اتفاقيات مصرية يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي

علاقات تاريخية.. يغلب عليها الجانب الثقافي

اتفاقيات مصرية يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي
TT

اتفاقيات مصرية يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي

اتفاقيات مصرية يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي

رغم أن اليابان تعد القوة الاقتصادية الثالثة عالميا بحجم ناتج إجمالي يزيد على 4.7 تريليون دولار، وحجم احتياطيات أجنبية يزيد على 1.27 تريليون دولار، وإمكانيات تكنولوجية هائلة تصدرها إلى جميع بلدان العالم.. فإن علاقاتها التجارية والاقتصادية مع مصر ظلت ضعيفة رغم أنها تاريخية. وفي محاولة قوية لتحسين تلك العلاقات الثنائية، وقع كلا البلدين عددا من الاتفاقيات الاقتصادية أول من أمس في مختلف المجالات.
ووفقا لسفارة اليابان في القاهرة، فالتعاون الياباني في مصر مستمر منذ فترة طويلة، وقد نفذت اليابان وما زالت تعمل على تنفيذ كثير من المشروعات من أجل التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية في مصر. ومنها حاليًا مشروع مجموعة قناطر ديروط في جنوب مصر لإعادة بناء مجموعة السدود القديمة - التي مر عليها أكثر من 140 عامًا - بالتكنولوجيا اليابانية الفائقة. بجانب تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية لنحو 600 ألف هكتار (نحو 17 في المائة من مياه الري في مصر) من خلال تقنيات يابانية لتوزيع المياه بفاعلية.
وقامت اليابان بمساعدة مصر في بناء أول جسر لعبور السيارات فوق المجرى الملاحي لقناة السويس، وأطلق عليه مشروع «جسر السلام». وتم بناء هذا الجسر في عام 2001 لتأمين عبور السيارات القناة مع ضمان عبور السفن بسلاسة من أسفله. وأطلق عليه أيضا «جسر الصداقة اليابانية - المصرية».
وفي محاولة لزيادة التعاون الاقتصادي بين مصر والعملاق الياباني، قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بزيارة لليابان في 28 من شهر فبراير (شباط) الماضي. وخلال الزيارة وقعت الحكومتان على قروض تنموية لتمويل مشروعات اقتصادية حيوية لمصر.
حيث تم توقيع 3 قروض ميسرة بالين الياباني بإجمالي قيمة 54 مليار و176 مليون ين ياباني (ما يعادل نحو 455 مليون دولار). وهي ثلاثة مشروعات رئيسية، الأول مشروع تحسين نظام توزيع الكهرباء بقيمة 24 مليار و762 مليون ين، لتحديث وإعادة إنشاء نظام توزيع الكهرباء في بعض مناطق مصر بهدف تحقيق الكفاءة ورفع القدرة في إمدادات الكهرباء والحد من الهَدْر في توزيع الكهرباء.
والثاني لتمويل مشروع محطة الطاقة الشمسية بالغردقة بقيمة 11 مليار و214 مليون ين، ويهدف هذا المشروع إلى بناء محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية والمرافق التابعة لها بقدرة 20 ميجاوات لزيادة إمدادات الكهرباء، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة. أما الثالث فهو توسعة مطار برج العرب الدولي بقيمة 18.2 مليار ين لتوسعة مبنى الركاب والمرافق المحيطة به، وتعزيز قدرته على استيعاب الطلب الزائد على السفر بالطائرات.
