أسماء 3 من مرتكبي تفجيرات باريس في وثائق «ويكليكس داعش»

دفن جثمان بلال في مقابر المسلمين ببروكسل.. والشرطة تبحث عن عبد السلام في هولندا

سامي عميمور وفؤاد محمد عقاد وعمر مصطفائي من منفذي هجمات باريس ({الشرق الأوسط})
سامي عميمور وفؤاد محمد عقاد وعمر مصطفائي من منفذي هجمات باريس ({الشرق الأوسط})
TT

أسماء 3 من مرتكبي تفجيرات باريس في وثائق «ويكليكس داعش»

سامي عميمور وفؤاد محمد عقاد وعمر مصطفائي من منفذي هجمات باريس ({الشرق الأوسط})
سامي عميمور وفؤاد محمد عقاد وعمر مصطفائي من منفذي هجمات باريس ({الشرق الأوسط})

كشفت وثائق «ويكليكس داعش» المسربة من التنظيم الإرهابي، وجود 3 أسماء من مرتكبي هجمات باريس، التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. بحسب ما ذكرت تقارير إعلامية أوروبية في برلين.
ويأتي ذلك، فيما تلقت السلطات البلجيكية معلومة من الأمن الهولندي، تفيد بأن صلاح عبد السلام، المطلوب الأمني الأول على خلفية تحقيقات، تتعلق بتفجيرات باريس، قد تمكن من المرور إلى أمستردام يوم 14 نوفمبر، أي في اليوم التالي للتفجيرات. وبحسب تقارير إعلامية، على هذا الأساس بدأ المحققون في بروكسل، في دراسة هذا الاحتمال، وخصوصا بعد مرور أربعة أشهر على اختفاء عبد السلام.
وبالتزامن مع هذا، قال الإعلام البلجيكي، إنه جرى في سرية تامة، وفي ظل حراسة أمنية مشددة، دفن بلال حذفي الذي شارك في تنفيذ هجمات باريس، وذلك عقب إعادة جثمانه إلى أهله والتي قامت بدفنه في مقابر المسلمين بأحد أحياء بروكسل. ووفقا لوسائل إعلام محلية، حضر جنازة بلال حذفي ثلاثون شخصا بعد ظهر الخميس الماضي. وهم أشخاص من العائلة وبعض أصدقاء بلال. وكانت أسرته قد أعربت عن رغبتها في دفن ابنها في المغرب، ولكن ذلك كان غير ممكن. وتمت الجنازة في سرية تامة، تحت أنظار عدد من رجال الشرطة الذين قاموا بتأمين المكان.
وفي برلين حسب وسائل إعلام ألمانية، فإن أسماء سامي عميمور وفؤاد محمد عقاد وعمر مصطفائي، وردت بالوثائق التي سربها منشق عن تنظيم داعش، وهؤلاء الثلاثة هاجموا مسرح باتاكلان وقتلوا 90 شخصا، وفقا لصحيفة «سودوتشي تسايتونغ» وقناتي «أن دي آر» و«دبليو دي آر»، التي تمكنت من الاطلاع على الوثائق وقراءتها.
كما أشارت المصادر الصحافية الألمانية إلى أن اسم عبد الحميد أباعود، الذي يعتبر أحد المدبرين الرئيسيين لاعتداءات باريس التي أودت بـ130 شخصا، يظهر في هذه الوثائق ولكن فقط كـ«ضامن» لإدخال مقاتل فرنسي آخر إلى سوريا، من دون تحديد هويته. وذكرت وسائل الإعلام سجلات 16 مقاتلا فرنسيا، من بينهم الثلاثة الذين هاجموا مسرح باتاكلان. وبحسب سجلات تنظيم داعش، فإن فؤاد محمد عقاد توجه إلى سوريا للانضمام إلى «مجموعة كبيرة من المقاتلين الفرنسيين» في صفوف داعش منذ 18 ديسمبر (كانون الأول) 2013.
وأشارت وسائل الإعلام الألمانية إلى أنه «في ذلك اليوم، عبر ما لا يقل عن 14 رجلا وعائلاتهم الحدود التركية السورية من خلال المهرب نفسه وبضمانة متطرف من أصول مغربية. وظهرت هذه الوثائق إلى العموم بعدما سلم عنصر منشق عن تنظيم داعش، وثائق تتضمن بيانات شخصية لـ22 ألفا من عناصر التنظيم، تشمل أسماءهم الحقيقية، والمستعارة، وعناوينهم، وأرقام هواتفهم، وجنسياتهم، كما أن بعض هذه الوثائق يكشف هويات أفراد في التنظيم لم يكونوا معروفين سابقا وهم موجودون في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وكندا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفيما يتعلق بالمطلوب الأمني صلاح عبد السلام فقد ذكرت صحيفة «لوباريسيان» الفرنسية، أن عبد السلام قد يكون قد توجه إلى هولندا غداة التفجيرات، وبالتالي لم يبق في بلجيكا. ويتساءل الإعلام الأوروبي، أين يختبئ صلاح عبد السلام منذ أربعة أشهر؟ إذا كان الافتراض بأن الإرهابي قد غادر إلى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش، لا يزال يبدو غير قابل للتصديق، فالمحققون لا يستبعدون سبلا أجنبية أخرى.
