وزراء «التعاون» والأردن والمغرب يؤكدون على نبذ الإرهاب وضرورة تجفيف مصادر تمويله

وزراء «التعاون» والأردن والمغرب يؤكدون على نبذ الإرهاب وضرورة تجفيف مصادر تمويله
TT

وزراء «التعاون» والأردن والمغرب يؤكدون على نبذ الإرهاب وضرورة تجفيف مصادر تمويله

وزراء «التعاون» والأردن والمغرب يؤكدون على نبذ الإرهاب وضرورة تجفيف مصادر تمويله

أكد وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، على مواقفهم الثابتة لنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، وضرورة تجفيف مصادر تمويله، والتزامهم بمحاربة الفكر المنحرف المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي البريء منه.
كما أكد الوزراء على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس والمغرب والأردن، الداخلية والخارجية، مشددين على وقوفهم ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم، واستمرار المشاركة الفاعلة في التحالف الدولي لمحاربة ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي.
وأكد الاجتماع الوزاري المشترك الخامس بين وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية الذي عقد في الرياض، اليوم (الأربعاء)، ارتياحه للتقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق الشراكة الاستراتيجية، وفق خطط العمل التي تم إقرارها في الاجتماعات السابقة لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة والمغربية.
وجاء البيان الختامي للاجتماع ليؤكد تنفيذ توجهات قادة دول مجلس التعاون والمغرب والأردن، بشأن إرساء شراكة استراتيجية متميزة تستجيب لتطلعات شعوب هذه الدول إلى مـزيد من التقدم والرقي، وتساير المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم.
وأشار البيان أنه بهدف تقييم ومتابعة النتائج التي تم تحقيقها في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون وكل من الأردن والمغرب، دعماً لهذه الشراكة والارتقاء بها إلى مجالات أرحب، تستجيب لتطلعات التنمية وتساير المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم والمنطقة، وعملا بمبدأ التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبين البيان أن الوزراء اطلعوا على ما توصلت إليه فرق العمل المتخصصة في مجال التعاون الاقتصادي، والشباب، والنقل، والاتصالات، والصحة، والثقافة، والكهرباء والمياه والصرف الصحي، والتعليم العام والتعليم العالي والبحث العلمي، والسياحة والآثار، والتنمية الاجتماعية. والتي عقدت اجتماعاتها في مقر الأمانة العامة ومدينة عمّان ومدينة الرباط، وأشاد الوزراء بما حققته اللجنتان المشتركتان وفرق العمل من إنجازات، ونتائج إيجابية خلال الفترة الماضية.
ورحب الوزراء في بيانهم بالتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن رغبةً منهما في تطوير التعاون في المجال الثقافي والحضاري المشترك، الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير وتوثيق عرى الأخوة والتعاون التي تربطهما.
وعبر الوزراء عن مواقفهم الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أدان الوزراء استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والإجراءات الإسرائيلية لتغيير هوية القدس الشريف ومعالمها، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. وأدانوا بشدة الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير في الهجمات الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل على المسجد الأقصى والقدس الشريف، بهدف تقسيم المسجد المبارك زمنيا ومكانيا، وتهويد القدس الشريف وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي، وكذلك الاعتداءات المتكررة من المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين على حرمة المسجد الأقصى المبارك في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الانسان، وناشدوا المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته، واتخاذ كل ما من شأنه حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية ، ودعوا إلى تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من أجل حملها على إيقاف هذه الممارسات التي تخرق قرارات الشرعية الدولية والقيم الإنسانية.
وأشاد الوزراء "بإعلان جاكرتا" الصادر عن القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي حول فلسطين والقدس الشريف التي عقدت خلال الفترة 6-7 مارس (آذار) الجاري، وأكدوا على دعم عقد مؤتمر دولي للسلام يؤسس لمسار دولي جديد من أجل النهوض بالجهود الرامية لتحقيق حل الدولتين على أساس حدود 1967، وفقاً لجدول زمني واضح ومحدد.
ودعا الوزراء إلى حشد الدعم للتحرك العربي والإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية، والاستئناف الفوري لمفاوضات السلام المؤدية إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والعمل على حل سلمي وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وثـمن الوزراء قدرة وكفاءة الأجهزة الأمنية، وما حققته من عمليات استباقية وكشفها لخلايا ارهابية والعمل على اقتلاع جذور هذه الآفة الخطيرة والمحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة مع التأكيد على ضرورة وأهمية تكثيف التعاون بين كافة دول العالم لمحاربة ظاهرة الإرهاب، وعلى أهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب بنيويورك، وتنسيق الجهود وتبادل المعلومات.
