القرم تعلن الاستقلال.. وبرلمانها يؤمم الأملاك الأوكرانية

روسيا قبلت بنتائج الاستفتاء والاتحاد الأوروبي رآه «غير شرعي»

القرم تعلن الاستقلال.. وبرلمانها يؤمم الأملاك الأوكرانية
TT

القرم تعلن الاستقلال.. وبرلمانها يؤمم الأملاك الأوكرانية

القرم تعلن الاستقلال.. وبرلمانها يؤمم الأملاك الأوكرانية

بعد يوم من الاستفتاء المثير للجدل والذي اختار من خلاله أهالي شبه جزيرة القرم وبنسبة ساحقة الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا الاتحادية، أعلن البرلمان المحلي لشبه الجزيرة عن الاستقلال رسميا عن أوكرانيا مؤكدا أن جميع الممتلكات التابعة للحكومة الأوكرانية في شبه الجزيرة ستخضع للتأميم بشكل عاجل.
وأعلن رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف بعد هذا القرار أنه سيجري حل كل الوحدات العسكرية الأوكرانية المتمركزة في القرم. وقال أمام الصحافيين في ختام جلسة البرلمان التي أعلن فيها استقلال القرم وطلب انضمامها إلى روسيا «سيتم حل الوحدات».
وأضاف أن «العسكريين الذين يريدون العيش هنا سيتمكنون من ذلك. سننظر في مسألة هؤلاء الذين يريدون أداء اليمين».
وعمت الاحتفالات مساء الأحد شبه جزيرة القرم احتفاء بإلإعلان عن نتائج الاستفتاء، وقال سيرغي أكسيونوف، الذي جرى تنصيبه رئيسا للحكومة الإقليمية في القرم الشهر الماضي، لمؤيديه على صدى أصوات النشيد الوطني الروسي إن «شبه جزيرة القرم عائدة إلى موطنها الأم».
وأعلن برلمان القرم اليوم الاثنين أن 85 نائبا برلمانيا صوتوا لصالح إعلان شبه الجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي، دولة مستقلة، بعد مصادقة قيادة القرم الموالية لموسكو على طلب للانضمام إلى روسيا. ووفقا للبيانات الرسمية وافق أكثر من 96 في المائة من الناخبين في القرم على الانضمام لروسيا في الاستفتاء الذي يعتبره الغرب مخالفا للقانون الدولي.
من جانبها أعلنت روسيا قبولها نتائج الاستفتاء معتبرة أنه مطابق للمعايير الدولية، ومن المنتظر أن يناقش البرلمان الروسي مشروع قانون جديد لضم القرم الجمعة المقبل، ويرى مراقبون أن روسيا ستستكمل عملية الاستحواذ على القرم بموجب القوانين السارية فعلا، ولن تنتظر إجراءات إضافية لتطبيق ذلك.
ويشكل هذا القرار الروسي إعلانا لخلافات وصدام مباشر مع الغرب يعد الأقوى منذ الحرب الباردة، حيث إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعدان الاستفتاء الذي أجري في شبه جزيرة القرم غير قانوني. ووصفت الحكومة الأوكرانية الانتقالية تلك الإجراءات بـ«المهزلة الكبرى» التي لن تحظى بأي شرعية، مؤكدة عدم اعترافها بكل ما ستؤول إليه من نتائج.
وبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا اليوم في بروكسل لبحث فرض عقوبات على روسيا بعد دعمها استفتاء القرم، ويناقش 28 وزيرا للخارجية في الاتحاد إصدار قرار بمنع تأشيرات الدخول لعدد من المسؤولين الروس.
واعتبرت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الاستفتاء المثير للجدل الذي أجري في القرم للانضمام إلى روسيا غير شرعي، مناشدة روسيا الحوار مع أوكرانيا.
وقالت آشتون قبيل بدء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في بروكسل: «هذا الاستفتاء غير شرعي وفقا للدستور الأوكراني والقانون الدولي». وأضافت آشتون: «أطالب روسيا مجددا ببدء حوار مع القادة الأوكرانيين والتوصل إلى تهدئة».
وحول فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد روسيا، قالت آشتون إن هناك «نقاشا جيدا» بين سفراء الاتحاد الأوروبي حول اتخاذ مثل هذه الإجراءات. وأضافت: «لكنني أحتاج الآن لوزراء الخارجية لإقرار تلك الإجراءات. لا يمكننا أن نسمح ببساطة حدوث مثل هذا الأمر».
وأوضحت آشتون أن الاتحاد الأوروبي يريد «إرسال أقوى إشارة ممكنة لروسيا». وقالت: «وهذه الإشارة هي أننا نريد التأكد من أنهم (الروس) يعون خطورة الوضع».
ومن المنتظر أن يلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا الثلاثاء خطابا أمام البرلمان الروسي حول القرم، كما أعلن نائب رئيس الدوما (مجلس النواب)، وقال ايفان ميلنيكوف كما نقلت عنه وكالة «إنترفاكس» إن «رسالة الرئيس حول القرم مرتقبة عند الساعة الحادية عشرة بتوقيت غرينتش صباح الثلاثاء».



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.