«آبل» تستثمر صراعها مع «إف بي آي» لجذب مزيد من المستهلكين

مبيعات «آيفون» تتراجع للمرة الأولى منذ 2007

تسوق «آبل» صورتها شركة تحافظ على سرية بيانات عملائها
تسوق «آبل» صورتها شركة تحافظ على سرية بيانات عملائها
TT

«آبل» تستثمر صراعها مع «إف بي آي» لجذب مزيد من المستهلكين

تسوق «آبل» صورتها شركة تحافظ على سرية بيانات عملائها
تسوق «آبل» صورتها شركة تحافظ على سرية بيانات عملائها

في خضم مواجهتها المشتعلة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي حول فك تشفير هاتف محمول من منتجاتها، استثمرت شركة «آبل»، التي تعد إحدى أكبر الشركات الأميركية من حيث القيمة السوقية، المواجهة لتسويق صورتها كشركة تحافظ على سرية بيانات عملائها، إلى جانب صعوبة فك تشفيرها، وهو ما يصب في مصلحتها لرفع الأرباح.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي طلب من «آبل» التعاون من أجل اقتحام بيانات هاتف محمول يخص مطلق النار في هجمات سان برناردينو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بولاية كاليفورنيا الأميركية، وذلك خشية إجراء محاولات اختراق عشوائية قد تسفر عن محو كل البيانات وفقدانها.
ورفضت «آبل» التدخل، خصوصا بعد شهادة جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية أن مستقبل أجهزة الاستخبارات، سيستخدم إنترنت الهواتف الذكية لتحديد ومراقبة ورصد وتتبع المواقع. وقال تيم كوك، المدير التنفيذي لـ«آبل» إن «إف بي آي» طالبت بـ«فتح باب خلفي» يمكنها من اختراق الجهاز، وإن خطوة مثل تلك ستمثل «سابقة خطيرة» من شأنها تعريض أمن مليارات من عملاء الشركة للخطر.
واستفادت «آبل» من الضجة في شكل دعاية لمنتجاتها، حيث رسخت تلك المواجهة فكرة أن «آيفون» عسير على الاختراق، حتى على جهاز مختص ومحنك مثل «إف بي آي»، معززة ثقة المستهلكين في أجهزتها بشكل كبير.
وتقدر تكلفة فك شفرة الهاتف المحمول بنحو مائة ألف دولار في حال قامت به «آبل» بنفسها، وهي تكلفة العمالة الإضافية التي ستدفعها لخبرائها. أما في حالة رفضها وترك الأمر إلى «إف بي آي» للاستعانة بقراصنة محترفين آخرين، فستتكلف الشركة ما يقرب من 50 مليون دولار من أجل وضع برامج تشفير جديدة بدلا من تلك التي جرى اختراقها.. وإلا فإنها ستعرض لفقدان سمعتها وثقة المستهلكين.
ووفقا لإحصائيات مكتب العمل الأميركي، فإن متوسط راتب كبير مهندسي البرمجيات في «آبل» يبلغ 147 ألف دولار سنويا، في حين متوسط راتب مدير مشروعات في «آبل» 108 آلاف دولار سنويا، ومتوسط راتب مهندس جودة البرمجيات 102.8 ألف دولار سنويًا.
وسعت «آبل» خلال الأيام الماضية لإقحام الرأي العام بقوة في القضية، عبر إعلانها شعارات «حرية التعبير أولا» و«لا تضرني»، من أجل الحفاظ على خصوصية المستهلكين والملكية الفكرية من مخاطر الاختراق الأمني. وهو ما وجد تفاعلا كبيرا من الرأي العام، ما يدعم بقوة موقف الشركة ويمثل ركيزة كبرى للدفاع عن موقفها في مقابل موقف «إف بي آي». ووصل الأمر إلى تنظيم وقفات تأييد للشركة أمام مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي في العاصمة الأميركية واشنطن، بينما ينتظر أن يدلي مسؤولون من كلا الطرفين بشهادتهما أمام الكونغرس يوم الثلاثاء المقبل من أجل حسم القضية.
