السعودية: مقتل ستة إرهابيين اغتالوا قريبهم رجل الأمن بدر الرشيدي

شقيق المغدور لـ «الشرق الأوسط» : بدر «استشهد» واقفاً على قدميه.. والجناة قتلوا في خنادقهم

هويات عثر عليها مع الجناة ({الشرق الأوسط})
هويات عثر عليها مع الجناة ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: مقتل ستة إرهابيين اغتالوا قريبهم رجل الأمن بدر الرشيدي

هويات عثر عليها مع الجناة ({الشرق الأوسط})
هويات عثر عليها مع الجناة ({الشرق الأوسط})

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، مقتل ستة سعوديين، سبق الإعلان عنهم، الشهر الماضي، قاموا بقتل أحد أقاربهم غدرًا، وهو أحد منسوبي قوة الطوارئ الخاصة، وذلك بعد مطاردتهم من منطقتي القصيم إلى حائل، داخل منطقة صحراوية، حيث تسبب مجرى سيل في منعهم من مواصلة هروبهم، وتمت محاصرتهم في أحد الجبال، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية متيقظة لما يحيكونه من مخططات إجرامية تنفيذًا لإملاءات وتوجيهات تنظيم ضال وفاسد وإفشالها ودرء شرورهم، فيما علمت «الشرق الأوسط»، أن الجهات الأمنية نفذت عملية أمنية في منطقة الجوف (شمال السعودية)، وقبضت على شخص ينتمي للجماعات الإرهابية.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن الجهات الأمنية رصدت عدد من المطلوبين المتورطين في جريمة الغدر بوكيل الرقيب بدر حمدي صريخ الرشيدي (أحد منسوبي قوة الطوارئ الخاصة بمنطقة القصيم)، بعد استغلالهم الروابط العائلية بينهم وبين المغدور به لاستدراجه، وقتله وتصويره، ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرت متابعة المتورطين قرب محافظة عقلة الصقور بمنطقة القصيم وهم متجهون بسيارة مظللة، سبق التعميم عنها، باتجاه منطقة حائل.
وقال اللواء التركي إن المتورطين، حينما استشعروا متابعة رجال الأمن لهم، بادروا بإطلاق النار والانحراف بسيارتهم إلى منطقة صحراوية، حيث تمت مطاردتهم وتبادل إطلاق النار معهم وتعزيز تطويقهم أمنيًا في منطقة وجودهم، وتكثيف عمليات المسح الجوي بطيران الأمن.
وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية إلى أنه بعد تضييق الحصار على المتورطين في جريمة الغدر، في منطقة جبلية تقع بالقرب من سد قرية المستجدة بحدود محافظة الغزالة بمنطقة حائل، وتوجيه عدة نداءات لتسليم أنفسهم، واصلوا إطلاقهم للنار وبشكل كثيف باتجاه رجال الأمن، مما اقتضى التعامل مع الموقف والرد عليهم بالمثل.
وأضاف: «نجم عن ذلك مقتلهم جميعا فيما لم يُصَب أي من رجال الأمن بأذى، واتضح من إجراءات التثبت من هوياتهم أنهم الجناة المطلوبون للجهات الأمنية في جريمة الغدر بوكيل الرقيب بدر حمدي صريخ الرشيدي».
والإرهابيون، المقتولون في الحادثة، هم وائل مسلم نايل الرشيدي (طبيب في مستشفى خاص بالرياض)، وشقيقه نايل (يعمل في شركة خاصة بالرياض)، وزاهر سالم نايل الرشيدي، وإبراهيم خليف عتقاء الرشيدي (طالبا قسم الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويسكنان في غرفة واحد بإسكان الجامعة)، وسامي سالم نايل الرشيدي (عاطل عن العمل). وأكدت وزارة الداخلية، أن الجهات الأمنية ستقف سدًا منيعًا في وجه كل عابث أو طامع بأمن هذه البلاد واستقرارها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، متيقظة لما يحيكونه من مخططات إجرامية تنفيذًا لإملاءات وتوجيهات تنظيم ضال وفاسد وإفشالها ودرء شرورهم.
وتبين أن الجناة سلكوا طريقًا صحراويًا خلال فترة المطاردة الذي بدأت الساعة 10 مساء من يوم الخميس، حيث كان الجناة يستقلون سيارة من صالون (جمس)، تابعة للقتيل معتز، حيث تفاجأوا خلال المطاردة، بأن مجرى سيل أعاق مواصلة هروبهم، وبالتالي توقفت السيارة في مكانها، ثم ترجلوا إلى أحد الجبال للاحتماء بين صخوره، حيث سعى رجال الأمن للقبض عليهم قبل البدء بإطلاق النار، إلا أن الجناة الستة بادروا بإطلاق النار على الرغم من النداءات التحذيرية التي وجهت لهم، وتمت المعاملة معهم بالمثل.
من جهة أخرى، أوضح بندر الرشيدي، شقيق المغدور بدر الرشيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن خبر مقتل الجناة الذين غدروا بشقيقه، أثلج صدور أسرته، خصوصًا والدة بدر، وزوجته وابنه فارس (ثماني سنوات)، حيث كانوا على علم من لحظة المطاردة، مشيرًا إلى أن الاتصالات انهالت عليهم بالمباركة في قطع دابر الشر والإرهاب عن أسرته ومجتمعه وبلاده.
وقال بندر الرشيدي: «شقيقي بدر (استشهد) وهو واقف على قديمه بعد استدراجه إلى منطقة صحراوية، بينما الجناة قتلوا في خنادقهم، هاربين من رجال الأمن، والقضاء الشرعي، موجهًا الشكر للقيادة السعودية، ورجال أمنها الذي يسهرون على راحة المواطن، وأمنه واستقراره».
وأضاف: «الجناة كان لديهم خيمة بالقرب من عقلة الصقور يقضون وقتهم فيها، ويتدربون على إطلاق النار».
يذكر أن ستة سعوديين، قاموا باستغلال الروابط العائلية بينهم وبين الوكيل رقيب بدر الرشيدي، أحد منسوبي قوة الطوارئ الخاصة في منطقة القصيم، واستدراجه إلى موقع نائي على الطريق (الرياض - القصيم - المدينة المنورة، لتنفيذ جريمتهم النكراء الخارجة عن القيم الدينية الإسلامية السمحة والأعراف الاجتماعية العربية، وتصوير المقطع المرئي، وبثه على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يبايعون تنظيم داعش الإرهابي، وقال اللواء منصور التركي في حينها: «للأسف الشديد، قيام هؤلاء بالإفصاح عما ارتكبوه من جريمة هو اعتراف صريح منهم بدرجة الانحطاط الأخلاقي، والجرم الذي بلغوه نتيجة تغلغل هذا الفكر الضال في عقولهم».
إلى ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن الجهات الأمنية نفذت عملية أمنية في القبض على رجل ينتمي للجماعات الإرهابية في منقطة الجوف (شمال السعودية)، حيث تم تنفيذ العملية في منزله، حيث كانت عائلته هناك ونتج عن الحادثة مقتل أحد أسرته الذي بادر بإطلاق النار على رجال الأمن.



