الميليشيات تستهدف مستشفى الثورة في تعز.. وتفجر منازل في البيضاء

مبادرة «عين تعز» تكرم أبرز المصورين العاملين في الميدان

الميليشيات تستهدف مستشفى الثورة في تعز.. وتفجر منازل في البيضاء
TT

الميليشيات تستهدف مستشفى الثورة في تعز.. وتفجر منازل في البيضاء

الميليشيات تستهدف مستشفى الثورة في تعز.. وتفجر منازل في البيضاء

تواصل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح جرائمها الإنسانية ضد أهالي مدينة تعز من خلال استمرارها في قصفها الهستيري وبشكل عشوائي على الأحياء السكنية بمدينة تعز وقرى مديريات المسراخ وحيفان والوازعية، مخلفة وراءها سقوط عدد من القتلى والجرحى المدنيين بينهم نساء وأطفال. وسقط العشرات من صفوف الميليشيات الانقلابية بين قتيل وجريح جراء شن طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية غاراته الكثيفة على مواقع ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح في مناطق متفرقة من مدينة تعز وأطراف المدينة، حيث استهدفت الغارات مواقع للميليشيات في مدخل شارع الثلاثين ومنطقة يختل بالمخا، غرب المدينة، ومنطقة كرش جنوب شرقي تعز، ومواقع تمركز الميليشيات في بوابة معسكر النجدة بالحوبان شرق المدينة.
أكد رشاد الشرعبي، المسؤول الإعلامي بالمجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية في محافظة تعز، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح «مستمرة في هجماتها وقصفها العشوائي على مدينة تعز إضافة إلى هجمات في مناطق أخرى بريف تعز. لكن المقاومة والجيش الوطني يواجهونهم ببسالة منذ قرابة عام رغم إمكانياتهم المحدودة في جانب التسليح والتدريب والتمويل والتنظيم مقارنة بالطرف المعتدي الذي يستخدم سلاح ومعسكرات وإمكانيات الدولة».
وأوضح المسؤول الإعلامي بالمجلس التنسيقي للمقاومة في تعز، أنه من «الصعب الحديث عن تحرير تعز في ظل الإمكانيات الشحيحة المتوفرة في يد المقاومة والجيش الوطني بتعز، رغم استمرار طيران التحالف العربي القيام بغارات جوية مركزة ومكثفة على مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية».
واستهدفت الميليشيات مستشفى الثورة العام. ويأتي قصف الميليشيات الانقلابية له ولعدد من الأحياء السكنية بعدما حققت الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمساندة غارات طيران التحالف الجوية تقدما في عدد من جبهات القتال بما فيها حي الدعوة والكمب، القريبان من القصر الجمهوري شرق مدينة تعز، تكبدت فيها الميلشيات الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، بالإضافة إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهما امرأة سقطت قتيلة جراء قذائف وصواريخ الميلشيات.
وقال مصدر في المقاومة الشعبية في محافظة تعز لـ«الشرق الأوسط» بأن «حدة الاشتباكات بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، خفت في الجبهة الشرقية بسبب فرار الميليشيات من بعض المواقع جراء تحليق طائرات التحالف المستمر وشن غاراتها على تجمعاتهم وآلياتهم العسكرية».
وأضاف أن «الميليشيات الانقلابية مستمرة في قصفها وارتكبت مجازرها من خلال قصفها على المنازل، وليس هذا فحسب بل إنها تستهدف حتى السيارات وقامت بجريمة جديدة في منطقة الكشار في مديرية صبر من خلال استهداف سيارة مواطن وشقيقته اللذين قتلا على الفور».
في المقابل، كرمت مبادرة «عين تعز» أبرز المصورين العاملين في الميدان بمدينة تعز وفي مقدمتهم المصور الشهيد أحمد الشيباني، الذي قتل على أيدي قناصة الميليشيات الانقلابية، وذلك لجهودهم المتميزة في نقل حقيقة الحرب الشاملة التي تشنها ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح منذ أبريل (نيسان) 2015 على محافظة تعز.
وعلى السياق ذاته، أشهر في مدينة تعز منظمة «أواصر اليمنية الإماراتية» كمنظمة مستقلة من مختلف مكونات المجتمع. وفي حفل الإشهار رحب وكيل المحافظة المهندس رشاد الأكحلي بالمنظمة التي قال عنها بأنها تشكل إضافة نوعية ورافدة في مواجهة تحديات الواقع في ظل همجية ووحشية ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع لصالح للانتقام من المحافظة.
ومن جانبه، استعرض الدكتور عبد الرحمن الأزرقي، في كلمته عن اللجنة التحضيرية، أهداف المنظمة المتمثلة في تفعيل العلاقة بين المنظمات والهيئات المجتمعية في البلدين الشقيقين وبما يخدم الشعبين الشقيقين وتنسيق الجهود المشتركة للبرامج الإنسانية والثقافية، مشيرا إلى أن المنظمة ستعمل مع كافة المنظمات والمؤسسات المجتمعية على المستوى اليمني والإماراتي. وبدوره، استعرض الدكتور عبد الرحيم السامعي، الناطق الرسمي للجنة العليا الطبية في تعز، المتطلبات العاجلة للمحافظة في مجالات الغذاء والدواء والمياه والنظافة والإصحاح البيئي، ووباء حمى الضنك في فصل الصيف الحار الذي قال عنها بأنها ستؤدي إلى نتائج كارثية في ظل استمرار الحصار. وفي محافظة البيضاء، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء، قصفت ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح منازل المواطنين في قرية الزوب في قيفة رداع، بكافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بما فيها الدبابات التي استولت عليها من المعسكرات، وذلك بعدما شنت عناصر المقاومة الشعبية من أبناء قبائل البيضاء هجوما واسعا على مواقع وتجمعات الميليشيات في جبهات الثعالب وحمة صرار في قيفة رداد.
واشتدت المواجهات العنيفة بين المقاومة الشعبية والميليشيات الانقلابية بعدما فجرت هذه الأخيرة أربعة منازل من أبناء قبيلة حمة صرار في رداع، وقتل في المواجهات ما لا يقل عن عشرة مسلحين من صفوف الميليشيات الانقلابية واثنان من عناصر المقاومة الشعبية. ولا تزال المواجهات مستمرة في عدد من المناطق في محافظة البيضاء بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح، ويستخدم فيها مختلف الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وسقط خلالها قتلى وجرحى من الجانبين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.