خسائر الحوادث مليارا دولار خلال عام في السعودية

رئيس «نجم» لـ «الشرق الأوسط»: رصدنا 82 ألف حادثة في شهر

علي السبيهين رئيس شركة «نجم» لخدمات التأمين («الشرق الأوسط»)
علي السبيهين رئيس شركة «نجم» لخدمات التأمين («الشرق الأوسط»)
TT

خسائر الحوادث مليارا دولار خلال عام في السعودية

علي السبيهين رئيس شركة «نجم» لخدمات التأمين («الشرق الأوسط»)
علي السبيهين رئيس شركة «نجم» لخدمات التأمين («الشرق الأوسط»)

كشفت «نجم» لخدمات التأمين في السعودية، أن فاتورة تكلفة حوادث السيارات التي وقعت في المملكة العام الماضي بلغت 7.8 مليار ريال (ملياري دولار)، مشيرة إلى أن عدد حوادث يناير (كانون الثاني) الماضي زادت عن 82 ألف حادثة، منها 28 ألف حادثة في العاصمة الرياض وحدها.
وأمام هذا الكم الكبير من الحوادث، أكد علي السبيهين رئيس شركة «نجم» لخدمات التأمين، لـ«الشرق الأوسط»، أن شركته تعمل بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور على التقليل من عمليات التأخر في تقييم بعض الحوادث عبر معالجة أسبابها، لافتًا إلى أن الشركة قطعت شوطًا كبيرًا لتسهيل الإجراءات عبر الوسائل التقنية.
وأشار إلى أن «نجم»، تعتمد حاليًا على نظام إلكتروني يرفع المطالبة لشركة التأمين خلال ساعات، في حين أن صرف التعويض من مسؤولية شركة التأمين. وعن المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة لـ«نجم»، ذكر السبيهين أنها شركات التأمين المشتركة في خدمات «نجم» التي لا تتقاضى أي أتعاب أو رسوم من الدولة أو المواطنين أو المقيمين.
وقال السبيهين إن «الشركة غير ربحية، بل خدمية، هدفها الأول تنظيم عمليات المطالبات ومباشرة الحوادث ومعالجتها بشكل سريع، وتسوية المشكلات المترتبة عليها»، معتبرًا ذلك واجبًا عليها تجاه المجتمع واقتصاد الدولة، متطلعًا إلى يوم تتوقف فيه أعمالها، كانعكاس إيجابي لندرة الحوادث.
وأضاف أن «نجم» تأسست بناء على توصيات من فريق مكون من اللجنة الوطنية للتأمين والإدارة العامة للمرور ومؤسسة النقد، وموافقة من وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن هناك كثيرا من الجهات التي كانت وراء تأسيس الشركة، وكلها جهات لها علاقة مباشرة بشركات التأمين المسجلة لدى مؤسسة النقد.
وفي ما يتعلق بملكية الشركة، أوضح السبيهين، أن «نجم» مملوكة لجميع الشركات المرخصة للعمل في مجال تأمين المركبات وبحصص متساوية، مشيرًا إلى أنها تهدف بالأساس إلى معالجة الحوادث التي لا يوجد بها إصابات ويحمل طرفا الحادث أو أحدهما وثيقة تأمين، وذلك لتحقيق المصلحة الوطنية، وتقديم خدمة أكثر مرونة لجميع الأطراف. وعن الخبرة التي اعتمدت عليها «نجم» في عملها في بداية التأسيس، أشار السبيهين إلى أن الشركة استفادت من خبرة الإدارة العامة للمرور مما أهلها لتقديم خدمة تتناسب مع المهام الموكلة إليها، مضيفًا أن «نجم»، تعتمد في كوادرها البشرية على الشباب السعوديين بالأساس، وتهتم بتدريبهم وتأهيلهم، نافيًا وجود أي تأخير في تقديم الخدمة لقلة الكوادر، أو الخبرة، وإنما بالأساس لكثرة الحوادث، والزحام وبعض العوامل الخارجة عن إرادة الفريق العامل في «نجم».
وقال رئيس «نجم»: مع كل هذا لا نغفل أبدًا عن دور مهم وهو توعية المواطنين بكل ما من شأنه أن يقلل الحوادث حفاظًا على الأرواح والأموال، ولذلك ننفذ حملات توعية بالسلامة المرورية، وما على الموطن عمله من أجل تفادي الحوادث قدر الإمكان».
وشدد على أهمية التوعية وتطبيق النظام بصرامة بحق المخالفين، حتى يأتي الوقت الذي يستمتع فيه الجميع بالقيادة من خلال انسيابية السير والتزام السائق بالأنظمة خصوصًا مع وجود طرق حديثة وسيارات بمواصفات متقدمة.



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.