تأثر «ضعيف» للأسعار في السعودية نتيجة تغيرات سعر صرف الريال

مؤسسة النقد ترجعها لوجود منافسة «غير كاملة» بالسوق المحلية

تأثر «ضعيف» للأسعار في السعودية نتيجة تغيرات سعر صرف الريال
TT

تأثر «ضعيف» للأسعار في السعودية نتيجة تغيرات سعر صرف الريال

تأثر «ضعيف» للأسعار في السعودية نتيجة تغيرات سعر صرف الريال

كشفت دراسة رسمية، أن استجابة الأسعار المحلية للتغيرات في سعر صرف الريال السعودي ضعيفة وغير كاملة، وأرجعت ذلك إلى تغير نسبة الواردات من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتوزيع الاعتمادات المستندية المفتوحة الممولة للواردات وفق العملة، وذلك بحسب دراسة عن «مدى استجابة الأسعار المحلية في السعودية للتغيرات في أسعار صرف الريال»، أعدها باحثون من مؤسسة النقد العربي السعودي، لشهر فبراير (شباط) الحالي.
وأظهرت الدراسة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة خاصة منها، أن المؤشرات تدل «على أن أحد أسباب ضعف درجة استجابة الأسعار المحلية لزيادة القوة الشرائية للريال يعود إلى احتمالية وجود منافسة غير كاملة بالسوق المحلية»، في حين توقعت أن ارتفاع سعر صرف الريال أمام العملات الأخرى سيدفع ولو جزئيا إلى انخفاض قيمة السلع المستوردة، وبالتالي ينعكس هذا الأثر على الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.
وبيّنت الدراسة أن «مشكلة ضعف استجابة الأسعار المحلية لتحركات سعر الصرف في حالة ارتفاع سعر صرف الريال، يجب أن ينظر إليها بجدية، خصوصا في الأوقات الحالية التي تشهد ارتفاعا للدولار الأميركي أمام كثير من العملات، وبالتالي ارتفاع الريال السعودي أمام هذه العملات نتيجة لسياسة ربط الريال بالدولار، وأيضا قد تشهد الفترة المقبلة ضغوطا تضخمية بسبب رفع بعض الرسوم وتخفيف دعم أسعار الوقود».
وفي قراءة أكثر تعمقا، تنبأت الدراسة بأن تزداد قيمة الدولار، وبالتالي الريال بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة الأميركية التي من المتوقع أن تشهد ارتفاعات مقبلة خلال عام 2016 الحالي، معتبرة أن «هذا يجعل الضغوط كبيرة لمراقبة استجابة الأسعار المحلية للتغيرات في أسعار الصرف».
وإذا كانت التغيرات في أسعار الصرف كبيرة، بينما كانت استجابة الأسعار المحلية والمعاملات التجارية الدولية لهذه التغيرات بطيئة، فقد يؤدي ذلك إلى اختلالات متراكمة في ميزان المدفوعات، بحسب ما تظهر الدراسة، وذلك نتيجة استجابة الصادرات للتغيرات في أسعار الصرف وعدم استجابة الواردات لهذه التغيرات.
وفي هذا الإطار، أكدت الدراسة أن جهود وزارة التجارة والصناعة، خلال الفترة الماضية، أسهمت في تخفيف حدة رفع الأسعار، حيث كان للجولات الرقابية والتفاعل مع شكاوى الجمهور أثر ملموس في ذلك، يضاف إلى ذلك عزم وزارة التجارة والصناعة على مراقبة الأسعار بعد الإجراءات الاقتصادية الأخيرة المرتبطة بأسعار الطاقة، حيث أصدرت بيانا تحذر فيه من رفع الأسعار من دون مبرر.
يأتي ذلك في ظل بحث تحركات أسعار صرف الريال السعودي أمام عملات أهم الدول خلال عامي 2014 و2015، وقد شملت الدراسة فترة سنتين تقريبا للأخذ في الاعتبار الحاجة من قبل التجار لتعديل الأسعار خلال فترة معقولة تراعي مستويات المخزون المتوافرة وفترات التوريد المعتادة والالتزامات التعاقدية التي تحكم التجارة الدولية.
ويتضح ارتفاع القوة الشرائية للريال - في المتوسط - أمام العملات الأخرى المستخدمة في المقارنة، وذلك نتيجة ربط الريال بالدولار الأميركي وقوة الدولار أمام العملات نفسها، فقد سجل اليوان الصيني انخفاضا أمام الريال بنسبة 3.9 في المائة خلال العامين الماضيين، وواصل الين الياباني انخفاضه أمام الريال، إذ انخفض بنسبة 14.6 في المائة خلال الفترة نفسها.
وينطبق الحال على الروبية الهندية التي واصلت انخفاضها أمام الريال، وبلغ معدل الانخفاض في سعر صرف الروبية مقابل الريال 5.9 في المائة خلال الفترة نفسها، أما بالنسبة للوون الكوري الجنوبي، فقد انخفض أمام الريال بنحو 6.3 في المائة خلال الفترة نفسها، كما واصل اليورو انخفاضه أمام الريال بنحو 5.1 ريال في يناير (كانون الثاني) 2014 إلى نحو أربعة ريالات في ديسمبر (كانون الأول) 2015، وهو ما يمثل انخفاضا بنحو 20.1 في المائة.
أمام ذلك، توصي الدراسة بضرورة الاهتمام وبدرجة كافية بتحديد قنوات انتقال آثار أسعار الصرف إلى مؤشرات الأسعار المحلية ومتابعة هذه القنوات، وكذلك تعزيز المنافسة وتضافر الجهود للحد من الاحتكار - إن وجد - بما في ذلك تسهيل الإجراءات، ومراقبة الأسعار وتوفير قاعدة بيانات اقتصادية ومالية متطورة وأنظمة معلومات من أجل تعزيز إدارة الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب العمل على توفير المعلومات والبيانات الخاصة بالأسعار.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.