التحالف يطالب السفن في ميناء الحديدة بالمغادرة فورًا

لفتح المجال لسفن الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية

يعد ميناء الحديدة ثاني أكبر الموانئ اليمنية بعد ميناء عدن، ويقع على البحر الأحمر واستقبل خلال الفترة الماضية عشرات الناقلات البحرية التي تزود اليمنيين بالمواد الغذائية والمحروقات بكافة أنواعها
يعد ميناء الحديدة ثاني أكبر الموانئ اليمنية بعد ميناء عدن، ويقع على البحر الأحمر واستقبل خلال الفترة الماضية عشرات الناقلات البحرية التي تزود اليمنيين بالمواد الغذائية والمحروقات بكافة أنواعها
TT

التحالف يطالب السفن في ميناء الحديدة بالمغادرة فورًا

يعد ميناء الحديدة ثاني أكبر الموانئ اليمنية بعد ميناء عدن، ويقع على البحر الأحمر واستقبل خلال الفترة الماضية عشرات الناقلات البحرية التي تزود اليمنيين بالمواد الغذائية والمحروقات بكافة أنواعها
يعد ميناء الحديدة ثاني أكبر الموانئ اليمنية بعد ميناء عدن، ويقع على البحر الأحمر واستقبل خلال الفترة الماضية عشرات الناقلات البحرية التي تزود اليمنيين بالمواد الغذائية والمحروقات بكافة أنواعها

