4 وزارات سعودية تتعاون لتفعيل قرار توطين نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوال

يعد من أكثر الأنشطة التجارية نموًا في السوق المحلية

وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)
TT

4 وزارات سعودية تتعاون لتفعيل قرار توطين نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوال

وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)

أصدرت وزارة العمل السعودية قرارًا جديدًا يوم أمس، يقضي بتوطين الفرص الوظيفية في نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها، وقصر العمل في هذا النشاط الحيوي على السعوديين فقط، في وقت يعد فيه قطاع الاتصالات السعودي من أكثر القطاعات الحيوية نموًا.
وتراهن وزارة العمل السعودية خلال المرحلة الحالية، على الكفاءات الوطنية، إذ بدأت الوزارة تتحرك نحو حصر العمل في النشاطات الحيوية على السعوديين فقط، فيما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أمس، أن وزارة العمل تبحث حاليًا فرصة توطين الفرص الوظيفية في نشاطات أخرى مختلفة، يأتي في مقدمتها العمل في محلات بيع وتأجير السيارات، وبعض أنشطة قطاع السفر والسياحة.
وخلال العام المنصرم 2015 فإن الأجهزة الذكية استحوذت على ما نسبته 70 في المائة من سوق الأجهزة في السعودية، يأتي ذلك مقارنة مع ما نسبته 30 إلى 34 في المائة كانت عليها سوق الأجهزة الذكية في البلاد خلال 2008 و2009، مما يدل على تنامي عملية استخدام الإنترنت عن طريق هذه الأجهزة، وبالتالي تزايد نشاط بيعها وصيانتها.
وفي هذا الشأن، أصدر وزير العمل السعودي الدكتور مفرج الحقباني قرارًا بقصر العمل بالكامل في مهنتي بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات فقط، وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
ونص القرار الصادر يوم أمس الثلاثاء، على إعطاء مهلة للمنشآت والعاملين في هذا النشاط لتصحيح أوضاعهم خلال ستة أشهر تبدأ من اليوم الأول من شهر جمادى الآخرة، على أن تلتزم المنشآت المعنية بتوطين تلك المهنتين بنسبة لا تقل عن 50 في المائة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ البدء، وذلك في اليوم الأول من شهر رمضان المقبل، وبنسبة توطين مائة في المائة تبدأ مع مطلع شهر ذي الحجة المقبل.
وأوضحت وزارة العمل أن هذا القرار يهدف إلى إيجاد فرص عمل للسعوديين والسعوديات الراغبين العمل بهذا النشاط، لما توفره هذه المهن من مردود مادي مناسب واستقرار وظيفي، والحفاظ على هذه المهنة لأهميتها أمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، والتضييق على ممارسات التستر التجاري.
وبحسب القرار فسيكون نطاق التطبيق الجغرافي شاملا لجميع إمارات المناطق وجميع المحافظات والمدن بالمملكة، كما سيشمل التطبيق القطاعي لجميع فئات وأحجام المنشآت سواء كانت عملاقة أو كبيرة أو متوسطة أو صغيرة، وسيشارك في تنفيذ القرار بالإضافة إلى وزارة العمل، المؤسسات الشقيقة المشكلة لمنظومة سوق العمل، وهي صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بالتعاون مع الوزارات المعنية، بما يحقق المصالح المرجوة والأهداف الاستراتيجية للقرار.
وأكدت وزارة العمل السعودية على الدور الهام للقطاع الخاص، وأهمية التشارك والتعاون مع هذا القطاع بجميع مكوناته، موضحة أن برنامج توطين قطاع الاتصالات يأتي بالشراكة مع رواد التغيير من الشباب السعودي الذين أثبتوا جدارتهم في أعمالهم وحققوا النجاحات، في الوقت الذي تم فيه إشراك ممثلين من القطاع الخاص للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم وجهودهم البناءة في سبيل تحقيق ما تفرضه الأمانة والحس الوطني لتحقيق أفضل النتائج المرجوة لأبناء وبنات الوطن.
ولدعم المرحلة الانتقالية، سعت وزارة العمل السعودية، ومؤسساتها الشقيقة بالتعاون مع الوزارات المعنية، إلى تصميم برامج تدريبية وتأهيلية تواكب هذه المرحلة، دعما لهذا النشاط والراغبين العمل فيه، وتقديم الدعم المالي وخدمات التوظيف تسهيلا لمرحلة الانتقال وفق المهلة المحددة.
وعن البرامج التدريبية، أكدت وزارة العمل، أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني صممت برامج تدريبية وتأهيلية ذات جودة عالية تختص في خدمة العملاء، وصيانة الجوالات، وريادة الأعمال، حيث سيمكن للراغبين في العمل والاستثمار بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الاستفادة منها خلال الأيام المقبلة.
وقالت وزارة العمل يوم أمس: «سيوفر صندوق تنمية الموارد البشرية مجموعة من خدمات التوظيف المساندة للمنشآت والباحثين عن عمل في الإعلان عن الفرص الوظيفية والبحث عن الوظائف في قطاع الاتصالات عبر زيارة موقع البوابة الوطنية للعمل، أما الدعم المالي، فإنه سيقدم صندوق تنمية الموارد البشرية مجموعة من البرامج الموجهة للمنشآت، والتي تسهم في دعم أجور من سيتم توظيفهم من السعوديين في هذا النشاط، كما يتيح الصندوق لرواد الأعمال الراغبين في الاستثمار في هذا النشاط إمكانية الاستفادة من برنامج دعم تدريب وتأهيل أصحاب المنشآت الصغيرة وبرنامج دعم ملاك المنشآت الصغيرة».
وشددت وزارة العمل السعودية، على حرصها بالتعاون مع الوزارات المعنية على متابعة تنفيذ هذا القرار وعدم التهاون فيه، منبهة في بيانها الصحافي يوم أمس، المخالفين من عاملين وأصحاب عمل، بأنه سيطبق عليهم أحكام أنظمة الإقامة والعمل ومكافحة التستر التجاري.
وتأتي هذه التطورات، في وقت ربطت فيه السعودية بشكل رسمي -أخيرا- شهادة السعودة، بإصدار سجلات وتجديد تراخيص منشآت القطاع الخاص في البلاد، في خطوة جديدة تستهدف من خلالها البلاد رفع معدلات توطين الوظائف، عبر خلق آلاف الفرص الوظيفية الجديدة أمام المواطنين في القطاع الخاص.
وفي هذا الشأن، قرر مجلس الوزراء السعودي، حينها، بعد استعراض المقترحات المرفوعة من وزير العمل، أن تكون شهادة السعودة التي تصدرها وزارة العمل من المستندات الرئيسية التي يجب أن تحصل عليها منشأة القطاع الخاص عند طلب إجراء: تجديد التراخيص الخاصة بفتح المنشآت وتشغيلها، أو إصدار تأشيرات زيارة العمل إلى السعودية، على أن تقوم وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لإيجاد آلية مناسبة بين الوزارتين في هذا الشأن.
وبحسب قرار مجلس الوزراء، فإن شهادة السعودة أصبحت شرطا أمام إصدار سجل تجاري لفرع منشأة لم تحقق نسبة السعودة المطلوبة نظاما، أو تجديد التراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة المهنية أو الحرفية، والحصول على خدمات الكهرباء بالنسبة إلى المنشآت التي يعمل فيها 9 أشخاص فما دون، وليس من بينهم سعودي واحد غير مسجل في أي منشأة أخرى.