ووفقًا لصحيفة «لوباريسيان»، يراجع المحققون الآن معلومة تقول بأن صلاح عبد السلام قد يكون سافر إلى هولندا غداة هجمات 13 نوفمبر. وبالتالي فلم يبق في بلجيكا. تقول الصحيفة: «في الواقع، أظهرت معلومات قدمتها هولندا إمكانية مرور الهارب إلى أمستردام، يوم 14 نوفمبر، بعد يوم من وقوع الهجمات. وتم تشكيل لجنة للتحقق من هذه المعلومة، التي اعتبرت بالفعل ذات مصداقية». وكذلك في 14 نوفمبر، ألقي القبض على أحمد دحماني في فندق بأنتاليا. وكان الملاكم الذي ينحدر من مولنبيك، قد وصل على متن طائرة قادمة من هولندا، عندما كان من المرجح، أنه يستعد للانضمام إلى تنظيم داعش. وللتذكير، فقد تم رصد أحمد دحماني برفقة صلاح عبد السلام في إيطاليا خلال صيف 2015. ويشتبه في تورطه في هجمات باريس، وهو الآن يشكل موضوع طلب تسليم من قبل السلطات البلجيكية. وهو الطلب الذي لم يحظ بالموافقة حتى الآن. وتستمر التساؤلات، فهل كان صلاح عبد السلام برفقة أحمد الدحماني في هولندا قبل أن يطير هذا الأخير نحو أنقرة، ولم يكن مختبئًا في شقة بسكاربيك في بروكسل، كما كان يفترض حتى الآن؟ ويقوم المحققون البلجيكيون أيضا باكتشاف المسار الهولندي، حسب ما يؤكده مصدر من الشرطة. خصوصا وأنهم يقولون إن الأمر لا يتعلق بالرابط الوحيد بهذه القضية مع البلد المجاور. إذ إن تحليل المكالمات الهاتفية في قضية الهجمات، قد كشف عن اتصالات مع هولندا.وليس هذا فقط! فقد ظهر أيضا أنه بالنسبة للمحققين البلجيكيين، من الممكن أن يكون أحد الأسلحة التسعة، المستخدمة من قبل الإرهابيين يوم 13 نوفمبر، من هولندا. «وهي فرضية نعمل عليها» حسب ما ذكر المصدر لوسائل الإعلام.
وفي النصف الثاني من الشهر الماضي، جرى الإعلان في بروكسل، أن المطلوب الأمني الأول في بلجيكا صلاح عبد السلام ظل مختبئًا في بروكسل لمدة ثلاثة أسابيع عقب تفجيرات باريس، داخل إحدى الشقق في حي سكاربيك، وهرب قبل وقت قصير من عمليات مداهمة في هذا الحي، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية بلجيكية، عن مصادر مقربة من التحقيقات الجارية حول هذا الصدد.
ويأتي ذلك فيما حاولت بعض وسائل الإعلام في بروكسل، نفي ما تردد حول نجاح عبد السلام في الهروب داخل سيارة لنقل الأثاث، على الرغم من وجود طوق أمني بلجيكي في نفس المكان. وفي الوقت الذي يشير البعض إلى نجاح عبد السلام في الهروب إلى سوريا، وهو أمر لم تؤكده السلطات رسميا حتى الآن. نفى رئيس الاستخبارات الأمنية المغربية، وصول عبد السلام إلى المغرب عقب تفجيرات باريس، وقال في تصريحات لقناة «أر تي إل»، الناطقة بالفرنسية في بلجيكا، إن عبد السلام لو كان قد وصل إلى المغرب لكانت السلطات الأمنية اعتقلته. وألمح إلى أنه هناك 23 خلية إرهابية جرى تفكيكها في المغرب، في معظم الأحيان لها صلة بعناصر في بلجيكا.
يذكر أنه في أواخر العام الماضي، قال بيان ختامي لقمة أوروبية انعقدت في بروكسل، إن هجمات باريس في نوفمبر الماضي، عززت العزم لدى دول الاتحاد الأوروبي، على مواصلة الحرب وبلا هوادة، ضد الإرهاب، والاستفادة الكاملة من جميع الأدوات المتوفرة. وشدد القادة على ضرورة تسريع الخطوات على طريق تنفيذ التدابير المنصوص عليها في بيان رؤساء دول وحكومات الاتحاد، ونتائج قمة 20 نوفمبر الماضي.
وقال البيان: «سيبقى الوضع قيد الاستعراض بشكل مستمر». وأوضح البيان أن الهجمات الإرهابية الأخيرة، أظهرت أن هناك ضرورة لتعزيز تبادل المعلومات، من أجل ضمان البيانات المنتظمة حول دخول المقاتلين القادمين من مناطق الصراعات إلى منطقة شنغن، وكذلك لضمان تبادل منتظم للبيانات والسجلات الجنائية للأشخاص المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، والجرائم الخطيرة الأخرى.
وكذلك ضمان التشغيل البيني لقواعد البيانات، ذات الصلة بالتفتيش الأمني، وتحسين تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب، وزيادة المساهمات من جانب الدول الأعضاء في قاعدة بيانات وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول»، وضمان حصول الشرطة الأوروبية، ووكالة مراقبة الحدود «فرونتكس» على هذه البيانات. وأشار البيان إلى أن التوصل إلى اتفاق مع المؤسسات التشريعية بشأن استخدام بيانات الركاب، وبيانات التحقيق والملاحقة القضائية للمشتبه في علاقتهم بالإرهاب، يعتبر خطوة حاسمة في الحرب على الإرهاب.
وأوصى قادة أوروبا بسرعة دراسة مقترحات المفوضية الأوروبية، بشأن ملف تجارة وحيازة الأسلحة النارية، وأيضًا مطالبة الدول الأعضاء والمفوضية، باتخاذ مزيد من التدابير وبسرعة ضد تمويل الإرهاب في جميع المجالات التي وردت في قمة 20 نوفمبر الماضي، وفيما يتعلق بتجميد الأصول والتدابير التقييدية الأخرى، ينبغي إعطاء الأولوية لتعزيز التدابير الحالية لمواجهة أنشطة «داعش» واتخاذ تدابير جديدة إذا اقتضى الأمر.



حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
TT

حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)

شنّت أوكرانيا ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية خلال الليل وحتى صباح الأحد، وفق ما أفادت سلطات ووسائل إعلام روسية، في حين نفت اتهامات باستهداف محطة نووية في زابوريجيا بمسيّرة.

ونفت كييف مزاعم روسية بأن مسيّرة أوكرانية ضربت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، وهي الأكبر في أوكرانيا وأوروبا. وسيطرت القوات الروسية على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب، ولا تزال قريبة من خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، وهي واحدة من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمّها رسمياً، رغم أنها لا تملك سيطرة عسكرية كاملة عليها ولا اعترافاً دولياً بخطوتها.

«هجوم متعمد»

قالت شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روساتوم»، السبت، إن المسيّرة انفجرت بعد أن أحدثت ثقباً في جدار قاعة توربينات. واتهم المدير العام لـ«روساتوم» أليكسي ليخاتشيف أوكرانيا بشن هجوم «متعمَّد». وقال ليخاتشيف: «بعد ظهر (السبت)، ضربت مسيّرة قتالية أوكرانية انتحارية مبنى قاعة التوربينات في وحدة الطاقة رقم 6؛ ما أدى إلى انفجار». وأضاف أنه لم تلحق أضرار بالمعدات الرئيسية.

دخان يتصاعد جراء هجوم جوي روسي على دنيبرو 31 مايو (رويترز)

ونفى الجيش الأوكراني ما وصفه بأنه «حيلة دعائية أخرى» من جانب روسيا، قائلاً إنه لم يستهدف المحطة أو يضربها. وقال الجيش في بيان إنه يلتزم القانون الإنساني الدولي ويدرك «عواقب أي أعمال تستهدف منشآت نووية». وأضاف: «في الجزء المعني من خط الجبهة، لم تكن هناك معارك نشطة وقت وقوع الحادث، ولم تُستخدم أي أسلحة».

نفي أوكراني وقلق دولي

أعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن «قلق بالغ» بعد الحادث في منشور على منصة «إكس».

وقالت الهيئة النووية الحكومية الرقابية في أوكرانيا إن الأضرار التي تحدثت عنها روسيا يجب أن يتحقق منها خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودون في محطة زابوريجيا ضمن مهمة مراقبة طويلة الأمد. وتعرَّضت محطة زابوريجيا مراراً للقصف منذ بدء الغزو الروسي الواسع النطاق في فبراير (شباط) 2022؛ ما أثار مخاوف من وقوع حادث نووي. وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات باستهداف المحطة عمداً.

هجمات متبادلة

ويستمر تبادل الهجمات الروسية - الأوكرانية في غياب أفق تسوية دبلوماسية، ولا سيما بعد تراجع جهود الوساطة الأميركية.