طلبت قوات التحالف العربي المؤيدة للشرعية في اليمن من السفن والناقلات الراسية في غاطس بميناء الحديدة، غرب اليمن، سرعة مغادرة الميناء فورا، وذلك لفتح المجال للسفن المنتظرة دخول الميناء، خصوصا التي تحمل المساعدات.
وأعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، أمس الخميس أنها طلبت من السفن والناقلات الراسية في غاطس ميناء الحديدة غرب البلاد سرعة مغادرة ميناء الحديدة فورا، لفتح المجال للسفن الكثيرة المنتظرة دخول الميناء.
وأكدت القيادة في بيانها أمس أن جميع السفن وخاصة سفن الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، التي تحمل تراخيص وتصاريح عبور، سيسمح لها بالعبور وسيتم تسهيل مهامها.
وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي بعد تلقي قيادة التحالف شكوى من وزارة النقل اليمنية عن السفن الراسية في الميناء التي أنهت إنزال حمولتها وبقيت في الميناء، مما سبب التكدس وتعطيل دخول السفن المنتظرة داخل المياه الإقليمية اليمنية.
وقال مصدر في البحرية في محافظة الحديدة لـ«الشرق الأوسط» إن «البحرية قد وجهت السفن والمراكب المائية في الساحل بسرعة المغادرة من غاطس الميناء بحجة أن هناك مناورة عسكرية ستكون بالقرب من ميناء الحديدة التي تخضع لسيطرة ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح، غير أن بيان القيادة العسكرية طلب من السفن المغادرة لفتح المجال لسفن أخرى تنتظر دخول الميناء».
وتواصل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح ارتكابها مجازر إنسانية ضد أهالي محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، من ملاحقات واعتقالات وقتل لعدد من الأهالي بحجة اشتباهها بهم بانتمائهم لعناصر المقاومة الشعبية التي صعدت من عملياتها ضد الميليشيات الانقلابية من خلال استهداف تجمعاتهم ودورياتهم العسكرية والنقاط الأمنية، وكبدتهم الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد.
وتأتي هذه التحذيرات مع اقتراب قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من محافظة الحديدة، التي تمكنت خلال الأيام الماضية من تحرير مدينتي حرض وميدي وتستعد للتقدم نحو الحديدة التي تعد الشريان الرئيسي الذي كان يستخدمه الانقلابيون في التزود بالأسلحة المقبلة من إيران.
ويعد ميناء الحديدة ثاني أكبر الموانئ اليمنية بعد ميناء عدن، وهو ميناء يقع على البحر الأحمر واستقبل خلال الفترة الماضية عشرات الناقلات البحرية التي تزود اليمنيين بالمواد الغذائية والمحروقات بكل أنواعها، وبحسب مصادر في الحديدة فقد استغلت الميليشيا الانقلابية الميناء وسيطرت على جميع إيراداته، كما عملت على نهب المشتقات النفطية وفتح أسواق سوداء لتمويل عملياتهم العسكرية.
وأوضح بسام الجناني، من أبناء المحافظة لـ«الشرق الأوسط»، أن التحذيرات التي أطلقها التحالف العربي قد تمهد لعملية عسكرية كبيرة لتحرير الميناء من الميليشيات الانقلابية، خصوصًا أن السخط الشعبي في محافظة الحديدة يزداد يومًا بعد يوم.
وذكر الجنابي أن السفن الحربية والبوارج التابعة لقوات التحالف تنتشر على امتداد الساحل الغربي لليمن، لمنع تهريب الأسلحة للحوثيين وصالح، مشيرًا إلى أن الغاطس يبعد نحو 42 ميلاً بحريًا عن رصيف ميناء الحديدة، والتحذير أطلق لسحب الناقلات والبواخر من الغاطس، وليس من داخل الرصيف حيث لا تزال هناك خمس بواخر موجودة داخل رصيف الميناء ولم يطلب خروجها.
وتصل البواخر التجارية للميناء، من ضمن شروط اتفاق بين الأمم المتحدة والتحالف، أن لا يسمح بدخول أي بواخر تحمل حاويات تجارية، إلا وعلى متنها مواد إغاثية تتبع الأمم المتحدة، وهذا ما يسري عليه منذ شهرين فقد دخلت حتى اليوم أكثر من 2500 حاوية على متن أربع بواخر ثلث هذه الحاويات مواد إغاثية.
ويشير إلى أن المنظمات الإغاثية تعاني من عمليات نهب واحتجاز للمواد الإغاثية من قبل ميليشيا الحوثي وصالح، في وقت يعاني فيه النازحون الموزعون في مراكز إيواء في محافظة الحديدة من أوضاع إنسانية صعبة، وما يصل إليهم من معونات شيء يسير لا تكفي معه مساعدات الأمم المتحدة.
وكانت قوات التحالف أعلنت، منتصف الشهر الماضي، احتجاز سفينة شحن كانت متجهة إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، وتحمل أجهزة اتصالات عسكرية متطورة عثرت عليها قوات التحالف داخل حاويات، وكان مصدرها ميناء بندر عباس جنوب إيران.
وقال العميد ركن أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف٬ المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن موظفين في الأمم المتحدة مارسوا تصرفات خاطئة، وعمدوا إلى إخفاء أجهزة اتصالات وتشفير عسكرية لا سلكية٬ وكميتها كافية بأنها تكون خارج استخدامات الأمم المتحدة.
وأوضح العميد عسيري أن «السفينة التي ضبطت بأجهزة التشفير، هي مخالفة للقرار ٬2216 ويجب مراجعة إجراءات العمل الخاصة بالأمم المتحدة، ومحاسبة المتسببين».
وسيطرت قوات التحالف أخيرًا على ميناء ميدي الاستراتيجي الذي استغلته الميليشيات لسنوات طويلة في تهريب الأسلحة ونقلها نحو معقلهم في محافظة صعدة شمال البلاد، كما تمكن التحالف العربي من طرد الميليشيا من مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر والمشرف على حركة الملاحة الدولية.
ويستعد الجيش الوطني حاليا لبدء عملية تحرير محافظة الحديدة، وأكد قائد المنطقة العسكرية الخامسة المكلف اللواء الركن علي حميد القشيبي أن المعركة الحقيقية يتم الترتيب لها، وأن جميع وحدات الجيش والأمن ورجال المقاومة الشعبية بمساندة من التحالف العربي في جاهزية لخوض معركة التطهير وتحرير البلاد من العصابات الانقلابية التي عاثت في الأرض الفساد والدمار.
وأوضح القشيبي الذي تشرف قواته على العمليات في كل من محافظتي حجة والحديدة، أن وحدات الجيش الوطني تمتلك الروح المعنوية العالية وكل أفرادها لديهم إصرار على تحرير البلاد من الميليشيا الانقلابية، مشيدًا بالدور الذي قدمته دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووقوفهم إلى جانب الشعب اليمني ومساندة جيشه الوطني في معركة استعادة السلطة الشرعية المختطفة من قبل الانقلابيين.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.