مستشار رئيس البرلمان الليبي: أطراف في حكومة التوافق تسعى لإعادة الاعتماد على الميليشيات

عبد المجيد قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يمكن تعيين وزير للدفاع مع استمرار حفتر قائدًا عامًا للجيش

عيسى عبد المجيد مستشار رئيس البرلمان الليبي («الشرق الأوسط»)
عيسى عبد المجيد مستشار رئيس البرلمان الليبي («الشرق الأوسط»)
TT

مستشار رئيس البرلمان الليبي: أطراف في حكومة التوافق تسعى لإعادة الاعتماد على الميليشيات

عيسى عبد المجيد مستشار رئيس البرلمان الليبي («الشرق الأوسط»)
عيسى عبد المجيد مستشار رئيس البرلمان الليبي («الشرق الأوسط»)

قال عيسى عبد المجيد، مستشار رئيس البرلمان الليبي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن أطرافا في حكومة الوفاق الوطني تسعى لإعادة الاعتماد على الميليشيات في تأمين البلاد، خاصة مقار عمل الحكومة في طرابلس، محذرا من أن الحكومة المقترحة، ستعيد، بهذه الخطوة، نفس التجربة السابقة التي تسببت في إحداث الفوضى في ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي.
وأعرب عبد المجيد عن اعتقاده بعدم وجود حماس لبناء الجيش الوطني، من جانب عدة شخصيات في المجلس الرئاسي برئاسة فايز السراج، ووزراء حكومته، وقال إن البعض من الأسماء المقترحة تميل للاستعانة بكتائب الميليشيات، على حساب القوات المسلحة الليبية.
وتحدث عما يعده البعض معضلة تتعلق بمنصب وزير الدفاع في حكومة السراج، وما يقال عن تعارض هذا المنصب مع وجود قائد الجيش الفريق أول خليفة حفتر، لكنه أوضح أن منصب وزير الدفاع ليس مشكلة، لأنه توجد عدة مقترحات بهذا الخصوص من بينها أنه يمكن تعيين وزير للدفاع مع استمرار حفتر قائدا عاما للجيش.
وفي المقابل شدد على أن المخاوف الحقيقية تكمن في محاولة تسلل جماعة الإخوان والجماعات المتطرفة، مرة أخرى، عبر حكومة السراج، وهو أمر قال إنه لن يسمح به الليبيون لأنه سيؤدي لانتكاسة في جهود إعادة بناء الجيش والدولة.
كما حذر مستشار رئيس البرلمان الليبي من خطورة الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، خاصة بعد نقص الدقيق والغاز وارتفاع أسعار السلع، وقال إن أكثر من نصف الحقول النفطية أصبحت مغلقة بسبب الانفلات الأمني، وإن الأوضاع إذا استمرت على هذه الشاكلة فلن يجد الليبيون رواتبهم في شهري أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) على أبعد تقدير، وهو أمر ينذر بكارثة.
وحمل المجتمع الدولي والدول الغربية مسؤولية التدهور الذين تعاني منه لبلاده، وقال إنه تلوح في الأفق عدة مخططات لا تصب في صالح الشعب الليبي، من خلال اتجاه بعض الدول الغربية لتقسيم ليبيا إلى دويلات. وإلى أهم ما جاء في الحوار..

