انطلاق المفاوضات النووية في جنيف اليوم.. وظريف يستبعد التوصل إلى اتفاق

برلمانيون إيرانيون يرفضون مناقشة البرنامج الصاروخي * طهران تعتزم بناء عشر محطات نووية على سواحل الخليج

وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والبيلاروسي فلاديمير ماكي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والبيلاروسي فلاديمير ماكي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

انطلاق المفاوضات النووية في جنيف اليوم.. وظريف يستبعد التوصل إلى اتفاق

وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والبيلاروسي فلاديمير ماكي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والبيلاروسي فلاديمير ماكي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)

استبعد وزير الخارجية الإيراني رئيس الفريق النووي الإيراني المفاوض محمد جواد ظريف، أمس، التوصل إلى اتفاق في الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع القوى الدولية التي تنطلق اليوم في جنيف، في حين أصدر البرلمان الإيراني بيانا أمس ناشد فيه فريق المفاوضات تجنب الخوض في مناقشات حول قدرات طهران الدفاعية أو الصاروخية خلال المفاوضات. وكشف مسؤول إيراني أمس عن أن طهران تعتزم بناء عشر محطات نووية على سواحل الخليج وبحر عمان.
وقال ظريف في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماکي: «بالتأکيد، الجولة الجديدة من المفاوضات النووية ستكون أکثر جدية من الاجتماعات السابقة، لکن لا نتوقع التوصل إلى اتفاق ولم نخطط لذلك». حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وحول جولة المفاوضات الجديدة مع مجموع دول 5+1 المقررة في الفترة من 17 وحتى 20 مارس (آذار) الحالي، قال الوزير الإيراني: «سنبحث في هذه الجولة من المفاوضات الكثير من الجوانب في برنامج إيران النووي السلمي، سيما موضوع التخصيب ومفاعل أراك للماء الثقيل ورفع الحظر».
وتابع أن مستوى المفاوضات سيكون مثل الجلسة السابقة، بتوجيه وإشراف كاثرين أشتون الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية الإيراني. وكانت إيران توصلت والقوى الدولية التي تضم بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى اتفاق بشأن الحد من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران. ويجري الجانبان محادثات على مستوى الخبراء لمتابعة تنفيذ الاتفاق. وتوقع ظريف جولة أصعب من المحادثات النووية، في وقت يحاول فيه الجانبان تسوية تفاصيل بشأن مفاعل أراك الإيراني للماء الثقيل ومستويات تخصيب اليورانيوم. وقال: «يجب ألا نعول كثيرا على التوصل إلى اتفاق في هذه الجولة.. فهذا ليس جزءا من جدول الأعمال». غير أنه أشار إلى أن المفاوضات في جنيف «ستكون جدية أكثر من تلك التي سبقتها».
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون تحدثت الأسبوع الماضي خلال زيارتها إلى طهران عن «صعوبة المفاوضات». ووفقا لوسائل إعلام إيرانية فإنه من المفترض أن تستمر المفاوضات حتى الأربعاء، عشية العام الجديد في إيران. أما النقاط الحساسة فلا تزال حجم برنامج تخصيب اليورانيوم والمطالبة بإغلاق منشأة فوردو للتخصيب ومفاعل أراك لإنتاج المياه الثقيلة. وأعلن 220 نائبا إيرانيا من أصل 290 رسميا أمس معارضتهم «فرض قيود أو منع الأبحاث، وخصوصا تطوير مفاعل أراك وأنشطة التخصيب».