وفي هذا السياق، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الأحد، أن مسيّرات تابعة لها ضربت مصفاة ساراتوف النفطية جنوب غربي روسيا؛ ما تسبب في «حريق واسع النطاق». وقالت إن حجم الأضرار قيد التوضيح، زاعمة أن المصفاة كانت تزوّد المجهود الحربي الروسي.

وتعود ملكية المصفاة إلى شركة النفط الروسية الحكومية «روسنفت»، وتنتج الديزل والبنزين وأنواعاً أخرى من الوقود. وفي هذا الصدد، أفاد حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، عبر «تلغرام»، الأحد، بأن حطام مسيّرات أشعل حريقاً في منشأة لتخزين الوقود. وقال إن سكان منازل قريبة أُجلوا من المنطقة. كما ألحقت المسيّرات أضراراً ببنية تحتية مدنية في إقليم ساراتوف، حسب حاكم الإقليم رومان بوسارغين. وقالت قناة «أسترا» الإخبارية الروسية المستقلة إن مصفاة نفط اشتعلت في عاصمة الإقليم، ساراتوف.

وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت النفط والغاز الروسية، واتهمت قطاع الطاقة بتمويل الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، ومدّه المجهود الحربي مباشرة بالوقود.

في المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الأحد، إنها أسقطت 212 من أصل 299 مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الليل. وأضافت أن 14 مسيّرة وصلت إلى أهدافها، في حين سقط حطام مسيّرات في خمسة مواقع. وذكرت السلطات أن مسيّرات روسية ضربت مدينة دنيبرو ومصفاة نفط في منطقة ريفني الأوكرانية؛ ما تسبب في اندلاع حرائق. وقال أولكسندر كوفال، رئيس الإدارة الإقليمية في ريفني، إنه لم يُصب أحد في المصفاة، وإن خدمات الطوارئ موجودة في الموقع.


أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
TT

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «آيريس تي» من ألمانيا، وطلب مزيداً من ذخائر الدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «نحتاج أيضاً صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي حتى تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية».


وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

وعبر رئيس ‌الوكالة ‌رافائيل ​جروسي ‌عن قلقه ‌الشديد إزاء الحادث، وقال: «إن مهاجمة المواقع النووية أشبه باللعب ‌بالنار». وأوضحت الوكالة في منشور ⁠على «إكس» ⁠أن فريقها في محطة الطاقة التي تسيطر عليها روسيا طلب الإذن بالدخول لفحص ​مبنى ​التوربينات المتضرر.

وذكرت الوكالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجهة المشغّلة للمحطة بإدارة روسية أبلغتها بأن طائرة مسيّرة أصابت السبت مبنى التوربينات «ما أدى إلى إحداث ثقب في جداره».

من جهتها، اتهمت شركة «روساتوم» الحكومية للطاقة النووية في بيان نقلته وسائل إعلام روسية، أوكرانيا بتنفيذ «هجوم متعمّد»، وهو ما نفته كييف.

وتقع محطة زابوريجيا الأكبر في أوروبا على مقربة من خط الجبهة في جنوب أوكرانيا، حيث تبادلت موسكو وكييف مرارا الاتهامات منذ سيطرة القوات الروسية عليها في عام 2022، في شأن تعريضها لخطر كارثة نووية.

ونُقل عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، قوله: «لا ينبغي أن يحدث أيّ هجوم من أيّ نوع على المحطة... فمهاجمة المنشآت النووية أشبه باللعب بالنار».

ووفقاً لـ«روساتوم»، فإن الطائرة المسيّرة كانت تُدار عبر كابل من الألياف الضوئية، ما «يستبعد فرضية الاستهداف العرضي».

وقال المدير التنفيذي للشركة أليكسي ليخاتشيف لوسائل إعلام روسية: «لقد اقتربنا اليوم خطوة إضافية من وقوع حادثة من شأنها أن تؤثّر على أشخاص يعيشون خارج حدود روسيا وأوكرانيا».

ورفضت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، معتبرة أنها تفتقر إلى «المنطق».

وجاء في بيانها: «لماذا قد تستهدف أوكرانيا محطة نووية تقع على أراضيها وتسعى إلى استعادتها تحت سيادتها؟». وأضافت: «نعتبر هذه التصريحات جزءاً من عملية تضليل جديدة تقوم بها الدولة المحتلة».

وأفادت «روساتوم» بأن الضربة أحدثت ثقباً في جدار غرفة التوربينات، من دون أن تُصيب المعدات الرئيسة بأضرار.

وكانت سلطات المنطقة الخاضعة لسيطرة روسيا اتهمت أوكرانيا في أبريل (نيسان) بتنفيذ هجوم قالت إنه أسفر عن مقتل عامل في قطاع النقل.