داني ألفيس: الشهرة قتلت شعوري بالسعادة.. والمال جلب لي التعاسة

مدافع الفريق الكتالوني يؤكد أن الغالبية تكرهه في برشلونة وتتصيد له الأخطاء

ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

داني ألفيس: الشهرة قتلت شعوري بالسعادة.. والمال جلب لي التعاسة

ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)

خلال مقابلة معه، تحدث الظهير الأيمن البرازيلي لفريق برشلونة، دانييل ألفيس، بصراحة عن المال، والانتقادات التي طالت أسلوبه في الدفاع، وسر عشقه للغناء وكراهيته للعالم الذي نحيا به اليوم.
عاد ألفيس بظهره إلى الوراء، وبدت ومضة في عينيه أثناء قوله: «أتمنى لو أنني قدمت مستوى أفضل من ذلك». في الواقع، لا أدري عن أي «مستوى أفضل» يتحدث ألفيس، الذي شارك في عدد مباريات بدوري الدرجة الأولى الإسباني (لا ليغا) يفوق أي لاعب أجنبي آخر على الإطلاق، وساعد في تسجيل قرابة 100 هدف، ما يضعه في مرتبة متقدمة عن أي لاعب آخر ما عدا ليونيل ميسي على مدار العقد الأخير في إسبانيا. كما حظي بالتصويت لضمه لمنتخب «فيفبرو» (النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين) خمس مرات، وفاز بعدد هائل من البطولات لدرجة أنه أصبح عاجزًا عن إحصائها. أيضًا، فاز ألفيس بخمس بطولات دوري، وأربعة بطولات كأس، وثلاثة بطولات للكأس الأوروبي، وثلاثة بطولات كأس العالم للأندية، وبطولتين للدوري الأوروبي.
كان السؤال الأول لألفيس «من هو أفضل ظهير أيمن بالعالم؟»، وكانت الإجابة: كافو (الظهير الأيمن البرازيلي الشهير). أما السؤال الثاني فكان عن عدد البطولات التي نالها ألفيس، وهنا توقف قليلاً ثم أجاب: «عشرين أو ربما ثلاثين؟». والآن، حان الوقت للانتقال للحديث عن الدفاع - وهناك أمر واحد يعرفه الجميع عن ألفيس، وهو ميله للهجوم. الواضح أن هناك أمرًا مميزًا بخصوص ألفيس، قد يكون أسلوبه في اللعب، أو أسلوبه في اختيار ملابسه. اليوم، كان يرتدي سروالاً فضفاضًا وقميصًا أسود وسترة مربوطة حول خاصرته. أو ربما السر يكمن في شخصيته ذاتها، ربما في افتقاره إلى المنطق، أو حبه للغناء، أو صراحته، لكن تبقى الحقيقة أن هناك شيئًا ما في هذا اللاعب يجذب إليه المعجبون - والمنتقدون أيضًا. ربما كان أسلوب حديثه. في الحقيقة يتحدث ألفيس بأسلوب يشبه لحد كبير أسلوبه في اللعب، فهو سريع وصريح وفوضوي ويبدو كما لو أنه في كل مكان في ذات اللحظة! ومع ذلك، يبقى هناك منطق قائم وراء حديثه يدور حول فكرة الالتزام والجدية. وعند إمعان النظر فيما يقول، يتضح أنه يولي عمله اهتمامًا حقيقيًا.
كان اختيار نقطة بداية للحوار أمرًا محيرًا للغاية - فهل ينبغي أن نبدأ بحقيقة أن إجمالي الميداليات التي حصدها ألفيس 30 ميدالية، وهو عدد هائل يفوق ما حققه جميع أقرانه داخل برشلونة، ما عدا أندريس أنيستا، أم أنه قاد إشبيلية للفوز ببطولتي الدوري الأوروبي أم أنه على وشك تحقيق معجزة بالفوز بالدوري الإسباني الممتاز، أم مسألة أنه وغيرارد بيكيه كانا الإضافة الوحيدة لفريق عانى الفشل طيلة عامين، وجاء تأثيره على نجاح الفريق هائلاً. ورغم أن البعض يوعز نجاحه إلى استمراره لفترة طويلة في صفوف نادي بحجم برشلونة، ويجعلون من هذا سببًا للتشكيك في قيمته في حد ذاته، فإنه يرد على ذلك بأن استمراره مع برشلونة يعد نجاحًا في ذاته. وعن ذلك، قال: «ربما من السهل الفوز ببطولة مع برشلونة - ربما كان ذلك صحيحًا، لكن ليس هذا العدد الضخم، ولا يفسر ذلك نجاحي في بناء هذا التاريخ الطويل هنا».
