السعودية لا تستبعد تورط الحوثيين وحزب الله في تهريب المخدرات للبلاد

اللواء التركي: النظام السوري يزود غالبية مواليه بالمواد المخدرة

رجال أمن خلال الكشف عن المواد المخدرة المهربة («الشرق الأوسط»)
رجال أمن خلال الكشف عن المواد المخدرة المهربة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية لا تستبعد تورط الحوثيين وحزب الله في تهريب المخدرات للبلاد

رجال أمن خلال الكشف عن المواد المخدرة المهربة («الشرق الأوسط»)
رجال أمن خلال الكشف عن المواد المخدرة المهربة («الشرق الأوسط»)

لم تستبعد وزارة الداخلية السعودية وقوف ميليشيات الحوثي وتنظيم حزب الله في لبنان خلف عمليات تهريب المخدرات للبلاد، مؤكدة أن من يستهدف السعودية بالمخدرات، حاليًا، شريك رئيسي في مؤامرة استهداف البلاد بالأعمال الإرهابية.
وبيّن اللواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية بالسعودية، أن هناك تقارير دولية تؤكد أن سوريا أضحت من أكثر الدول إنتاجًا لمادة إمفيتامين، وأن أراضيها تستخدم لإنتاج كميات كبيرة من المواد المخدرة، مضيفًا: «تلك المواد المخدرة يستخدمها المقاتلون كافة على اختلاف الجبهات التي يقاتلون عليها، خاصة من يقاتلون إلى جانب النظام السوري»
وشدد اللواء التركي، خلال مؤتمر صحافي، عقد أمس في العاصمة السعودية الرياض، على أن الكميات المهربة إلى السعودية يأتي أغلبها من سوريا، مبينًا في ذات السياق أن السلطات الأمنية لا تجزم بمصادر محددة لتهريب المخدرات إلى البلاد.
وردًا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إمكانية ربط زيادة نشاط حزب الله بغسل الأموال وتجارة المخدرات التي انتشرت، أخيرًا، والزيادة التي سجلتها السعودية في معدلات تهريب المخدرات خلال الأشهر الأربعة الماضية، قال اللواء التركي: «لا يمكن الجزم بمصدر المواد المخدرة، ونتعامل فقط مع الأشخاص الذين قاموا بعمليات التهريب ولا يتم الوصول إلى الأشخاص الذين يتزعمون عمليات التهريب، التي تتم عبر مراحل متعددة، والصعوبة بمكان أن يتم ربط عمليات التهريب كل التي تتم إلى السعودية باستمرار وما بين بعض الجهات الأخرى».
وذكر المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، أن السلطات الأمنية بالتنسيق والمتابعة قبضت على زعيم خلية سوري الجنسية، مسؤول عن تهريب مادة إمفيتامين للسعودية ودول الخليج ويعد من أخطر مهربي هذه المادة، وتمت الإطاحة به في عمليات تعقب في خمس دول مختلفة، وانتهت بإلقاء القبض عليه بالتعاون مع الجهات المختصة بالسودان، وسُلّم إلى السعودية، إضافة إلى القبض على شخص كان يختص بتهريب إمفيتامين للبلاد.
وخلال المؤتمر كُشف عن ارتفاع كبير في حجم المخدرات المضبوطة خلال العام الحالي، إذ بين اللواء التركي أن كميات أقراص الإمفيتامين المضبوطة خلال الأشهر الأربعة الماضية تعادل كمية المضبوطات للعام الذي يسبقه كاملاً، كما أن كمية الحشيش المضبوطة زادت بنسبة 50 في المائة عما ضُبط خلال ذات الفترة من العام الماضي، كما سُجلت زيادة معدل تهريب الأقراص الطبية الخاضعة لتنظيم التداول الطبي، مدللاً على ذلك بالقول إن ما ضُبط خلال الأشهر الماضية يوازي ما ضُبط خلال خمسة أعوام الماضية، وهو يمثل مؤشرا خطيرا.
وأكد اللواء التركي أنه لم يُضبط أي مصنع منتج للمواد المخدرة في السعودية، مفيدًا بأن السلطات الأمنية بالبلاد تركز على التعاون الدولي في تحقيق نتائج إيجابية لاستباق أي مخططات للتهريب وضبط مسؤوليها.
وحول مدى ارتباط المطلوب الإرهابي البحريني الذي قتل في العوامية مساء أول من أمس في المنطقة الشرقية، بالخلايا الإرهابية في البحرين، قال: «المطلوب كان يمارس النشاط الإرهابي منذ عامين إلى ثلاثة أعوام»، مشددًا على عدم امتلاك أي معلومات عن درجة الارتباط بين المطلوب والخلايا المضبوطة في البحرين.
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانًا عن نتائج تنفيذ مهام رجال الأمن في مكافحة المخدرات خلال الفترة ما بين 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وحتى 9 فبراير (شباط) الحالي، وكشفت عن القبض على 953 متهمًا (جميعهم ذكور) لتورطهم في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج مواد مخدرة ومؤثرات عقلية منهم 258 سعوديًا، بالإضافة إلى 695 متهمًا من 35 جنسية مختلفة.
وذكر المتحدث الأمني في البيان الصادر، أمس، أن تلك العمليات صاحبها مقاومة مسلحة نتج عنها «استشهاد» رجل أمن وإصابة 28 آخرين، بالإضافة إلى مقتل خمسة وإصابة 13 من مهربي ومروجي المخدرات.
وذكر المتحدث الأمني أن ما ضُبط مع المروجين من أموال نقدية بلغ مجموعها 26 مليون ريال (6.9 مليون دولار)، ونحو 26 مليون قرص إمفيتامين، و16 طنًا من الحشيش المخدر، وستة كيلوغرامات من الهيروين الخام، وكيلوغرامين من الهيروين المعد للترويج، وأربعة ملايين قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي، و401 كيلوغرام من مادة الكوكايين المخدرة، وكيلوغرامين من مادة الشبو المخدرة، و565 غرامًا من الأفيون المخدر، و339 سلاحًا منوعًا، منها 36 سلاحًا رشاشًا، و258 مسدسًا، و45 بندقية، وثمانية آلاف طلقة سلاح حيَّة.
وأكدت وزارة الداخلية أن القضايا والمتهمين بها كافة، أحيلت إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، منوهة بالتنسيق والتكامل بين مصلحة الجمارك والجهات الأمنية المختصة في متابعة ورصد ومنع محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية، والقبض على المتورطين في تهريبها ومستقبليها.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.