ليبيا: الجيش يقصف مواقع المتطرفين جوًا في بنغازي

تحرير مخطوفين إيطاليين من قبضة «داعش» في صبراتة

سحب الدخان ترتفع في سماء بنغازي بسبب المواجهات بين الجيش وأتباع تنظيم داعش(رويترز)
سحب الدخان ترتفع في سماء بنغازي بسبب المواجهات بين الجيش وأتباع تنظيم داعش(رويترز)
TT

ليبيا: الجيش يقصف مواقع المتطرفين جوًا في بنغازي

سحب الدخان ترتفع في سماء بنغازي بسبب المواجهات بين الجيش وأتباع تنظيم داعش(رويترز)
سحب الدخان ترتفع في سماء بنغازي بسبب المواجهات بين الجيش وأتباع تنظيم داعش(رويترز)

قصفت طائرات الجيش الليبي أمس مواقع تابعة للمتطرفين في محوري قاريونس والصابري داخل مدينة بنغازي، الواقعة شرق البلاد، وذلك بالتزامن مع معارك عنيفة وقعت في محيط (معسكر 17 فبراير/ شباط)، والحي الجامعي غرب المدينة.
وفيما ناشد الجيش الليبي في بيان نشره أمس أهالي بنغازي عدم الاقتراب أو دخول هذه المناطق حتى يتم إعلان تحريرها بشكل كامل، وتمشيطها من الألغام ومخلفات الحرب، أكد مسؤول عسكري رصد تجمعات لعناصر إرهابية خلف مقر كلية الهندسة داخل جامعة بنغازي، لافتًا النظر إلى أنه تمت محاصرة جميع المنافذ على هذه الجماعات، وأن قوات الجيش تحاصر الإرهابيين داخل الجامعة من ثلاث جهات.
من جهته، نفى محمد الدايري، وزير خارجية الحكومة الانتقالية المعترف بها دوليا، أن تكون قوات الجيش والشباب المساند له قد ارتكبوا أي انتهاكات لحقوق الإنسان في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في مدينة بنغازي. وقال الدايري، الذي تجول أمس للمرة الأولى في مدينة بنغازي، إن إحاطة مارتن كوبلر، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مؤخرا أمام مجلس الأمن، والتي تناولت اتهامات للجيش «منافية للحقيقة»، وأضاف أن «قوات الأمن موجودة لكي تحترم حقوق الإنسان وحقوق المواطن»، موضحا أن أي انتهاكات، إن كانت موجودة، فإنها تتم بشكل فردي من قبل مرتكبيها، وأنه لا علاقة لقوات الجيش بها.
وكان كوبلر قد أعرب في بيان عرضه على مجلس الأمن الدولي أول من أمس، عن قلقه بسبب ما وصفه بتقارير غير مؤكدة عن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في بعض المناطق، التي تمركز فيها الجيش الليبي.
من جهته، أعلن جون كيربي، الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركي، عقب اجتماع عقده وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع المبعوث الأممي لدى ليبيا، أول من أمس، أن الولايات المتحدة ستواصل دعم رئيس الوزراء الليبي فايز السراج وحكومته فور اتخاذ مكانها الشرعي والملائم في طرابلس، وقال إن واشنطن تتطلع إلى استئناف الحوار السياسي الليبي في تونس الأسبوع المقبل، لافتا النظر إلى أن كيري أعرب عن قلقه إزاء ما سماه محاولة مجموعة صغيرة عرقلة التصويت الذي جرى حول التصديق على حكومة السراج، على الرغم من جهود غالبية الليبيين لتنصيب الحكومة. كما أكد كيري استمرار التزام بلاده بتوفير الدعم السياسي الكامل والمساعدات الاقتصادية والإنسانية والأمنية، وكذلك في مجال مكافحة الإرهاب لحكومة السراج المرتقبة.
في غضون ذلك، قال عميد مدينة صبراتة حسين الدوادي إن عملية تحرير المواطنين الإيطاليين المخطوفين تمت أمس في المدينة من قبل عناصر تنظيم داعش، وبتنسيق مع غرفة العمليات الميدانية، وبطلب رسمي من السلطات الإيطالية. ونفى الدوادي لـ(«الشرق الأوسط») في تصريحات خاصة من صبراتة حدوث أي مواجهات خلال عملية التحرير، التي نفى أيضا مشاركة أي قوات إيطالية خاصة فيها.
وكان الدوادي قد أعلن في وقت سابق «تحرير الإيطاليين بعد مداهمة مجموعة منازل، إثر معلومات وصلت إلى الأجهزة الأمنية حول وجود عناصر (داعش) فيها»، مشيرا إلى أنهما «يوجدان الآن في مركز أمني في صبراتة». فيما قال مجلس صبراتة البلدي إن غرفة العمليات المشتركة في صبراتة قامت بتحرير الرهائن الإيطاليين، لافتا النظر إلى أنهما شخصان من أصل أربعة اختطفوا الفترة الماضية أثناء تنقلهم من منفذ رأس جدير الحدودي إلى مكان عملهم في شركة مليتة للنفط والغاز، غرب مدينة صبراتة. وقد نشرت بلدية صبراتة صورة للإيطاليين وهما يحملان هاتفين خليويين، وظهرا ملتحيين يرتديان ملابس رياضية.
وفي أول تصريح لهما طالب الإيطاليان المحرران بسرعة عودتهما إلى بلدهما، حيث كتب أحدهما ويدعى كالكانيو وبولّيكاردو في صورة نشرها المركز الإعلامي في صبراتة: «نحن أحرار، ونحن بخير إلى حد ما جسديا، لكننا تحطمنا من الناحية النفسية»، لذلك «نحن بحاجة ماسة للعودة إلى إيطاليا».
من جهة أخرى، زعم عبد الرحمن السويحلي، رئيس حزب الاتحاد من أجل الوطن، وعضو مصراتة في برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا، تعرض مقر حزبه في العاصمة لقصف صاروخي فجر أمس.
وندد رئيس بعثة الأمم المتحدة بما وصفه بأنه «عمل غير مقبول»، وقال إن «الاعتداء هو اعتداء على جميع داعمي الاتفاق السياسي الليبي وعلى جهود السلام، وهذا الاعتداء هو بمثابة تذكير قوي بأنه فقط عبر الوحدة من خلال السلام وعبر إقرار فوري لحكومة الوفاق الوطني نستطيع منع التخويف والعنف».



على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».