ماذا يعني اختلاف القانونيين حول «المباراة القضية»

حالة «القادسية والاتحاد» ستجبر اتحاد الكرة السعودي على تعديل لوائحه

الحكم الدولي تركي الخضير قد يكون سببًا في إصلاح اللائحة بعد خطئه الكبير في «المباراة القضية» (تصوير: محمد المانع)
الحكم الدولي تركي الخضير قد يكون سببًا في إصلاح اللائحة بعد خطئه الكبير في «المباراة القضية» (تصوير: محمد المانع)
TT

ماذا يعني اختلاف القانونيين حول «المباراة القضية»

الحكم الدولي تركي الخضير قد يكون سببًا في إصلاح اللائحة بعد خطئه الكبير في «المباراة القضية» (تصوير: محمد المانع)
الحكم الدولي تركي الخضير قد يكون سببًا في إصلاح اللائحة بعد خطئه الكبير في «المباراة القضية» (تصوير: محمد المانع)

لا يزال قرار لجنة الاستئناف القاضي بإحالة قضية مباراة القادسية والاتحاد إلى رابطة دوري المحترفين السعودي للبت فيها هو الحدث الأبرز في الأيام الماضية بعدما عادت القضية للواجهة من جديد بفضل قرار اللجنة، خاصة مع ترقب أنصار جماهير الاتحاد بصدور قرار إعادة المباراة على أمل تحقيق الانتصار واعتلاء الصدارة.
قرار لجنة الاستئناف الأخير أثار جدلا كبيرا حول قانونية إحالة المباراة لرابطة دوري المحترفين السعودي، وهي جهة تنظيمية لا قضائية من شأنها البت في أمور قانونية، وهو الأمر الذي اتفق معه جل القانونيون من خارج منظومة اتحاد كرة القدم السعودي.
القضية التي تأخرت كثيرا باتت ذات أطراف كثيرة، وذلك بعدما أكد نائب رئيس الهلال عبد الرحمن النمر أنهم في مجلس الإدارة يترقبون مصير احتجاج فريق الاتحاد على مواجهة فريق القادسية، موضحًا في حديثه التلفزيوني أنه «في حال إعادة مواجهة الاتحاد والقادسية سنحتج على مواجهتنا مع الاتحاد».
كما أعلن معدي الهاجري رئيس نادي القادسية في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «أنهم موافقون على إعادة مباراتهم أمام الاتحاد بفضل الخطأ الذي ارتكبه حكم المباراة تركي الخضير على أن تعاد مباراتنا أمام الرائد التي أعقبتها بجولة واحدة».
حديث نائب رئيس الهلال ورئيس القادسية والمطالبة بإعادة المباريات التي أعقبت مباراة الاتحاد مع القادسية تأتي لارتباطها بقرارات إيقاف لعدد من اللاعبين الذين حرموا من المشاركة في الجولة التي تليها أو حتى استفادوا من انقضاء عقوبة الإيقاف في مباراة القادسية والاتحاد وشاركوا في الجولة التي أعقبتها.
وبعيدًا عن الأطراف الجديدة التي دخلت على القضية يبدو أن وجهة القضية الأنسب قد تتجه للجنة الانضباط بحسب آراء القانونيين، وهي الجهة القضائية التي رأت في البداية أنها ليست ذات اختصاص بالقضية لتحال إلى لجنة المسابقات والتي أصدرت قرارا بعدم إعادتها إذ بنت ذلك بتقرير حكم المباراة ورأي رئيس لجنة الحكام عمر المهنا ومدير دائرة التحكيم الإنجليزي هاورد ويب لكن نادي الاتحاد استأنف ضد القرار لينجح في نقضه عبر قرار لجنة الاستئناف التي أحالته بدورها إلى الرابطة لتحدث ضجة كبرى بشأن ذلك.
المحامي خالد البابطين الذي ترأس قبل فترة قليلة رئاسة لجنة الانضباط قبل أن يتم إبعاده من قبل تنفيذية اتحاد كرة القدم لأسباب متعددة قال عن هذه القضية: وجود مادة صريحة لمعالجة القضية صعب، مضيفًا: «القضية من اختصاص لجنة الانضباط وفقا للمادة 85 / 2 وأرى فوز الاتحاد بثلاثة أهداف نظيفة لكن هذا القرار يترتب عليه أمر آخر، وهو اعتبار الهلال فائزا أمام الاتحاد كون الأخير أشرك لاعبا كان يجب أن يكون موقوفا في حال أبطلت نتيجة القادسية والاتحاد».