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار الشرق الأوسط.


تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن تقديره لموقف الهند الذي أدان بصورة سريعة وواضحة الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الكويت، يوم الأربعاء، ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وبعث البديوي برقية إلى سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي، أعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة أحد مواطنيه وإصابة آخرين جراء الهجمات الإيرانية الغادرة الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في الكويت.

وأشار الأمين العام إلى أن موقف الهند يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينها وبين دول مجلس التعاون، والحرص المشترك على دعم مبادئ القانون الدولي، وصون أمن واستقرار المنطقة.

وشدد البديوي على أن سلامة المقيمين في دول الخليج تحظى باهتمام بالغ منها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الإيرانية عليها يستدعي موقفاً دولياً موحداً وحازماً لردع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.


السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
TT

السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)

أصدرت محكمة التاج البريطانية في مدينة كامبردج، شرق إنجلترا، الخميس، حكماً بالسجن المؤبد في حق المتهم بقتل الطالب السعودي محمد القاسم، اعتماداً على سجل القاتل الجنائي وتعاطيه الممنوعات، وذلك بعد أشهر من التحقيقات وجمع الأدلة والمداولات القضائية للجريمة التي وقعت في منطقة كامبردج بالمملكة المتحدة مطلع أغسطس (آب) من العام الماضي.

الشرطة تصف الواقعة

وقالت شرطة كامبردج شير، الخميس، إن تشاس كوريغان قد استخدم سكين مطبخ لطعن السعودي محمد يوسف القاسم (20 عاماً) في الرقبة داخل متنزه «ميل بارك» مساء الأول من أغسطس 2025، والذي سقط بعد لحظات قبل أن يُبادر أحد المارة إلى طلب سيارة إسعاف.

وقالت الشرطة إن ثلاثة أطباء ومسعفين كانوا خارج أوقات عملهم، عثروا على محمد وهو ينزف بغزارة على الرصيف، ورغم المحاولات المكثفة لإنقاذه، فإن الإصابة البالغة التي تعرض لها في الرقبة كانت شديدة الخطورة، ليُعلن عن وفاته عند الساعة 12:19 بعد منتصف الليل.

ووثقت كاميرات المراقبة الحادثة بالكامل، وأظهرت كوريغان، البالغ من العمر 22 عاماً، وهو يفر من المكان، وأطلقت الشرطة نداءً بعد ساعات من وقوع الجريمة، وبناءً على بلاغ من أحد أفراد المجتمع المحلي، أُلقي القبض على تشاس كوريغان.

