شدد الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات على أن التدخلات الإيرانية تمثل عبئًا على المنطقة، مشيرًا إلى أن محاولات إيران للعبث في الشؤون العربية مستمرة، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي ينص دستورها على تصدير الثورة.
وأشار الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى جهود فرانك فالتر شتاينماير وزير خارجية ألمانيا في مفاوضات 5+1 مع إيران، والتي أظهرت أن إيران قابلة للحوار مع العالم، موضحًا أهمية أن تبين أيضًا بأنها قابلة للحوار مع دول الجوار.
ولفت إلى أن موقف بلاده الثابت من الصراع الدائر في سوريا وضرورة وضع حد نهائي له من خلال حل سياسي شامل، مشيرا إلى دعم الإمارات لكل المساعي والجهود التي يبذلها ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة للدفع نحو إنجاح العملية السياسية الكفيلة بإنهاء الصراع والإرهاب الذي دمر سوريا وزعزع استقرار المنطقة برمتها.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن لدى الإمارات شركاء مثل ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وروسيا يعملون سويا لمواجهة التطرف والإرهاب في المنطقة، ولكن في نفس الوقت يعملون أيضًا على إيجاد الحلول السياسية في سوريا والعراق، وهذا العمل يحتاج إلى شركاء حقيقيين على الأرض، ليس فقط لدى الأطراف التي تقبل بهذه المفاوضات، ولكن لدى الأنظمة الموجودة في دمشق وبغداد وتكون قابلة أن تحتوي وتمثل كل أطياف الشعبين».
وأكد أنه لا يوجد حل عسكري فقط لحل تلك الأزمات، بل هناك حلول سياسية، ولا بد أن تعمل كل الأطراف في اتجاه الحل السياسي وعلى بغداد ودمشق احتواء كل مكونات الشعبين وكذلك وضع حد للتدخل الإيراني في المنطقة.
وعبر عن شكره وتقديره لألمانيا التي قامت بعلاج الجرحى من قوات الإمارات المسلحة، والذين يتلقون العلاج في المستشفيات الألمانية.
وحول اللاجئين السوريين قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: «خمس سنوات مرت على بداية الأزمة السورية كان عدد السوريين في دولة الإمارات 100 ألف سوري واليوم تضاعف عدد السوريين في البلاد». وأضاف «نحن لا نسميهم لاجئين»، مؤكدا أن الإمارات تعمل عن كثب مع دول الجوار لبنان وتركيا والأردن والعراق الذين يستقبلون اللاجئين، وذلك لاحتواء الأزمة وتقديم المساعدات الضرورية لهم، لافتا إلى أن هناك قلقا من وجود 7 ملايين سوري نازحين داخل سوريا، ما يجعل الأزمة أكثر تعقيدا من أي وقت مضى.
وشدد على أهمية إيجاد حل داخل سوريا، وقال: «نحن لا نتحدث هنا عن الأسباب الأساسية المتجذرة للمشكلة السورية ما دام الوضع السوري لم يتم حله حتى الآن، وذلك يشكل عبئا على دول الجوار في تأمين المساعدات للنازحين».
وأعرب عن أمله في إيجاد حل للأزمة السورية، وقال: «هناك بارقة أمل لأول مرة تلوح في الأفق مع جهود السيد ميستورا والولايات المتحدة الأميركية وروسيا في التوصل إلى حل سياسي يضمن مستقبلا أفضل للشعب السوري».
من جانبه أكد فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الإماراتي أن المحادثات التي يجريها في أبوظبي تتضمن التشاور حول النزاعات الحالية في المنطقة والوضع في اليمن وملفات ليبيا ولبنان، وبشكل خاص ملف الطريق المستقبلي في سوريا والجهود السياسية المبذولة حاليا لتحسين الوضع الإنساني وإدخال المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
وأكد شتاينماير أهمية الهدنة التي تم الإعلان عنها مؤخرا بين المعارضة المعتدلة والنظام السوري معتبرا أنها أسهمت في تهدئة كبيرة للأعمال العدائية والأوضاع ميدانيا على أرض الواقع مما يساعد في تشجيع أطراف النزاع على الرجوع إلى محادثات جنيف مرة أخرى.
واعتبر أن العودة إلى المحادثات السياسية بشأن مستقبل سوريا وصولا إلى تشكيل حكومي يمثل أفضل تدعيم وتقوية للتهدئة الحالية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية العمل على إدخال المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في الداخل، إذ إن هناك نحو 120 ألف من المحاصرين داخل سوريا.
وشدد على أهمية تحقيق تقدم في المباحثات السورية، وقال: «لا ينبغي لنا إضاعة كثير من الوقت، وإلا سنفقد الزخم الذي حققناه في ميونيخ».
وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة استقبل أمس وزير خارجية ألألماني الذي يزور البلاد، حيث رحب بزيارته وبحث معه العلاقات الثنائية بين الإمارات وألمانيا وسبل دعمها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متميزة ومصالح مشتركة.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء مجالات التعاون المتعددة بين البلدين في مختلف القطاعات وأهمية تعزيزها وتنميتها بما يحقق مزيدا من مصالح البلدين والشعبين، كما تبادل وجهات النظر حول المستجدات الراهنة وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأزمة السورية ومكافحة التطرّف والإرهاب والملف اليمني.
وأكد الجانبان مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب والعنف والتطرف والعمل على تعزيز قيم التعايش والتفاهم والتسامح والسلام في المنطقة بما يعزز فرص التنمية الشاملة لدول وشعوب المنطقة.
وكان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي قد بحث مع فرانك فالتر شتاينماير، الذي يزور الدولة حاليا، علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات وألمانيا وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق مصالح البلدين، كما تناول اللقاء مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وينتظر أن يزور وزير الخارجية الألماني العاصمة العمانية مسقط في إطار جولته بالمنطقة.
الشيخ عبد الله بن زايد: تدخلات إيران تمثل عبئًا على المنطقة.. وعليها أن تبين قابلية الحوار مع دول الجوار
أشار في مؤتمر مع نظيره الألماني إلى أهمية دفع العملية السياسة في سوريا
وزيرا الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والألماني فرانك والتر شتاينمر أثناء مؤتمرهما الصحافي المشترك أمس (إ. ب. أ)
الشيخ عبد الله بن زايد: تدخلات إيران تمثل عبئًا على المنطقة.. وعليها أن تبين قابلية الحوار مع دول الجوار
وزيرا الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والألماني فرانك والتر شتاينمر أثناء مؤتمرهما الصحافي المشترك أمس (إ. ب. أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
