آرسنال يحتاج إلى «معجزة» لإزاحة برشلونة والوصول إلى ربع النهائي

بايرن ميونيخ يخشى مفاجآت يوفنتوس في إياب الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو يوفنتوس متحفزون لإحداث مفاجأة أمام بايرن ميونيخ و فينغر مدرب آرسنال تحت ضغط كبير قبل مواجهة برشلونة  و نجوم برشلونة يلتقطون الصور مع أطفال في ملعب التدريب أمس (إ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس متحفزون لإحداث مفاجأة أمام بايرن ميونيخ و فينغر مدرب آرسنال تحت ضغط كبير قبل مواجهة برشلونة و نجوم برشلونة يلتقطون الصور مع أطفال في ملعب التدريب أمس (إ.ف.ب)
TT

آرسنال يحتاج إلى «معجزة» لإزاحة برشلونة والوصول إلى ربع النهائي

لاعبو يوفنتوس متحفزون لإحداث مفاجأة أمام بايرن ميونيخ و فينغر مدرب آرسنال تحت ضغط كبير قبل مواجهة برشلونة  و نجوم برشلونة يلتقطون الصور مع أطفال في ملعب التدريب أمس (إ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس متحفزون لإحداث مفاجأة أمام بايرن ميونيخ و فينغر مدرب آرسنال تحت ضغط كبير قبل مواجهة برشلونة و نجوم برشلونة يلتقطون الصور مع أطفال في ملعب التدريب أمس (إ.ف.ب)

يبدو الطريق ممهدا تماما أمام برشلونة حامل اللقب وبايرن ميونيخ لبلوغ الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وذلك عندما يستضيفان آرسنال الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي وصيف البطل اليوم في إياب الدور الثاني.
على ملعب «كامب نو»، يحتاج آرسنال إلى معجزة حقيقية للوقوف بوجه برشلونة وحرمان النادي الكتالوني من بلوغ الدور ربع النهائي للموسم التاسع على التوالي، خصوصا بعد خسارته لقاء الذهاب على أرضه صفر - 2 بهدفي الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وتصب جميع المعطيات في مصلحة برشلونة الطامح لفوزه القاري العاشر على التوالي بين جماهيره، خصوصا أن النادي الكاتالوني لم يخسر سوى مرة واحدة في مبارياته الـ36 الأخيرة في دوري الأبطال وكانت أمام بايرن ميونيخ (صفر - 3) في مايو (أيار) 2013.
ويبدو برشلونة في طريقه للتخلص من منافس إنجليزي آخر في الدور الثاني بعدما أزاح مانشستر سيتي من هذا الدور في الموسمين الماضيين، ومواصلة سعيه نحو تكرار سيناريو الموسم الماضي وإحراز الثلاثية كونه يتصدر الدوري المحلي بفارق 8 نقاط عن ملاحقه أتلتيكو مدريد، إضافة إلى بلوغ نهائي الكأس المحلية، حيث يتواجه مع إشبيلية.
ويدخل فريق المدرب لويس إنريكي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حافظ السبت على سجله التاريخي الخالي من الهزائم في الدوري للمباراة السابعة والثلاثين على التوالي باكتساحه خيتافي 6 - صفر، ما سيصعب تماما من مهمة آرسنال الساعي إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 6 أعوام.
وما يزيد من صعوبة مهمة فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر أن آرسنال يمر بفترة صعبة أيضا على الصعيد المحلي وآخر فصولها تنازله الأحد عن لقب مسابقة الكأس بخروجه من الدور ربع النهائي على يد واتفورد الذي أسقطه في «استاد الإمارات» 1 - 2، ليضيف ذلك إلى خسارتين وتعادل في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري ما تسبب بابتعاده عن ليستر سيتي المتصدر.
واستنادا إلى هذه المعطيات ووجود الثلاثي المتألق في برشلونة ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار الذي سجل مجتمعا 103 أهداف هذا الموسم فيما سجل فريق آرسنال بأكمله 71 هدفا، سيكون من شبه المستحيل على الضيف اللندني تجنب خيبة أخرى أمام منافسه الكتالوني الذي سبق أن حرم «المدفعجية» من اللقب بالفوز عليهم في نهائي 2006 (2 - 1).
ثم نجح برشلونة في إقصاء النادي اللندني من الدور ربع النهائي عام 2010 حين تعادلا ذهابا في لندن 2 - 2 وفاز النادي الكاتالوني إيابا 4 - 1 بفضل رباعية لنجمه ميسي، ومن الدور الثاني عام 2011 حين فاز الفريق اللندني ذهابا على أرضه 2 - 1 قبل أن يخسر إيابا 1 - 3.
