ألمانيا: متشددون يستخدمون سيارات إسعاف لإيصال تبرعات إلى «داعش»

سائقو السيارات ادعوا أنهم يحملون تجهيزات لنجدة اللاجئين السوريين في تركيا

ألمانيا: متشددون يستخدمون سيارات إسعاف لإيصال تبرعات إلى «داعش»
TT

ألمانيا: متشددون يستخدمون سيارات إسعاف لإيصال تبرعات إلى «داعش»

ألمانيا: متشددون يستخدمون سيارات إسعاف لإيصال تبرعات إلى «داعش»

سمحت شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا لقافلة من سيارات الإسعاف الجديدة والفخمة بمواصلة رحلتها إلى تركيا بعد تفتشيها يوم الثلاثاء الماضي. واكتشفت الشرطة أن سيارات الإسعاف تعود إلى منظمة تخضع للمراقبة بسبب الشكوك حول جمعها التبرعات لتنظيم داعش.
وذكر روبرت شولتن، من شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، لـ«الشرق الأوسط» أن دورية للشرطة أوقفت قافلة مكونة من 8 سيارات إسعاف على الطريق السريع «أ3» يوم الثلاثاء الماضي. وأثارت قافلة السيارات الجديدة شكوك الشرطة، الأمر الذي دفعهم لتفتيش محتوياتها طوال ثلاث ساعات، ومن ثم السماح لها بمواصلة الطريق باتجاه تركيا.
وقال شولتن إن سائقي السيارات ادعوا أنهم يحملون مواد وأغذية وتجهيزات لنجدة اللاجئين السوريين في تركيا، وفعلاً كانت السيارة محولة بالمواد. لكن الشرطة لاحظوا وجود معدات لوجيستية مثل البزات العسكرية والنواظير والخوذات المزودة بمصابيح ومعاطف مطرية عسكرية ومعدات لربط العربات بالحافلات.
وعن سبب السماح للقافلة بمواصلة سيرها، أكد شولتن أن هذه التجهيزات ليست محظورة ويستطيع أي إنسان أن يشتريها من السوق، مع ذلك صادرت الشرطة هذه التجهيزات قبل السماح للقافلة بمواصلة حركتها. ثم أن الشرطة عرفت لاحقًا فقط أن كل سائقي سيارات الإسعاف الـ11 ينتمون إلى منظمة «النجدة في الطوارئ» ذات العلاقة بتنظيمات المتشددين. وسبق لوزارة الداخلية في الولاية أن عبرت عن شكها بنشاط هذه المنظمة في مجال جمع التبرعات للتنظيمات الإرهابية. وكان بين ركاب سيارات الإسعاف المدعو بكر أ (45 سنة) زعيم المنظمة المعروف بعلاقته الوطيدة مع زعماء السلفيين المتشددين في ألمانيا.
وكانت الشرطة قد رصدت سيارات إسعاف مثيلة قرب مسجد «فيكهوفن»، بالقرب من مدينة نويس، في عام 2013، وكانت مخاوف الشرطة آنذاك تتلخص بالخشية من استخدام هذه السيارات في أعمال تفجيرات. وصنفت دائرة حماية الدستور (الأمن العامة) في ولاية الراين الشمالي «النجدة في الطوارئ» كمنظمة سلفية متشددة ذات توجهات للعنف. وفرضت الشرطة على المنظمة إخلاء مقرها، الذي تستخدمه كمسجد، وأن تغلف البقالية التي تعمل في داخل المبنى، خشية من ذهاب عائدات المنظمة إلى الإرهابيين. وما زالت المنظمة تنشط في مقر صغير في مدينة «فيكهوفن».
وضبطت الشرطة في العامين الماضيين أكثر من سيارة إسعاف محملة بالمواد والمعدات في الطريق إلى تركيا، وبدعوى إيصال المساعدات للاجئين السوريين. لكن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها المنظمة قافلة من سيارات الإسعاف، إلا أن هناك قناعة، ومؤشرات، على أن هذه المساعدات قد تذهب إلى تنظيم داعش الإرهابي.
أثارت «النجدة في الطوارئ» انتباه رجال الأمن في الولاية في عام 2012 بعد زيارة لمقرها أداها المتشدد المعروف أبو مالك، الذي كان يحترف غناء الـ«راب» باسم «ديزو دوج» ثم تحول إلى السلفية. وزادت شكوك حماية الدستور حول نشاط المنظمة حينما ظهر السلفي «سفين لاو» في شريط فيديو على «يوتيوب» وهو يستعرض عدة سيارات إسعاف أهداها إلى المنظمة.
ومعروف عن سفين لاو أنه أسس منظمة «الدعوة إلى الجنة» المتشددة التي حُظرت لاحقًا من قبل السلطات الألمانية بسبب الشكوك حول نشاطها المالي والتعبوي للمجاهدين الألمان. زار لاو مصر قبل 4 سنوات بنية الانتقال من هناك، حسب رأي دائرة حماية الدستور، إلى سوريا للقتال إلى جانب المتطرفين، لكنه عاد إلى ألمانيا بهدف تنظيم عملية جمع التبرعات وتحشيد المقاتلين للقتال هناك.
ويبدو أن المنظمة استغلت ثغرة صغيرة في قوانين المرور الألمانية لتخليص سيارات الإسعاف الجديدة الـ12 من شروط سيارات الإسعاف الألمانية. إذ يتضح من أوراق السيارات أنه تم شراؤها في الدنمارك، ثم زودت بأرقام وإجازات هنغارية، وهذا منحها شرعية أوروبية.
وبعد الاتصالات الاعتيادية بين الشرطة الألمانية والنمساوية، تم إيقاف وتفتيش قافلة سيارات الإسعاف على الحدود النمساوية، وكانت النتيجة مفاجئة. إذ ارتفع عدد الرجال فيها إلى 13، بينهم اثنان تصنفهم السلطات النمساوية ضمن قائمة المتشددين أيضًا.
ويؤكد المتحدث باسم الشرطة أن النيابة العامة لم تفتح التحقيق حول الموضوع، لأن التجهيزات عادية، ثم لأنه لا تتوفر أية أدلة على أن هذه التجهيزات ستذهب إلى تنظيم داعش. لكن الشرطة ستواصل التحقيق حول مصدر البضاعة والمكان الذي ستنتهي إليه في تركيا. ولم تكشف مصادر شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا ما إذا كان تفتيش سيارات الإسعاف والمسافرين فيها قد أسفر عن مصادرة أموال أيضًا، لكن مصدرًا في شرطة مدينة بون قال إن مثل هذه المنظمات تهتم عادة بجمع التبرعات المالية أكثر من جمع المساعدات العينية للإرهابيين.



عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.