البنتاغون يستعد لإعادة برامج تدريب المعارضة السورية بنهج جديد

الكونغرس يدرس إبقاء معتقل غوانتانامو مفتوحًا لاحتجاز إرهابيي «داعش»

سكان بلدة جوبر بريف دمشق يعبرون عن احتجاجهم ضد نظام الأسد أمس ويرفعون علم الثورة السورية (غيتي)
سكان بلدة جوبر بريف دمشق يعبرون عن احتجاجهم ضد نظام الأسد أمس ويرفعون علم الثورة السورية (غيتي)
TT

البنتاغون يستعد لإعادة برامج تدريب المعارضة السورية بنهج جديد

سكان بلدة جوبر بريف دمشق يعبرون عن احتجاجهم ضد نظام الأسد أمس ويرفعون علم الثورة السورية (غيتي)
سكان بلدة جوبر بريف دمشق يعبرون عن احتجاجهم ضد نظام الأسد أمس ويرفعون علم الثورة السورية (غيتي)

يسعى قادة البنتاغون للحصول على تصريح إعادة العمل ببرامج تدريب وتسليح المعارضين السوريين المعتدلين، ولكن باستخدام نهج مختلف، كما أشار الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة المركزية الأميركية، أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الذي تنتهي ولايته قريبا. ومن المرجح أن يصوت الكونغرس للموافقة على ترشيح الرئيس أوباما للجنرال جوزيف فوتيل، ليتولى منصب قائد القيادة المركزية ويضع الاستراتيجية الجديدة لتدريب المقاتلين السوريين.
وتشرف القيادة المركزية الأميركية على كل العمليات العسكرية في العراق وسوريا. وقد تولى الجنرال فوتيل قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية في سوريا التي تتكون من خمسين جنديا من قوات العمليات الخاصة التي نشرتها إدارة أوباما العالم الماضي، لتدريب المقاتلين السوريين المحليين لقتال تنظيم داعش، وبصفة خاصة في مهمة تحرير مدينة الرقة التي تعد معقل التنظيم في سوريا. ورشح الرئيس أوباما الجنرال توني توماس لتولي منصب قائد العمليات الخاصة خلفا لفوتيل.
وخلال شهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأربعاء الماضي، قال الجنرال جوزيف فوتيل (57 عاما) إن الطريقة الجديدة في تدريب المقاتلين السوريين ستعتمد على تكثيف الجهود بدلا من توسيع الجهد، لتدريب عدد كبير من القوات، وقال «أعتقد أنه من المفيد أن نعتمد الذين قمنا بتدريبهم ممن لديهم التقنيات والاتصالات والموارد اللازمة للعودة إلى خطوط القتال».
وطالب الجنرال فوتيل بإعادة إحياء برنامج تدريب وتجهيز المقاتلين السوريين بغرض تجهيز قوات برية محلية لتعزيز العمليات الأميركية في سوريا. وأوضح الجنرال فوتيل، في إجابته عن أسئلة المشرعين حول تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، أن تشكيل تلك القوات يجري بمساعدة من القوات الخاصة الأميركية، مشيرا إلى أن الأكراد يشكلون 80 في المائة من تلك القوات.
ووفقا لمسؤولين في البنتاغون فإن النهج الجديد الذي يسعى البنتاغون لاتباعه في تدريب المقاتلين السوريين يركز على محورين، الأول هو تدريب عدد قليل من المقاتلين السوريين، والثاني هو تركيز التدريب على مهارات قتالية محددة وفي فترة أقصر تمتد لعدة شهور فقط، بحيث يتمكن العدد القليل من المقاتلين السوريين - الذين تم تدريبهم - على تدريب مجموعات أخرى من السوريين.