وفي الوقت الحالي، يتميز ميزان التبادل التجاري بين البلدين بالضعف نسبيًا وميله في صالح الصادرات اليابانية لمصر أكثر من الصادرات المصرية لليابان. وبلغ حجم التبادل التجاري نحو 1.43 مليار دولار في 2015، منها مليار و284 مليون دولار واردات مصرية من اليابان (نحو 90 في المائة)، و150 مليونا فقط صادرات مصرية (نحو 10 في المائة). في حين بلغت ذروتها في عام 2012 برصيد 1.22 مليار دولار تقريبا.
وتضم الصادرات المصرية إلى اليابان منتجات أولية وبعضها مصنعة متنوعة كالغاز الطبيعي المسال، والمنتجات البترولية، إلى جانب الملابس الجاهزة، والسجاد وأغطية الأرضيات والسيراميك، والنباتات الطبية والعطرية، والقطن، والخضراوات المجففة، وبعض منتجات الصناعات الغذائية. بينما تتركز الصادرات اليابانية إلى مصر في منتجات عالية التكنولوجيا كالسيارات والآلات، ومعدات التصوير السينمائي والفوتوغرافي والبصريات، والأجهزة الكهربائية، الكيماويات العضوية، بالإضافة إلى الأسماك.
في حين لم ترتق إجمالي الاستثمارات اليابانية في مصر إلى مستويات كبيرة، إذ بلغت نحو 771.5 مليون دولار حتى 2014، بما فيها الاستثمارات البترولية التي تقدر بنحو 385 مليون دولار وفقا لبيانات جهاز التمثيل التجاري المصري.
وتمثل أهم قطاعات الاستثمار الياباني في مصر صناعة السيارات والصناعات المغذية والصناعات الهندسية وصناعة الأجهزة المنزلية، والصناعات الدوائية، والصناعات البترولية والحفر والاستكشاف، وصناعة المستلزمات الطبية والمشروعات الزراعية والإنشاءات وصناعة الغذاء والتأمين.
ويذكر أن مشروع المتحف المصري الكبير والذي يجري بناؤه حاليًا بالقرب من أهرامات الجيزة، ومن المقرر أن يصبح متحفًا عالميًا، يجري باستخدام التكنولوجيا اليابانية، ويضم عددا هائلا من الآثار المصرية. كما يتم تنفيذ التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية من خلال مركز حفظ وترميم الآثار المرافق للمتحف.
وكذلك دار الأوبرا المصرية التي اكتمل بناؤها في عام 1988، هي رمز للصداقة اليابانية المصرية، حيث أسهمت اليابان في بنائها. وتعد مركزًا للأنشطة الثقافية والفنية في مصر، وتقام بها حفلات العزف الموسيقي والأوبرا والباليه والمسرحيات الموسيقية وغيرها يوميًا. ويلتحق بها 10 من الفنانين اليابانيين حاليًا.
كما قامت اليابان بتنفيذ مشروع مستشفى الأطفال التخصصي (مستشفى أبو الريش) بالقاهرة، وهو مستشفى متخصص في طرق العلاج المتقدمة لطب الأطفال. والذي تم إنشاؤه في عام، 1983 بجانب مساهمتها في توفير المعدات وتنمية الموارد البشرية بالمستشفى.
وأيضا مشروع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E - JUST)، وهي جامعة بحثية للدراسات العليا تأخذ بالتعليم الهندسي في اليابان، تم إنشاؤها بناء على اتفاقية شراكة بين الجانبين. وبجانب الأجهزة المتقدمة التي قدمتها اليابان، تقوم 12 من الجامعات الرائدة في اليابان بتقديم الدعم للجامعة المصرية التي تم إنشاؤها في عام 2010 في مدينة برج العرب المصرية.

*الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



اقتصاد قطر ينكمش 7 % في الربع الأول رغم نمو القطاع غير الهيدروكربوني

قوارب تُبحر في كورنيش الدوحة بينما يظهر أفق المدينة بالخلفية (رويترز)
قوارب تُبحر في كورنيش الدوحة بينما يظهر أفق المدينة بالخلفية (رويترز)
TT

اقتصاد قطر ينكمش 7 % في الربع الأول رغم نمو القطاع غير الهيدروكربوني

قوارب تُبحر في كورنيش الدوحة بينما يظهر أفق المدينة بالخلفية (رويترز)
قوارب تُبحر في كورنيش الدوحة بينما يظهر أفق المدينة بالخلفية (رويترز)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الأول من عام 2026، متأثراً بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني بنسبة 25.8 في المائة، في حين واصل الاقتصاد غير الهيدروكربوني تسجيل نمو بلغ 3.5 في المائة.

وقال المجلس الوطني للتخطيط، الاثنين، إن تراجع النشاط الهيدروكربوني جاء في ظل القيود التي طالت حركة الشحن والصادرات بالمنطقة، في وقتٍ واجهت فيه اقتصادات المنطقة ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين واضطرابات سلاسل الإمداد.

في المقابل، أظهر القطاع غير الهيدروكربوني قدرة على الحفاظ على مسار النمو، مدعوماً بأداء قطاعات التشييد والتجارة والعقارات والأنشطة المالية والإدارة العامة، مما قلّل حدة الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي.

وقال الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، إن «المؤشرات الحديثة تُظهر صمود الاقتصاد القطري ومدى فاعلية التخطيط طويل الأمد للدولة»، مضيفاً أن قوة المؤسسات والإدارة المالية والاستثمارات الاستراتيجية أسهمت في الحفاظ على الاستقرار وحماية المستهلكين والشركات، ومواصلة تحقيق الأهداف التنموية.

وسجل قطاع التشييد والبناء نمواً بنسبة 6.2 في المائة، مضيفاً 1.374 مليار ريال (377.5 مليون دولار)، بما يعادل 1.2 في المائة من نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني.

وحقق قطاع تجارة الجملة والتجزئة نمواً بلغ 9 في المائة، ليسهم بنحو 1.314 مليار ريال (361.0 مليون دولار)، أو 1.1 في المائة، في حين نمَت الأنشطة العقارية بنسبة 6.1 في المائة، مضيفة 814 مليون ريال (223.6 مليون دولار)، بما يعادل 0.7 في المائة.

كما ارتفعت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 4.8 في المائة، وأسهمت بنحو 774 مليون ريال (212.6 مليون دولار)، أو 0.7 في المائة، في نمو الناتج المحلي غير الهيدروكربوني، بينما سجلت أنشطة الإدارة العامة نمواً بنسبة 4 في المائة، وأضافت نحو 580 مليون ريال (159.3 مليون دولار)، بما يعادل 0.5 في المائة.

وتشير هذه البيانات إلى أن قوة القطاعات غير الهيدروكربونية لم تكن كافية لتعويض الانكماش الحاد في النشاط الهيدروكربوني، لكنها وفرت للاقتصاد القطري قاعدة نمو أكثر تنوعاً في مواجهة الصدمات الخارجية المرتبطة بالتجارة وسلاسل الإمداد.

وقال المجلس إن استمرار نمو الأنشطة غير الهيدروكربونية يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية في قطر، ويتماشى مع أهداف «رؤية قطر الوطنية 2030» الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

وفي مواجهة الضغوط الإقليمية، قالت الجهات الحكومية إنها كثّفت التنسيق لمراقبة الأسواق وضمان استمرار سلاسل الإمداد ودعم الأنشطة الاقتصادية، مع اتخاذ تدابير تستهدف الحد من أثر انقطاع الإمدادات الخارجية على المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال.

ويُبرز أداء الربع الأول تفاوتاً واضحاً بين مكونات الاقتصاد القطري؛ ففي حين تعرّض النشاط الهيدروكربوني لضربة كبيرة بفعل اضطرابات حركة الشحن والصادرات، واصلت القطاعات المحلية المرتبطة بالطلب الداخلي، خصوصاً التجارة والتشييد والعقارات، تحقيق معدلات نمو قوية.


«باركليز» يُغيِّر توقعاته... رفعان للفائدة الأميركية هذا العام بعد تشدُّد وارش

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

«باركليز» يُغيِّر توقعاته... رفعان للفائدة الأميركية هذا العام بعد تشدُّد وارش

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)

يتوقع بنك «باركليز» أن يرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، ثم مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، بعد تصريحات رئيسه كيفين وارش التي عكست تحولاً نحو موقف أكثر تشدداً بشأن التضخم والسياسة النقدية.

