النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

50 دولارًا للبرميل هدف قريب

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
TT

النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج

لم تحدد أسعار النفط، حتى الآن اتجاهًا مستقرًا (صعودًا أو هبوطًا) يستطيع المتعاملون من خلاله، بناء مراكزهم المالية على أساسه، الأمر الذي ظهر بوضوح في التعاملات اليومية في جلسات تدول الخام، على مدار الفترة الأخيرة.
وحتى يستطيع المتعاملون ضخ سيولة جديدة في محافظهم المالية بشأن النفط، لا بد من الوصول إلى إجابة على سؤال تردد مؤخرًا كثيرًا، ألا وهو: هل وصلت أسعار النفط إلى القاع؟.
ومستوى القاع، عبارة عن نموذج عكسي لنقطة القمة، ويظهر عادة بعد ترند هابط؛ ويعني ذلك أن المستثمرين، سيبدأون البحث عن فرص شرائية عند الوصول لمستوى القاع.
ويظهر من التعاملات، أن المستوى السعري 26.01 دولارًا للبرميل، الذي بلغه في 20 يناير (كانون الثاني)، قد يكون مستوى قاع لأسعار النفط، الذي سيرتد منه إلى مستوى قمة (يحدد حسب معطيات السوق)، يتخلله مستوى مقاومة للأسعار عند 35 دولارًا (تخطى هذا الحاجز في آخر جلسات الأسبوع الماضي). وتقترب أسعار النفط من مستوى 40 دولارًا للبرميل، الذي صار هدفًا سهلاً للمتعاملين، ويمكن الوصول إليه خلال تعاملات الأسبوع المقبل، بدعم من بلوغ الخام مستوى القاع فضلاً عن التحركات القوية لمنتجي النفط من داخل وخارج منظمة أوبك.
ورغم ارتفاع مخزونات الخام الأميركية، إلى مستوى قياسي جديد الأسبوع الماضي، والتي تضغط على الأسعار وتمنعها من مواصلة مسيرتها الصعودية.
وصعدت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة في جلسة الجمعة، معززة مكاسبها الأسبوعية، ومدعومة من البيانات الرسمية الأميركية عن معدل الوظائف، وتعدى خام برنت 38 دولارًا للبرميل، ويتجه بذلك لإنهاء الأسبوع على مكاسب تتخطى 7 في المائة. كما صعد الخام الأميركي في العقود الآجلة وتخطى 35 دولارًا للبرميل.
ومن المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد، تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط، من داخل منظمة أوبك وخارجها، لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج، وعدد الدول التي ستشارك، وآلية المراقبة، وبمجرد الكشف عن الموعد والمكان، ستندفع الأسعار في اتجاه الصعود.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال يوم الجمعة، إن اجتماعًا بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار منتجي النفط الآخرين بخصوص تجميد مستويات الإنتاج قد يعقد في الفترة بين 20 مارس (آذار) والأول من أبريل (نيسان). وقال نوفاك إن الاجتماع قد يعقد في روسيا أو فيينا أو الدوحة وفقًا لما ذكرته الوكالة.
وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت يوم الجمعة، عن مصدر من أحد الدول الأعضاء في منظمة «أوبك»، قوله إن «آخر المعلومات التي سمعتها هي أن الدوحة قد تكون هي المدينة التي تستضيف الاجتماع في السابع عشر من الشهر الحالي، بحكم أن قطر هي التي تترأس المجلس الوزاري لـ(أوبك) هذه السنة».
وقال: «لا نعرف بعد الصيغة التي ستأخذها الموافقات - هل ستكون اتفاقا أم ستقتصر على بيانات ومراقبة للوضع على مدى بضعة أشهر؟». وأضاف قائلاً: «نعتقد أنه ضروري لعام على الأقل».
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه، وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، قوله إن بعض أعضاء «أوبك» يعتزمون الاجتماع مع منتجين آخرين للنفط في روسيا يوم 20 مارس الحالي، لإجراء محادثات جديدة بشأن تجميد مستويات الإنتاج. وقال الوزير في مؤتمر في أبوجا العاصمة النيجيرية يوم الخميس: «بدأنا نشهد ارتفاعًا بطيئًا جدًا في سعر الخام لكن إذا تم الاجتماع الذي نخطط له والمقرر أن ينعقد في روسيا بين منتجين من (أوبك) وخارجها في 20 مارس تقريبًا سنرى بعض التحركات الحادة في الأسعار». وأضاف: «السعوديون والروس.. الجميع سيعودون إلى مائدة التفاوض. وأعتقد أننا وصلنا حاليًا لمرحلة نقبل فيها بسعر 50 دولارًا للبرميل.. إذا حدث سنحتفل. هذا هو هدفنا».