«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر، لتنفيذ أعمال تصنيع وتوريد أنابيب الصلب لصالح عملاق النفط السعودي، وذلك بقيمة إجمالية تتجاوز 46 مليون ريال (12.27 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وجاء توقيع العقد رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 بعد اكتمال إجراءات الترسية في اليوم ذاته. وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تنفيذ هذا العقد سينعكس بصورة مباشرة على قوائمها المالية خلال الربع الرابع من السنة المالية الحالية 2026-2027.

وفي إطار التزامها بقواعد الشفافية والحوكمة في السوق المالية، أكدت إدارة شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة، مشيرة إلى أن العقد تم وفق الشروط والأطر التجارية المعتادة.


السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

بقيت أسواق السندات العالمية تحت الضغط، الخميس، مع امتداد موجة البيع في سندات الخزانة الأميركية إلى السندات اليابانية، في وقت تباينت فيه الأسهم الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، وآفاق المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 8 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.5 نقطة أساس إلى 4.12 في المائة.

وجاء صعود العوائد اليابانية بعد موجة بيع حادة في سوق الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء، دفعت عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007 عند 5.11 في المائة، قبل أن يستقر قرب هذا المستوى.

وتأتي هذه التحركات مع زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي لدى «ناشونال أستراليا بنك»، إن أسواق الأسهم «تظهر بالفعل بعض علامات التصدع تحت وطأة الارتفاع المستمر في عوائد السندات»، مضيفاً أن الدولار لا يزال يستفيد من الطلب عليه كملاذ آمن في أجواء العزوف عن المخاطرة.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان 0.64 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.73 في المائة. وهبطت الأسهم الأسترالية إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع انخفاض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.2 في المائة.

