خطة لصرف تعويضات متضرري السيول في السعودية

محامون تقاضوا مليون ريال للترافع عن قضايا في فاجعة جدة

خطة لصرف تعويضات متضرري السيول في السعودية
TT

خطة لصرف تعويضات متضرري السيول في السعودية

خطة لصرف تعويضات متضرري السيول في السعودية

شرعت وزارة المالية السعودية في تنفيذ خطة لإيداع المبالغ المالية للمتضررين من السيول، التي شهدها عدد من محافظات البلاد في شهر أبريل (نيسان) الماضي، بعد انتهاء اللجان الحكومية المشكلة لتقدير حجم الأضرار التي طالت الممتلكات الخاصة بالمواطنين جراء تلك السيول، تمهيدا لصرف التعويضات، التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي (تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه)، ضرورة مراجعة كافة المواطنين المتضررين الموقع الإلكتروني للوزارة على شبكة الإنترنت، لاستكمال البيانات الخاصة بالمستفيدين من تلك التعويضات المالية.

يأتي ذلك في وقت يعيش فيه أهالي جدة ذكرى مرور أربع سنوات على فاجعة السيول، التي ضربت محافظة جدة في الـ26 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، التي أدت إلى وفاة 120 مواطنا ومقيما، وإصابة 350 شخصا بإصابات مختلفة، وتلف أكثر من عشرة آلاف مركبة، فضلا عن الخسائر في الممتلكات والعقارات التي قاربت 12 ألف عقار، في 46 حيا، تضررت من الكارثة.

وكان لحي الحرازات وقويزة وكيلو 14 النصيب الأكبر من حجم الأضرار، فيما كانت أحياء الرحاب والعزيزية والكندرة الأقل تضررا، وذلك وفق أرقام وتقارير رسمية صدرت في حينه عن الجهات المختصة.

وقدر عدد الأحكام القضائية الصادرة في تبعات تلك السيول بـ75 حكما حتى اليوم، في حين ما زال عدد من تلك القضايا منظورا أمام ديوان المظالم، إضافة إلى المحكمة العامة والمحكمة الجزائية.

وكان من اللافت للنظر أن كثيرا من الذين جرت محاكمتهم ضبطوا من اللجنة المشكلة للتحقيق في كارثة سيول جدة، دون أن يكون لهم دور مباشر في الكارثة، وتركزت التهم في قضايا رشوة قديمة والتوسط في رشوة وخيانة أمانة وسوء استغلال سلطة.

وتراجعت اهتمامات كثير من المهتمين والمتابعين لقضية المتهمين في سيول جدة، حيث لم يعرف حتى اليوم أهالي الأحياء المتضررة من هو «غريمهم» الذي تسبب فعليا في تلك الكارثة وأغرقهم في تلك السيول.

وبعد سلسلة من التحقيقات والإيقافات، انتهى الأمر إلى إحالة 332 متهما إلى كل من هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام، لتحرير لوائح التهم بحقهم ومن ثم إحالتهم إلى المحكمة المختصة.

وتوزعت القضايا على ثلاث محاكم، المحكمة الجزائية في شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية) في جدة، وتخصصت في النظر في تهم التسبب في إزهاق الأرواح وإتلاف الممتلكات وعدم مراعاة مصالح الوطن، ونظرت خمس قضايا، وصدر منها حكمان بعدم الاختصاص، ثم المحكمة العامة ومقرها شارع الستين في جدة، وتسلمت ثمانية ملفات لمتهمين في قضايا غسل أموال، وأخيرا المحكمة الإدارية في ديوان المظالم في شارع قريش في جدة، التي كان لها نصيب الأسد من حجم القضايا، إذ فاق عدد القضايا التي تسلمتها 90 في المائة، في تهم أبرزها الرشوة والتزوير وسوء استخدام السلطة والتربح من الوظيفة العامة. وعلى خلفية تلك المحاكمات نشط سوق المحامين، وبرز عدد منهم في الترافع عن متهمين، ووجدوا فرصا لا تفوّت للترافع عن بعضهم مقابل مبالغ ورسوم يحكمها حال ووجاهة المتهم وقوته المالية وموقفه القانوني في التهمة، وتراوحت الرسوم من 50 ألف ريال في كتابة المذكرات واللوائح لمتهمين غير بارزين، وصولا إلى مليون ريال لمتهمين بارزين.

في حين يحسب للمحاكمات ملف السيول أنها كانت محاكمات علنية، قادها رئيس الدائرة الجزائية الأولى، القاضي الدكتور سعد المالكي، الذي سمح للصحافيين بحضور جميع الجلسات، رغم مطالبات بعض المتهمين بطردهم في بعض الجلسات.

وأوضح سعد المالكي المحامي والمستشار القانوني، أنه بعد سنوات من المحاكمات صدرت أحكام بعضها بالبراءة وبعضها بالإدانة، وقال «إن تلك الأحكام كان كثير منها في قضايا رشوة وضبط الأشخاص من قبل اللجنة التي تولت التحقيق في تبعات الكارثة».

من جانبه، قال صالح الغامدي عضو هيئة التحقيق والادعاء العام، سابقا، المحامي والقانوني حاليا «إن مدة التقاضي تختلف من قضية إلى أخرى، ومن محكمة إلى أخرى، وفق حجم القضية، وعدد المتهمين، وحجم الأدلة والقرائن وخلاف ذلك، لكن صدور أحكام في قضايا رشوة خلال أربعة وخمسة أشهر يعد أمرا جيدا، ويجب معرفة حجم وضخامة التحقيقات التي جرت، فضلا عن أن القضاء لم يتسلم ملفات بعض المتهمين إلا قبل أشهر، وبعض الملفات لم تُحَل حتى الآن، فعملية التقاضي تخضع لكثير من الأمور».

من ناحيته رحب الدكتور حسين الشريف، المشرف على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بعلانية المحاكمات التي جرت وتجري، بحضور وسائل الإعلام، وقال «إن هذه الشفافية تضمن تحقيق أسس العدالة لجميع الأطراف».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.