فوزي الباشا لـ («الشرق الأوسط») : بعت أملاكي الخاصة من أجل «الخليج»

رئيس النادي عاتب على الشرفيين ولا «يريد الجماهير {في تويتر بل في الملعب»

فوزي الباشا («الشرق الأوسط»)
فوزي الباشا («الشرق الأوسط»)
TT

فوزي الباشا لـ («الشرق الأوسط») : بعت أملاكي الخاصة من أجل «الخليج»

فوزي الباشا («الشرق الأوسط»)
فوزي الباشا («الشرق الأوسط»)

عاتب المهندس فوزي الباشا رئيس نادي الخليج المكلف أنصار ناديه من أعضاء شرف وجماهير وغيرهم نتيجة عدم تفاعلهم بالصورة المطلوبة والمتوقعة مع ما يحققه الفريق الأول لكرة القدم في الدوري السعودي للمحترفين سواء هذا الموسم أو الموسم الماضي، معتبرا أن الدعم المادي الغائب بشكل كبير يتوازى مع الغياب الجماهيري عن المدرجات، فيما يحضر النقد الشديد وأحيانا الإشادة فيما على الأرض لا يعد الحضور كافيا سواء من الشرفيين أو الجماهير ولا يعكس الإنجازات التي تتحقق لهذا الفريق وفي مقدمتها ثباته بين الكبار.
وأكد الباشا أنه لم يأت لرئاسة الخليج قبل أربع سنوات مجبورا أو موعودا بأحد بالدعم بل إنه جاء حبا في هذا الكيان والرغبة في خدمته، ولذا هو ليس حريصا على المبالغ الباهظة التي دفعها للنادي من جيبه الخاص بعد أن باع كثيرا من أملاكه الخاصة لتسيير أمور النادي، وهو مستعد للمساهمة في دعم النادي وفق كل المقدرات المالية التي يملكها، معتبرا أن دعمه للخليج بالملايين ليس محسوبا عليه الاسترداد مجددا في حال تحسنت الأمور المالية لناديه وباتت هناك فوائض مالية.
وشدد في حواره لـ«الشرق الأوسط» أن كل شيء يرخص لنادي الخليج وهذا ما جعله يقرر الترشح لولاية جديدة في قيادة النادي لأربع سنوات مقبلة في الجمعية العمومية غير العادية المتوقع عقدها الصيف المقبل لانتخاب مجلس إدارة جديد للنادي.
واعتبر أن نقده للاتحاد السعودي لكرة القدم وتحديدا بعض اللجان المنضوية تحته هو نتيجة عدم وجود تجاوب مباشر وتطوير يتواكب مع المطلوب؛ إذ إن هناك عدم تجاوب في كثير من القضايا ومن أهمها عدم عقد جمعيات عمومية بكونه شخصيا عضوا في الجمعية، كما أن هناك لجانا متراجعة جدا مثل لجنة الحكام والأمانة العامة وعدم وجود شفافية في الأمور المالية في الاتحاد من موارد مالية ومخصصات وهناك ما يمكن وصفه بعدم التوفيق في اللجان القضائية، لكن في المقابل هناك تطور وعمل كبير يحصل في لجان أخرى مثل الاحتراف والمسابقات وغيرها، ولكن بشكل عام الغالبية العظمى من أعضاء الجمعية العمومية غير قابلين بما يتعرضون له من تجاهل بهذا الشكل من قبل هذا الاتحاد عدا كون هناك أخطاء لم يتم تصحيحها وهذا ما أزم الأمور بين الاتحاد وشريحة واسعة من الرياضيين.
«الشرق الأوسط» التقت فوزي الباشا رئيس نادي الخليج فكان الحوار التالي:
> كيف ترى وضع الفريق الأول لكرة القدم والذي حقق فوزا كبيرا وصفه البعض بالمفاجئ على التعاون الحصان الأسود في دوري هذا الموسم؟
- الخليج يسير بخطى موفقة في دوري هذا الموسم وإن تعرض لمطبات وخسائر لم تكن متوقعة وآخرها أمام هجر قبل جولتين، ولكن بشكل عام الفريق يقدم مستويات ونتائج مميزة، وأثبت قدرته في أكثر من مناسبة أنه يستطيع أن يكون في منطقة الدفء في وقت مبكر من الدوري، بل ويضمن البقاء بين الكبار قبل ختام الدوري بجولات، ومع أننا جمعنا إلى الآن (23 نقطة) لكنها غير كافية لضمان البقاء بين الكبار، الخليج لا يقل شأنا عن الفرق الأخرى التي يتفوق فيها كثير بالإمكانيات ولكنه بصراحة ليس قادرا على حصد البطولات في المدى القريب ما لم يكن هناك دعم مادي وفير جدا.
نادي الخليج من الأندية التي تعد فقيرة ماديا والدعم يتوقف على أشخاص محددين وما يصل للنادي من دعم سواء من المحبين المقتدرين أو من الراعي الرئيسي شركة المجدوعي غير كاف، ولذا أعتقد أن الفريق فقط المطلوب منه تثبيت أقدامه للموسم الثاني على التوالي في دوري الكبار لعل وعسى أن يحرك ذلك في مشاعر كثيرين الذين لم يقدموا المتوقع منهم من الدعم طوال الفترة الماضية أو على الأقل التي أعقبت الصعود لدوري المحترفين السعودي، حيث تضاعفت المصاريف ووصلت العام الماضي إلى 36 مليون ريال.