الواضح أن ألفيس يعي جيدًا حجم الضغوط على عاتقه، فمع بداية كل موسم هناك فريق يرغب في أن يكون ذلك موسمه الأخير - ومع ذلك، لا يزال ألفيس ماضيًا بعد 8 سنوات من انضمامه لبرشلونة. يذكر أنه في العام الماضي، بدا بالفعل أن وقت رحيله قد حان، مع تراجع لياقته البدنية. إلا أنه نجح في استعادة مستواه المتألق بحلول مايو (أيار). ومع ذلك، فإنه لم يجدد تعاقده مع برشلونة، في الوقت الذي أصبح معروفًا للجميع أن مفاوضاته مع برشلونة انهارت.
وتعرض اللاعب لانتقادات بأنه لا يعبأ بناديه، وأنه أناني وغير محترف في تعامله، بينما ناضل القليل كي يضمنوا بقاءه مع النادي، منهم مدربه وأقرانه بالفريق. وقد قال ميسي عنه: «من الصعب إيجاد آخر مثله»، وخلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا، بدا وكأن ألفيس يشدو بالفعل أغنية «حان وقت الرحيل. وداعًا»، إلا أنه بعد أسبوعين، بعد انتهاء الموسم، جدد برشلونة تعاقده.
ورغم أن هذه الخطوة تبدو وكأن مسؤولي النادي اتخذوها رغمًا عنهم، فإنهم فعلوا ذلك لسبب وجيه، وهو باختصار أن ميسي على حق. ورغم أنهم ظلوا طيلة الموسم متشككين حيال ألفيس، فقد نجح اللاعب في إنهاء الموسم حاملاً ثلاث ميداليات جديدة.
واعترف ألفيس بأنه: «لو كنت لأختار أي الميداليات تحمل قيمة أكبر بالنسبة لي، فهي تلك التي حصلت عليها العام الماضي لأن كثيرًا من الشكوك أحاطت بي آنذاك. وكثرت التساؤلات حول ما إذا كنت قد انتهيت، وما إذا كان ينبغي أن يتخلص برشلونة مني..»، واستطرد قائلاً: «لا أقول إن هذه الشكوك قضت علي، لكنها ضايقتني لأنني أحب عملي. إنني أحيا من أجل كرة القدم، ومن أجل فريقي وأقراني. ولو أن كل همي هو نفسي فقط، فإن حياتي إذن بلا قيمة. لا أحب الحديث عن نفسي طيلة الوقت.. لأكتشف في النهاية أننا كفريق لم نفز بشيء. تلك ستكون كارثة».
في الواقع، حملت هذه الإجابة وراءها معنى عميقًا للغاية، فرغم أن ألفيس قد يبدو ظاهريًا شخصًا متهورًا وأحمق، فإنه بالتأكيد ليس كذلك. على صعيد معاونة زملائه في إحراز أهداف، يبلي ألفيس بلاءً حسنًا. وقد سجل رقمًا قياسيًا في وقت سابق من هذا الموسم بلمسه الكرة لعدد مرات أكثر عن أي لاعب آخر. ومع ذلك، يتعرض ألفيس لانتقادات تتهمه بالعجز عن القيام بواجبات دفاعية على حساب حبه للهجوم ومراوغة لاعبي الخصم بهدف الاستحواذ على الكرة لأكبر فترة ممكنة دون فقدها في النهاية. عن هذا، يجيب ألفيس: «ما معنى (دفاع)؟ هل يعني ذلك عدم إقدام اللاعب قط على المناورة بالكرة أو الهجوم؟ بهذه الصورة، ستصبح كرة القدم لعبة مملة للغاية، أليس كذلك؟ يمكنك الاستعداد للدفاع، لكنك تفاجأ بالخصم يدخل في مناورة بالكرة معك.. هل تعتقد أنك اللاعب الوحيد السريع؟ إذا (دافعت) بهذه الصورة، فهذا يعني أنك لا تهاجم. وإذا (هاجمت) فإنك لا تدافع؟ ما الفكرة التي تدور حولها كرة القدم؟ إنها الفوز. والفوز يحتاج لأن تسجل أهدافًا أكثر. والفائز في كرة القدم ليس مجرد الفريق الذي يقدم أداء دفاعيًا رائعًا. لو أنك دافعت جيدًا ولم تسجل أهداف، فهذا لا قيمة له».
الملاحظ أن فلسفته تتوافق جيدًا مع فلسفة برشلونة. كما نجح اللاعب في فرضها على إشبيلية خلال الفترة التي قضاها هناك. ولا يزال ألفيس يتذكر الأيام الأولى له في إشبيلية عندما حاول المدرب خواكين كاباروس دفعه للالتزام بالأداء الدفاعي المحض، قبل أن يذعن في النهاية لفكرة أن ألفيس يقدم أداء أفضل لدى تحركه بحرية. وقال: «أتذكر قول المدرب لي: الظهير لا ينبغي وجوده فيما بعد خط منتصف الملعب؟»، وحينها سألت: (ولمَ لا؟) إن كرة القدم تدور حول دفاع - هجوم، دفاع - هجوم.. أو هجوم - دفاع، هجوم - دفاع. كرة القدم لا تعترف بالحدود ولا القواعد الجامدة. وبدل كاباروس مركزي إلى خط الوسط حتى أدرك نهاية الأمر أنه رغم إمكانياتي الدفاعية، فإنني قادر على القيام بالأمرين معًا».