كما ثـمن الوزراء مبادرة السعودية بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمكافحة الارهاب والتطرف مؤكدين على أهمية هذا التحالف في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الارهاب.
وأكد الوزراء على القرار الصادر عن الدورة (33) لمجلس وزراء الداخلية العرب بتاريخ 2 مارس الجاري الذي عقد في العاصمة التونسية، والذي قرر فيه اعتبار حزب الله حزباً ارهابياً، وذلك لما يقوم به من أعمال خطرة لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية.
وجدد الوزراء تأكيدهم على دعم حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءًاً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة. واعتبروا أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث.
وأعرب الوزراء عن رفضهم التام للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، مؤكدين ادانتهم الشديدة للاعتداءات على سفارة السعودية في طهران والقنصلية في مدينة مشهد الإيرانية، محملين السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية.
وفي الشأن السوري أعرب الوزراء عن أملهم في أن تفضي المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة حول هذا الملف، الى إيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع في سوريا ، وأكدوا على مواقفهم الثابتة في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية ، وشددوا على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته الكاملة إزاء التعامل مع مختلف مجريات الأزمة السورية ، مرحبين بقرار مجلس الأمن رقم 2254 بشأن حل الأزمة السورية الذي يمثل خارطة طريق لحل الأزمة السورية على أساس مرجعيات مؤتمر جنيف (1) المنعقد في 30 يونيو (حزيران) 2012، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري بكافة مكوناته، ويضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة ومن خلال عملية سياسية يتولاها السوريون بأنفسهم. مشددين على ضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لوضع آلية رقابة دولية تفرض على جميع الأطراف الالتزام بوقف إطلاق النار ومنع استهداف المدنيين بالغارات والقصف العشوائي.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته بدعم اللاجئين السوريين، وتفعيل مبدأ مشاركة الأعباء وعودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم، ونوهوا بالجهود الحثيثة والمساعدات التي تقدمها دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، لتخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين واللاجئين من الشعب السوري الشقيق جراء ما يتعرض له من قتل وتهجير من قبل نظام بشار الأسد.
وطالب الوزراء المجتمع الدولي بضرورة دعم المملكة الأردنية الهاشمية ومساندتها لتحمل أعباء استضافة اللاجئين وتبعات الأزمة السورية وتمكينها من الاستمرار بتوفير الخدمات الانسانية، وفي هذا الشأن يدعو الوزراء المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية إلى إيجاد منهج جديد وشامل للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم الأردن، مؤكدين على أهمية تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن في فبراير (شباط) الشهر الماضي، وداعين الدول المانحة إلى سرعة استكمال الوفاء بتعهداتها.
وفي الشأن العراقي، شدد الوزراء على أهمية أن تكون العملية السياسية جامعة وشاملة ولا تستثني أياً من مكونات الشعب العراقي، وتنفيذ كافة الإصلاحات التي سبق الاتفاق عليها عام 2014م، تحقيقاً لتطلعات الشعب العراقي.
وفي الشأن اليمني أشاد الوزراء بالانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية ضد ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، وتحرير عدد من المحافظات اليمنية، مؤكدين الدعم والمساندة للحكومة الشرعية من أجل استعادة الدولة اليمنية وإعادة الأمن والاستقرار الى كافة المحافظات اليمنية، والالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، وشددوا على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض ، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216.
كما أعرب الوزراء عن استنكارهم لانتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح بحق المدنيين وممارساتها غير المسؤولة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية الى كافة أنحاء اليمن.
وأكد الوزراء دعمهم الكامل للحكومة الشرعية الليبية، معتبرين أمنها من أمن جميع الدول العربية، وعبروا عن تقديرهم لجهود المبعوث الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة، لما قام به من دور في إدارة الحوار السياسي الليبي، معربين عن دعمهم لمساعي خلفه، مقدرين دور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في هذا الشأن.
وفي الختام، أكد الوزراء أهميـــة استمــرار التشاور والتنسيق من أجل دعم ركائز الشراكة القائمة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، تحقيقا لتطلعات شعوبهم وخدمة لمصالح الأمتين العربية والإسلامية.



اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
TT

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)

في خطوةٍ تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية في المحافظات اليمنية المحررة، والتي تشرف عليها قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أعلنت قوات حماية حضرموت اندماجها رسمياً في قوام القوات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية، لتكون أول تشكيل مسلح يُنجز هذه الخطوة بشكل كامل، في تطور يُنظر إليه بوصفه مرحلة مهمة في جهود توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإشراف على عملية إعادة الهيكلة، ودمج التشكيلات المختلفة، وتوحيدها تحت سلطة وزارتي الدفاع، والداخلية.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حماية حضرموت، التي يقودها عمر بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ووكيل أول المحافظة، تأييدها الكامل، ومباركتها للقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، وذلك بدعم وتنسيق مع التحالف، وبما يهدف إلى توحيد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ساحلاً، ووادياً.

قوات حماية حضرموت ساهمت في تأمين المكلا خلال الاضطرابات الأخيرة (إعلام عسكري)

القوات التي تشكلت منتصف العام الماضي، ولعبت دوراً مهماً في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، خصوصاً في تأمين حقول النفط، وعاصمة المحافظة (المكلا)، أعلنت دعمها لخطوات تنظيم ودمج القوات الأمنية، بما في ذلك قوات النخبة الحضرمية، تحت مظلة وزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ورفد الأجهزة الأمنية بالكفاءات المدربة، والمؤهلة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

ووفق بيان قوات حماية حضرموت، فإنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ عملية الضم، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية العليا، وقيادة التحالف الداعم للشرعية في المحافظة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، على أن تتبعها خطوات ميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز جاهزية القوات الأمنية، ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات ساحل ووادي حضرموت.

إشادة بالأداء

أكدت القوات في بيانها أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية يعكس مستوى عالياً من الولاء الوطني، والانضباط المؤسسي لدى منتسبيها، حيث قدمت نموذجاً متميزاً في أداء الواجب، وأسهمت بفاعلية في تثبيت الأمن، ومكافحة الجريمة، وحماية المنشآت الحيوية في مختلف مراحل العمل الميداني.

قوات حماية حضرموت أول تشكيل مسلح يندمج في إطار القوات الحكومية (إعلام عسكري)

وأضافت أن هذا الرصيد يمثل قاعدة صلبة لمواصلة العمل بروح وطنية مسؤولة في إطار مؤسسات الدولة، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

كما تعهد هذا التشكيل المسلح بالعمل تحت قيادة الدولة اليمنية، والتحالف العربي، والمضي قدماً في تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحقق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تشهدها البلاد.

ترتيبات لإعادة الانتشار

وفق مصادر محلية، فإن قوام المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع، سيشمل لواء الريان، ولواء حضرموت، ولواء شبام، ولواء الدفاع الساحلي، ولواء الأحقاف، بالإضافة إلى لواء بارشيد المرتقب اعتماده، على أن تتمركز هذه القوات خارج المدن لأداء مهامها العسكرية، في إطار فصل المهام بين القوات العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية تكون مساندة للأجهزة الأمنية داخل المدن، وتتولى مهام التدخل السريع، وحفظ الأمن، على غرار قوات الأمن المركزي سابقاً.

قوات حماية حضرموت تولت تأمين حقول النفط (إعلام عسكري)

كما أوضحت أن التشكيلات التي سيتم دمجها ضمن قوات الأمن هي في الأساس وحدات لم تكن تتبع سابقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكانت تعمل خارج هذا الإطار، وتشمل أجزاء من قوات معسكر الربوة، وقوات الدعم الأمني، وقوات حماية حضرموت، حيث سيتم دمجها ضمن الإطار الرسمي لوزارة الداخلية.

وبيّنت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيصدر لاحقاً قرارات بإنشاء عدد من الألوية العسكرية الجديدة من أفراد قوات حماية حضرموت، وقوات أخرى، لتغطية كامل جغرافيا حضرموت ضمن المنطقتين العسكريتين الأولى (وادي حضرموت)، والثانية (الساحل)، والتي تمتد مهامها لتشمل أيضاً محافظتي المهرة، وأرخبيل سقطرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، وتحقيق الاستقرار المستدام.


غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
TT

غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)

تكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى لدعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

في هذا السياق، أجرى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، سلسلة لقاءات رفيعة في العاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وشملت اللقاءات محافظ البنك المركزي اليمني، ووزراء المالية والنفط والمعادن، إضافةً إلى وزيرة الدولة لشؤون المرأة، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الاستقرار الاقتصادي والتقدم السياسي، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه اللقاءات ضمن زيارة يُجريها المبعوث الأممي إلى عدن، في إطار جهوده المستمرة لدفع عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد الإقليمي، خصوصاً مع انخراط الحوثيين في صراعات أوسع في المنطقة.

وتسعى الأمم المتحدة -حسب مراقبين- إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.

الضغوط الاقتصادية

في لقائه مع محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، استعرض المبعوث الأممي مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد اليمني نتيجة الحرب والانقسامات المؤسسية.

وناقش الجانبان -وفق المصادر الرسمية- تأثير التطورات الإقليمية، بما في ذلك اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وهي عوامل زادت من هشاشة الاقتصاد اليمني.

