مسؤول فرنسي: ننتظر موافقة أوروبية ـ أميركية لاستصدار قرار يفرض عقوبات على إيران

بزانسنو لـ«الشرق الأوسط» : باريس مستعدة لتزويد الرياض بالأسلحة

براتران بزانسنو السفير الفرنسي لدى السعودية
براتران بزانسنو السفير الفرنسي لدى السعودية
TT

مسؤول فرنسي: ننتظر موافقة أوروبية ـ أميركية لاستصدار قرار يفرض عقوبات على إيران

براتران بزانسنو السفير الفرنسي لدى السعودية
براتران بزانسنو السفير الفرنسي لدى السعودية

قال براتران بزانسنو، السفير الفرنسي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن حكومة بلاده طلبت من الدول الأوروبية، مناقشة مشروع قرار لتمرير اقتراح وزير خارجيتها، يقضي فرض عقوبات على إيران بسبب إطلاقها صواريخ باليستية، مشيرا إلى أن بلاده على أهبة الاستعداد لتقديم أي نوع من الدعم للرياض لتمكينها من إنجاح مهام «رعد الشمال»، على صعيد التزويد بالأسلحة وتوفير فرص تدريب عسكري عالي المستوى. وأضاف بزانسنو: «كان لا بد من التحدث مع الأوروبيين للبحث عن إمكانية الحصول على موافقة أوروبية، لاستصدار قرار أوروبي يفرض عقوبات على إيران بسبب إطلاقها صواريخ باليستية، وبالفعل طلبنا من الأوروبيين أن نتحاور حول هذا الموضوع لنرى ما إذا بالإمكان إلى توحيد موقف أوروبي يتفق على اتخاذ خطوة بشأن طهران».
ولفت إلى أن الموافقة الأوروبية ضرورية في مثل هذه الحالات، حتى يجد الاقتراح الذي طرحه جان مارك إيرولت وزير الخارجية الفرنسي طريقه للنفاذ، متوقعا انعقاد اجتماع أوروبي بهذا الشأن، يحمل عدم التزام إيران بالتعهدات، مشيرا إلى أن هذه الانتهاكات، ستؤثر سلبا على مجريات المفاوضات في فيينا وانتهاك للقرار الدولي رقم 2254.
ولفت السفير الفرنسي، إلى أن اعتماد لقاء أوروبي – أميركي بهذا الشأن مهم جدا، غير أنه يحتاج لنقاش مستفيض بين الأوروبيين وأميركا، لتوحيد موقف الطرفين، تجاهه، مؤكدا أن ذلك ضروري للمفاوضات وبالتالي إنجاح العملية السياسية المرجوة، ويدعم السير نحو الدفاع بالمفاوضات نحو تسريع إلى الانتقال السياسي في سوريا.
وعلى صعيد العلاقات السعودية – الفرنسية، قال السفير بزانسنو: «هناك إصرار من قبل قيادتي البلدين، للاستمرار قدما في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين السعودية وفرنسا على مختلف المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية بالإضافة إلى مجالات التدريب والصحة».
وأضاف بزانسنو: «سيشهد آخر شهر أبريل (نيسان)، انعقاد الاجتماع الثالث للجنة المشتركة السعودية –الفرنسية في باريس، بهدف متابعة تنفيذ البرنامج الذي صدر عن لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الفرنسي هولاند في آخر مايو (أيار) من العام الماضي، حيث يشتمل على كثير من الملفات المهمة للبلدين».
ولفت إلى أن صفقة الأسلحة التي وقعت بين الرياض وباريس، بشأن دعم الجيش اللبناني، تؤكد مدى التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مبينا أن حكومة بلاده تتفهم موقف السعودية تجاه لبنان، وتصنيف «حزب الله» كمنظمة إرهابية من قبل الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مشيرا إلى أن البلدين تشاركا سبل مساعدة بيروت، تعزيزا لعلاقاتهما مع أصدقاء كثر ليس من بينهم «حزب الله». وفيما يتعلق باستضافة السعودية لـ20 دولة في احتفائية حفل اختتام تمرين «رعد الشمال»، شمال شرقي المملكة، أكد السفير الفرنسي، أن هذه المناورة العسكرية، بثت رسالة واضحة للإرهابيين لا لبس فيها، بأنه لا مكان لهم في المنطقة. وأكد بزانسنو، أن «رعد الشمال»، تعبير قوي عن مدى القدرة على صنع تحالف قوي عربي إسلامي بقيادة السعودية، لردع أي خطر يهدد أمن واستقرار المنطقة عامة، وأرض الحرمين بصفة خاصة، بإدارة من قبل المملكة، بهدف خدمة المصالح والأمن للبلاد العربية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. ولفت السفير الفرنسي إلى أن «رعد الشمال»، كان تمرينا ممتازا، مبينا أن بلاده على أهبة الاستعداد لتقديم أي نوع من الدعم للرياض لتمكين هذا التحالف من أداء مهامه، على صعيد التزويد بالأسلحة وتوفير فرص تدريب عسكري عالي المستوى.



إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.