وقال: «إذا فعلت مثلما يفعل الباقون، فأنت مجرد واحد يشبه الباقين. بعد ذلك، انتقلت إلى برشلونة. وعندما يقدم النادي على ضم لاعب إليه، فإن هذا يعني أنه يدرك سماته ونقاط ضعفه. والبعض يتهمونني بأنني عاجز عن اللعب الدفاعي، لكن الحقيقة أننا نتفحص الأمور دومًا بشكل مفرط تحت المجهر، بحثًا عن أخطاء نتصيدها. في الواقع، إذا كان كلوديو برافو نال جائزة لكونه حارس المرمى الذي اقتحم شباكه أقل عدد من الأهداف، فإن جزءًا من الفضل وراء هذا يعود إلي. ورغم أن دوري هناك قد يكون صغيرًا، لكن يبقى لي دور في ذلك الإنجاز. إن عدم دخول أهداف في شباكنا يعني أننا جميعًا قمنا بعمل رائع».
خلال حديثه، كثيرًا ما عاود ألفيس الحديث مرة بعد أخرى عن فكرة المجهر والانتقادات. وأضاف ألفيس: «اكتب قائمة باللاعبين الذين كانوا هنا والفترة التي قضوها في صفوف النادي، إنه أمر سهل». واستطرد ألفيس: «اللاعبون يأتون ويرحلون. ولا يعني ذلك أن مستواهم رديء، وإنما هم بارعون، لكن داخل برشلونة لا يكفي أن تكون بارعًا. ومع كل تلك العيوب التي يراها آخرون في، فإنني اللاعب الأجنبي صاحب أكبر عدد مشاركات بالمباريات في تاريخ برشلونة، ولا يسبقني سوى ميسي. وأعتقد أنه نظرًا لمشاركاتي الضخمة تلك، فإنه من المستحيل أن أكون مليئًا بالعيوب فحسب، لا بد وأن هناك بعض الخصال الجيدة أيضًا لدي. إلا أنني أعلم أن الناس لا يتحدثون عن تلك السمات الجيدة، وأعلم أن الغالبية لا تحبني».
كانت تلك عبارة صادمة، لما تعكس من شعور دفين بالألم داخل ألفيس. وهنا، سألته: «الغالبية؟ هل تعني ذلك حقًا؟»، وأجاب مستطردًا: «حسنًا، ربما ليست الغالبية، لكن عدد هائل بالتأكيد»، وأضاف: «انظر ماذا كان رد فعلك. الجميع على استعداد لسماع أشياء لطيفة، لكن ماذا عن الأشياء السيئة؟ أما أنا فدائمًا أجد نفسي تحت المجهر، لكنهم ينسون أن المجهر يضخم الخصال الجيدة أيضًا»، وقال: «أعتقد أنني يومًا ما سأنظر إلى الماضي، وأقول لنفسي: لقد كنت مختلفًا حقًا في لعبي لكرة القدم، الناس يعتقدون أنني مجنون، وأنني أقول أشياءً لا معنى من ورائها، وأن كل كلامي جنون وبلا منطق، لكن هذا ليس صحيحًا، فأنا أفكر جيدًا فيما أقوله. وعندما يترتب على أقوالي تداعيات، أكون مستعدًا لها. وأمضي في سبيلي فحسب».
رغم هذا، لا يبدو أن ألفيس «يمضي في سبيله فحسب»، مثلما قال، وإنما يبدو أن الانتقادات تؤثر فيه بشدة. ولدى سؤاله عن ذلك، أجاب معترفًا: «نعم. لا يمكنك تجاهل الانتقادات فحسب. وليس الأمر كما يظنه الناس أنني لا أهتم بما يقال عني. لا، إطلاقًا. إنني أحاول تحسين أدائي، ومع أن الناس لا يصدقونني، لكن هذه هي الحقيقة. إنني أستغل النقد في ذلك.. لو أن الناس يثنون علي فحسب، لكنت انتهيت. ورغم أن بعض الانتقادات تثير ضحكي، فإنني أضعها في اعتباري في الوقت ذاته. وأحيانًا أشعر أن بعض الانتقادات لا معنى وراءها، لكن تأتي لحظة يصبح عندها من المؤكد أن الانتقادات تحمل أمرًا مهمًا يجب أن يدفعك لإعادة التفكير».
