1966 ـ 1967.. عام رأت فيه اسكوتلندا أزهى عصورها

سلتيك يفوز بكأس أوروبا.. ورينجرز يتأهل لنهائي كأس الكؤوس الأوروبية.. والمنتخب الوطني يهزم إنجلترا في ويمبلي

لقطة من مباراة إنجلترا واسكوتلندا في الستينات
لقطة من مباراة إنجلترا واسكوتلندا في الستينات
TT

1966 ـ 1967.. عام رأت فيه اسكوتلندا أزهى عصورها

لقطة من مباراة إنجلترا واسكوتلندا في الستينات
لقطة من مباراة إنجلترا واسكوتلندا في الستينات

يميل الإنجليز إلى الحديث كثيرا عن المجد الذي حققوه في عام 1966. إن هذا الفخر بشيء تحقق قبل خمسة عقود خلت يمكن أن يتسبب كذلك في خيبة أمل للبقية في المملكة المتحدة، وربما بقية العالم بشكل أكبر. ومن ثم فقد آن الأوان لبعض التوازن والمساواة في تسليط الضوء على أحداث مهمة في السنة التالية ونقطة الضوء الاسكوتلندية، ممثلة في موسم 1966 - 1967.
كان ذلك عاما أكثر من استثنائي من عدة جوانب، حيث لم يكتف الاسكوتلنديون بتحقيق أعظم انتصاراتهم على الصعيد الدولي، بل تحدوا وزلزلوا الهيمنة القائمة على صعيد الأندية الأوروبية. لم يكن هذا مجرد صفعة للخصم اللدود، على ما في ذلك من متعة، لكن كان ذلك العام الذي كان فيه الاسكوتلنديون ملوك القارة من دون منازع. لم يسبق أن حدث شيء كهذا من قبل، ولم يقترب أحد من تكرار مثل هذه الإنجازات اللافتة منذ ذلك الوقت. وواقع الأمر أنه في ضوء الحالة الحالية للكرة الاسكوتلندية، ربما لا نرى هذه الكوكبة من النجاحات مرة أخرى.
على الصعيد المحلي، كان هناك فريق واحد فقط. فاز سلتيك بكل البطولات التي شارك فيها، ومن ثم فالخماسية تحققت مرة أولى وأخيرة في تاريخ الكرة البريطانية. وعلى صعيد الدوريات الأوروبية الكبرى، يعد برشلونة وإنتر ميلان هما الناديين الوحيدين اللذين حققا هذا الإنجاز. حسم الفريق بطولة الدوري، ولم يذق طعم الهزيمة إلا مرتين على مدار 34 مباراة، كلتيهما على يد دندي يونايتد (الذي هزم سلتيك كذلك في مباراتين كبريين أخريين في توقيت لاحق). كما أن سلتيك، الذي كان متفوقا على جاره وخصمه اللدود، رينجرز، الذي خسر ثلاث مباريات فقط طوال الموسم، فاز بالدوري بفارق ثلاث نقاط فقط. كما وهزم رينجرز (1 – 0) في كأس الرابطة، ثم أتبع ذلك بحمل لقب كأس الاتحاد الاسكوتلندي بعد فوزه على أبردين (2 - 0) أمام 127 ألفا و117 متفرجا على ملعب «هامبدن بارك».
الفوز بالثلاثية الاسكوتلندية ليس بالأمر غير العادي. فقد حقق سلتيك ورينجرز معا الثلاثية عشر مرات، وكان آخرها فوز رينجرز بالثلاثية السابعة في 2003. لكن اللقب المحلي الرابع يبدو أنه خارج الرادار نوعا ما. تقام بطولة كأس غلاسكو منذ ما يزيد على مائة عام. تأسست البطولة عام 1887، واستمرت، بدرجة معينة، بوصفها مسابقة لأقدم خمسة أندية من مدينة غلاسكو حتى 1989. وعلى مدار كل هذا التاريخ الطويل لم يفز سلتيك بالبطولة إلا أربع مرات، كان آخرها عن طريق التغلب على باتريك ثيسل (4 - 0).
كما كان هناك متسع لكثير من المسابقات الإقليمية الأخرى، مثل كأس «فورفارشاير»، التي فاز بها دندي عام 1967، ودرع شرق اسكوتلندا، التي فاز بها فريق هيبرنيان ذلك العام، وحتى كأس «رينفروشاير»، التي فاز بها فريق سانت ميرين. ويبدو أن أي شكاوى من كثرة عدد المباريات سقطات بين طيات الزمن، لكن وصول عصر كرة القدم الأوروبية على مستوى الأندية قوض الشهية لمثل تلك الألقاب الصغيرة. في السنوات الأخيرة، تراجعت بطولة كأس «غلاسكو» تدريجيا، مع زيادة عدم الاهتمام بها، وأصبح لا يتم التنافس عليها أو ظلت غير مكتملة. ومنذ 1990، باتت هذه البطولة مقصورة على فرق الناشئين، وليس الفرق الأولى في غلاسكو.
