إدارة مايك أشلي لنيوكاسل السبب في انهياره نحو منطقة الخطر

هل يستطيع بينيتز إنقاذ الفريق الذي فقد روح التنافس من الهبوط؟

لاعبو نيوكاسل وخسارات متكررة هذا الموسم - مايك أشلي تحمّله الجماهير سبب انهيار نيوكاسل -  بينيتز يبدأ التحدي مع نيوكاسل اليوم أمام ليستر (رويترز)
لاعبو نيوكاسل وخسارات متكررة هذا الموسم - مايك أشلي تحمّله الجماهير سبب انهيار نيوكاسل - بينيتز يبدأ التحدي مع نيوكاسل اليوم أمام ليستر (رويترز)
TT

إدارة مايك أشلي لنيوكاسل السبب في انهياره نحو منطقة الخطر

لاعبو نيوكاسل وخسارات متكررة هذا الموسم - مايك أشلي تحمّله الجماهير سبب انهيار نيوكاسل -  بينيتز يبدأ التحدي مع نيوكاسل اليوم أمام ليستر (رويترز)
لاعبو نيوكاسل وخسارات متكررة هذا الموسم - مايك أشلي تحمّله الجماهير سبب انهيار نيوكاسل - بينيتز يبدأ التحدي مع نيوكاسل اليوم أمام ليستر (رويترز)