وخلال المحاكمة، أقر كوريغان بأنه الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، وبأنه كان يحمل سكيناً، مدعياً أنه كان ينوي فقط إخافة أي مهاجمين محتملين وليس استخدامها، وأضاف بيان للشرطة أنه عقب محاكمة استمرت أسبوعين أمام محكمة التاج في كامبردج، واختُتمت في مارس (آذار) الماضي، لم تستغرق هيئة المحلفين سوى أقل من ساعتين لإدانته بجريمة القتل، وكان قد أقر سابقاً بالذنب في تهمة حيازة سكين في مكان عام.

22 عاماً و6 أشهر قبل النظر في الإفراج

والخميس، أصدرت المحكمة نفسها حكماً بسجنه مدى الحياة، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 22 عاماً و6 أشهر قبل إمكانية النظر في الإفراج عنه.

كما حُكم على والده، بيتر كوريغان (51 عاماً)، المقيم في شارع «فينتر تيراس» بمدينة كامبردج، بالسجن لمدة عامين، بعدما أقر سابقاً بالذنب في تهمة مساعدة جانٍ بتاريخ 8 سبتمبر (أيلول).

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن الأب قام عند الساعة 9:04 صباحاً من يوم 2 أغسطس بإخراج السترة الملطخة بالدماء التي كان ابنه يرتديها من بين الشجيرات في شارع «فينتر تيراس»، ثم وضعها داخل حاوية نفايات، كما ساعد ابنه على التواري عن الأنظار وتجنب القبض عليه من خلال توفير مكان لاختبائه في منزل بشارع «هولبروك».

إشادة بالحكم الصادر

وقال كبير المحققين ديل ميبستيد، الذي قاد التحقيق من وحدة الجرائم الكبرى، إن الحكم الصادر يعكس خطورة أفعال تشاس الذي تسلح بسكين وحملها في مكان عام، وكانت العواقب مأساوية، وأضاف أن القاسم «كان شاباً في مقتبل العمر وما زالت حياته كلها أمامه، وقد تركت وفاته أثراً عميقاً في كل من عرفه. وتبقى أفكارنا مع عائلته وأصدقائه وهم يتعاملون مع هذه الخسارة المأساوية».

وعقب انتهاء المحاكمة، قالت عائلة محمد القاسم في بيان: «كانت هذه رحلة شديدة الصعوبة لعائلتنا، لقد ترك فقدان محمد فراغاً عميقاً في حياتنا، ورغم أنه لا شيء يمكن أن يعيده إلينا، فإن الحكم الصادر اليوم يعكس خطورة ووحشية الطريقة التي أُزهقت بها حياته».

وأردفت الأسرة في البيان: «نتوجه بالشكر إلى شرطة كامبردج شير على تحقيقها الدقيق، ونخص بالشكر لوسي برايت وتشارلي سيرمون على تواصلهما المستمر ودعمهما لنا. كما نثمّن جهود فريق التحقيق وجميع العاملين خلف الكواليس».

وأشادت العائلة بفريق الادعاء العام على عرضهم الواضح والمركز للقضية، معربةً عن إدراكها أن «النظام القانوني هنا يختلف عن نظامنا، إلا أنهم أدوا مسؤولياتهم باحترافية والتزام ضمن إطار القانون البريطاني»، كما ثمّنت العائلة لهيئة المحلفين «دراستها المتأنية للأدلة وتوصلها إلى حكم استند إلى الوقائع المعروضة أمام المحكمة».

وأوردت التحقيقات أن الجاني نفّذ هجومه الغادر بسلاح أبيض (سكين) تحت تأثير الكحول والمخدرات، واستندت المحكمة في قرارها إلى تحقيقات موسعة تضمنت مراجعة شاملة للأدلة الجنائية، والاستماع لشهادات العيان، علاوةً على تفريغ دقيق لكاميرات المراقبة التي وثّقت تفاصيل الحادثة.

ووفقاً لإعلام بريطاني، شهدت محكمة كامبردج عدة جلسات أمام هيئة المحلفين، استعرضت فيها العديد من الملفات المرتبطة بالجريمة، خاصةً ما يتعلق بسلوك وتصرفات المتهم بالجريمة، الذي يواصل وفقاً للإعلام ذاته التأكيد على عدم إقراره بارتكاب الجريمة، الأمر الذي أدى إلى تأخير صدور الحكم النهائي، وصولاً إلى الخميس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الطالب السعودي محمد القاسم لطعنات نافذة بواسطة سلاح أبيض (سكين)، أثناء وجوده في مدينة كامبردج البريطانية للالتحاق بفصل دراسي قصير الأمد يستغرق 10 أسابيع، لتعلّم اللغة الإنجليزية.

وعقب الحادثة التي وثّقتها كاميرات المراقبة بالقرب من مقر السكن الذي يؤوي القاسم، أوقفت السلطات الأمنية في كامبردج الجاني، ووجّهت إليه رسمياً اتهامات بالقتل العمد وحيازة سلاح أبيض في مكان عام، كما طالت الاعتقالات شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما بتقديم المساعدة والتستر على الجاني الذي لاذ بالفرار من موقع الجريمة.