وقال وارش خلال ندوة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في جاكسون هول يوم الجمعة إن صناع السياسة النقدية «سيكون أمامهم عمل يتعين إنجازه» إذا لم يحصلوا على الثقة الكافية بأن التضخم يتجه للعودة إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، في أوضح إشارة منه حتى الآن إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وأشار وارش إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأن الأوضاع المالية ليست مقيَّدة بالقدر الكافي، فيما يتوافق وضع سوق العمل مع مستويات التوظيف الكامل، في إشارات إلى استمرار أولوية استقرار الأسعار لدى «الفيدرالي».

ووصف «باركليز» خطاب وارش بأنه «متشدد بشكل ملحوظ»، مشيراً إلى أنه قدَّم مبررات ضمنية لمواصلة تشديد السياسة النقدية، رغم استمرار وارش في رفض تقديم توجيهات صريحة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

وأضاف البنك أنه، رغم استمرار توقعاته بأن تأتي قراءات التضخم الشهرية «أكثر اعتدالاً بكثير» من المؤشرات التي يركز عليها وارش على المدى الأطول، فإن «تأثيرات المقارنة غير المواتية» ستعمل ضد إحراز مزيد من التقدم في هذه المؤشرات حتى نهاية العام.

وكان «باركليز» يتوقع في السابق أن يبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة من دون تغيير خلال ما تبقى من العام.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر عند 60.4 في المائة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأظهرت العقود الآجلة لأسعار الفائدة ارتفاع رهانات المستثمرين على رفع الفائدة في سبتمبر عقب تصريحات وارش، فيما تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع «الفيدرالي» في 16 سبتمبر للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.


شراكة بـ265 مليون دولار لتطوير «جدة كوف» في السعودية

نموذج لتصميم مشروع «جدة كوف» التابع لشركة «ازدهار للتطوير العقاري» (الشركة)
نموذج لتصميم مشروع «جدة كوف» التابع لشركة «ازدهار للتطوير العقاري» (الشركة)
TT

شراكة بـ265 مليون دولار لتطوير «جدة كوف» في السعودية

نموذج لتصميم مشروع «جدة كوف» التابع لشركة «ازدهار للتطوير العقاري» (الشركة)
نموذج لتصميم مشروع «جدة كوف» التابع لشركة «ازدهار للتطوير العقاري» (الشركة)

تدخل شركة «ازدهار للتطوير العقاري» في شراكة مع «الاستثمار كابيتال»، الذراع الاستثمارية للبنك السعودي للاستثمار، لإطلاق صندوق عقاري بقيمة 1.1 مليار ريال (265 مليون دولار) لتطوير مشروع «جدة كوف» على كورنيش مدينة جدة في السعودية.

يمتد المشروع على مسافة كيلومتر واحد على الواجهة البحرية، بمساحة تبلغ 140 ألف متر مربع، ويستهدف تطوير وجهة تجمع بين الأنشطة التجارية والترفيهية، وسط عدد من الفنادق العالمية وبالقرب من أبرز المعالم السياحية في جدة، وفق بيان للشركة.

ويأتي المشروع ضمن التوجه المتزايد لتطوير الواجهة البحرية في جدة وتحويلها إلى وجهات تجمع بين التسوق والترفيه والضيافة، بما يعزز جاذبية المدينة للسكان والزوار.

قال عبد المحسن الحكير، الرئيس التنفيذي لشركة «ازدهار»، إن الشركة تطمح إلى أن يصبح «جدة كوف» وجهة بحرية نابضة بالحياة تعكس هوية جدة ومكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في السعودية.

من جهته، قال خالد الريس، الرئيس التنفيذي لشركة «الاستثمار كابيتال»، إن الشراكة تأتي في إطار خطط الشركة التوسعية في السوق العقارية، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف تقديم تجربة تجارية وترفيهية تجمع بين الفخامة وجودة الحياة.