4 وزارات سعودية تتعاون لتفعيل قرار توطين نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوال

يعد من أكثر الأنشطة التجارية نموًا في السوق المحلية

وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)
TT

4 وزارات سعودية تتعاون لتفعيل قرار توطين نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوال

وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية بدأت تأخذ خطوات سريعة لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الباحثين عن عمل («الشرق الأوسط»)

أصدرت وزارة العمل السعودية قرارًا جديدًا يوم أمس، يقضي بتوطين الفرص الوظيفية في نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها، وقصر العمل في هذا النشاط الحيوي على السعوديين فقط، في وقت يعد فيه قطاع الاتصالات السعودي من أكثر القطاعات الحيوية نموًا.
وتراهن وزارة العمل السعودية خلال المرحلة الحالية، على الكفاءات الوطنية، إذ بدأت الوزارة تتحرك نحو حصر العمل في النشاطات الحيوية على السعوديين فقط، فيما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أمس، أن وزارة العمل تبحث حاليًا فرصة توطين الفرص الوظيفية في نشاطات أخرى مختلفة، يأتي في مقدمتها العمل في محلات بيع وتأجير السيارات، وبعض أنشطة قطاع السفر والسياحة.
وخلال العام المنصرم 2015 فإن الأجهزة الذكية استحوذت على ما نسبته 70 في المائة من سوق الأجهزة في السعودية، يأتي ذلك مقارنة مع ما نسبته 30 إلى 34 في المائة كانت عليها سوق الأجهزة الذكية في البلاد خلال 2008 و2009، مما يدل على تنامي عملية استخدام الإنترنت عن طريق هذه الأجهزة، وبالتالي تزايد نشاط بيعها وصيانتها.
وفي هذا الشأن، أصدر وزير العمل السعودي الدكتور مفرج الحقباني قرارًا بقصر العمل بالكامل في مهنتي بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات فقط، وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
ونص القرار الصادر يوم أمس الثلاثاء، على إعطاء مهلة للمنشآت والعاملين في هذا النشاط لتصحيح أوضاعهم خلال ستة أشهر تبدأ من اليوم الأول من شهر جمادى الآخرة، على أن تلتزم المنشآت المعنية بتوطين تلك المهنتين بنسبة لا تقل عن 50 في المائة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ البدء، وذلك في اليوم الأول من شهر رمضان المقبل، وبنسبة توطين مائة في المائة تبدأ مع مطلع شهر ذي الحجة المقبل.
وأوضحت وزارة العمل أن هذا القرار يهدف إلى إيجاد فرص عمل للسعوديين والسعوديات الراغبين العمل بهذا النشاط، لما توفره هذه المهن من مردود مادي مناسب واستقرار وظيفي، والحفاظ على هذه المهنة لأهميتها أمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، والتضييق على ممارسات التستر التجاري.
وبحسب القرار فسيكون نطاق التطبيق الجغرافي شاملا لجميع إمارات المناطق وجميع المحافظات والمدن بالمملكة، كما سيشمل التطبيق القطاعي لجميع فئات وأحجام المنشآت سواء كانت عملاقة أو كبيرة أو متوسطة أو صغيرة، وسيشارك في تنفيذ القرار بالإضافة إلى وزارة العمل، المؤسسات الشقيقة المشكلة لمنظومة سوق العمل، وهي صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بالتعاون مع الوزارات المعنية، بما يحقق المصالح المرجوة والأهداف الاستراتيجية للقرار.