وأضاف: «الحقيقة الباقية أنني لن أغير فلسفتي قط، لأن هذا سيخلق داخلي شعور بالمرارة. إذا عشت حياتك تبعًا لما يمليه عليك آخرون، فإن تلك لن تكون حياتك أنت. إنني أستمتع بحياتي وأكثر ما يسعدني فيها أنني لا أسبب الألم لأحد. أعلم أن الناس قد يشعرون بالضيق أحيانًا مني، لكنني لا أتعمد أبدًا جرح أي إنسان. هذا أمر لا أتعمده مطلقًا. ولا أحمل بداخلي أي نية سيئة من وراء شيء أقوله، وإنما أرغب فحسب في دفع الناس للتفكير».
ومضى ألفيس في حديثه من دون توقف، قائلاً: «لذلك، عندما وصفت الصحافة بالقمامة، على سبيل المثال، فعلت هذا لأنني رأيتها تدمر كرة القدم.. وبعد ذلك خرجت إلى العلن لأشرح وجهة نظري بشكل أفضل، لأنني أعي تمامًا أن هناك أشخاصًا جيدين في تلك المهنة، ومن غير العدل التعميم في إصدار الأحكام. ومع ذلك، ليس بوسعي منع الناس من الظن أنني شخص أحمق أو أنني قلت هذا فقط كي أثير غضب الجميع، لكن هذا ليس صحيح. إنني أقدم على فعل أشياء من هذا القبيل لرغبتي في دفع الناس لإدراك الضرر الواقع والتفكير في الأمر».
بالنسبة لألفيس، يتجاوز الأمر كرة القدم، ففي سؤاله حول ما إذا كان يرى أنه يقوم بدور اجتماعي، سارع بالرد: «نعم. عندما أتحدث عن الحماس والسعادة والمرح، فإن هذا ينطبق كذلك على الحياة كلل. أحاول أن أجعل الناس يمضون قدمًا، وآمل في أن يصبح حديثي المتفائل معديًا لآخرين. لا ينبغي أن يشعر المرء بالمرارة، فالعالم مكان مرير بما يكفي بالفعل، وهو مكان مدمر لذاته بما يكفي. لذا أود في توصيل طاقة إيجابية للناس»، وأضاف: «رغم أنه ليس بإمكاني الغناء، فأنا أغني. وهناك مقولة شائعة بمعنى أن المرء يمكن أن يتخلص من مشكلاته بالغناء»، واستطرد قائلا: «يظن الناس أن الحياة التي أعيشها، ومسألة أنني أتقاضى أجرًا جيدًا هي السبب وراء كوني كذلك، لكن هذا اعتقاد خاطئ. لقد كنت أكثر سعادة عندما كنت أعيش في الريف مع والدي عما أشعر به الآن. لماذا؟ لأنني لم أكن أدري مدى رداءة هذا العالم».
وقال: «الناس يتحدثون عن الأشخاص المشهورين والآخرين العاديين. (عادي)؟ ألا يمكن أن نكون كلنا (عاديين)؟ بمعنى أنني ألعب كرة القدم وأنت صحافي وآخر مصور، لكن نبقى كلنا بشرًا. ومع ذلك، فإنه على أرض الواقع نجد تصنيفات لا نهاية لها، ما بين مشهور وعادي وغني وفقير.. بالنسبة لي لا يعني الغنى امتلاك أموال طائلة، وإنما الغنى الحقيقي أن تملك في رأسك الكثير من الأفكار والقيم». جدير بالذكر أن ألفيس كان قد رد في وقت سابق على التصريحات الأخيرة التي أطلقها غريمه كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد في حلقة جديدة من مسلسل الخلافات بين الطرفين. وغرد ألفيس عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» واضعا 29 وجهًا تعبيريًا ساخرًا إضافة إلى صورة تحمل 29 بطولة، حققها خلال مسيرته في رد منه على رونالدو. وكان كريستيانو رونالدو قد أطلق تصريحات ساخنة، حين قال إنه من الطبيعي أن يتحدث كل من داني ألفيس وجيرارد بيكيه عنه، لأن ذلك يمنحهما الشهرة ويتصدران عناوين الصحف في اليوم التالي.
وسبق لألفيس أن تحدث بلهجة ساخرة عقب فوز ليونيل ميسي نجم برشلونة بالكرة الذهبية، حيث قال إنه يخشى ذكر من يستحق المركز الثاني، حتى لا يبكي البعض، في إشارة منه إلى أن نيمار هو ثاني أفضل لاعب، ثم يأتي رونالدو في المركز الثالث. وجاءت التغريدة كرد بأنه لا يحتاج إلى الشهرة، وأن إنجازاته تعبر عن حجمه الحقيقي سواء التي حققها مع المنتخب البرازيلي، أو إشبيلية، أو برشلونة.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.