وتبقى المشكلة التي طالما واجهت الولايات المتحدة في التعامل مع الأزمة السورية، وهي إمكانية وجود قوى محلية يمكن الاعتماد عليها. وقال الكولونيل كريستوفر جارفر، بالجيش الأميركي للصحافيين، إن قوات سوريا الديمقراطية التي دربها البنتاغون تتكون من خليط من العرب السوريين والمسيحيين وآخرين وليس فقط الأكراد. وتابع: «ما نسعى له هو ضمان الصمود والاحتفاظ بالأراضي وفق استعادتها من (داعش)، ولذا نحتاج إلى قوات محلية، لا أكراد فقط، بل وأيضا عرب وسوريين آخرين، والاستفادة من الدروس من فشل التدريب السابق».
ويتفاءل قادة البنتاغون بإمكانية نجاح البرنامج التدريبي الجديد بعد نجاح الضربات الجوية للتحالف في استهداف أبو عمر الشيشاني الذي يعد بمثابة وزير الحرب في تنظيم داعش، إضافة إلى القبض على مهندس الأسلحة الكيماوية في العراق الشهر الماضي، مما يشير إلى تراجع موقف «داعش» في الحرب. وفي المقابل يتخوف المشرعون في الكونغرس، من أن الحرب في سوريا لا تزال معقدة، ويثير تدريب المقاتلين السوريين كثيرا من الشكوك حولها. وعبر السيناتور الديمقراطي، جو مانشين، عن تلك المخاوف، بالتخوف من إمكانية تكرار الفشل في تدريب المقاتلين السوريين، وقال للصحافيين إن «الأوضاع الحالية في سوريا هي اختبار لما تم القيام به في الماضي من إرسال مدربين أميركيين وأسلحة للمقاتلين السوريين، بما من شأنه أن يجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا، لكن ما أسمعه من المنطقة يدعم اعتقادي بأن تلك الاستراتيجية لم تنجح».
وكانت إدارة أوباما قد ألغت البرنامج السابق لتدريب المقاتلين السوريين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد أن رصدت 500 مليون دولار، لتدريب القوى السورية المعتدلة لقتال تنظيم داعش في سوريا، وتبين فشل البرنامج في تنفيذ الهدف منه المتمثل في تدريب 3 آلاف مقاتل سوري، وأسفر فقط عن تدريب 150 شخصا بتكلفة بلغت 384 مليون دولار. في ذلك الوقت، أشار قادة البنتاغون أن السبب في فشل البرنامج تمثل في صعوبة الحصول على مقاتلين سوريين يقاتلون تنظيم داعش فقط وليس قوات نظام بشار الأسد المدعوم من القوات الروسية والإيرانية.
واتجهت الإدارة الأميركية بعد ذلك إلى تدريب قوات سوريا الديمقراطية والميليشيات الكردية (YPG) في شمال سوريا، وقد أغضب ذلك تركيا، الدولة العضو في حلف الناتو، خصوصا أن تلك الميليشيات الكردية تعاونت مع القوات الروسية في سوريا وشنت هجمات على مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة الذين قامت وكالة الاستخبارات المركزية بتدريبهم.
من جانب آخر، يسعى المشرعون في الكونغرس لطرح مشروع قرار لضمان احتجاز مقاتلي تنظيم داعش في معتقل غوانتانامو، واعتراض سعي البيت الأبيض لإغلاق المعتقل. والخطة الحالية التي يعتمد عليها قادة البنتاغون، هي اعتقال مقاتلي تنظيم داعش في العراق لفترة قصيرة، وبعد الانتهاء من استجوابهم يتم إطلاق سراحهم أو تسليمهم إلى السلطات العراقية أو الكردية. وينص مشروع القرار الذي يدفع به الجمهوريون في الكونغرس، على أنه «نظرا للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وتنظيم داعش، وقدرة قوات العمليات الخاصة على اعتقال مزيد من المعتقلين، فإن المكان الصحيح لاحتجاز المعتقلين من تنظيم داعش هو معتقل غوانتانامو». وقال السيناتور الجمهوري، مارك كيرك: «لا مكان آخر يمكن أن يتم فيه احتجاز الإرهابيين أفضل من غوانتانامو، وهو المكان الذي يجب أن يتم إرسال الإرهابيين من (داعش) إليه عندما يقوم جنودنا بالقبض عليهم».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.