وانقسمت شركات التقنية الكبرى وأبرز رجال الأعمال في هذا المجال بين من أعلن موقفه المؤيد لـ«آبل»، على غرار «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر». بينما دعا بيل غيتس، مؤسس «مايكروسوفت»، على الجانب الآخر «ابل» للانصياع لطلب «إف بي آي»، كونها «حالة خاصة» تتعلق بالإرهاب.
وشهد سهم «آبل» ارتفاعا ملحوظا خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ أنهى تداولات الأسبوع الماضي بارتفاع بنحو 0.16 في المائة، ليبلغ السهم 96.9 دولار. إلا أن مبيعات آيفون، الذي يعد «المنتج الفاخر» في شريحة الهواتف المحمولة، هبطت للمرة الأولى، على الرغم من نمو سوق الهواتف الذكية حول العالم، ليبلغ أبطأ معدل في ثماني سنوات. إذ انخفضت المبيعات في الربع الرابع من العام الماضي بنحو 4.4 في المائة على أساس سنوي، كما انخفضت مبيعات منافسه الأبرز «سامسونغ» بنحو 2.2 في الفترة نفسها على أساس سنوي، ولكن انخفاض العملاق الكوري لم يزعزع مكانته كمزود الهاتف الذكي «الأكثر شعبية» في العالم.
وشحنت «سامسونغ» ما يقرب من 320 مليون وحدة في جميع أنحاء العالم في 2015، مقارنة 225 وحدة من «ابل» في الفترة نفسها. ما أسفر عن انخفاض حصة «سامسونغ» السوقية من الهواتف الذكية بنحو 15.9، في حين انخفضت حصة «آبل» السوقية بنحو 17.7 في المائة.
وقالت «آبل» في بيان لها في منتصف الشهر الحالي إنها تتوقع انخفاض مبيعات هاتفها «آيفون» للمرة الأولى منذ إطلاقه الأول في 2007 وحتى النصف الثاني من 2016، في حين رجحت المؤشرات تراجع مبيعات الهواتف الذكية كنتيجة لضعف العملات المحلية أمام الدولار ومخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي وخصوصا في الصين.
وجرى شحن ما يقرب من 1.4 مليار وحدة من الهواتف الذكية والتابلت خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 9.4 في المائة مقارنة بالعام الأسبق، وهو ما يعد المعدل الأسوأ في نمو هذا القطاع منذ عام 2008.
وقالت شركة «آبل» قبل نحو أسبوع إنها تعتزم طرح سندات دولارية للبيع، بهدف إعادة جزء من مكاسبها إلى المساهمين في صورة عائدات مالية. وتعتزم الشركة تقديم عائد على سنداتها التي يبلغ مداها 30 عاما، قدره 2.15 في المائة فوق سعر الفائدة على الفئة نفسها من سندات الخزانة الأميركية، وهذا العائد يزيد بمقدار 0.15 في المائة عن متوسط سعر العائد على السندات التجارية المماثلة، وفقا لمؤشر بنك أوف أميركا ميريل لينش.
من جانب آخر، احتلت ساعة «آبل ووتش» الذكية مركز الصدارة في سوق الساعات الذكية في العالم خلال عام 2015، حيث استحوذت على ثلثي جميع المبيعات، وفقا لبحث مؤسسة كانليس للأبحاث التسويق الصادر أول فبراير (شباط) الحالي. وباعت «آبل» ما يقرب من 12 مليون قطعة من هذه الأجهزة القابلة للارتداء، وبلغت مبيعات «آبل» خلال فترة العطلات حتى ديسمبر 2015 أكثر من 5 ملايين قطعة.
وتجاوزت شركة «ألفابت» الشركة الأم لـ«غوغل»، القيمة السوقية لشركة «آبل» الشهر الحالي، لتصبح ألفابت الشركة الأعلى قيمة في العالم بنسبة نحو 8 في المائة، حيث وصلت قيمتها السوقية إلى 570 مليار دولار، مقابل 533 مليار دولار لـ«آبل».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».