النجم كلايف أوين لـ : أحب كلاسيكية «جيورجيو أرماني» ودقة «جيجير لوكولتر»

أدواره تتباين بين السينما والتلفزيون.. وهواياته بين ممارسة التنس ومتابعة كرة القدم

أوين كما ظهر مؤخرا عضوا في لجنة مهرجان برلين السينمائي وساعة معصمه من «جيجير لوكولتر» و في بدلة وإكسسوارات من «جيورجيو أرماني» و يرتدي بلايزر وبنطلون من «جيورجيو أرماني» و الوجه الخلفي لـ«ريفيرسو كلاسيك» و كلايف أوين بشارب عندما كان لا يزال يصور مسلسل «ذي نيك»  والذي جسد فيه دور «ثاكراي» جراح عبقري من القرن الماضي و الوجه الأمامي من «ريفيرسو كلاسيك»
أوين كما ظهر مؤخرا عضوا في لجنة مهرجان برلين السينمائي وساعة معصمه من «جيجير لوكولتر» و في بدلة وإكسسوارات من «جيورجيو أرماني» و يرتدي بلايزر وبنطلون من «جيورجيو أرماني» و الوجه الخلفي لـ«ريفيرسو كلاسيك» و كلايف أوين بشارب عندما كان لا يزال يصور مسلسل «ذي نيك» والذي جسد فيه دور «ثاكراي» جراح عبقري من القرن الماضي و الوجه الأمامي من «ريفيرسو كلاسيك»
TT

النجم كلايف أوين لـ : أحب كلاسيكية «جيورجيو أرماني» ودقة «جيجير لوكولتر»

أوين كما ظهر مؤخرا عضوا في لجنة مهرجان برلين السينمائي وساعة معصمه من «جيجير لوكولتر» و في بدلة وإكسسوارات من «جيورجيو أرماني» و يرتدي بلايزر وبنطلون من «جيورجيو أرماني» و الوجه الخلفي لـ«ريفيرسو كلاسيك» و كلايف أوين بشارب عندما كان لا يزال يصور مسلسل «ذي نيك»  والذي جسد فيه دور «ثاكراي» جراح عبقري من القرن الماضي و الوجه الأمامي من «ريفيرسو كلاسيك»
أوين كما ظهر مؤخرا عضوا في لجنة مهرجان برلين السينمائي وساعة معصمه من «جيجير لوكولتر» و في بدلة وإكسسوارات من «جيورجيو أرماني» و يرتدي بلايزر وبنطلون من «جيورجيو أرماني» و الوجه الخلفي لـ«ريفيرسو كلاسيك» و كلايف أوين بشارب عندما كان لا يزال يصور مسلسل «ذي نيك» والذي جسد فيه دور «ثاكراي» جراح عبقري من القرن الماضي و الوجه الأمامي من «ريفيرسو كلاسيك»