لكن المدافع البلجيكي لبرشلونة توماس فيرمالين الذي دافع عن ألوان آرسنال لخمسة أعوام وكان قائده قبل الانتقال إلى «كامب نو» عام 2014، حذر زملاءه من الاستهتار بالمنافس الإنجليزي قائلا: «لن تكون مباراة سهلة. رغم الأفضلية الضئيلة التي نتمتع بها، لا يمكن القول بتاتا بأنهم أصبحوا خارج المسابقة. يملكون لاعبين سريعين وهذا الأمر يجعلهم خطيرين جدا. يجب أن نركز».
وتحدث فيرمالين عن أوجه التشابه بين فريقه الحالي وآرسنال، قائلا: «هما فريقان مختلفان لكن في الوقت ذاته متشابهان جدا في الطريقة التي يلعبان بها. يحبذان تمرير الكرة وإبقاءها على الأرض. لا يلعبان الكرات الطويلة».
وتطرق المدافع البلجيكي إلى حظوظ برشلونة في أن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ اعتماد المسابقة بصيغتها الحالية في موسم 1992 - 1993، قائلا: «سيكون أمرا مذهلا أن نفوز به مجددا، لكن الطريق ما زالت طويلة. هناك كثير من المباريات المتبقية وعلينا أن نعمل بجهد كبير إذا أردنا تحقيق ذلك».
من جهته أصبح الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال تحت ضغط كبير، خصوصا بعد خروج فريقه من كأس إنجلترا بالهزيمة 1- 2 أمام واتفورد يوم الأحد وصعوبة إحراز أي لقب في الموسم الحالي. وللمرة الأولى انطلقت صافرات وهتافات الاستهجان من جماهير آرسنال ضد فريقها والمدرب فينغر بمجرد إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة ضد واتفورد. لكن المدرب الفرنسي أوضح أن ما يتردد في الإعلام والجدل الدائر بشأن مستقبله مع الفريق هو «مسرحية هزلية».
وتضاعفت الضغوط على فينغر الذي يقضي حاليا موسمه العشرين مع الفريق لأن الفارق الذي يفصله عن ليستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي حاليا بلغ ثماني نقاط قبل آخر ثماني مراحل من المسابقة وتتبقى لآرسنال صاحب المركز الثالث مباراة مؤجلة في المسابقة. ولا يبدو الأمل كبيرا في قدرة آرسنال تعديل النتيجة أمام برشلونة اليوم واستكمال مشواره في دوري أبطال أوروبا.
ولم يسلم فينغر من الانتقادات الجماهيرية حتى خلال المباريات الأخيرة، حيث رفع أنصار آرسنال لافتة
كتب عليها «آرسين، نشكرك على الذكريات ولكنه وقت الرحيل».
وقال فينغر: «المراقبون ليسوا مشجعين.. المشجعون يساندون ناديهم، ونحن بحاجة إلى الكفاح في كل مباراة حتى نهاية الموسم». وأضاف: «ما يجري حاليا في غاية الصعوبة ليتعامل معه اللاعبون ولكن يمكنكم الحكم علينا في نهاية الموسم».
ولا يزال فينغر يتمسك بالثقة في قدرة فريقه على الفوز في معقل برشلونة وقال: «نريد أن نجعل من غير
الممكن ممكنا.. برشلونة فريق قوي للغاية، ومن المهم أن نحل ضيفا عليه ونحن نتحلى بالتركيز، ومن المهم أن نظهر الرد الجيد».
وعلى ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ كان المدرب الإسباني لبايرن ميونيخ جوسيب غوارديولا واضحا في مقاربته لمباراة اليوم؛ إذ صنف المواجهة مع يوفنتوس بـ«النهائي» لأنه يدرك قوة عزيمة الضيف الإيطالي الذي بدا في طريقه لتوديع الدور الثاني منذ الذهاب بعد تخلفه على أرضه صفر- 2 قبل أن ينتفض ويدرك التعادل 2- 2.
ومن المؤكد أن غوارديولا لا يريد أي مفاجآت تعكر حلمه توديع النادي البافاري الذي سيتركه الصيف المقبل من أجل مانشستر سيتي الإنجليزي، بأفضل طريقة من خلال قيادته إلى اللقب القاري الأول منذ 2013 والسادس في تاريخه.