> لنتعمق أكثر في بحر الخليج، القريبون من هذا النادي يعرفون أن هناك عائلات كبيرة ومقتدرة ماليا ودعمت النادي لسنوات منها مثلا عائلة المطرود وعائلة السيهاتي وغيرها، ولكن هذه العائلات تراجع دعمها للنادي مع تولي إدارتكم دفة النادي في الانتخابات.. لماذا؟
- بغض النظر عن هذه العائلات أو الأشخاص المحترمين الذين يمثلونها في الدعم، لا يمكن نسيان ما تم تقديمه من العائلات الكبيرة في مدينة سيهات لفترة امتدت لقرابة 75 عاما، ولكن لا نريد فقط دعما ماديا رغم أنه الأهم، نريد دعما معنويا، وإذا كان هناك من يتحسس على وجودي على رأس القيادة في النادي عليه نسيان أنني رئيس أو قائد لربان هذه السفينة، بل يدعم الكيان حبا فيه، سواء أنا موجود أو رحلت كان وسيبقى الخليج ملكا وبيتا للجميع.
> سبق وأن قمت ببيع عدد من أملاكك الخاصة وتحديدا في العقارات من أجل توفير سيولة مالية للنادي، هل لديك خطة لاسترداد مبالغك في حال الرحيل (عدم الفوز بالانتخابات القادمة)؟
- لم أكن مجبورا على رئاسة نادي الخليج حتى أقوم باسترداد مبالغ دفعتها لهذا الكيان، لم أندم ولن أندم على صرف أي مبالغ في مصلحة الكيان، ما دفعته قليل في حق النادي وحق مدينة سيهات لتأخذ مكانتها الرياضية المرموقة ليس في كرة القدم، بل في كثير من الألعاب، حيث يعد الخليج من الأندية التي تملك كثيرا من الألعاب المنافسة سواء كرة اليد أو ألعاب القوى أو غيرها ولذا المصاريف عالية وباهظة.
> بعد الفوز على التعاون وتبرع نائبك السابق نزيه النصر بمبلغ 50 ألف ريال كمكافآت للاعبين وجهت رسالة عبر وسائل الإعلام عبرت فيها عن سعادتك بهذا الدعم وامتدحت نزيه وإخلاصه، هل كان ذلك رسالة للمقتدرين العازفين عن دعم النادي؟
- ثنائي لنزيه هي شهادة مجروحة بحق هذا الرجل الذي وقف مع النادي في كل الظروف ولم يكن المنصب وحده الرابط بينه وبين نادي الخليج، أنا أوجه رسالة لمن يهمه أمر الخليج بأن دعم النادي واجب على الجميع وأن كلا يقدم ما يستطيع حتى ينهض بالنادي.
> رغم تميزك بالهدوء، فإنك توجه في كثير من الأحيان انتقادات يمكن اعتبارها قاسية للاتحاد السعودي لكرة القدم، هل أنت غير مقتنع بما يقدمه اتحاد الكرة؟
- بشكل عام لا أعتقد أن هناك كثيرا من الرضا على ما يقدمه اتحاد الكرة السعودي بقيادة أحمد عيد، على المستوى الشخصي أحترم رئيس الاتحاد وكل الأعضاء، ولكن على مستوى العمل أرى أن هناك كثيرا من السلبيات في كثير من اللجان التي تعمل تحت مظلة الاتحاد، منها مثلا لجنة الحكام واللجنة القانونية والأمانة العامة وهي الشريان الرئيسي في الاتحاد، كما أن لدي نقدا وملاحظات على عدم الشفافية التي تنتهجها اللجنة المالية فيما يخص حقوق الأندية والرعاية للدوري السعودي للمحترفين والتأخر في بعض الأحيان في صرف المستحقات، في المقابل هناك إشادة لبعض اللجان مثل لجنة المسابقات ولجنة الاحتراف، وهنا أنتقد للمصلحة العامة وليس شخصيا، وأيضا لم تعقد الجمعية العمومية العادية التي تجمع أعضاء الجمعية وأنا واحد منهم، كثيرون لا يعجبهم عمل هذا الاتحاد، أعرف أن أحمد عيد يريد أن يجعل العمل مؤسساتيا، ولذا لا يتدخل في عمل بعض اللجان حينما يحدث طلب ودي منه لذلك، ولكن أعتقد أن العمل المؤسساتي لم يتحقق بالصورة المطلوبة في هذا الاتحاد.
> أخيرا.. كم هي ديون الخليج الحالية والسابقة مع توليكم قيادة النادي، أيضا هل توجد نسبة لإيفائكم بالبرنامج الرئاسي حينما قدمتم على رئاسة الخليج قبل أربع سنوات؟
- كانت هناك ديون وتم الإيفاء بها، والنادي بلا ديون حاليا عدا بعض متأخرات الرواتب لمدة لا تتجاوز 3 أشهر للفريق الأول لكرة القدم وهي معتمدة على الدعم الذي تقدمه اللجنة المختصة في اتحاد الكرة من حقوق للأندية في دوري المحترفين، أما نسبة الإيفاء بالبرنامج الذي أعلناه فهو يصل إلى نسبة 85 في المائة، الفريق كان في الأولى، الآن في دوري المحترفين وأخشى أن يعود خلال سنوات قليلة إلى دوري الأولى في حال لم يحافظ أهل الخليج على المكاسب سواء بقيت أم رحلت، نحن لا نريد جماهير عبر «تويتر» نحن نريد عبر الملعب.. أعتقد الرسالة وصلت.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.