تعتبر إقالة المدرب ستيف ماكلارين أحدث دلالة على المشكلات العميقة في نادي نيوكاسل، الذي يتجه نحو الانزلاق في معركة أخرى على الهبوط، بينما يشعر المشجعون بالسخط والغضب والتعرض للخيانة.
قال أسطورة نيوكاسل، آلان شيرر، مؤخرا إنه عندما يدخل نيوكاسل في سلسلة أخرى من الأزمات تحت ولاية رئيسه مايك أشلي، فإن النادي الكبير العريق سيبدو سيئا من كل الجوانب، من «القمة إلى القاع».
ومع هذا فقد تمت إقالة مدرب آخر، هو ستيف ماكلارين، بعد شهور على تجربة النادي القصيرة مع جون كارفر. لقد تم إنفاق أموال طائلة على تعاقدات اللاعبين «80 مليون جنيه إسترليني في الصيف وفي يناير (كانون الثاني)»، لكن هذا عجل فقط بأسئلة شائكة حول جدوى الصفقات الجديدة، التي جلبها غراهام كار، كبير كشافي النادي، والذي يختار بدوره اللاعبين من خلال هيكل صناعة القرار الذي يتمسك به أشلي.
وبينما يؤدي كل هذا إلى انزلاق النادي إلى معركة أخرى على الهبوط على ملعب بني من أجل مغامرة لحساب المالك، يبدو التجسيد العصري لملعب سانت جيمس بارك يبدو قاتما. تضع إمبراطورية البيع بالتجزئة للأدوات والملابس الرياضية التي يملكها أشلي، «سبورتس دايركت»، شعارها على كل جدار وعلى كل الوجوه، بينما يرتدي اللاعبون الذين تعاقد معهم كار وفقا لسياسة أشلي لاختيار لاعبين دون الـ25 من العمر، يرتدون القميص ذا اللونين الأسود والأبيض، والذي تجثم على صدره كلمة «ونغا»، إشارة إلى شركة القروض قصيرة الأجل.
أما في أوساط جيش المشجعين الذين يريدون أن يحتضنوا النادي كمبعث للفخر وهوية مدينتهم، فيشيع جو من مشاعر الغضب والاستياء والارتباك والتعرض للخيانة. يواجه نيوكاسل الهبوط في وقت تزداد فيه الفجوة المالية بين الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى اتساعا أكثر من أي وقت مضى، إلى جانب أستون فيلا، وهو نادٍ عريق آخر يواجه الإخفاق بقيادة مالك من المليارديرات.
ومع هذا، ففي حين أن راندي ليرنر ودع فيلا بارك تقريبا، وأعلن أنه سيتوقف عن التدخل في شؤون نادي أستون فيلا من أميركا، فإن أشلي مشارك في هرم القيادة في نيوكاسل وكل إنفاق يتم بموافقته، لكن بطريقة ما أخفق النادي في كل ما يفعله.
تراجع نيوكاسل عن الاستراتيجية المأساوية، التي وضعها مدير النادي، لي تشارنلي، الموسم الماضي، بعد 60 عاما على آخر لقب محلي فاز به النادي، وهو كأس الاتحاد الإنجليزي، والتي تقوم فعليا على التخلي عن الألقاب في مقابل السعي للوصول إلى مركز مريح من الناحية المالية في النصف الأعلى من جدول الدوري الممتاز.
بعد ذلك غادر فريق ماكلارين كأس رابطة المحترفين الإنجليزية في سبتمبر (أيلول)، بعد الهزيمة 0 - 1 على ملعبه امام فريق شيفيلد ونزداي (من الدرجة الأولى)، والتي أرسل تشارنلي في أعقابها رسالة بريد إلكتروني إلى المشجعين، يعتذر فيها عن «البداية المخيبة للغاية لمسيرتنا في الدوري، والخروج المبكر المؤلم من بطولة كأس كان لدينا كل التصميم لبذل كل ما بوسعنا خلالها هذا العام للمنافسة عليها».
لكن بعد هذا الاعتذار لعب الفريق 14 مباراة في الدوري، لم يفز سوى في 4 منها، ومني بهزيمة ثقيلة بنتيجة 1 - 5، على يد كريستال بالاس، بقيادة مدرب نيوكاسل السابق آلان باردو، وغادر النادي كأس الاتحاد الإنجليزي في الجولة الثالثة، عقب خسارته 0 - 1 من واتفورد.
وبهذا أصبح البقاء هو الهدف الوحيد للنادي للحفاظ على هيبته، ومع إتمام الدوري الممتاز صفقة حقوق البث التلفزيونية غير العادية، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 8 مليارات جنيه إسترليني، لا يحتمل أشلي ألا يكون له نصيب من كل هذه الأموال. تحدث اعتذار تشارنلي في سبتمبر عن توحيد الجهود وعدم توجيه اللوم لأفراد بعينهم وقال: «لقد جلسنا كمجموعة، أنا وستيف ماكلارين وطاقمه التدريبي، مع اللاعبين»، لكن صوت ناقوس الهبوط يغطي كل هذه الكلمات الناعمة.
من الطبيعي في أوقات كهذه أن ينظر المرء إلى ملكية أشلي للنادي كنفوذ طاغٍ، إذ فرض الممارسات البخيلة لشركته «سبورتس دايركت» على نادٍ لكرة القادم كان دائما يضم نجوما كبارا بين صفوفه، مع لمسة من السخاء.
في 2011 - 2012، وبعد أن جلبت جهود كار في اكتشاف اللاعبين، مواهب من أمثال يوهان كاباي وبابيس سيسيه وحاتم بن عرفة، تولى باردو قيادة الفريق إلى المركز الخامس. لكن بعد ذلك أعاد مدير النادي ديريك لامبياس وضع قيود على الإنفاق.
ومع رحيل مدير الكرة، لامبياس، عين أشلي جو كينير في اليوم التالي، في وقت بدأت فيه بعض الأندية الأخرى، مثل ليستر، في تعديل سياساتهم المتعلقة باستقطاب اللاعبين الجدد، بما في ذلك من فرنسا. وبالنظر إلى حديث مسؤولي النادي عن استهدافهم الوجود ضمن أول 10 أندية في جدول الدوري الممتاز، وغياب الاهتمام بحصد الألقاب، فإن نيوكاسل يبدو ناديا تطغى عليه النزعة العملية على الصعيد المالي، وهو ما ليس في صالحه. ولا بد لتشارنلي أن يدرك، مع محاولات النادي المستميتة للبقاء في الدوري الآن، أن هناك حدا أقصى للروح التي يمكن امتصاصها من نادٍ لكرة القدم، حتى مع تظاهر أشلي بابتعاده عن التدخل المباشر في شؤون نيوكاسل.
الآن وضع نيوكاسل المتعثر ثقته في المدرب الإسباني رفائيل بينيتز بعد إقالة ماكلارين على أمل أن ينجح في إنقاذ الفريق من الهبوط.
وأعلن نيوكاسل تعاقده مع بينيتز لمدة ثلاث سنوات مع وجود بندا بالعقد يسمح بفك الارتباط إذا هبط الفريق للدرجة الأولى في نهاية الموسم.
وسيقود بينيتز، 55 عاما، المدرب السابق لليفربول وريال مدريد الفريق خلال المباريات العشر المتبقية في محاولة لإنقاذه من الهبوط وستكون أول مباراة له أمام ليستر سيتي المتصدر اليوم. وقال بينيتز: «سنواجه تحديا ليس فقط لي لكن لطاقمي التدريبي وللاعبين والنادي والجماهير».
والسؤال المطروح هو: هل يستطيع بينيتز الذي كان بلا عمل بعد الرحيل عن ريال في يناير الماضي إنقاذ نيوكاسل القابع في المركز الـ19 في الدوري المؤلف من 20 ناديا من الهبوط؟ سيكون نيوكاسل هو ثالث فريق إنجليزي يقوده المدرب الإسباني بعد تجربتين مع ليفربول وتشيلسي. ودرب بينيتز ليفربول في الفترة بين 2004 و2010 وكان إنجازه الأفضل التتويج بدوري أبطال أوروبا 2005 بعدما عوض تأخره 3 - صفر في النهائي أمام ميلان الإيطالي إلى التعادل 3 - 3 ثم فاز بركلات الترجيح. كما قاد بينيتز تشيلسي كمدرب مؤقت في موسم 2012 - 2013 وفاز معه بالدوري الأوروبي بعد التغلب على بنفيكا في النهائي.
ولا يحظى بينيتز بشعبية كبيرة بين جماهير الرياضة بسبب أسلوبه الدفاعي الذي أدى إلى طرده من ريال مدريد.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.