أفرجت مجموعة من «المجلس الأعلى لثوار ليبيا» عن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان بعد ساعات من احتجازه، في الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث قالت الحكومة الليبية إن مسلحين تابعين لجماعة من الثوار الليبيين السابقين اقتادوا رئيس الوزراء علي زيدان من فندق في طرابلس اليوم (الخميس) إلى وجهة مجهولة لأسباب غير معلومة، وقال الحراس في فندق «كورنثيا طرابلس» إن المسلحين اقتادوا زيدان من الفندق من دون إطلاق نار أو اشتباكات، ووصف أحد الحراس الواقعة بأنها «اعتقال»، لكن آخر قال لـ«رويترز» إن الخاطفين من المتشددين، وكانت الجماعة اقتادت في الساعات الأولى من يوم الخميس زيدان من فندق حيث يقيم، إلى مكان مجهول. وقالت إنها نفذت أمرا من النائب العام باعتقاله بتهم الفساد. ولكن النائب العام نفى إصدار أي أمر بالقبض على رئيس الوزراء الذي أعلن من خلال حسابه على «تويتر» بعد ساعات من الإفراج عنه أنه موجود في مبنى الأمن الدبلوماسي وسيتوجه إلى مقر رئاسة الوزراء لإلقاء كلمة بعد ساعات من مكتبه، وأعلن أن محاولات خاطفيه فشلت في إجباره على الاستقالة.
وفي الأسبوع الماضي ألقى الجيش الأميركي القبض على مشتبه فيه من تنظيم القاعدة بطرابلس في غارة أثارت غضب الجماعات الإسلامية الناشطة هناك ومنها جماعة ألقي عليها اللوم في هجوم عام 2012 على القنصلية الليبية في بنغازي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي في بروناي حيث يحضر كيري اجتماع قمة، إن الوزارة تدرس التقارير عن خطف زيدان وإنها «على اتصال وثيق مع كبار المسؤولين الأميركيين والليبيين على الأرض».
وفي مؤتمر صحافي عقب إطلاق سراح علي زيدان أدان المؤتمر الوطني الليبي على لسان رئيسه نوري بوسهمين عملية الخطف وأكد أنه يجب التصدي لأي تصرف خارج القانون وسيتم التعاون للتصدي لكل هذه الأعمال غير المبررة، وأن ما قامت به «غرفة عمليات ثوار ليبيا» يعد خارج صلاحياتها وهي التي عليها التنسيق دوما مع وزارة الدفاع والداخلية، وطمأن الليبيين على رئيس الحكومة علي زيدان بعد زيارته، وذكر أن «معنوياته مرتفعة وصحته جيدة وقد توجه إلى مكتبه الآن وسيكون له تصريح صحافي حول هذه الحادثة في وقت لاحق من اليوم»، وشدد بوسهمين على أن أي عمليات ضبط يجب أن تكون ضمن إطار القانون.. وأرجع مثل هذه الحوادث إلى عدم اكتمال أجهزة الدولة الليبية.
وتواجه ليبيا سلسلة من الهجمات المسلحة منذ شهر تستهدف مسؤولين عسكريين وناشطين وقضاة ومسؤولين أمنيين، وتعرض مساعد رئيس الوزراء الليبي محمد القطوس سابقا إلى عملية اختطاف على يد مسلحين في الأول من أبريل (نيسان) الماضي، ثم أطلق سراحه بعد تسعة أيام.
وتنشط في ليبيا عدة ميليشيات مسلحة متنوعة الانتماءات في ظل تراجع قبضة الدولة وعدم قدرة الجيش الليبي على ضبط النظام في شتى أنحاء البلاد.
9:41 دقيقه
ليبيا: اعتقال وإفراج لرئيس الحكومة يربك المشهد السياسي والأمني
https://aawsat.com/home/article/5804
ليبيا: اعتقال وإفراج لرئيس الحكومة يربك المشهد السياسي والأمني
علي زيدان ذكر عبر «تويتر» أن خاطفيه أرادوا إجباره على الاستقالة.. وتضارب حول الخاطفين.. والنائب العام ينفي صدور مذكرة توقيف بحقه
رئيس الوزراء الليبي علي زيدان (أ.ف.ب)
ليبيا: اعتقال وإفراج لرئيس الحكومة يربك المشهد السياسي والأمني
رئيس الوزراء الليبي علي زيدان (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