غروندبرغ التقى في عدن محافظ البنك المركزي اليمني (سبأ)

وأكد اللقاء أن هذه المتغيرات العالمية تضاعف من معاناة الدول التي تعاني نزاعات طويلة، وعلى رأسها اليمن، حيث تنعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والوقود، مما يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين. كما جرى تأكيد أهمية تكثيف التنسيق الدولي والإقليمي لاحتواء التوترات في منطقة تعد من أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

واستعرض اللقاء الإجراءات المتخَذة لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، من خلال اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، لضمان انسيابية تدفق الغذاء والدواء والوقود إلى جميع المحافظات دون استثناء، رغم التحديات اللوجيستية والمالية.

النفط والغاز

في محور آخر، برز قطاع النفط والغاز بوصفه أحد أبرز الملفات التي ناقشها المبعوث الأممي مع وزير النفط والمعادن محمد بامقاء، حيث تم التأكيد أن هذا القطاع يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد اليمني، في وقت لا تزال صادراته متوقفة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 نتيجة الهجمات التي استهدفت موانئ التصدير.

وأشار الوزير إلى أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية. كما لفت إلى الجهود المبذولة لضمان استقرار إمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي في المناطق المحررة، رغم التحديات القائمة.

المبعوث الأممي التقى في عدن وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وتطرّق النقاش إلى الاختلالات السعرية التي تشهدها الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين، وما وصفته الحكومة باستخدام العائدات لأغراض تهدد الاستقرار الاقتصادي. وفي المقابل، شدد المبعوث الأممي على أهمية استئناف التصدير بوصفه خطوة محورية لدعم التعافي الاقتصادي، داعياً إلى تعزيز التنسيق لإيجاد حلول عملية ومستدامة.

إصلاحات مالية وتمكين المرأة

اقتصادياً، ناقش وزير المالية اليمني مروان بن غانم، مع المبعوث الأممي أولويات الحكومة في استعادة الاستقرار المالي، بما يشمل تعزيز الانضباط المالي، وإدارة النقد الأجنبي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية. كما جرى التطرق إلى ملامح موازنة 2026، التي تركز على ترشيد الإنفاق، وإعطاء الأولوية للرواتب والخدمات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد.

المبعوث غروندبرغ خلال لقائه وزير المالية في الحكومة اليمنية (سبأ)

وسلَّط اللقاء الضوء على استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد انقطاع دام أكثر من عقد، بوصفها خطوة مهمة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل تحسين تحصيل الإيرادات، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الشفافية المالية.

في سياق متصل، بحثت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، مع المبعوث الأممي، سبل تعزيز تمكين المرأة، بوصفه عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية والاستقرار. وشددت على أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع القرار، ودعم مشاركتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، فيما أكد غروندبرغ التزام الأمم المتحدة بدعم هذا التوجه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الجماعة الحوثية شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن ما وصفه بـ«تفكيك ممنهج» لما تبقى من القطاع الخاص، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال الإرياني في تصريح صحافي إن إقدام الجماعة على شطب السجل التجاري والتراخيص لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية دفعة واحدة، يمثل «مجزرة اقتصادية» تستهدف البنية التجارية، وتقوض ما تبقى من النشاط الاقتصادي المنظم. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل «ضربة مباشرة لآخر أعمدة السوق، وتفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي» الذي تعانيه مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي «ضمن مسار متواصل منذ انقلاب الجماعة، لإعادة تشكيل سوق الوكالات التجارية بما يخدم مصالحها، عبر إقصاء الوكلاء الشرعيين، وفتح المجال أمام كيانات تابعة لها للاستحواذ على التوكيلات الحصرية». وعدّ أن ما يجري يعكس توجهاً واضحاً نحو إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد، في امتداد لسياسات المصادرة وإعادة توزيع الموارد خارج الأطر القانونية.

وأضاف الإرياني أن الجماعة تعمل على ترسيخ نموذج «اقتصاد موازٍ» يقوم على «الاحتكار والجباية، ويعتمد على شبكات مغلقة تديرها عناصر موالية لها؛ مما يؤدي إلى تهميش القطاع الخاص التقليدي، وإضعاف بيئة الأعمال». ولفت إلى أن هذه السياسات أسهمت في «إفلاس عدد كبير من التجار، وإغلاق شركات ومصانع، فضلاً عن تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال إلى الخارج».

وأكد أن الانعكاسات الاجتماعية لهذه الإجراءات كانت قاسية، «حيث فقد عشرات الآلاف من العمال مصادر دخلهم، في ظل غياب أي شبكات أمان أو بدائل اقتصادية، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والبطالة».

وجدد الوزير التأكيد على أن قرارات شطب الوكالات «تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد العمل التجاري»، داعياً رجال الأعمال والشركات المتضررة إلى نقل أنشطتهم إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، حيث تتوفر - وفق قوله - بيئة أكبر استقراراً وضمانات قانونية لممارسة الأعمال بعيداً من الضغوط والممارسات التعسفية.