تاريخ الفطور الطويل

من الحنطة والزيتون الإغريقي إلى البيض المقلي والكورنفليكس

تاريخ الفطور الطويل
TT

تاريخ الفطور الطويل

تاريخ الفطور الطويل

تغير مفهوم الوجبات اليومية الثلاث على مر العصور، إذ لم يكن الفطور موجودا في فترات طويلة من تاريخ الإنسانية، وحسب الدراسات التاريخية المتوفرة فقد كان الإنسان القديم يتناول الطعام عندما كان يتوفر ولم يكن هناك مواعيد محددة لذلك كما هو الحال هذه الأيام.
كما تؤكد الدراسات الكثيرة أن عدد وجبات النهار ومواعيدها، كان يختلف من زمن إلى آخر ومن حضارة أو مجتمع إلى آخر ويعتمد على عدة طبقات اجتماعية خصوصا الطبقات العليا.
وتظهر الحفريات أن الناس مع بدء الزراعة في العصر الحجري الحديث، كانوا يعتمدون على الحبوب لصناعة العصيدة بعد غليها لتناول وجبة الصباح، كما تشير الحفريات إلى أن الناس في منطقة الهلال الخصيب لجأوا إلى الحنطة والشعير والقمح وشتى أنواع الحبوب لصناعة الفطور، ومن هناك ومن جبال الأناضول انتقلت الحنطة والحبوب إلى أوروبا.
وكان الفلاحون والفقراء أيام الفراعنة يتناولون وجبة واحدة قبل الذهاب إلى العمل تحوي الخبز والبصل.
وهناك تناقضات كثيرة بين الدراسات والمؤرخين حول وجود وجبة الفطور أيام الإمبراطورية الرومانية وفي زمان الإغريق القدماء، ففي كتاب خاص عن تاريخ الطعام عند الإغريق، لا يذكر آندرو دالبي الفطور، ويقول إن مواعيد وجبات الطعام عند أهل اليونان كانت متقلبة ومتبدلة، وكان الناس يطلقون على وجبة منتصف النهار أو الغداء «أريستون» - ariston ووجبة المساء التي كانت الوجبة الأساسية والأهم «ديابنون»- deipnon. وكان الكثير من الناس يعتمدون على هذه الوجبة دون غيرها.
وتقول المؤرخة كارولاين يالدهام من جامعة ليدز، إن الفطور لم يكن جزءا من التركيبة الغذائية عند الناس لفترات طويلة من الزمن وإن الرومان لم يتناولوا الفطور وكانوا يتناولون فقط وجبة واحدة في النهار عند الظهر. وكان الرومان يؤمنون بأن يتناول وجبة واحدة أمر أساسي للصحة الجيدة، إذ كانوا مهووسين بمسألة الهضم، وكانوا يعتبرون تناول الكثير من الطعام هو الشره بحد ذاته. وقد تم اتباع هذا التقليد الروماني لفترة طويلة من الزمن.
إلا أن هذار أندرسون في كتابها المعروف «تاريخ الفطور»، تقول العكس من ذلك، وتشير إلى أن الرومان القدماء كانوا يتناولون ثلاث وجبات يوميا بالإضافة إلى وجبة صغيرة بعد الظهر (عصرونية)، وكان يشمل الفطور الزيتون والخبز والجبنة والزبيب والسلطة والمكسرات وما تبقى من طعام الليلة الفائتة وأحيانا البيض والعسل والحليب. والأهم من ذلك أن أوقات الوجبات كانت تتغير من وقت إلى آخر.
كما يتحدث هومر مؤلف الإلياذة والأوديسة في الكثير من المرات عن الوجبة التي يتم تناولها رأسا بعد بزوغ الفجر التي تسمى أيضا الـ«أرستون» وأن تحضير وجبة الفطور من العادات والواجبات الضرورية والملحة لمعظم عامة الناس وخصوصا الفلاحين والبنائين وعمال المهن الشاقة كتقطيع الأشجار وغيره.
وتشير أندرسون إلى أن وقت تناول وجبة الـ«أرستون»، انتقل من الصباح إلى الظهر مع الوقت، وقد تم إدخال وجبة جديدة على الصباح أو بعد بزوغ الفجر بعد الفترة الإغريقية الهومرية الكلاسيكية، أطلق عليها اسم «اكراتيزما»- Akratisma، الأمر الذي يفسر تحليل اندرو دالبي.
وكانت وجبة الفطور الإغريقية تشمل خبز الحنطة والتين والزيتون وأحيانا العجة المصنوع من العسل والحليب والقمح وزيت الزيتون. وكانت هناك أيضا أنواع أخرى من العجة تضم العسل والسمسم والجبن.
