مؤرقات العالم الاقتصادية على مائدة «مجموعة العشرين» اليوم

صندوق النقد يحذر من «صدمات».. وألمانيا لا ترى «أزمة»

زعماء «مجموعة العشرين» في صورة جماعية للقمة في 2015 في تركيا (رويترز)
زعماء «مجموعة العشرين» في صورة جماعية للقمة في 2015 في تركيا (رويترز)
TT

مؤرقات العالم الاقتصادية على مائدة «مجموعة العشرين» اليوم

زعماء «مجموعة العشرين» في صورة جماعية للقمة في 2015 في تركيا (رويترز)
زعماء «مجموعة العشرين» في صورة جماعية للقمة في 2015 في تركيا (رويترز)

يجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لـ«مجموعة العشرين»، اليوم، في مدينة شنغهاي الصينية، وذلك لمناقشة أبرز الملفات الاقتصادية التي تشغل العالم حاليا، وعلى رأسها القلق المتنامي بشأن النمو الاقتصادي، والاضطرابات التي تشهدها أسواق المال، وتراجع مستوى النمو الاقتصادي في كثير من الدول، وذلك على مدار يومين.
واجتماع «مجموعة العشرين» هو تجمع دولي لتوجيه مسارات الاقتصاد العالمي، وتمثل دول أعضاء المجموعة نحو 85 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي، وقد اكتسب هذا التجمع أهمية كبرى منذ الأزمة العالمية في عام 2008، إذ قامت الدول باتخاذ إجراءات منسقة للخروج من الأزمة وإعادة الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي.
ويتضمن جدول الأعمال مناقشة أوضاع الاقتصاد العالمي، وإطار النمو المتوازن والمستدام، والقضايا المتعلقة بالاستثمار والبنية التحتية، والتحديات التي تواجه النمو، كما سيتم بحث سبل مكافحة تمويل الإرهاب، ومناقشة التطورات بشأن التشريعات المالية وإصلاحات البنية المالية الدولية والضرائب، وتمويل التغير المناخي.
وتشارك السعودية، البلد العربي الوحيد في «مجموعة العشرين»، بوفد يرأسه وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وبمشاركة محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد بن عبد الله المبارك. كما يضم الوفد كلا من وكيل الوزارة للشؤون المالية الدولية سليمان التركي، ووكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للأبحاث والشؤون الدولية الدكتور أحمد الخليفي، وعدد من المختصين في وزارة المالية ومؤسسة النقد.
في حين تشارك مصر للمرة الأولى في اجتماعات «مجموعة العشرين»، وذلك بناء على الدعوة التي قدمها الرئيس الصيني هو جينتاو إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لمصر في يناير (كانون الثاني) الماضي، لمشاركة مصر في أنشطة واجتماعات المجموعة خلال عام 2016 التي ترأسها الصين.
وقلل وزير المالية الألماني، فولفغانغ شويبله، من القلق بشأن النمو الاقتصادي قبيل انعقاد «قمة العشرين»، رغم الاضطرابات التي تشهدها أسواق المال وتراجع مستوى النمو الاقتصادي في كثير من الدول.
وقال شويبله، في تصريح له أمس (الخميس)، في شنغهاي قبل لقاء تشاوري بين وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية للدول الصناعية الكبرى والدول الناهضة اقتصاديًا: «لسنا في وضع أزمة».
وأوضح وزير المالية الألماني أنه «في أوقات المخاطر والأزمات الكثيرة يكون من الضروري أن يتوقف الإنسان برهة أمام ما حصله من دروس تعلمها من الأزمات السابقة»، مشيرًا إلى أن ذلك يتعلق بالتنمية المستدامة والإصلاحات الهيكلية. مضيفا أن السياسة النقدية لا يمكن أن تحل جميع المشكلات، بينما من شأن السياسة المالية أن تدعم الموقف الاقتصادي، إلا أن الأهمية الكبرى تتمثل في الإصلاحات الهيكلية.
لكن على الجانب الآخر، يؤكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي يعاني تباطؤا مستمرا وسط تزايد الاضطرابات المالية وهبوط أسعار الأصول، وأكد، في بيانه الصادر أمس (الخميس)، أن ضعف الاقتصاد العالمي قد يجعله عرضة لصدمات أخرى، خصوصا مع النمو المتواضع في الاقتصادات المتقدمة، وآثار الاضطرابات الاقتصادية على الأسواق العالمية، وجلب مزيد من تشديد الظروف المالية الخارجية للاقتصادات الناشئة.
وارتكز تقرير الصندوق على أن التباطؤ في الصين بأقل معدل في 25 عامًا، زاد من مخاوف النمو الاقتصادي العالمي. وحث الصندوق على ضرورة استجابة سياسية واقتصادية سريعة على الصعيدين الوطني والعالمي لـ«مجموعة العشرين» لاحتواء المخاطر ودفع الاقتصاد العالمي إلى مسار أكثر ازدهارًا. إضافة إلى تنفيذ استراتيجيات النمو المتفق عليها في اجتماع 2014 في أستراليا، وإصلاح شبكات الرقابة والأمان المالي العالمي، للتصدي للمخاطر المحتملة، بما في ذلك توفير آليات تمويل جديدة.
وأضاف التقرير ضرورة «تحفيز حلول للآثار الاقتصادية غير المباشرة لأزمات اللاجئين الحالية، والأوبئة، وذلك من خلال مبادرة عالمية منسقة مع أولئك المعرضين للخطر من الآثار غير المباشرة بمساهمة في الدعم المالي».
وأوضح الصندوق في يناير الماضي أن نمو الاقتصاد العالمي في 2015 بلغ 3.1 في المائة، بانخفاض 0.3 نقطة أقل من 2014، و0.2 نقطة أقل من توقعات يونيو (حزيران) الماضي.
وتوقع صندوق النقد الدولي في 2016 انتعاش النمو بنحو 3.4 في المائة، و3.6 في المائة في 2017، على الرغم من كلا التوقعين أقل من 0.2 نقطة من تقديرات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.



لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».