وأكدت وزارة العمل السعودية على الدور الهام للقطاع الخاص، وأهمية التشارك والتعاون مع هذا القطاع بجميع مكوناته، موضحة أن برنامج توطين قطاع الاتصالات يأتي بالشراكة مع رواد التغيير من الشباب السعودي الذين أثبتوا جدارتهم في أعمالهم وحققوا النجاحات، في الوقت الذي تم فيه إشراك ممثلين من القطاع الخاص للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم وجهودهم البناءة في سبيل تحقيق ما تفرضه الأمانة والحس الوطني لتحقيق أفضل النتائج المرجوة لأبناء وبنات الوطن.
ولدعم المرحلة الانتقالية، سعت وزارة العمل السعودية، ومؤسساتها الشقيقة بالتعاون مع الوزارات المعنية، إلى تصميم برامج تدريبية وتأهيلية تواكب هذه المرحلة، دعما لهذا النشاط والراغبين العمل فيه، وتقديم الدعم المالي وخدمات التوظيف تسهيلا لمرحلة الانتقال وفق المهلة المحددة.
وعن البرامج التدريبية، أكدت وزارة العمل، أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني صممت برامج تدريبية وتأهيلية ذات جودة عالية تختص في خدمة العملاء، وصيانة الجوالات، وريادة الأعمال، حيث سيمكن للراغبين في العمل والاستثمار بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الاستفادة منها خلال الأيام المقبلة.
وقالت وزارة العمل يوم أمس: «سيوفر صندوق تنمية الموارد البشرية مجموعة من خدمات التوظيف المساندة للمنشآت والباحثين عن عمل في الإعلان عن الفرص الوظيفية والبحث عن الوظائف في قطاع الاتصالات عبر زيارة موقع البوابة الوطنية للعمل، أما الدعم المالي، فإنه سيقدم صندوق تنمية الموارد البشرية مجموعة من البرامج الموجهة للمنشآت، والتي تسهم في دعم أجور من سيتم توظيفهم من السعوديين في هذا النشاط، كما يتيح الصندوق لرواد الأعمال الراغبين في الاستثمار في هذا النشاط إمكانية الاستفادة من برنامج دعم تدريب وتأهيل أصحاب المنشآت الصغيرة وبرنامج دعم ملاك المنشآت الصغيرة».
وشددت وزارة العمل السعودية، على حرصها بالتعاون مع الوزارات المعنية على متابعة تنفيذ هذا القرار وعدم التهاون فيه، منبهة في بيانها الصحافي يوم أمس، المخالفين من عاملين وأصحاب عمل، بأنه سيطبق عليهم أحكام أنظمة الإقامة والعمل ومكافحة التستر التجاري.
وتأتي هذه التطورات، في وقت ربطت فيه السعودية بشكل رسمي -أخيرا- شهادة السعودة، بإصدار سجلات وتجديد تراخيص منشآت القطاع الخاص في البلاد، في خطوة جديدة تستهدف من خلالها البلاد رفع معدلات توطين الوظائف، عبر خلق آلاف الفرص الوظيفية الجديدة أمام المواطنين في القطاع الخاص.
وفي هذا الشأن، قرر مجلس الوزراء السعودي، حينها، بعد استعراض المقترحات المرفوعة من وزير العمل، أن تكون شهادة السعودة التي تصدرها وزارة العمل من المستندات الرئيسية التي يجب أن تحصل عليها منشأة القطاع الخاص عند طلب إجراء: تجديد التراخيص الخاصة بفتح المنشآت وتشغيلها، أو إصدار تأشيرات زيارة العمل إلى السعودية، على أن تقوم وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لإيجاد آلية مناسبة بين الوزارتين في هذا الشأن.
وبحسب قرار مجلس الوزراء، فإن شهادة السعودة أصبحت شرطا أمام إصدار سجل تجاري لفرع منشأة لم تحقق نسبة السعودة المطلوبة نظاما، أو تجديد التراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة المهنية أو الحرفية، والحصول على خدمات الكهرباء بالنسبة إلى المنشآت التي يعمل فيها 9 أشخاص فما دون، وليس من بينهم سعودي واحد غير مسجل في أي منشأة أخرى.