ورفض النواب أيضا أن تشمل المفاوضات «قضايا الأمن ومن بينها برنامج الصواريخ الباليستية»، كما تريد القوى العظمى. وطالب النواب في بيان الفريق المفاوض تجنب الخوض في مناقشات حول قدرات إيران الدفاعية مثل القدرات الصاروخية خلال المفاوضات. وطالب النواب من المفاوضين الالتزام بما جاء في البيان في كل المراحل في المفاوضات النووية، وعدم التراجع قيد أنملة عن حقوق الشعب الإيراني في الحصول على الطاقة النووية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني منذ فترة إن البرنامج الصاروخي الإيراني سيطرح على طاولة المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1. وردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بالقول إن «هذه القضية لا ترتبط بموضوع المفاوضات النووية». وقالت إن البرنامج الصاروخي إجراء دفاعي، ولا يندرج في إطار المفاوضات النووية. وفيما يمارس الكونغرس الأميركي الضغوط على البيت الأبيض بشأن فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني خلال المفاوضات النووية مع إيران، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية الشهر الحالي عن تسليم عدد من الصواريخ الباليستية إلى القوات المسلحة.
ورغم وعود إيرانية بالحد من أنشطتها النووية، وفقا لاتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع القوى الكبرى، فإن مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد أحمديان قال إن إيران تعتزم بناء عشر محطات نووية على سواحل الخليج وبحر عمان. ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية أمس عن أحمديان قوله إنه وفق الدراسات المعدة فقد جرى تحديد 16 مكانا في إيران لبناء محطات نووية جديدة، عشرة منها تقع على سواحل الخليج وبحر عمان حيث تتصدر الأولوية، لافتا إلى أن كل واحدة من هذه المحطات تضم عدة مفاعلات نووية. وأضاف أحمديان أن المناطق الجنوبية في إيران تتصدر الأولوية في بناء محطات نووية جديدة، لافتا إلى أن محطة بوشهر النووية بنيت بجوار مياه البحر بسبب ظروف عملها حيث تنتج طاقة حرارية بحجم ثلاثة آلاف ميغاواط ويجري تحويل ألف ميغاواط إلى طاقة كهربائية وهو ما يحتاج إلى حجم هائل من المياه لذلك جرى تشييدها في المنطقة الساحلية.
وفي سياق آخر، قال مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية إن مفاعل أراك يجتاز المراحل النهائية في تشييده للاستفادة منه في الشؤون البحثية، لافتا إلى أن بناء محطة دارخوين النووية لتوليد الطاقة الكهربائية مدرج على جدول أعمال منظمة الطاقة النووية بالاستفادة من الطاقات والاعتماد على الكوادر الداخلية.
وتجيء هذه الخطوة في وقت أكد فيه فان ديبين، النائب الأول لمساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الدولية ومنع الانتشار النووي أمس، أن إيران مستمرة في جهودها الدائمة لشراء المكونات المحظورة لبرنامجها النووي وبرامج الصواريخ خلال الشهور الأخيرة، التي وقعت فيها اتفاقا مؤقتا مع القوى الست الكبرى للحد من نشاط برنامجها النووي المثير للجدل. وقال المسؤول إن إيران لا تزال مستمرة في إنشاء شركات الواجهة بنشاط شديد وتواصل جهودها الأخرى في إخفاء مشترياتها، لكنه أشار إلى أن المشتريات التي تحدثت عنها التقارير لا تتعارض مع الاتفاق المهم الذي جرى التوصل إليه العام الماضي بين إيران والقوى الست الكبرى لوقف أهم أنشطتها النووية الحساسة في مقابل تخفيف محدود للعقوبات.
وقال ديبين في مقابلة مع وكالة رويترز: «إنهم لا يزالون نشطين في محاولة شراء مكونات برنامجهم النووي وبرنامج الصواريخ والبرامج الأخرى. وقد لاحظنا أيضا أنهم مستمرون في الإنشاء والعمل عبر شركات واجهة، وتزوير الوثائق والمشاركة في مستويات متعددة من الشحنات العابرة للقارات في محاولة للتحايل بأبعاد المسافات بين المكان الذي بدأت منه الشحنة والمكان الذي وصلت إليه». وأوضح ديبين أنه رغم عدم وجود رابط مباشر بين مستوى الشراء الإيراني غير المشروع والمفاوضات بشأن تسوية النزاع النووي، فإنه في حال نجاح المفاوضات ينبغي على إيران حينئذ خفض أنشطة برامج التخصيب.



الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.


رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.