النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

50 دولارًا للبرميل هدف قريب

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
TT

النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج

لم تحدد أسعار النفط، حتى الآن اتجاهًا مستقرًا (صعودًا أو هبوطًا) يستطيع المتعاملون من خلاله، بناء مراكزهم المالية على أساسه، الأمر الذي ظهر بوضوح في التعاملات اليومية في جلسات تدول الخام، على مدار الفترة الأخيرة.
وحتى يستطيع المتعاملون ضخ سيولة جديدة في محافظهم المالية بشأن النفط، لا بد من الوصول إلى إجابة على سؤال تردد مؤخرًا كثيرًا، ألا وهو: هل وصلت أسعار النفط إلى القاع؟.
ومستوى القاع، عبارة عن نموذج عكسي لنقطة القمة، ويظهر عادة بعد ترند هابط؛ ويعني ذلك أن المستثمرين، سيبدأون البحث عن فرص شرائية عند الوصول لمستوى القاع.
ويظهر من التعاملات، أن المستوى السعري 26.01 دولارًا للبرميل، الذي بلغه في 20 يناير (كانون الثاني)، قد يكون مستوى قاع لأسعار النفط، الذي سيرتد منه إلى مستوى قمة (يحدد حسب معطيات السوق)، يتخلله مستوى مقاومة للأسعار عند 35 دولارًا (تخطى هذا الحاجز في آخر جلسات الأسبوع الماضي). وتقترب أسعار النفط من مستوى 40 دولارًا للبرميل، الذي صار هدفًا سهلاً للمتعاملين، ويمكن الوصول إليه خلال تعاملات الأسبوع المقبل، بدعم من بلوغ الخام مستوى القاع فضلاً عن التحركات القوية لمنتجي النفط من داخل وخارج منظمة أوبك.
ورغم ارتفاع مخزونات الخام الأميركية، إلى مستوى قياسي جديد الأسبوع الماضي، والتي تضغط على الأسعار وتمنعها من مواصلة مسيرتها الصعودية.
وصعدت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة في جلسة الجمعة، معززة مكاسبها الأسبوعية، ومدعومة من البيانات الرسمية الأميركية عن معدل الوظائف، وتعدى خام برنت 38 دولارًا للبرميل، ويتجه بذلك لإنهاء الأسبوع على مكاسب تتخطى 7 في المائة. كما صعد الخام الأميركي في العقود الآجلة وتخطى 35 دولارًا للبرميل.
ومن المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد، تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط، من داخل منظمة أوبك وخارجها، لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج، وعدد الدول التي ستشارك، وآلية المراقبة، وبمجرد الكشف عن الموعد والمكان، ستندفع الأسعار في اتجاه الصعود.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال يوم الجمعة، إن اجتماعًا بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار منتجي النفط الآخرين بخصوص تجميد مستويات الإنتاج قد يعقد في الفترة بين 20 مارس (آذار) والأول من أبريل (نيسان). وقال نوفاك إن الاجتماع قد يعقد في روسيا أو فيينا أو الدوحة وفقًا لما ذكرته الوكالة.
وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت يوم الجمعة، عن مصدر من أحد الدول الأعضاء في منظمة «أوبك»، قوله إن «آخر المعلومات التي سمعتها هي أن الدوحة قد تكون هي المدينة التي تستضيف الاجتماع في السابع عشر من الشهر الحالي، بحكم أن قطر هي التي تترأس المجلس الوزاري لـ(أوبك) هذه السنة».
وقال: «لا نعرف بعد الصيغة التي ستأخذها الموافقات - هل ستكون اتفاقا أم ستقتصر على بيانات ومراقبة للوضع على مدى بضعة أشهر؟». وأضاف قائلاً: «نعتقد أنه ضروري لعام على الأقل».
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه، وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، قوله إن بعض أعضاء «أوبك» يعتزمون الاجتماع مع منتجين آخرين للنفط في روسيا يوم 20 مارس الحالي، لإجراء محادثات جديدة بشأن تجميد مستويات الإنتاج. وقال الوزير في مؤتمر في أبوجا العاصمة النيجيرية يوم الخميس: «بدأنا نشهد ارتفاعًا بطيئًا جدًا في سعر الخام لكن إذا تم الاجتماع الذي نخطط له والمقرر أن ينعقد في روسيا بين منتجين من (أوبك) وخارجها في 20 مارس تقريبًا سنرى بعض التحركات الحادة في الأسعار». وأضاف: «السعوديون والروس.. الجميع سيعودون إلى مائدة التفاوض. وأعتقد أننا وصلنا حاليًا لمرحلة نقبل فيها بسعر 50 دولارًا للبرميل.. إذا حدث سنحتفل. هذا هو هدفنا».