قبل الانتقال إلى لقب سلتيك الخامس، وهم الأعظم بالنسبة إلى النادي، يجدر التأمل في أداء الأندية الاسكوتلندية الأخرى على المستوى الأوروبي. يجب أن نخص بالذكر دندي يونايتد الذي كان يخوض المنافسات الأوروبية لأول مرة في تاريخه. ولا بد أن النادي كان يلعن حظه العاثر عندما وضعته القرعة أمام حامل لقب كأس الاتحاد الأوروبي في الجولة الثانية من البطولة. كان من المخيف بالنسبة إلى دندي يونايتد، أن تكون المباراة الأولى في بطولة أوروبا على ملعب «كامب نو». وأن تذهب آنذاك لملاقاة برشلونة وتهزمه (2 - 1) كان حدثا مشهودا. لم يكن ذلك الإنجاز مجرد ضربة حظ، فقد عاد دندي ليهزم الفريق الكتالوني (2 - 0) على ملعب «تاناديس بارك» في اسكوتلندا، والفوز بنتيجة يصعب تصديقها (4 - 1) بمجموع المباراتين على أحد عمالقة الكرة الأوروبية. ولسوء حظ دندي يونايتد أن منافسه الثاني في البطولة الأوروبية لم يكن أقل قوة من برشلونة، وهو يوفنتوس، الذي وضع حدا لأحلام دندي بهزيمته (3 - 1) بمجموع المباراتين.
خرج يوفنتوس من ربع النهائي على يد الفائز باللقب في النهاية، دينامو زغرب، بينما وصل فريق اسكوتلندي آخر إلى نصف النهائي. لم ينجح أعرق أندية اسكوتلندا في التغلب على «سيدة الكرة الإيطالية العجوز»، ولكن فريق كيلمارنوك فعل ذلك في 1967 قبل إخفاقه أمام أحد أقدم الأندية الإنجليزية، ليدز يونايتد (4 - 2) بمجموع الجولتين. وصل رينجرز إلى مرحلة أبعد في كأس الكؤوس الأوروبية، عندما بلغ النهائي ضد بايرن ميونيخ، قبل أن يعانده التوفيق ويخسر (1 - 0) بعد وقت إضافي في مدينة نورنبيرغ الألمانية. وكان قبل بضع سنوات على إدخال نظام الاحتكام إلى ركلات الجزاء الترجيحية، أن تخطى رينجرز الدور ربع النهائي بعد تعادله مع ريال ساراغوسا (1 - 1)، والاحتكام إلى القرعة عن طريق استخدام عملة معدنية.
وأصبح على عاتق سلتيك أن يضع العلم الاسكوتلندي على أعلى قمة أوروبية، وهو ما فعله الفريق في 25 مايو (أيار) 1967 على الملعب الوطني في لشبونة. وصار سلتيك أول فريق بريطاني يفوز بكأس أوروبا، كما ويظل النادي الاسكوتلندي الوحيد الذي بلغ نهائي بطولة دوري الأبطال الأوروبية على مدار تاريخها الممتد لـ60 عاما.
ومهما تكن روعة هذا الانتصار غير المتوقع بالنظر إلى أننا نتحدث عن اسكوتلندا، فقد كان هناك دائما بعض من خيبة الأمل في الانتظار، ففي العام التالي امتد التأهل للبطولة الأوروبية، ليشمل البطولة الداخلية لدول المملكة المتحدة، وكان من شبه المحتوم أن تأتي الأندية الاسكوتلندية في ترتيب متأخر خلف نظيرتها الإنجليزية التي كانت تنجح في التأهل. لكن مثل هذا الإحباط لا ينبغي أن ينتقص من الإنجازات البطولية، ليس فقط للمنتخب الوطني، ولا لسلتيك صائد كل الألقاب، وإنما للأندية من أمثال رينجرز وكيلمارنوك ودندي يونايتد التي أضاءت هذا الموسم 1966 - 1967، ووضعت اسكوتلندا في مكان مشرف على خريطة الكرة الأوروبية.
جدير بالذكر أن إنجلترا حققت كل البطولات التي شاركت فيها في يوليو (تموز) 1966، حيث أضافت كأس العالم إلى البطولة الداخلية الدولية. وفي العام التالي، في أبريل (نيسان) 1967، ثارت اسكوتلندا لهزيمتها على ملعب «هامبدن بارك»، بتحقيقها واحدا من أشهر انتصاراتها على «العدو اللدود» في «ويمبلي»، لتسدل الستار على مسيرة إنجلترا الخالية من الهزائم على مدار 19 مباراة.



مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً