قانون أميركي لتشكيل محكمة دولية تحاسب الأسد على جرائمه

رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: لا يمكن شجب «داعش» دون شجب جرائم النظام السوري وحلفائه

آثار الدمار على مدرسة تابعة لمنظمة اليونيسيف في بلدة جوبر بريف دمشق التي تسيطر عليها المعارضة والتي تسبب بها قصف الطيران السوري أمس (رويترز)
آثار الدمار على مدرسة تابعة لمنظمة اليونيسيف في بلدة جوبر بريف دمشق التي تسيطر عليها المعارضة والتي تسبب بها قصف الطيران السوري أمس (رويترز)
TT

قانون أميركي لتشكيل محكمة دولية تحاسب الأسد على جرائمه

آثار الدمار على مدرسة تابعة لمنظمة اليونيسيف في بلدة جوبر بريف دمشق التي تسيطر عليها المعارضة والتي تسبب بها قصف الطيران السوري أمس (رويترز)
آثار الدمار على مدرسة تابعة لمنظمة اليونيسيف في بلدة جوبر بريف دمشق التي تسيطر عليها المعارضة والتي تسبب بها قصف الطيران السوري أمس (رويترز)

صوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب بالإجماع، أمس (الأربعاء)، على مشروع قانون يدعو لتشكيل محكمة دولة لمحاسبة نظام الأسد عن ارتكاب جرائم حرب في سوريا، كما صوتت اللجنة بالإجماع أيضًا على مشروع قانون يدين الإبادة الجماعية للأقليات العرقية في سوريا ويتهم تنظيم داعش بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية ضد الأقليات العرقية في سوريا.
ويأتي التشريعان، في إطار الفظائع المرتكبة في منطقة الشرق الأوسط، ويتعلق المشروع الأول بالدعوة إلى إجراء تحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في سوريا ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم والفظائع سواء ارتُكِبَت من قبل نظام الأسد أو المعارضة أو «داعش»، وهو التشريع الذي تقدم به كريس سميث النائب الجمهوري عن نيوجيرسي وأشار فيه إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها النظام السوري وحلفاؤه والأطراف الأخرى في النزاع السوري.
ودعا النائب الجمهوري كريس سميت الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الدعوة لإنشاء محكمة دولية لمحاسبة الأسد والأطراف الأخرى عن جرائم الحرب السورية.
ويتعلق التشريع الثاني بإدانة الكونغرس لقيام تنظيم داعش باستهداف المسيحيين والإيزيديين والتركمان والأكراد والأقليات الإثنية والدينية الأخرى في سوريا، ويتهم داعش بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية. وقد قام النائب إد رويس رئيس لجنة العلاقات الخارجية بإدخال تعديل على القانون لإدراج الرئيس السوري بشار الأسد، لكن من منطلق تقييم دور الأسد في إتاحة الفرصة لصعود تنظيم داعش.
وقال إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب للصحافيين في أعقاب التصويت، إن «داعش» ترتكب أعمال القتل الجماعي وقطع الرؤوس والاغتصاب والتعذيب والاستعباد وخطف الأطفال وغيرها من الأعمال الوحشية، ويلاحق التنظيم الإيزيديين بهدف إنهاء وجود الطوائف المسيحية في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، ويقوم بتدمير الكنائس، ويتحرك لمحو وجود الأقليات العرقية والدينية بأي وسيلة. وقد حان الوقت لقول الحقيقية حول الفظائع التي ارتكبها «داعش» وآمل أن الإدارة والعالم يفعل الشيء ذاته قبل فوات الأوان.
وحول تمرير اللجنة بالإجماع لقانون يدعو إلى تشكيل محكمة دولية لمحاسبة الرئيس السوري بشار الأسد على الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب السوري، قال إد رويس: «لا يمكن أن ندين الفظائع التي قام بها (داعش) دون شجب الجرائم البشعة التي يرتكبها بشار الأسد في سوريا، على نطاق واسع. ولعدة سنوات استمعت اللجنة إلى شهادات حول الفظائع الرهيبة التي ترتكبها الحكومة السورية ضد شعبها والتعذيب على نطاق واسع والقتل والتجويع، كأداة من أدوات الحرب، ورعب السوريين الذي لا ينتهي من البراميل الحارقة».
وأضاف إد رويس: «قرار اليوم بإنشاء محكمة دولية لمحاسبة الأسد والمسؤولين عن هذه الجرائم البشعة هو محاولة لإعطاء الأمل لأولئك الذين يعانون اليوم».
