قبل «ساعات الحسم».. {الفيدرالي} الأميركي بعيد عن رفع الفائدة

توقعات «متضاربة» حول نتائج اجتماع يونيو المقبل

جانيت يلين رئيسة البنك الفيدرالي الأميركي
جانيت يلين رئيسة البنك الفيدرالي الأميركي
TT

قبل «ساعات الحسم».. {الفيدرالي} الأميركي بعيد عن رفع الفائدة

جانيت يلين رئيسة البنك الفيدرالي الأميركي
جانيت يلين رئيسة البنك الفيدرالي الأميركي

يترقب المستثمرون في أنحاء العالم عن كثب نتائج اجتماع للبنك الفيدرالي (المركزي) الأميركي، والذي انطلق مساء أمس ويستمر على مدار يومين.. وهو الاجتماع ربع السنوي الذي عقد ثماني مرات سابقا لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأميركية على المدى القريب، والذي أسفر في آخر دوراته عن قرار رفع معدلات الفائدة الذي أثار ضجة عالمية ما زال دويها مستمرا حتى الآن.
وعلى الرغم من أن المحللين والمستثمرين لا يتوقعون من المركزي الأميركي رفع سعر الفائدة مجددا خلال اجتماعه الحالي، إلا أنه سيكون هناك ترقب كبير للرؤى الممكنة لتحركات السياسة النقدية في المستقبل وضمان أن يستمر البنك المركزي في دعم النمو. ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بنسبة ربع في المائة (0.25 في المائة)، لينهي بذلك سبع سنوات من معدل فائدة قريب من الصفر، ويضع الفيدرالي بهذا القرار نهاية للسياسة النقدية الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية. وعلل الفيدرالي حينها الزيادة بتوسع النشاط الاقتصادي بوتيرة معتدلة، وزيادة معدلات الإنفاق واستمرار تدفقات رؤوس الأموال للاستثمار وتحسن قطاع الإسكان خلال الربعين الأخيرين من 2015.
وتوقع «بنك أوف أميركا ميريل لينش» في تقريره الصادر في ديسمبر الماضي أن يكون هناك أربع زيادات لأسعار الفائدة مرة أخرى في العام الحالي، تتزامن مع الاجتماعات الأربعة المقررة لهذا العام، وذلك في ظل أوضاع اقتصادية تبدو قاسية جدا. وأكد التقرير على أن المركزي الفيدرالي سوف يكون واعيا لنتائج رفع الفائدة، حتى وإن كانت بشكل تدريجي.
ورجحت جانيت يلين، رئيسية الفيدرالي الأميركي، في تصريحات سابقة أن يكون رفع سعر الفائدة الأول لهذا العام في شهر يونيو (حزيران) المقبل، بعد أن وضع البنك بعين الاعتبار الضغوط التضخمية وبيانات التوظيف. وعليه، أصبح من المتوقع الآن أن يرفع البنك المركزي الأميركي الفائدة مرتين أو ثلاثا فقط هذا العام، طبقا لجدول اجتماعات مجلس البنك لمناقشة السياسة النقدية.
وقالت يلين في يناير (كانون الثاني) الماضي في تصريحات لها إنها تراقب تقلبات أسواق المال العالمية بـ«دقة» بعد هذا القرار، وإنها لن تتسرع في الحكم على خطتها لتعديل سعر الفائدة.
ووفقا لاستطلاع أجرته «الشرق الأوسط» في أوساط المراقبين والمتعاملين في أسواق المال الأميركية، أشارت أغلب التوقعات إلى أن أسعار الفائدة سترتفع بشكل مطرد خلال الشهور القادمة، إلا أن هناك مخاوف من عواقب ارتفاع الفائدة التي تزيد من جاذبية الأصول الأميركية كـ«السندات»، التي تسبب تهديدا لأوضاع أسواق المال. وهو ما وصفه مارك كارلسون الخبير الاقتصادي بـ«العاصفة التي ستؤدي بأسواق المال حول العالم».
ويذكر أن الارتفاع المفاجئ لسعر الفائدة الأميركية تسبب في انهيار سوق السندات العالمي في عام 1994، ولكن هذه المرة يمتلك المستثمرون ميزة نسبية وهي الاستعداد النفسي «المسبق» لمزيد من رفع الفائدة الأميركية. وأظهرت معدلات التضخم الأميركية بوادر استقرار خلال يناير الماضي، بنحو 1.9 في المائة، لتقترب بذلك من هدف الاحتياطي الفيدرالي عند مستوى 2 في المائة. وثبت معدل البطالة عند 4.9 في المائة في فبراير (شباط)، بالقرب من المستوى الذي يعتبره الفيدرالي معدلا لـ«العمالة الكاملة». كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بعد استبعاد المواد الغذائية والطاقة في يناير بنحو 0.3 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ أغسطس (آب) 2011، في حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنحو 2.2 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ يونيو 2012.
أما عن مستويات فبراير، التي سيتم إعلان نتائجها رسميا اليوم، فمن المرجح أن يرتفع فيها مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنحو 0.2 في المائة، بينما يستقر مؤشر الإنفاق الشخصي في أدنى مستوياته مقارنة بمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي.



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.