وضعت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر أمس لائحتها التنفيذية المنظمة لعملها، كما أصدرت قرارا بإعداد وتحديث قاعدة بيانات الناخبين، في انتظار تحديد المواعيد النهائية لفتح باب الترشح، وإجراء الانتخابات، التي يتوقع تحديدها في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وبينما دافع المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية عن قراراه بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن القضائي عليها، قائلا: «لا أستطيع تعريض مصر لمحنة لمدة ستة أشهر أخرى»، توقعت كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن يترشح المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع في الانتخابات الرئاسية، لكنها أضافت: «يجب أن يعلن عن ذلك بنفسه».
ويتوقع أن تجري الانتخابات الرئاسية مطلع شهر مايو (أيار) المقبل. وحتى الآن فإن هناك متنافسين محتملين فقط، هما المشير السيسي، وحمدين صباحي، رئيس التيار الشعبي، اللذان لمح كل منهما، في وقت سابق، إلى النية في خوض السباق.
وقال المستشار حمدان فهمي أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية إن اللجنة برئاسة المستشار أنور رشاد العاصي، انتهت من إعداد الصياغة النهائية للقرار المنظم لعملها، وأصدرت قرارا بإعداد وتحديث قاعدة بيانات الناخبين، إلى جانب قرارها بتولي الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة توقيع الكشف الطبي البدني والذهني على طالب الترشح لمنصب الرئيس. وأوضح المستشار فهمي، في بيان له أمس، أن اللجنة اعتمدت نموذج تأييد الناخبين لراغبي الترشح في الانتخابات الرئاسية، وكذلك تقرير نتيجة الكشف الطبي على طالب الترشح، والذي تعده الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، متضمنا بيانات كاملة حول المرشح، وما إذا كان مصابا بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أدائه لمهام الرئيس.
وأشار المستشار فهمي إلى أن التقرير الطبي الخاص براغبي الترشح في الانتخابات، سيشتمل أيضا على بصمة إبهام يد المرشح اليمنى، ووضع صورة شخصية حديثة له، ويعتمد التقرير والصورة بخاتم شعار الجمهورية الخاص بالإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، ويسلم التقرير الطبي إلى طالب الترشح، لتقديمه إلى لجنة الانتخابات الرئاسية ضمن أوراق الترشح المطلوبة. وأضاف أن لجنة الانتخابات الرئاسية بحثت مع المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أوجه التعاون بين الوزارة واللجنة، وما تقدمه الوزارة من دعم للجنة وإمكانية استخدام القارئ الإلكتروني في توثيق تأييد الناخبين للمتقدمين للترشح، وخدمات الدليل للتسهيل على المواطنين، وتعرفهم على لجانهم من خلال خدمات الدليل الهاتفي ورسائل المحمول.
من جانبه، قال الرئيس منصور، إن مصر حاليا في موقع أفضل مما كانت عليه، وأن البلاد تجاوزت الفترة العصيبة وأخرجت الدستور الذي شهد نسبة إقبال عالية، موضحا أنه بصدد استكمال خارطة الطريق والتي تتمثل بثاني الاستحقاق وهي الانتخابات الرئاسية. وأضاف منصور، في حوار تلفزيوني أذيع مساء أول من أمس، أنه فضل إصدار قانون للانتخابات الرئاسية بدلا من تعديل القانون القديم، مشيرا إلى أن منصب الرئيس لا بد أن يحاط بعدة ضمانات لضمان تمتع المرشح بقدر من الثقافة والعلم. ونص القانون، الذي صدر يوم 8 مارس (آذار) الحالي، على أنه لا يجوز الطعن على قرارات اللجنة النهائية، ومن بينها إعلان اسم الفائز بمنصب الرئيس؛ وهو ما اعترض عليه سياسيون وقانونيون.
وأوضح منصور قائلا: «تحيرت كثيرا في قضية تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، فأنا كقاض دستوري لا يمكنني تصور تحصين قرار إداري»، ولكنه طالب المؤيدين والمعارضين بمنحه الثقة كونه عمل في القضاء قرابة 45 عاما. وأشار إلى أنه في المشروع الأول للقانون أجاز الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وقسم التشريع أقر أن المادة 97 تحظر تحصين قرارات اللجنة العليا وأجاز الطعن أمام أحد الدوائر الإدارية العليا وأن يجرى الفصل خلال أسبوع. وأوضح: «إذا كان الطعن يتعلق بأمر دستوري فلا بد للإدارية العليا أن تحوله للمحكمة الدستورية»، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية أكدت أن هناك نصوصا انتقالية في الدستور تبقي على لجنة الانتخابات كما هي باختصاصاتها وتشكيلها وكل أحكامها. وأضاف: «أرسلت رد المحكمة ورأي لجنة التشريع إلى مجلس الوزراء فرجح فكرة التحصين».
وأكد منصور أنه قام بشرح كل الملابسات الخاصة بقرار تحصين اللجنة العليا للانتخابات إلى القوى السياسية، مشيرا إلى أن البعض طرح الطعن في آخر مرحلة، وهذا يعني هدم المعركة الانتخابية وإهدار 650 مليون جنيه على الدولة وهذا غير مقبول، مشيرا إلى أنه لا يستطيع أن يعرض مصر لمحنة ستة أشهر أخرى في هذه الظرف العصيبة التي تمر بها، فضلا عن أنه لا يستطيع أن يكلف الخزانة المصرية المرهقة ملايين الجنيهات مجددا. وشدد على أنه طالب رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بالحرص على إجراء الانتخابات المقبلة بشكل جيد، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات ستتأكد من حياد الدولة، مطالبا في الوقت ذاته أن يضع المصريون ثقتهم في اللجنة لأنها مكونة من قامات قضائية عظيمة. وأضاف منصور أنه لا يشعر أن انتخابات الرئاسة ستكون سهلة، وأنه لا يرى أن نتيجتها محسومة كما يردد البعض، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المرشح المحتمل الوحيد حتى الآن هو صباحي. وحول ما يثار بشأن ترشح المشير السيسي، وزير الدفاع، للانتخابات الرئاسية، قال منصور إن «قرار ترشيح السيسي أو غيره أمر خاص به».
في السياق نفسه، قالت أشتون منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنها تنتظر أن يكون وزير الدفاع المصري بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية المنتظرة في مصر. وأضافت في تصريحات من بروكسل أمس «أتوقع ذلك ولكن يجب عليه أن يعلن عن ذلك بنفسه»، وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يبحث حاليا في مسألة بعثة المراقبين الأوروبيين لمراقبة الانتخابات في مصر. وعن تلك الانتخابات قالت أشتون: «من المهم جدا إجراء الانتخابات وضمان أن تكون هناك مشاركة فيها لمختلف أطياف الشعب المصري، وأن يشعر المواطن أنه سيكون قادرا على الإدلاء بصوته حتى يدفع بلاده إلى الأمام».
8:21 دقيقه
لجنة الرئاسة في مصر تضع لائحتها التنفيذية وتحدد موعد الانتخابات خلال أيام
https://aawsat.com/home/article/58761
لجنة الرئاسة في مصر تضع لائحتها التنفيذية وتحدد موعد الانتخابات خلال أيام
منصور دافع عن تحصين قرارات اللجنة العليا.. وأشتون توقعت ترشح السيسي
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- القاهرة: محمد عبده حسنين
لجنة الرئاسة في مصر تضع لائحتها التنفيذية وتحدد موعد الانتخابات خلال أيام
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