وشهد الأسبوع الماضي نقاشات وانقسامًا داخل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حول إدراج الرئيس السوري بشار الأسد في التشريع الثاني، واتهامه بارتكاب تلك الجرائم ضد المدنيين في سوريا.
وقال النائب الجمهوري فورتنبري للصحافيين مساء الثلاثاء: «فظائع الأسد في سوريا رهيبة لكنها لا تندرج تحت التعريف القانون للإبادة الجماعية، لأن ما يقوم به الأسد لا يستهدف القضاء المنهجي على مجموعة دينية معينة أو مجموعة عرقية بعينها». وأضاف: «التحديد الضيق في هذا التشريع باتهام (داعش) بارتكاب جرائم إبادة ناتج من أنه يلبي معايير التوصيف القانوني للإبادة الجماعية، ولكن ذلك لا يعني ألا تتم مناقشة جرائم وفظائع نظام الأسد في تشريعات أخرى».
وفي سؤال حول النتيجة المستهدفة من إصدار التشريع قال فورتنبري إنه في حال تمرير تشريع يدين «داعش» بارتكاب جرائم إبادة جماعية، سيتم رفع الوعي حول الفظائع التي يرتكبها تنظيم داعش ويساعد على حصول أقليات وجماعات معينة على مساعدات أمنية، إضافة إلى مساعدة اللاجئين السوريين منهم على الهجرة.
ويقول خبراء القانون إن تسمية جماعة معينة بارتكاب جرائم إبادة جماعية تحمل التزامات قانونية والأخلاقية لمساعدة الضحايا وتقديم الجناة إلى العدالة، وأشاروا إلى أن التسمية لا تعني بالضرورة التدخل عسكريًا لحماية الضحايا، لكنها تنطوي على شبكة من تراكم الأدلة القانونية والالتزامات الدولية.
وقد صرحت سامنثا باور سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في وقت سابق، بأن منع «داعش» من ارتكاب أعمال وحشية في سوريا هو من مصلحة الأمن القومي الأميركي الأساسية.
ويقول المحللون إن تمرير مشروع القانون الذي تقدم به فورتنبري يعد محاولة من الجمهوريين في مجلس النواب للضغط على إدارة أوباما لمساعدة الأقليات الدينية في سوريا وإعلان أن «داعش» يرتكب جرائم إبادة جماعية ضد الإيزيديين والمسيحيين. وكانت بعض التسريبات قد تحدثت عن أن إدارة أوباما تبحث إعلان أن «داعش» يرتكب جرائم إبادة جماعية ضد الإيزيديين. وكانت التوقعات تشير إلى أن الإدارة تنوي إعلان ذلك في أواخر العام الماضي، ولذا يأتي تمرير مشروع القانون في مجلس النواب في محاولة لدفع الرئيس أوباما وإدارته للإسراع في هذا الإعلان.
وقال وزير الخارجية الأميركية جون كيري في إفادته أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، إنه أعطي بالفعل توصيات حول ما يجب القيام به فيما يتعلق بجرائم «داعش»، وقال سوف نصدر حكمًا قريبًا.
ويضيف المحللون أن إدارة أوباما إذا اتخذت قرار بالإعلان رسميا أن تنظيم داعش يقوم بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد المسيحيين والإيزيديين وغيرهم من الأقليات في سوريا والعراق، فإنه سيكون لهذا الإعلان تأثيرات قانونية وأخلاقية.
من جانب آخر، اتهم قائد قوات الحلف الأطلسي في أوروبا الجنرال فيليب بريدلوف، أول من أمس (الثلاثاء)، موسكو، بمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في تحويل أزمة اللاجئين إلى «سلاح» ضد الغرب.
وقال بريدلوف أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إن التدفق الهائل للمهاجرين من سوريا يؤدي إلى زعزعة استقرار الدول الأوروبية التي يفرون إليها، وهذا يخدم مصالح موسكو.
وقال إن «روسيا ونظام بشار الأسد يتعمدان معًا استخدام الهجرة كسلاح في محاولة لإغراق البنى الأوروبية وكسر العزيمة الأوروبية».
وحول الحملة الجوية التي تشنها روسيا منذ ستة أشهر لدعم الأسد، واستخدام الرئيس السوري للبراميل المتفجرة في مناطق المدنيين، قال بريدلوف إن موسكو ودمشق تتعمدان زيادة تشريد السوريين.
وأضاف: «لا أجد سببًا آخر لاستخدام بشار الأسد لهذه الأسلحة العشوائية، واستخدام القوات الروسية لأسلحة بشكل غير دقيق، سوى التسبب بتشريد اللاجئين وجعلهم مشكلة طرف آخر».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.