في العصور الوسطى كانت الكنسية الكاثوليكية تقرر متى يأكل الناس وماذا يأكلون، وكان عدم تناول الطعام قبل قداس الصباح من أهم الشروط الكنسية، ولذا كان الناس يفطرون أو يكسرون ما يعتبر صياما بعد القداس أي بالإنجليزية بريك فاست - breakfast. ولم تدخل كلمة الفطور قاموس اللغة الإنجليزي إلا في هذه الفترة.
وبشكل عام كان الأغنياء في القرون الوسطى يحتقرون الفطور وأصحابه، وكانوا ينظرون بازدراء إلى الذين يتناولونه لأن معظمهم من الفقراء وأصحاب الأشغال الشاقة الذين يحتاجون إلى وجبة تساعدهم على القيام بوجباته الصعبة طوال النهار. ففي القرن الثالث عشر كان الفطور أن توفر يحتوي على خبز الردة - rye bread والجبن والجعة وأضيفت اللحمة إلى فطور الأغنياء لاحقا في القرن الخامس عشر.
وحسب ما يؤكد برنامج خاص عن تاريخ الفطور لكلاريسا ديكسون رايت على محطة «بي بي سي»، وما يؤكده المؤرخ الخاص بالطعام إيفان داي، ويعود الفضل في استخدام البيض ولحم البيكون على الفطور التقليدي في أوروبا إلى الكهنة وعن طريقة الصدفة إذا كان يحرم على أتباع الكنسية تناول اللحم نصف أيام السنة تقريبا (لارتباط رمز اللحم بالجنس والتناسل) وكانوا يستبدلونها بالسمك المملح مع الخردل والعسل أحيانا.
وكانت أطول فترات التحريم أيام الصوم الكبير التي تستمر إلى 55 يوما، وتشمل اللحوم والبيض، ولكن تم السماح بتناول واستخدام ما هو متوفر من قطع اللحم وشرائحه والبيض قبل حلول موعد الصوم. ومن هنا بدأت العادة باستخدام البيكون والبيض والفطور الإنجليزي التقليدي.
وفي الحقيقة لم يتم تثبيت الفطور كجزء من تركيبة النهار كما هو الحال الآن إلا في القرن السابع عشر، أي مع تثبيت البيكون مع البيض كفطور في إنجلترا بسبب الازدهار والاستقرار الذي شهدته البلاد آنذاك.
وقبل ذلك كان الفطور في بريطانيا في القرون الوسطى، يعتمد على الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد، فالطبقات العليا كان لديها الخيار على عكس الطبقات الفقيرة التي بالكاد كانت تأكل. وحسب بعض وثائق العائلات الغنية التي جاءت من منطقة نورثامبيرلاند في شمال شرقي البلاد، فإن الفطور كان يحتوي على الخبز الأبيض الممتاز والجعة ولحم البقر.
وقد نشر أول كتاب موسعي للطبخ في بريطانيا - ألف وصفة طبخ منها تعليمات البيض المقلي والبيض المخفوق و20 نوعا من عجة البيض المعروفة بالأومليت. قبل ذلك كان البريطانيون يشوون البيض. وبعد نشر الكتاب انتشرت العجة التي تضم الجوز واللوز والقرفة في بريطانيا. وقد ساعد ذلك على انتشار المقلي وانتشار الفحم في المطابخ.
وبعد انتشارها في بدايات القرن السابع عشر استبدلت القهوة الجعة على الفطور، ثم تأسس الشاي في منتصف القرن الثامن عشر كجزء من الفطور رغم اعتراض الكثيرين.
ومن الظواهر الهامة والغريبة التي شهدتها بريطانيا وعالم الطبقات الغنية في القرن الثامن عشر، هو الحفلات التي تبدأ مع الفطور ولا تنتهي إلا بعد الظهر بسبب تقليد حفلات صيد الأغنياء في الريف. كما ساهمت عادات الطبقات الغنية في تأسيس الكثير من العادات الخاصة بالفطور، كتناوله في الفراش، بالإضافة إلى انتشار الكثير من الأدوات المطبخية التقليدية.
وكانت الثورة الصناعية العامل الأساسي الذي ساعد على تثبيت الفطور كأولى وجبات النهار في القرن التاسع عشر، مع انتشار المصانع والمعامل في جميع أنحاء بريطانيا وأوروبا وحاجة ملايين العمال والموظفين إلى وجبة تمدهم بالقوة قبل بدء العمل صباحا.