الإدمان معركة حياة أو موت، وليس هناك أفضل من جسد هذه المعركة بإقناع، مثل النجم البريطاني كلايف أوين في المسلسل التلفزيوني «ذي نيك»، The Knick، الذي تقمص فيه شخصثية الدكتور جون ثاكراي. في الجزء الأول من المسلسل، ظهر الممثل كمدمن على المخدرات حتى يستطيع التعاطي مع الضغوطات التي كان يرزح تحتها كجراح عبقري وناجح. في الجزء الثاني تم التركيز على محاولاته العلاج لإنقاذ حياته الشخصية والعملية على حد سواء.
غني عن القول إن السلسلة التي جرت أحداثها في القرن التاسع عشر، شدت المشاهدين وحققت نسبة مشاهدة عالية أكدت عبقرية كلايف أوين في تقمص الأدوار الصعبة، حتى وإن كانت تلفزيونية.
لا ينكر النجم البريطاني أنه أحب شخصية الدكتور ثاكراي وتفاعل معها، ولا يمانع أن يكون للسلسلة جزء ثالث، مشيرا إلى أن «ما يقنع الممثل ويشجعه على قبول أي دور، ليس أن يكون العمل سينمائيا أو تلفزيونيا؛ بل هو السيناريو ومدى قوته.. ما إن قرأت السيناريو حتى اقتنعت بقوته».
وحتى يُطمئن عشاق المسلسل تابع: «هناك دائما فرصة لتجديد العقد وأخذ العمل إلى مرحلة جديدة».
اللقاء مع الممثل البريطاني لم يكن عن مسيرته الفنية ولا للحديث عن فيلم جديد سيصدر له قريبا، بل عن علاقته بدار «جيجير لوكولتر» التي تحتفل بـ85 عاما على ولادة ساعتها الأيقونية «ريفيرسو»، فهو سفير للدار منذ خمس سنوات تقريبا. بساطته وتلقائيته تلفتان انتباهك، عندما يدخل الغرفة ويمد يده مصافحا ثم منتظرا إلى أن يجلس الجميع قبل أن يأخذ مكانه. ورغم أناقته الكلاسيكية التي يبدو واضحا أنه انتبه إلى كل تفاصيلها، فإنه يريد أن يعطي الانطباع بأن الأمر ليس مهما بالنسبة له. كان يرتدي بدلة مفصلة تحدد جسمه من «جيورجيور أرماني» كذلك القميص، وطبعا ساعة «ريفيرسو» لـ«جيجير لوكولتر». كانت بارزة حتى عندما لا يحرك يده ليشير إلى علبتها الكلاسيكية أو يُظهر إعجابه بظهرها. كان هناك نوع من الخجل وهو يتكلم عن الأناقة والموضة، ربما هو ذلك التواضع الذي يطبع سكان مدينته، كوفنتري، ويجعلهم لا يميلون لاستعراض الجاه أو أي شيء يمت إليه بصلة. عند سؤاله عن مصممه المفضل، رد دون تردد بأنه «جيورجيو أرماني» وبالسرعة نفسها أضاف: «أنا محظوظ جدا لأن علاقتي بكل من (أرماني) و(لوكولتر) جيدة، فهما يجسدان الحرفية والكلاسيكية التي لا تعترف بزمان أو مكان، وهو ما يروق لي كثيرا». بيد أنه على الرغم من تواضعه وكلاسيكية مظهره، فإنك تشعر بأنه يمكن أن يكون قدوة للشباب، ليس لأسلوبه الكلاسيكي فحسب، بل أيضا لأسلوبه في التعامل مع النجاح والعمل.. فالترف الحقيقي بالنسبة له هو الوقت الذي يقضيه مع زوجته وأولاده في الإجازات عندما لا تكون له ارتباطات عمل.
يقول إن علاقته بـ«جيجير لوكولتر» تعود إلى خمس سنوات تقريبا، إلا أنها المرة الثانية التي يحضر فيها صالون جنيف للساعات الفاخرة، «فمرور 85 عاما على ولادة ساعة (ريفيرسو) الأيقونية، يستحق احتفالا يليق بها» وطبعا حضوره شخصيا.
طوال الحديث معه، تتأكد بأن «جيجير لوكولتر» كانت محقة في اختياره سفيرا لها، وموفقة أيضا، لأنه لم يتوقف عن المديح في الدار وفي ساعته «المفضلة» وقصة البداية وتطورها. كل هذا بسيناريو يشد الأنفاس يقول فيه إن البداية كانت عضوية ولدت بشكل طبيعي، حيث التقى مع مسؤولين في الشركة في عدة مناسبات، سينمائية واجتماعية، و«شعرنا بارتياح بعضنا لبعض، فقد كانت هناك عدة قواسم مشتركة بيننا، وبالتالي كان من السهل علي أن أقبل العرض. ما زاد من تحمسي أني كنت بالأساس معجبا بساعاتها الرياضية، لهذا لا أعد العملية عملا إضافيا بقدر ما هي متعة بالنسبة لي، تعززت بعد أن زرت (شواغلها) السويسرية وتعرفت على ثقافة العمل فيها وكيف ينفذ الحرفيون كل ساعة بدقة متناهية وحب وصبر». يعترف بأنه هاو لاقتناء الساعات، وبأنه يمتلك عددا منها، وكلما كانت بأسلوب رياضي أو بوظائف مناسبة للأنشطة الرياضية وبعلبة كلاسيكية، يجد صعوبة في مقاومة إغراءاتها. ويعلق كأنه يبرر لنفسه: «الرجل سيلبس ساعة يد ميكانيكية وكلاسيكية، مهما تطورت التكنولوجيا وتغيرت الموضة، ومن الصعب أن يتخلى عنها، فهي مثل ربطة العنق التي تدخل ضمن أساسيات أي بدلة أنيقة».
ورغم أنه يقوم بدوره سفيرا لـ«جيجير لوكولتر» على أحسن وجه، بدليل أنه لم يتوقف عن التغني بثقافتها ودقة ساعاتها وتقنياتها وجمالياتها، فإن قسمات وجهه كانت تنشرح أكثر ولغة جسمه ترتاح عندما يتحول الحديث إلى أعماله ومشاريعه الفنية المتنوعة، من «برودواي»، إلى السينما، ومؤخرا التلفزيون. وهناك آمال كبيرة بأن يعود إلى الشاشة الصغيرة من خلال جزء ثالث لـ«ذي نيك»، خصوصا أن نجاحه فتح شهيته على المزيد بعد 15 عاما ركز فيها على السينما والمسرح.. «الحقيقة أني لم أشعر بأن (ذي نيك) عمل تلفزيوني، لأنه صور كفيلم سينمائي، ثم أن المهم بالنسبة لي هو أن أطور نفسي وأن أمنح نفسي فرصا لتقمص شخصيات مختلفة، علما بأن كتّاب الأعمال التلفزيونية برهنوا في الآونة الأخيرة على أنهم على قدر عال من الحرفية والإبداع». وأضاف: «القصة والسيناريو هما اللذان يحفزانني، ويذكرانني لماذا احترفت التمثيل أساسا. فعندما لعبت شخصية (همنغواي) في فيلم (هيمنغواي وغيلهورن) Hemingway & Gellhorn مع نيكول كيدمان، كان للكل فكرة أو تصور عن الشخصية بحكم أنهم يعرفونها جيدا، بينما شخصية ثاكراي في مسلسل (ذي نيك) كانت العكس، من حيث إنها منحتني حرية تشكيلها بأسلوبي، لأنها كانت صفحة بيضاء».
ظهر الممثل في عدة أعمال مع بطلات من عيار أنجلينا جولي، وجوليا روبرتس، ونيكول كيدمان، وكيت بلانشيك، وجوليان مور، وناتالي بورتمان.. وغيرهن، إلا أن أبطاله في الحياة، ليسوا نجوم هوليوود، بل هم رياضيون، خصوصا أنه يعشق كرة التنس وكرة القدم؛ الأولى يمارسها ويتابعها، والثانية يتابعها بشغف.. فهو يعد لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش أحسن لاعب، كذلك البريطاني ستيفن جيرار في مجال الكرة. يحكي عن لقاء جرى بينه وبين جيرار في إحدى المرات، بحماسة طفل وكأنها سبق أو إنجاز: «إنه محترف، لا يتكلم كثيرا، بل يقول كل ما يريده في الميدان.. إنه لا ينفش ريشه في الخارج، فهو متواضع، لهذا أحترمه كثيرا».
ينتهي اللقاء على هذه الكلمات لتخرج من القاعة الضيقة إلى فضاء «صالون جنيف» للساعات الفاخرة، وأنت تشعر بأن كل كلمة وصف بها بطله ستيفن جيرار يمكن أن تنطبق عليه بسهولة.

«ريفيرسو».. 85 عامًا من المفاجآت

> الساعة التي تكلم عنها النجم كلايف أوين بحماس ولا تفارق معصمه في كل المناسبات، هي «ريفيرسو». كما يدل اسمها تتميز بوجهين، وجه أمامي لقراءة الوقت، وآخر خلفي يتيح نقش اسم صاحب السعة أو تاريخ أي مناسبة مهمة عليه.
ظهرت أول مرة في عام 1931، ولا تزال حتى الآن تثير نفس مشاعر الإعجاب بخطوطها المستمدة من الفن الزخرفي، أرت ديكو وأرقامها العربية، وتطور تقنياتها. بمناسبة عيد ميلادها الخامس والثمانين، حافظت «جيجير لوكولتر» على أناقتها الكلاسيكية وروحها المعاصرة، سواء في «ريفيرسو كلاسيك»، و«ريفيرسو تريبيوت» أو «ريفيرسو وان»، ومن خلال ثلاثة أحجام، مع إدخال الحركة الأوتوماتيكية في عددٍ من موديلات «ريفيرسو كلاسيك». ما يميز هذا الموديل تحديدا أنه للجنسين نظرا لشكله الكلاسيكي.



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.