مواصلا البابطين حديثه المفصل عن القضية الأكثر جدلا هذه الفترة، حيث كتب على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «دائما تستجد وقائع لا يوجد مادة قانونية تحكمها بشكل صريح إلا أن هذا لا يمنع معالجتها بطريقة ذكية كالقياس على قواعد قانونية مناسبة»، مضيفا: «البطاقة الحمراء وخطأ الحكم الواضح في عدم إشهاره مسألة انضباطية وتدخل في اختصاص لجنة لانضباط ولا يسوغ الاجتهاد مع وجود النص في المادة 85 / 2».
موضحًا البابطين في هذا الشأن: «استغلال اللاعب وإدارة فريقه لغفلة الحكم على النحو السابق يعد انتهاكا صارخا لمبدأ اللعب النظيف يجب أن تتصدى له لجنة الانضباط»، مضيفا: «نفترض أن المباراة أعيدت وكسبها فريق القادسية، هذا يعني أن قوانين كرة القدم تشجع الفرق على انتهاك مبدأ اللعب النظيف».
واختتم البابطين حديثه عن الخطأ الذي ارتكبه لاعب القادسية أيضًا بجوار حكم المباراة، موضحا: «لم ينفرد حكم المباراة باقتراف الخطأ وإنما صاحبه تعمد اللاعب وإدارة القادسية في اغتنام غفلة الحكم لترتيب الضرر»، مضيفًا: «الخطأ الذي ارتكبه الحكم هو خطأ واضح في قرار انضباطي ويدخل في صلاحيات لجنة الانضباط وتتميز القاعدة القانونية بكونها مجردة، وتنتهي هذه الميزة متى خشي القانوني تبعات التجرد، القرار العادل بوجهة نظري فوز الاتحاد بثلاثة لصفر». وعاد البابطين ليوضح تبعات قرار إعادة المباراة موضحًا: «إعادة المباراة من الناحية القانونية يعني إلغاء المباراة السابقة واعتبارها كأن لم تكن، ومن ثم إلغاء كافة ما ترتب على المباراة السابقة من آثار قانونية».
وأضاف البابطين: «ماذا يعني إلغاء كل الآثار القانونية المترتبة على المباراة الملغاة؟ يعني ببساطة أولا إلغاء البطاقات التي تلقاها اللاعبون في تلك المباراة (الملغاة) ومن ثم وجوب تمكينهم من حق المشاركة في المباراة اللاحقة للمباراة الملغاة».
وتطرق البابطين لدخول فريق الهلال طرفا في القضية بعدما أعلن مسؤولية نيتهم التقدم باحتجاج على مباراتهم أمام الاتحاد حيث قال: «يترتب أيضًا على إلغاء الآثار القانونية للمباراة الملغاة عدم الاعتداد بمشاركة اللاعبين الموقوفين في المباراة الملغاة ومن ثم تصبح مشاركتهم في المباراة اللاحقة للمباراة الملغاة مخالفة قانونية».
وأضاف البابطين: «بهذه الحالة يصبح فريق الاتحاد أشرك لاعبا موقوفا في مباراته أمام الهلال وهذه المخالفة تعاقب عليها لائحة الانضباط بتقرير خسارة فريق الاتحاد مباراته أمام الهلال بثلاثة صفر» مضيفا: «ولا يسوغ بحال من الأحوال إهدار حق فريق الهلال في احتساب النقاط الثلاث لمصلحته في حال أعيدت مباراة فريقي الاتحاد والقادسية».
واختتم البابطين حديثه في هذا الشأن: «ولهذا فإن فريق الاتحاد ومن وراء إعادة المباراة سيزيد رصيده في حال الفوز - نقطتين فقط، وسيخسر ثلاث نقاط وهذا ينافي مقتضيات العقل والمنطق السليم».