لماذا تغادر لاغارد رئاسة «المركزي الأوروبي» مبكراً... ومن أبرز المرشحين لخلافتها؟

كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

لماذا تغادر لاغارد رئاسة «المركزي الأوروبي» مبكراً... ومن أبرز المرشحين لخلافتها؟

كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تغادر كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي في فبراير (شباط) 2027، قبل نحو ثمانية أشهر من انتهاء ولايتها، في خطوة تفتح الباب أمام سباق مبكر على قيادة المؤسسة النقدية الأهم في منطقة اليورو، وسط تحديات متشابكة تشمل الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ومخاطر تباطؤ النمو، وتصاعد تكاليف الاقتراض في الاقتصادات الأوروبية المثقلة بالديون.

ولا يقتصر توقيت المغادرة على اعتبارات مهنية، إذ يمنح قادة الاتحاد الأوروبي فرصة لاختيار خليفة لها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، بما قد يجنب عملية التعيين تعقيدات سياسية إضافية. وفي الوقت نفسه، تزداد التكهنات بشأن تولي لاغارد منصباً جديداً في المنتدى الاقتصادي العالمي، ما يضيف بعداً آخر إلى قرارها المفاجئ نسبياً.

وأعلن البنك المركزي الأوروبي، ومقره فرنكفورت، الخميس، أن لاغارد ستتنحى عن منصبها في 7 فبراير 2027، قبل موعد انتهاء ولايتها المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه.

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

لماذا تغادر لاغارد منصبها مبكراً؟

تأتي مغادرة لاغارد في توقيت سياسي حساس، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي قد تعيد رسم علاقة باريس بالاتحاد الأوروبي ومؤسساته. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، ما يثير تساؤلات بشأن انعكاسات المشهد السياسي الفرنسي على التوازنات الأوروبية.

ومن شأن تقديم موعد المغادرة أن يتيح لقادة الاتحاد الأوروبي إدارة عملية اختيار الرئيس الجديد للبنك المركزي الأوروبي قبل الانتخابات الفرنسية، بدلاً من ترك ملف الخلافة مفتوحاً في مرحلة قد تصبح فيها المفاوضات أكثر تعقيداً.

وفي موازاة ذلك، تكثفت التكهنات خلال الأشهر الأخيرة بشأن الخطوة التالية في مسيرة لاغارد، مع تداول اسم المنتدى الاقتصادي العالمي بوصفه وجهة محتملة لها.

ولم يعلن البنك المركزي الأوروبي أن الاعتبارات السياسية أو المهنية المذكورة تشكل أسباباً رسمية لقرارها. لكن توقيت المغادرة يضع عملية الخلافة في صدارة الاهتمام الأوروبي، نظراً إلى الدور المحوري الذي تؤديه رئاسة البنك في توجيه السياسة النقدية والتأثير في التضخم وتكاليف التمويل والنشاط الاقتصادي.

كوستا يشيد بقيادتها ويعلن بدء إجراءات الخلافة

أشاد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الخميس، بقيادة لاغارد، مؤكداً أن إجراءات اختيار خلف لها ستبدأ فوراً.

وقال كوستا إن لاغارد أدارت المرحلة بثبات وحزم في مواجهة الجائحة والحرب في أوروبا وأزمات الطاقة والصدمات التضخمية، وأسهمت في حماية الاستقرار، وتعزيز قدرة منطقة اليورو على الصمود.

وأضاف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن إجراءات تعيين خلف لها ستبدأ في اليوم نفسه، بهدف ضمان انتقال سلس إلى القيادة المقبلة والتوصل إلى قرار في الوقت المناسب.

من جهته، قال رئيس مجموعة اليورو، التي تضم وزراء المالية في دول منطقة العملة الموحدة، كيرياكوس بيراكاكيس، إن ولاية لاغارد على رأس البنك المركزي الأوروبي عززت الثقة بالعملة الأوروبية الموحدة، مؤكداً أن المجموعة ستتحرك سريعاً لإعداد توصية بشأن التعيين.

وبموجب آلية التعيين الأوروبية، يتعين الاتفاق على مرشح وفق الإجراءات المعتمدة، قبل أن يتخذ قادة الاتحاد الأوروبي القرار النهائي بشأن الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي.

التضخم والحرب مع إيران يختبران السياسة النقدية

تغادر لاغارد المنصب فيما يواجه البنك المركزي الأوروبي تحدياً نقدياً معقداً، يتمثل في التعامل مع الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة في ظل الحرب مع إيران، من دون زيادة الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من مخاطر ضعف النمو.

فارتفاع أسعار النفط والطاقة يرفع تكاليف النقل والإنتاج والتدفئة، وقد يمتد أثره إلى أسعار السلع والخدمات والأجور. وإذا استمرت هذه الضغوط، فقد يصبح التضخم أكثر استدامة، ما يحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية.

في المقابل، فإن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يزيد تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات، وقد يضعف الاستهلاك والاستثمار، بما يفاقم تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وكانت التوقعات تشير على نطاق واسع إلى إبقاء البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.5 في المائة في اجتماعه الخميس، مع عدم استبعاد زيادة أخرى في وقت لاحق، ربما في ديسمبر (كانون الأول).

ويعكس هذا التوازن صعوبة المرحلة التي تواجه المؤسسة: احتواء التضخم من دون تشديد نقدي مفرط يلحق ضرراً بالنمو. وسيكون على الرئيس المقبل التعامل مع المعادلة نفسها، في ظل استمرار عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة ومسار الحرب وتداعياتها الاقتصادية.