كانت روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا قد اتفقوا الشهر الماضي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير وهي مستويات مرتفعة شبه قياسية لروسيا والسعودية. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس السبت، إن السعودية ستبقى على حصتها في سوق النفط، وإن فكرة أن تخفض إنتاجها بينما تزيده الدول الأخرى «فكرة غير واقعية».
وأضاف لمجموعة من الصحافيين في باريس: «نرى أن قوى السوق هي التي تحدد سعر النفط وسنبقى على حصتنا في السوق والأسواق ستنتعش».
وتجددت الآمال في أسواق النفط، مع التحركات الأخيرة لوزراء نفط من داخل منظمة أوبك وخارجها، رغم العائق التي تسببه الزيادة القياسية في المخزونات الأميركية، إلا أن حفاظ الخام على سعره فوق مستوى 30 – 35 دولارًا، يوحي بأن الأفضل لم يأت بعد.
وبينما ارتفعت مخزونات الخام الأميركية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 98.517 مليون برميل الأسبوع الماضي أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الإنتاج انخفض للأسبوع السادس على التوالي ليصل إلى 08.9 مليون برميل يوميًا. وتجد الأسعار دعمًا في انخفاض الإنتاج الأميركي.
ودعمت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت إيجابية وفوق المتوقع، أسعار النفط حتى تواصل تعافيها، إذ بلغت عدد الوظائف في شهر فبراير (شباط) نحو 242 ألف وظيفة داخل القطاعات غير الزراعية. وقال كبير الخبراء الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة، إن قطاع النفط قلص نفقاته الاستثمارية بأكثر من 100 مليار دولار العام الماضي ومن المتوقع أن تؤثر تخفيضات أخرى كبيرة هذا العام سلبًا على آفاق الإنتاج.
وقال لازلو فارو كبير خبراء الاقتصاد بوكالة الطاقة لـ«رويترز» إن من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في السنوات الخمس المقبلة بواقع 2.1 مليون برميل يوميًا في المتوسط، مضيفًا أنه حتى مع تباطؤ نمو الطلب الصيني على الخام إلا أن ذلك «يظل نموًا كبيرًا للطلب على النفط». وأضاف: «هذا العام قد يشهد نفس حجم الانخفاض في الاستثمارات الذي سجله 2015 ما لم تتعاف أسعار النفط كثيرًا». وتابع: «تخفيضات الاستثمار كبيرة جدًا لدرجة أنه ما من شك في أنها ستؤثر تأثيرًا كبيرًا على آفاق الإنتاج».
ويتفق رأي لازلو فارو، مع محلل كبير بوكالة الطاقة الدولية، الذي قال منذ ثلاثة أيام، إن تراجع أسعار النفط العالمية بلغ مداه (القاع) على ما يبدو ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار هذا العام بعد أن ساعد خفض الاستثمارات على تقليص تخمة المعروض. وقال نيل أتكنسون، المدير الجديد لقسم صناعة وأسواق النفط بوكالة الطاقة خلال ندوة في أوسلو «تراجع أسعار النفط بلغ مداه على ما يبدو».
وأضاف: «من المتوقع أن ترتفع الأسعار في 2016 و2017 تمشيًا مع التوقعات بأن تعود السوق للتوازن في 2017». ومن المتوقع أن تبدأ سوق النفط العالمية استعادة التوازن في 2017 إذ من المنتظر أن يتراجع الإنتاج الأميركي تحت ضغط أسعار الخام المنخفضة، حسبما ذكرت وكالة الطاقة في توقعاتها للسوق في المدى المتوسط الصادرة يوم 22 فبراير. وقال أتكنسون إنه إذا استمر المنتجون الأميركيون «لفترة أطول في اللعبة» فإن إعادة التوازن للسوق قد تتأخر عامًا واحدًا إلى 2018. لكن احتمال زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي فور عودته للربحية بفعل ارتفاع أسعار الخام سيكبح موجة الصعود في المدى المتوسط. لكن محللي «دي إن.بي» يقدرون أن الأمر سيستغرق نحو عام كي يرفع منتجو النفط الصخري الأميركي الإنتاج بعد ارتفاع الأسعار إلى المستويات التي ستعيده إلى الربحية.
وقال أتكنسون: «فور ارتفاع النفط إلى ما بين 40 و50 دولارًا للبرميل فإنه سيعطي الإشارة لمنتجي النفط المحكم الخفيف لزيادة الإنتاج».
وتتوقع وكالة الطاقة أن تصل الأسعار إلى 80 دولارًا للبرميل بحلول عام 2020 وأن يبلغ إنتاج النفط الأميركي مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 2.14 مليون برميل يوميًا بحلول 2021.
ولكن يختلف بعض المحللين مع توقعات الوكالة بشأن سرعة انتعاش سعر النفط؛ وقال توربيورن كيوس كبير محللي النفط لدى بنك «دي.إن.بي» النرويجي: «التغيير لن يكون تدريجيًا بل مفاجئًا». وأضاف «نعتقد أن السعر سيتجاوز 60 دولارًا للبرميل في غضون الاثنا عشر شهرًا المقبلة».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.