كانت روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا قد اتفقوا الشهر الماضي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير وهي مستويات مرتفعة شبه قياسية لروسيا والسعودية. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس السبت، إن السعودية ستبقى على حصتها في سوق النفط، وإن فكرة أن تخفض إنتاجها بينما تزيده الدول الأخرى «فكرة غير واقعية».
وأضاف لمجموعة من الصحافيين في باريس: «نرى أن قوى السوق هي التي تحدد سعر النفط وسنبقى على حصتنا في السوق والأسواق ستنتعش».
وتجددت الآمال في أسواق النفط، مع التحركات الأخيرة لوزراء نفط من داخل منظمة أوبك وخارجها، رغم العائق التي تسببه الزيادة القياسية في المخزونات الأميركية، إلا أن حفاظ الخام على سعره فوق مستوى 30 – 35 دولارًا، يوحي بأن الأفضل لم يأت بعد.
وبينما ارتفعت مخزونات الخام الأميركية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 98.517 مليون برميل الأسبوع الماضي أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الإنتاج انخفض للأسبوع السادس على التوالي ليصل إلى 08.9 مليون برميل يوميًا. وتجد الأسعار دعمًا في انخفاض الإنتاج الأميركي.
ودعمت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت إيجابية وفوق المتوقع، أسعار النفط حتى تواصل تعافيها، إذ بلغت عدد الوظائف في شهر فبراير (شباط) نحو 242 ألف وظيفة داخل القطاعات غير الزراعية. وقال كبير الخبراء الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة، إن قطاع النفط قلص نفقاته الاستثمارية بأكثر من 100 مليار دولار العام الماضي ومن المتوقع أن تؤثر تخفيضات أخرى كبيرة هذا العام سلبًا على آفاق الإنتاج.
وقال لازلو فارو كبير خبراء الاقتصاد بوكالة الطاقة لـ«رويترز» إن من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في السنوات الخمس المقبلة بواقع 2.1 مليون برميل يوميًا في المتوسط، مضيفًا أنه حتى مع تباطؤ نمو الطلب الصيني على الخام إلا أن ذلك «يظل نموًا كبيرًا للطلب على النفط». وأضاف: «هذا العام قد يشهد نفس حجم الانخفاض في الاستثمارات الذي سجله 2015 ما لم تتعاف أسعار النفط كثيرًا». وتابع: «تخفيضات الاستثمار كبيرة جدًا لدرجة أنه ما من شك في أنها ستؤثر تأثيرًا كبيرًا على آفاق الإنتاج».
ويتفق رأي لازلو فارو، مع محلل كبير بوكالة الطاقة الدولية، الذي قال منذ ثلاثة أيام، إن تراجع أسعار النفط العالمية بلغ مداه (القاع) على ما يبدو ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار هذا العام بعد أن ساعد خفض الاستثمارات على تقليص تخمة المعروض. وقال نيل أتكنسون، المدير الجديد لقسم صناعة وأسواق النفط بوكالة الطاقة خلال ندوة في أوسلو «تراجع أسعار النفط بلغ مداه على ما يبدو».
وأضاف: «من المتوقع أن ترتفع الأسعار في 2016 و2017 تمشيًا مع التوقعات بأن تعود السوق للتوازن في 2017». ومن المتوقع أن تبدأ سوق النفط العالمية استعادة التوازن في 2017 إذ من المنتظر أن يتراجع الإنتاج الأميركي تحت ضغط أسعار الخام المنخفضة، حسبما ذكرت وكالة الطاقة في توقعاتها للسوق في المدى المتوسط الصادرة يوم 22 فبراير. وقال أتكنسون إنه إذا استمر المنتجون الأميركيون «لفترة أطول في اللعبة» فإن إعادة التوازن للسوق قد تتأخر عامًا واحدًا إلى 2018. لكن احتمال زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي فور عودته للربحية بفعل ارتفاع أسعار الخام سيكبح موجة الصعود في المدى المتوسط. لكن محللي «دي إن.بي» يقدرون أن الأمر سيستغرق نحو عام كي يرفع منتجو النفط الصخري الأميركي الإنتاج بعد ارتفاع الأسعار إلى المستويات التي ستعيده إلى الربحية.
وقال أتكنسون: «فور ارتفاع النفط إلى ما بين 40 و50 دولارًا للبرميل فإنه سيعطي الإشارة لمنتجي النفط المحكم الخفيف لزيادة الإنتاج».
وتتوقع وكالة الطاقة أن تصل الأسعار إلى 80 دولارًا للبرميل بحلول عام 2020 وأن يبلغ إنتاج النفط الأميركي مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 2.14 مليون برميل يوميًا بحلول 2021.
ولكن يختلف بعض المحللين مع توقعات الوكالة بشأن سرعة انتعاش سعر النفط؛ وقال توربيورن كيوس كبير محللي النفط لدى بنك «دي.إن.بي» النرويجي: «التغيير لن يكون تدريجيًا بل مفاجئًا». وأضاف «نعتقد أن السعر سيتجاوز 60 دولارًا للبرميل في غضون الاثنا عشر شهرًا المقبلة».



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.