* كيف ترى الوضع بينما السيد السراج يحاول الحصول على تصديق البرلمان لعمل حكومته؟
- كانت هناك أخطاء منذ البداية.. كان من المفترض أن يزور السراج طبرق (مقر البرلمان) أولا، خاصة أنه لم يكن مرشحا من البرلمان ولكن من الأمم المتحدة. ومنذ تاريخ ترشيحه (قبل أشهر) كان ينبغي أن يكون في البرلمان، لكنه، وبدلا من ذلك، أصبح يتجول بين مصر وتونس والصخيرات في المغرب. هو ضرب بالبرلمان عرض الحائط، رغم أنه عضو فيه وله زملاء من النواب. لا أعتقد أن الحكومة المقترحة ستمر، لأنه توجد أسماء خطرة جدا في تشكيلتها؛ أسماء تنتمي لتنظيم القاعدة وغيره.
* تقصد من تنظيم القاعدة أم من جماعة الإخوان؟
- في ليبيا لا يوجد فرق بين تنظيم القاعدة والجماعة المقاتلة والدواعش والإخوان وأنصار الشريعة، كلهم عملة واحدة ذات وجهين، وهدفهم واحد. كل المقاتلين من هذه الجماعات الذين أصيبوا في المعارك مع الجيش الوطني الليبي تلقوا العلاج في الخارج، في تركيا أو غيرها، عبر السفر من مطار امعيتيقة في طرابلس أو مصراتة. هؤلاء هدفهم واحد. وهم يتحكمون في المنطقة الغربية. وجماعة الإخوان تعد الذراع السياسي لكل تلك التنظيمات المتطرفة.
* بالنسبة لبعض الحقائب الوزارية.. هل يمكن للبرلمان أن يغير في أسماء بعض الوزراء المرشحين لها، لتمرير الحكومة؟
- جانب من المشكلة يتعلق بالمجلس الرئاسي الذي يترأسه السراج، ويتكون هذا المجلس من عدد أكثر من اللازم من النواب.. لا يمكن للباخرة أن يقودها تسعة من الربان. إما أنها ستظل في مكانها أو ستغرق. نحو ستة نواب لرئيس المجلس الرئاسي، واثنان وزراء دولة أعضاء في المجلس نفسه. هذا أمر صعب جدا. وما زاد الطين بلة أن كل نواب رئيس المجلس الرئاسي لهم حق الفيتو. واحد يوافق وواحد يرفض. وفي نفس الوقت أكثر هؤلاء الأعضاء من جماعة الإخوان. مشكلة الإخوان أن ولاءهم ليس لأوطانهم ولكن لمرشدهم.
* لكن ماذا عن مسألة التغيير في أسماء بعض الوزراء المقترحين. هل يمكن أن يقوم البرلمان بهذا خاصة فيما يعلق بوزارة الدفاع؟
- وزارة الدفاع خط أحمر. لا نريد أن نمجد الأشخاص أو الرتب، ولكن الجيش الليبي مؤسسة عسكرية لا دخل لها في السياسة، وعملها هو الدفاع عن الدولة وعن الحدود والقيام بمكافحة الإرهاب. الفريق أول حفتر هو القائد العام للقوات المسلحة. اليوم حفتر، وربما غدا شخص آخر. لكن لا نريد أن ننسى أن حفتر أخذ زمام المبادرة لإعادة بناء الجيش في ظروف صعبة. عمر حفتر اليوم، أكثر من سبعين سنة، ولا أحد يزايد عليه بالقول إنه يسعى إلى حكم البلاد. نحن نمجد الأعمال لا الأشخاص.
* بالنسبة لموقع وزير الدفاع المرشح له المهدي البرغثي، هل يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في المؤسسة العسكرية؟
- لا.. لا.. المؤسسة العسكرية ليس فيها خلافات. الجيش مؤسسة عسكرية لا سياسية. ووزارة الدفاع منصب سياسي وليس منصبا عسكريا، باعتبار أن وزير الدفاع يحضر اجتماعات مع نظرائه مع دول العالم والتوقيع على الاتفاقيات، وبمعنى أن وزير الدفاع ليست له علاقة مباشرة بعمليات الجيش على الأرض التي هي من اختصاص رئيس الأركان والقائد العام للقوات المسلحة.
* تعني بهذا أنه من الممكن أن يظل حفتر قائدا عاما، في وجود وزير للدفاع؟