من جانبه أوضح إبراهيم الربدي نائب رئيس اللجنة الفنية السابق باتحاد كرة القدم السعودي والذي شغل منصب عضو لجنة الاستئناف في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لفترة قاربت العام ونصف العام فضلا عن مشاركته في إعداد النظام الأساسي لاتحاد الكرة قبل نحو 4 أعوام أن الخطأ المرتكب في مباراة الاتحاد والقادسية خطأ إداري لا يستوجب إعادة المباراة والقضية من اختصاص الانضباط لا رابطة دوري المحترفين السعودي.
من جهته، أوضح المحامي محمد الدويش أن قرار لجنة الاستئناف ملزم لرابطة دوري المحترفين السعودي فلا تستطيع رفض النظر في القضية ولا إحالتها لجهة أخرى، مضيفا: «الرابطة لا تحتاج لقانوني فالمادة 12 / 5 تجيز لها إعادة المباراة إذا (رأى مقيم الحكام أن الخطأ فني وأقر الحكم بأنه فني)».
أما المحامي والقانوني فهد بارباع فأوضح أنه في حال إعادة مباراة الاتحاد ونظيره القادسية فإنه لا يوجد أي تبعات لهذا القرار، موضحا: «لو افترضنا أن قرار إعادة المباراة قد صدر فلا يمتد أثر إعادة المباراة على نتائج مباريات سابقة أو لاحقة وتبقى النتائج كما هي».
من جانبه أوضح المحامي خالد أبو راشد أن القضية برمتها يجب أن تعود للجنة الحكام الرئيسية فهي من تقرر إذا كان الخطأ إداريًا أم فنيًا يستوجب إعادة المباراة، أما إحالتها إلى رابطة دوري المحترفين فهو ليس من اختصاصها.
من ناحيته، خالف القانوني خالد الشعلان آراء زملائه القانونيين بقوله إن لجنة المسابقات هي المعنية بالاختصاص بحسب المادة 12 / 5 من لائحة المسابقات وفي تعريفات اللائحة ذاتها، موضحًا أنه مع إعادة المباراة.
واختتم جابر سعد أحد النشطاء القانونيين الجدد في الرياضة السعودية أن القضية من اختصاص الانضباط، موضحًا أن إعادة المباراة في حال تم، لا يعني إلغاء ما حدث فيها من قرارات، مبديًا في الوقت ذاته تحفظه من قرار الإعادة.
ورغم الاختلاف حول الاختصاص والإعادة من جانب القانونيين وكذلك رفض لجنة الانضباط تسلم القضية بداعي عدم الاختصاص رغم أنها تملك خبراء في القانون يتقدمهم الدكتور خالد بانصر رئيس اللجنة والأعضاء علي المطلق وعبد العزيز الرشود وبندر الحميداني، ومن ثم رفض لجنة الاستئناف برئيسها القانوني يوسف الجبر والأعضاء مساعد العتيبي وسلطان العبد الكريم وناصر الصقير ودخيل الله الجدعاني إحالة القضية إلى لجنة الانضباط وتمريرها للرابطة بعد نقض قرار المسابقات، فإن الحقيقة تذهب إلى أن اختلاف عشرات القانونيين فيما بينهم حول مَن المختص؟، قد يبرئ ساحة مجلس الإدارة الذي كان من الممتعضين من تحويل القضية إلى الاستئناف في عدم قدرته على معالجة القضية ذاتها باعتبار أن القانونيين اختلفوا في قراري الاختصاص والإعادة فكيف بغير القانونيين سواء من مجلس الإدارة أو الإعلام أو حتى المشجعين. وبحسب مصدر مطلع في اتحاد الكرة السعودي، فإن أحداث كثيرة جرت هذا الموسم تجبر المسؤولين في اللجان القضائية والدائمة على ضرورة تطوير اللوائح كافة وتعديلها لتكون متواكبة مع الأحداث تحسبا لعدم تكرارها في المواسم المقبلة.
ويضيف: «قضية سعيد المولد الخاصة بالاحتراف وقضية عقوبات لاعبي المنتخب السعودي وكذلك قضية الحكم الذي أخطأ في منح لاعب بطاقة صفراء ثلاث مرات متتالية كلها ستجبرنا على إعادة النظر في اللوائح لأن القصة واضحة جدا وتعني ضرورة التطوير والتغيير والتعديل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.