السعودية: نؤازر الشعب اللبناني بكافة طوائفه.. ولن نتخلى عنه رغم مصادرة «حزب الله» للدولة

مجلس الوزراء يقر ترتيبات جديدة حول الاستثمار في صناعة الدواجن

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية: نؤازر الشعب اللبناني بكافة طوائفه.. ولن نتخلى عنه رغم مصادرة «حزب الله» للدولة

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، بشأن وقف مساعدات بلاده لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في لبنان، أن السعودية دأبت وعبر تاريخها على تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية، وأنه كان للجمهورية اللبنانية نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، حيث وقفت إلى جانب لبنان في كافة المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، حرصًا منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، ظهر أمس، حيث شدد المجلس على ما عبر عنه مصدر مسؤول، بأنه رغم هذه المواقف المشرفة، فإن السعودية تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية «في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة»، كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية، وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد، والتي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية، فضلاً عن المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها ما يسمى «حزب الله في لبنان» ضد السعودية، وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية، وترى أن هذه المواقف مؤسفة وغير مبررة ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين، ولا تراعي مصالحهما، وتتجاهل كل المواقف التاريخية للمملكة الداعمة للبنان خلال الأزمات التي واجهته اقتصاديا وسياسيا.
وبين المجلس، أن بلاده التي عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، «لتؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق بكافة طوائفه، وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته، وهي على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق»، مقدرًا المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية بمن فيهم رئيس الوزراء تمام سلام، التي عبّروا من خلالها عن وقوفهم وتضامنهم مع المملكة، ومعربًا عن الاعتزاز بالعلاقة المميزة التي تربط المملكة العربية السعودية بالشعب اللبناني الشقيق، التي تحرص المملكة دائما على تعزيزها وتطويرها.
وكان خادم الحرمين الشريفين، أطلع المجلس على فحوى اتصاله الهاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرسالة التي تسلمها من الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، ونتائج لقاءاته مع كل من: النائب في البرلمان البريطاني من حزب المحافظين رحمان شيشتي، وأعضاء البرلمان البريطاني، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، والدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول المجلس.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء عبر عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي وقع في أنقرة، وما أسفر عنه من ضحايا وإصابات، مجددًا مواقف بلاده الثابتة في رفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ومؤكدًا أهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه.
ونوه مجلس الوزراء بمراحل الاستعداد والإمكانات الإدارية والتموينية التي وفرتها الجهات المعنية لإنجاح مناورات «رعد الشمال» التي تعد أكبر تدريبات عسكرية يشهدها تاريخ منطقة الشرق الأوسط، معربًا عن الأمل أن تحقق تلك المناورات ما تم تحديده من أهداف في تبادل الخبرات ورفع مستوى التنسيق العسكري.
ورحب المجلس بالبيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الثالث لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي، وما أكده من أهمية تفعيل دور الأجهزة الإعلامية وتنفيذ الخطط التكاملية المشتركة لجعل الإعلام مساندًا رئيسيًا للعمل السياسي بشكل عام، وما تضمنه البيان من إدانة للاعتداءات العشوائية من ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع على المناطق الجنوبية الحدودية للمملكة مع الجمهورية اليمنية التي استهدفت السكان المدنيين، وانتهاكاتها واستهدافها للمدنيين اليمنيين عن طريق القصف المتعمد للمناطق السكنية والمرافق الطبية وتعطيل المساعدات الإنسانية مما يشكل جرائم حرب وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، والتشديد على ضرورة تحمل أجهزة الإعلام بدول المجلس مسؤولية كشف جميع هذه الجرائم أمام الرأي العام العربي والدولي، مع أهمية تنسيق الخطاب الإعلامي الخليجي وتوحيده.
وفي الشأن المحلي، نوه مجلس الوزراء بافتتاح معرض القوات المسلحة لتوطين صناعة قطع الغيار «أفيد» في إطار سعي القيادة وتطلعها وخططها لتصنيع جميع الأنظمة العسكرية محليًا عن طريق كوادر وطنية مبدعة وخبيرة.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس العام لرعاية الشباب، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 23-11 وتاريخ 8-4-1437هـ، الموافقة على مذكرة تعاون بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب في السعودية، ووزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في اليابان في مجال الرياضة، الموقعة في مدينة طوكيو بتاريخ 1-8-1436هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على اكتتاب السعودية بعدد 19483 سهمًا من الأسهم المتاحة للاكتتاب في زيادة رأسمال المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بمبلغ 194 مليونًا و830 ألف دولار.
كما قرر مجلس الوزراء، وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخارجية، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم 116-68 وتاريخ 18-2-1437هـ، ورقم 5-2 وتاريخ 4-3-1437هـ، الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة السعودية وحكومتي كل من بنين وغامبيا، فيما أعد في هذا الشأن مرسومان ملكيان.
وقرر المجلس، وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة التعليم، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 16-8 وتاريخ 25-3-1437هـ، الموافقة على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم السعودية، ووزارة التعليم والبحث العلمي في رومانيا، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 11-7-1436هـ، والتي أعد بشأنها مرسوم ملكي. كما وافق المجلس على تعيين الدكتور بدر بن حمود البدر عضوًا في مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة «من القطاع الأهلي».
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الزراعة، في شأن محضر اللجنة المشكلة لدراسة تطوير قطاع إنتاج الدواجن في المملكة بصورة شاملة ووضع الخطط والاستراتيجيات قصيرة وطويلة المدى بما يعزز التموين للاستهلاك المحلي من المصادر المحلية والخارجية وزيادة الإنتاج، قرر مجلس الوزراء الموافقة على عدد من الترتيبات، من بينها:
«قيام وزارة الزراعة بتشجيع الاستثمار في صناعة الدواجن عمومًا، بما في ذلك عرض الفرص الاستثمارية المتاحة للاستفادة من مخلفات الدواجن الصلبة والسائلة على المستثمرين، وتشجيع صغار منتجي الدواجن على التجمع في كيانات تساعدهم على الاستمرار والنمو مثل الجمعيات التعاونية، والاستمرار في اشتراط بُعد مواقع مشاريع الدواجن عن المدن والقرى والهجر والتجمعات والمخططات السكنية بمسافة لا تقل عن 10 كيلومترات، وتشكيل لجنة في إمارات المناطق بعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة تتولى اختيار المواقع الصالحة لإقامة مشاريع الدواجن، وفقًا للشروط والضوابط المنظمة لذلك».
وفي شأن داخلي، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد الله بن عبد العزيز بن علي القسومي، ومفلح بن غطيش بن حمد السُلمي، وعبد الله بن أحمد بن محمد أبو راسين، وصالح بن عبد الله بن عبد الرحمن القرعاوي، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن سليمان أبانمي، وعائش بن عبد ربه بن مستور النفيعي، وسعيد بن عبد الله بن سعيد مثيب، ويحيى بن محيي الدين بن سليم الحموي، وفيصل بن حبيب الرحمن بن عبيد الرحمن حافظ، وخالد بن عبد العزيز بن محمد بن عسكر، وعبد المؤمن بن محمد بن شرف شرف، وذلك بمسمّى «وزير مفوض» في وزارة الخارجية.
بينما اطلع مجلس الوزراء على التقرير نصف السنوي المرفوع من وزارة التجارة والصناعة عن أعمال لجنة المساهمات العقارية للعام المالي 1436 - 1437هـ، وأحاط المجلس علمًا بما جاء فيه.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.