- وما المانع.. كثير من الدول فيها قائد أعلى وقائد عام ورؤساء للأركان بالإضافة إلى وزير للدفاع. أعتقد أنه لا يوجد مانع من مثل هذا الخيار في ليبيا. وأؤكد مجددا أنه لا توجد خلافات داخل المؤسسة العسكرية. ومن يقول ذلك واهم. يوجد توافق داخل المؤسسة العسكرية سواء من الجنوب أو الغرب أو الشرق على محاربة الإرهاب. وندعو مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في دعم الجيش الليبي من أجل مكافحة الإرهاب، لأنه خطر على الدول الأوروبية أيضا. عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى أوروبا، خاصة فرنسا، عبر ليبيا أيام القذافي، كان يدور حول 3 آلاف مهاجر في السنة، واليوم أصبح العدد سنويا لا يقل عن 30 ألفا. ولو كان كل 30 ألف بينهم شخص واحد من الخلايا النائمة من المتطرفين، فهذا يمثل خطرا بمرور الوقت على أوروبا بالكامل. ورأينا ما حدث في باريس وما جاء بعدها، ومتوقع أن يحدث أكثر من ذلك.
* البعض يتحدث عن خشيته من إعادة الحكومة المقترحة الاعتماد على الميليشيات في تأمين البلاد، أو بعض المدن على الأقل. هل توجد مؤشرات على مثل هذه المخاوف؟
- باختصار.. هناك أعضاء في المجلس الرئاسي معروف أنهم كانوا منذ البداية ضد الجيش، وكانت لهم أهداف بدعم الميليشيات مرة أخرى. وأحد أعضاء المجلس الرئاسي قال صراحة إن هناك كتيبة من كتائب الميليشيات قد تحمي المجلس الرئاسي في طرابلس. هذا يعني أن هناك خطة لإعادة تجربة المجلس الانتقالي ومن بعده المؤتمر الوطني السابق، حين جرى الاعتماد على الميليشيات ودعمها بملياري دينار ليبي (نحو مليار دولار بأسعار 2012 و2013)، حتى تمكنت الميليشيات واستولت على كل شيء في ليبيا. نفس الأخطاء السابقة قد يرتكبها المجلس الرئاسي الجديد. كما أنه ليست هناك خطابات لدى المجلس الرئاسي تعكس النية على بناء الجيش الليبي، ولكن نيتهم إعادة تفعيل الميليشيات مرة أخرى.
* لوحظ كثرة الحديث داخل الأوساط الليبية عن مخاطر تقسيم البلاد، مع وجود مؤشرات عملية على هذا، مثل انقسام المؤسسة الوطنية للنفط، وانقسام البنك المركزي، وخطوات لفصل السجل المدني في شرق البلاد عن السجل الرئيسي في طرابلس. ما تعليقك؟
- هناك مخطط لدى الغرب بهذا الخصوص لتقسيم البلاد إلى أربع أو خمس دويلات.. في الجنوب وفي الشرق وفي طرابلس وفي مصراتة وربما في منطقة الأمازيغ خاصة في الجبل الغربي. إذا جرى تحويل ليبيا إلى دويلات سيسهل على الغرب التحكم فيها.. هذا يشكل خطرا على دول الجوار. وإذا استمرت الحالة الليبية على هذا الوضع، فإن الشعب الليبي هو من يدفع الثمن.. يدفع ثمن الخلافات الغربية حول ملف ليبيا، ويدفع ثمن الأزمة الاقتصادية التي تتفاقم يوما بعد يوم.. لا توجد خطة طويلة الأمد في وزارة الاقتصاد لكيفية وصول الدقيق إلى المخابز. كما يوجد تجار حروب يؤخرون وصول الدقيق وغاز الطهي ثم يبيعونه في السوق السوداء. أكثر من نصف الحقول النفطية متوقفة عن العمل. والأسعار العالمية للنفط في الحضيض.. نتوقع، إذا استمرت الأمور على هذه الشاكلة، ألا نجد رواتب للموظفين في ليبيا في شهر أبريل أو مايو المقبلين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.