ويأمل غوارديولا أن يجنب فريقه إحراج الخروج من الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2010 - 2011 حين اصطدم بفريق إيطالي آخر هو إنترميلان، خصوصا أن فولفسبورغ الذي يعاني الأمرين في الدوري الألماني هذا الموسم، سبقه إلى الدور ربع النهائي على حساب غنت البلجيكي. والمفارقة أن طريق بايرن إلى لقبه الأخير في المسابقة عام 2013 مر بيوفنتوس بالذات عندما فاز على الأخير 2- صفر ذهابا في «أليانز أرينا» ثم جدد الفوز على «السيدة العجوز» في تورينو بالفوز على بطل إيطاليا 2- صفر أيضا.
ويدخل النادي البافاري إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد اكتساحه فيردر بريمن 5- صفر يوم السبت ما سمح له بالإبقاء على فارق النقاط الخمس الذي يفصله عن ملاحقه بوروسيا دورتموند، لكن جمهوره لم يهضم حتى الآن سقوطه الأول هذا الموسم بين جماهيره وجاء على يد ماينز (1 - 2) في الثاني من الشهر الحالي.
ورغم اعترافه في بادئ الأمر أن مواجهة الأربعاء قد تكون المباراة القارية الأخيرة له كمدرب لبايرن، عاد غوارديولا واستدرك قائلا: «أنا عادة شخص إيجابي. لم أفكر أبدا بإمكانية أن تكون هذه المباراة الأخيرة لي».
ومن جهته، شدد نجم النادي البافاري توماس مولر على ضرورة مهاجمة يوفنتوس منذ صافرة البداية من أجل الوصول إلى شباكه لأن مرور الوقت سيعطي البطل الإيطالي الدفع المعنوي وسيدفعه إلى إغلاق منطقته بإحكام.
ومن المؤكد أن بايرن يملك الأسلحة الهجومية اللازمة للوصول إلى شباك يوفنتوس في ظل وجود مولر والبولندي روبرت ليفاندوفسكي اللذين سجلا معا 61 هدفا هذا الموسم، إضافة إلى الهولندي آريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري. وقال غوارديولا: «يجب أن نفرض أسلوب لعبنا واللعب بطريقة ذكية»، فيما رأى القائد فيليب لام بأنه «ليس بإمكاننا ارتكاب أي خطأ، يجب أن نحافظ على تركيزنا لمدة 90 دقيقة».
ورغم صعوبة المهمة، ما زال يوفنتوس مؤمنا بإمكانية تجاوز البايرن، خصوصا إذا ما قدم الفريق المستوى الذي ظهر به في نصف الساعة الأخيرة من لقاء الذهاب، وهذا ما تحدث عنه مدافعه الفرنسي باتريس إيفرا الذي قال: «أعتقد أن مباراة الذهاب أظهرت قدرتنا على أذيتهم أيضا. الآن، نحن ندرك أن حتى بايرن لديه نقاط ضعف».
وواصل: «هذا ليس تعجرفا، نحن نحترم خصمنا لكن لا يجب أن ننسى واقع وصولنا إلى المباراة النهائية الموسم الماضي».
ومنذ التعادل في لقاء الذهاب، حقق يوفنتوس ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه نابولي، علما بأن فريق المدرب ماسيميليانو أليغري حقق 18 انتصارا وتعادل مرة واحدة في مبارياته الـ19 الأخيرة في الدوري ما سمح له بالعودة من بعيد بعد البداية الكارثية لحملته المحلية.
ويعول أليغري على دفاعه الصلب وحارسه الأسطوري جانلويجي بوفون الذي حافظ على نظافة شباكه لمدة 926 دقيقة، لكنه سيفتقد اثنين من أعمدته الأساسية هما المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا ولاعب الوسط كلاوديو ماركيزيو بسبب الإصابة.
ويشكل غياب ديبالا وماركيزيو ضربة قاسية جدا لفريق أليغري الذي يواجه أيضا احتمال غياب المدافع جورجيو كييليني ومهاجم بايرن السابق الكرواتي ماريو ماندزوكيتش.
وذكر يوفنتوس أن ديبالا أصيب في ربلة ساقه اليمنى خلال تمارين الاثنين لكنه قد يعود إلى الفريق في مباراة الديربي المحلي ضد تورينو يوم الأحد، في حين يعاني ماركيزيو من إصابة مشابهة لكنه سيغيب عن الملاعب نحو ثلاثة أسابيع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.