أزمة الديون الفرنسية تزيد تعقيد المشهد

إلى جانب مخاطر التضخم، تشكل زيادة عوائد السندات الحكومية تحدياً إضافياً للاقتصادات الأوروبية، وخصوصاً فرنسا التي تواجه ضغوطاً مالية بسبب ارتفاع الدين العام.

فارتفاع العوائد يزيد تكلفة اقتراض الحكومات وإعادة تمويل ديونها، وقد ينعكس أيضاً على تكلفة التمويل بالنسبة إلى الشركات والأسر، من خلال زيادة أسعار القروض والرهون العقارية.

وتزداد حساسية هذه التطورات في ظل التداخل بين السياسة النقدية والأوضاع المالية للحكومات. فأسعار الفائدة المرتفعة قد تساعد على كبح التضخم، لكنها تزيد في الوقت نفسه أعباء خدمة الدين، وتحد من قدرة الشركات على الاستثمار والتوسع.

ويضع ذلك البنك المركزي الأوروبي أمام مهمة دقيقة: منع التضخم من الاستقرار عند مستويات مرتفعة، مع مراعاة مخاطر تراجع النشاط الاقتصادي وتشدد الأوضاع المالية. وتكتسب هذه المهمة أهمية خاصة في منطقة اليورو، حيث تختلف مستويات الدين العام وأوضاع المالية العامة بين دولة وأخرى.

كريستين لاغارد تضع توقيعها الذي سيُطبع على الأوراق النقدية لليورو في فرنكفورت 27 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

من أبرز المرشحين لخلافة لاغارد؟

يبرز اسما كلاس نوت، المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس، المحافظ السابق لبنك إسبانيا، ضمن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة لاغارد.

وسيكون اختيار الرئيس المقبل محل متابعة وثيقة، نظراً إلى المسؤوليات التي تنتظره في مرحلة تتسم بتباين التحديات الاقتصادية بين دول منطقة اليورو، من التضخم وتكاليف التمويل إلى مستويات الدين وآفاق النمو.

كما تحمل عملية التعيين أهمية مؤسسية، إذ سيكون على الرئيس الجديد الحفاظ على الثقة باستقلالية البنك المركزي الأوروبي، وقدرته على اتخاذ قرارات نقدية تستند إلى أهدافه الاقتصادية، بعيداً عن الضغوط السياسية.

ومع أن هوية الرئيس المقبل لم تُحسم بعد، فإن خلفية المرشحين وخبرتهم في إدارة السياسة النقدية ستشكلان محوراً أساسياً في النقاشات بين الحكومات الأوروبية.

ماذا بعد إعلان الاستقالة؟

تبدأ الآن عملية اختيار خليفة لاغارد، بالتوازي مع استمرار البنك المركزي الأوروبي في أداء مهامه تحت قيادتها حتى موعد مغادرتها في فبراير 2027. وستتركز الأنظار في المرحلة القريبة على قرارات أسعار الفائدة، وتقييم البنك لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والنمو.

أما على المستوى السياسي، فستكون سرعة التوصل إلى توافق بشأن الرئيس الجديد عاملاً مهماً في تجنب تداخل عملية الخلافة مع الاستحقاقات الانتخابية الأوروبية، ولا سيما الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وسيواجه الرئيس المقبل مهمة الحفاظ على استقرار الأسعار والثقة باليورو، في وقت تزداد فيه الضغوط المالية ومخاطر تباطؤ النمو. وبذلك، لا تمثل مغادرة لاغارد مجرد انتقال إداري في قيادة البنك المركزي الأوروبي، بل تأتي في مرحلة حساسة قد تختبر قدرة المؤسسة على الموازنة بين احتواء التضخم وحماية الاستقرار الاقتصادي في منطقة اليورو.


صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
TT

صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للتجارة الدولية ارتفاع إجمالي قيمة صادرات السعودية من الخدمات بنسبة 6.9 في المائة خلال عام 2025، لتبلغ 251.7 مليار ريال (67.1 مليار دولار)، مقارنة بـ235.5 مليار ريال (62.8 مليار دولار) في عام 2024. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى نمو صادرات خدمات السفر بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي.

