواقع والتفكير في الأمر».
بالنسبة لألفيس، يتجاوز الأمر كرة القدم، ففي سؤاله حول ما إذا كان يرى أنه يقوم بدور اجتماعي، سارع بالرد: «نعم. عندما أتحدث عن الحماس والسعادة والمرح، فإن هذا ينطبق كذلك على الحياة كلل. أحاول أن أجعل الناس يمضون قدمًا، وآمل في أن يصبح حديثي المتفائل معديًا لآخرين. لا ينبغي أن يشعر المرء بالمرارة، فالعالم مكان مرير بما يكفي بالفعل، وهو مكان مدمر لذاته بما يكفي. لذا أود في توصيل طاقة إيجابية للناس»، وأضاف: «رغم أنه ليس بإمكاني الغناء، فأنا أغني. وهناك مقولة شائعة بمعنى أن المرء يمكن أن يتخلص من مشكلاته بالغناء»، واستطرد قائلا: «يظن الناس أن الحياة التي أعيشها، ومسألة أنني أتقاضى أجرًا جيدًا هي السبب وراء كوني كذلك، لكن هذا اعتقاد خاطئ. لقد كنت أكثر سعادة عندما كنت أعيش في الريف مع والدي عما أشعر به الآن. لماذا؟ لأنني لم أكن أدري مدى رداءة هذا العالم».
وقال: «الناس يتحدثون عن الأشخاص المشهورين والآخرين العاديين. (عادي)؟ ألا يمكن أن نكون كلنا (عاديين)؟ بمعنى أنني ألعب كرة القدم وأنت صحافي وآخر مصور، لكن نبقى كلنا بشرًا. ومع ذلك، فإنه على أرض الواقع نجد تصنيفات لا نهاية لها، ما بين مشهور وعادي وغني وفقير.. بالنسبة لي لا يعني الغنى امتلاك أموال طائلة، وإنما الغنى الحقيقي أن تملك في رأسك الكثير من الأفكار والقيم». جدير بالذكر أن ألفيس كان قد رد في وقت سابق على التصريحات الأخيرة التي أطلقها غريمه كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد في حلقة جديدة من مسلسل الخلافات بين الطرفين. وغرد ألفيس عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» واضعا 29 وجهًا تعبيريًا ساخرًا إضافة إلى صورة تحمل 29 بطولة، حققها خلال مسيرته في رد منه على رونالدو. وكان كريستيانو رونالدو قد أطلق تصريحات ساخنة، حين قال إنه من الطبيعي أن يتحدث كل من داني ألفيس وجيرارد بيكيه عنه، لأن ذلك يمنحهما الشهرة ويتصدران عناوين الصحف في اليوم التالي.
وسبق لألفيس أن تحدث بلهجة ساخرة عقب فوز ليونيل ميسي نجم برشلونة بالكرة الذهبية، حيث قال إنه يخشى ذكر من يستحق المركز الثاني، حتى لا يبكي البعض، في إشارة منه إلى أن نيمار هو ثاني أفضل لاعب، ثم يأتي رونالدو في المركز الثالث. وجاءت التغريدة كرد بأنه لا يحتاج إلى الشهرة، وأن إنجازاته تعبر عن حجمه الحقيقي سواء التي حققها مع المنتخب البرازيلي، أو إشبيلية، أو برشلونة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.