بدأ التحول من تناول اللحوم على الفطور إلى تناول الـ«كورنفليكس» (رقائق الذرة) أو ما يعرف بفطور الحبوب لاحقا في شمال انكلترا عن طريقة الصدفة على يد الأخوين كالوغز نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين.
الدكتور الأميركي جون هارلي كالوغ النباتي، بدأ تجاربه على الكثير من أنواع الحبوب، في محاولة لتحسين الصحة العامة وإنقاذ أميركا عبر تغيير حمية الفطور، وشملت تجاربه الأولى ما نعرفه الآن من خليط من الفاكهة المجففة ورقائق الحبوب والمكسرات لتحسين قدرة الناس على الهضم وتمكينهم من فطور بارد وسهل التحضير وسريع.
وفي العشرينات من القرن الماضي، بدأت الحكومات تروج للفطور على أنه أهم وجبات النهار وبعد الحرب العالمية الثانية انتشرت حمصات الخبز والتوست أو شرائح الخبز مع القهوة السريعة والحبوب (السيريالز - cereals).
بأي حال فإن الفطور هذه الأيام واحد من الوجبات السيومية الثلاث التي يتبعها معظم الناس في جميع القارات، وهي الوجبة التي يتم تناولها صباحا قبل الذهاب إلى العمل وقبل وجبة الغذاء الظهرية. وقد حافظت الكثير من الدولة والثقافات على نوعيات المآكل التي تنتجها وتتناولها لهذه الغاية. إلا أن الكثير من دول العالم ومع انتشار قطاع السياحة الدولي وتطوره، قد بدأت توحد المواد التي يشكلها هذا الفطور مثل الزبدة والحليب والشاي والقهوة والخبز أو التوست والبيض المقلي والمربى وألبانكيك وشتى أنواع العصير وخصوصا عصير البرتقال والنقانق والكريم والكروسون الفرنسي والحلويات. وكما هو معروف أن الناس في لبنان أكثر حظا من غيرهم على هذا الصعيد إذ بالإضافة إلى أنواع الفطور الدولية الكونتينانتالن لديهم الكثير من الطيبات مثل مناقيش الجبنة والزعتر والأوراما والكشكك والكروسون بالجبنة والزعتر وشتى أنواع الحلويات، مثل الكنافة بالجبن والسحلب والمهلبية والأرز بالحليب والقشتلية و«السودة النية» (الكبد) فضلا عن المآكل التقليدية كالجبنة العكاوية والزيت والزعتر واللبنة والشاي والكعك.
وقد أصبح للفطور أيضا مطاعمه حول العالم، ومن أشهر مطاعم لندن هي: بيسلرو يونيون (فطور بريطاني) وبالثازار في كافان غاردن (فطور فرنسي) وبلام سبليت ميلك (فطور فرنسي) وبولوستين (فطور فرنسي) واكوا شارد في برج الشارد (كونتينانتال) وهوي بولوي في فندق آس (فطور أوروبي) وون كندا سكوير وبيستروثيك (فطور أوروبي) وكريستوفر (فطور أميركي شمالي) وغرين ستور (فطور دولي) ذا بروفايدر (فطور دولي - خليط) وسموك هاوس (فطور بريطاني).
كما أصبحت شركات المطاعم الدولية مثل المكدونالدز وبرغر كينغ تقدم وجبات سريعة خاصة بالفطور وقامت المقاهي الحديثة بالتنافس معها بتقديم شتى أنواع السندويتشات والوجبات الصغيرة الساخنة لتغطية الطلب المتزايد من موظفي المدن الكبرى.
ويقول بعض المختصين الذين ينصحون بالتخلي عن الفطور، إن الدراسات السابقة أشارت إلى أن الفطور يفيد الصحة من عدة جوانب ويساعد إلى تخفيض الوزن: يحسن التمثيل الغذائي أو الاستقلاب ويساهم في التقليل من تناول الطعام ويحسن المزاج العام للفرد. أما الدراسات الحديثة والأخيرة فتشير إلى أن التخلي عن الفطور يساهم في تناول كمية أقل من الطعام خلال النهار، وهو ما يؤدي إلى تخفيض الوزن، وبالأرقام خسارة ما يساوي 400 سعرة حرارية يوميا، أو 2800 سعرة حرارية أسبوعيا، أي 360 غراما من الدهون.



«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.


سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.