وفي المقابل، ارتفعت واردات المملكة من الخدمات بنسبة 4.2 في المائة، لتبلغ 488.6 مليار ريال (130.3 مليار دولار)، مقابل 469 مليار ريال (125.1 مليار دولار) في العام السابق. وتصدَّرت خدمات النقل قائمة الواردات بقيمة 133.7 مليار ريال (35.7 مليار دولار)، مسجِّلةً ارتفاعاً بنسبة 8 في المائة مقارنة بعام 2024، لتكون من أبرز العوامل التي أسهمت في نمو إجمالي الواردات.

وتصدَّرت خدمات السفر قائمة صادرات الخدمات لتبلغ 159.9 مليار ريال (42.6 مليار دولار)، شكَّلت الرحلات الشخصية 91 في المائة منها، تلتها خدمات النقل بقيمة 35.4 مليار ريال (9.4 مليار دولار)، استحوذ النقل الجوي على 43.3 في المائة منها.

وبلغت قيمة الخدمات الحكومية المُصدَّرة 9.3 مليار ريال (2.5 مليار دولار)، وهي القيمة نفسها لصادرات خدمات الاتصالات والحاسوب والمعلومات، التي شكَّلت خدمات الاتصالات 54.4 في المائة منها. وجاءت صادرات خدمات التشييد في المرتبة التالية بقيمة 7.7 مليار ريال (2.1 مليار دولار)، تلتها خدمات الأعمال الأخرى بـ7.4 مليارات ريال (مليارا دولار)، استحوذت الاستشارات المهنية والإدارية على 55.1 في المائة منها.

وسجَّلت صادرات الخدمات المالية 6.2 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما توزَّعت بقية الصادرات على عدد من البنود، أبرزها خدمات التصنيع والتأمين ومعاشات التقاعد، إلى جانب الخدمات الشخصية والثقافية والترفيهية، وخدمات الصيانة والإصلاح، ورسوم استخدام الملكية الفكرية.

النقل يتصدر الواردات

وعلى صعيد الواردات، تصدَّرت خدمات النقل قائمة الواردات بقيمة 133.7 مليار ريال (35.7 مليار دولار)، استحوذ النقل البحري على 47.2 في المائة من إجمالي واردات خدمات النقل، تلاه النقل الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 110.4 مليار ريال (29.4 مليار دولار)، شكَّلت خدمات السفر الشخصي 89.4 في المائة منها.

كما سجَّلت خدمات الأعمال الأخرى 69.1 مليار ريال (18.4 مليار دولار)، استحوذت خدمات الاستشارات المهنية والإدارية على 53.2 في المائة من إجماليها، في حين بلغت واردات خدمات التشييد 63.3 مليار ريال (16.9 مليار دولار).

وفي بقية البنود، بلغت واردات الخدمات الحكومية 24.7 مليار ريال (6.6 مليار دولار)، وخدمات التأمين ومعاشات التقاعد 22.1 مليار ريال (5.9 مليار دولار)، وخدمات الاتصالات والحاسوب والمعلومات 16.9 مليار ريال (4.5 مليار دولار). وتوزَّعت بقية الواردات على خدمات التصنيع، والخدمات الشخصية والثقافية والترفيهية، والخدمات المالية، وخدمات الصيانة والإصلاح، ورسوم استخدام الملكية الفكرية.


حكومة اليابان تعتزم رفع السعر المستهدف للبنزين لتقليص الدعم

لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)
لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)
TT

حكومة اليابان تعتزم رفع السعر المستهدف للبنزين لتقليص الدعم

لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)
لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس، إن الحكومة تعتزم رفع السعر المستهدف للبنزين في محطات الوقود بمقدار 5 ينات للتر شهرياً، بدءاً من ديسمبر (كانون الأول) وحتى الربيع المقبل، في خطوة تهدف إلى تقليص الدعم الحكومي.

وتقدم الحكومة دعماً مالياً لشركات تكرير النفط للحفاظ على سعر البنزين للمستهلك عند نحو 170 يناً للتر.

وكانت «رويترز» قد أفادت الأسبوع الماضي، نقلاً عن مسؤولين في الحزب الحاكم، بأن الحكومة تدرس تقليص دعم البنزين بدءاً من ديسمبر على أقرب تقدير، وسط تزايد المخاوف من احتمال نفاد التمويل المخصص لهذه الإجراءات المكلفة في نهاية المطاف.