رهانات الفائدة

وحافظ مسؤولو البنوك المركزية على نبرة متشددة في ظل استمرار ضغوط الأسعار التي زادها ارتفاع النفط.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن رفع الفائدة الأخير كان جزءاً من جهود البنك لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية.

وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي «الفيدرالي» الخميس، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ورئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في فيلادلفيا بيث هاماك، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما يترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع الطلبات الأولية إلى 201 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول)، وزيادة الطلبات المستمرة 15 ألفاً إلى 1.745 مليون في الأسبوع السابق.

تطورات التجارة والشرق الأوسط

وفي ملف التجارة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين توصلتا إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية، بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند.

وكان من المتوقع ألا تسفر زيارة شي، الأولى إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاث سنوات، عن اختراقات كبيرة، إلا أن الجانبين كانا يسعيان إلى تمديد الهدنة التجارية المستمرة منذ 11 شهراً.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع مبعوثين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الجانبين أشارا إلى إحراز تقدم محدود نحو إنهاء الصراع.

وتراجع خام «برنت» 1 في المائة إلى 102.05 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.74 في المائة إلى 91.48 دولار.

وارتفع الذهب الفوري 0.35 في المائة إلى 4301.89 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.04 في المائة إلى 101.09 نقطة، وانخفض اليورو 0.02 في المائة إلى 1.14 دولار، بينما ارتفع الين الياباني 0.24 في المائة إلى 157.91 ين للدولار.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، إذ انخفضت عقود «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.33 في المائة، و«داكس» 0.33 في المائة، و«فايننشال تايمز 100» 0.35 في المائة.

وارتفعت «بتكوين» 0.07 في المائة إلى 84288.53 دولار، بينما صعدت «إيثر» 0.46 في المائة إلى 2683.24 دولار.


الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، الخميس، مدعوماً ببيانات قوية لنشاط الصناعات التحويلية أعادت إشعال المخاوف بشأن التضخم، وبزيادة رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية، بينما أدى ضعف الطلب على مزاد لسندات الخزانة إلى دفع العوائد للارتفاع عبر مختلف آجال الاستحقاق.

ودفعت قوة الدولار اليورو إلى 1.1378 دولار، وهو أدنى مستوى له في شهرين، بينما ظل الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.3231 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب أعلى مستوى في شهرين عند 101.1 نقطة.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن مؤشر مديري المشتريات جاء أقوى من المتوقع، ما أعاد المخاوف بشأن الضغوط السعرية، في حين أدى ضعف الإقبال على مزاد سندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات إلى موجة جديدة من بيع السندات، دفعت عائدها إلى تجاوز 5 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2007.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن تصاعد مخاطر التضخم وقوة الاقتصاد يعنيان أن البنك المركزي قد يحتاج إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة. واعتبرت الأسواق تصريحاته بمثابة توجيه بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، ما دفع المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على رفع الفائدة للمرة الثانية على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن قوة النمو الأميركي وازدياد تسعير الأسواق لرفع أسعار الفائدة يجعلان الدولار أكثر جاذبية للاحتفاظ به.

وأضاف أن مؤشرات احتمال ارتفاع حرارة الاقتصاد الأميركي أصبحت في صدارة اهتمام الأسواق، وأن صانعي السياسة قد يحتاجون إلى مزيد من التشديد إذا واصلت بيانات التضخم مفاجأة الأسواق في الاتجاه الصاعد.

وزادت مخاطر التضخم أيضاً بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة الأربعاء، عقب تعهد الرئيس الإيراني بعدم الاستسلام، في وقت يراقب فيه المستثمرون أيضاً احتمال فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يرون احتمالاً يقارب 70 في المائة لرفع الفائدة مجدداً في اجتماع «الفيدرالي» المقبل في أكتوبر، ارتفاعاً من نحو 50 في المائة قبل أسبوع.

الين تحت ضغط التدخل

واستقر الين الياباني عند 157.9 ين للدولار، قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع ترقب المتعاملين احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، بعدما اعتبرت الأسواق رفع «بنك اليابان» للفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً الأسبوع الماضي أقل تشدداً من المتوقع.

وأظهرت بيانات صدرت الخميس تباطؤ نمو نشاط الصناعات التحويلية اليابانية في سبتمبر (أيلول)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.7035 دولار قبل صدور أحدث بيانات سوق العمل، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5676 دولار.

وفي الصين، استقر اليوان الخارجي عند 6.7119 مقابل الدولار، بينما تترقّب الأسواق زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، وهي أول زيارة له منذ ثلاث سنوات، واجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط استمرار التوترات بشأن التجارة والتكنولوجيا وتايوان وإيران.