12 مباراة.. ويصدر جدول الدوري الإنجليزي حكمه على المدربين

مسار نيوكاسل وقرارات مكلارين يثيران القلق مع اقتراب معركة الهبوط

مكلارين مدرب نيوكاسل وجهازه الفني في حاجة للوصول لحلول لتفادي الهبوط (رويترز)  -  تاوسند صفقة يتطلع نيوكاسل للاستفادة منها (رويترز)
مكلارين مدرب نيوكاسل وجهازه الفني في حاجة للوصول لحلول لتفادي الهبوط (رويترز) - تاوسند صفقة يتطلع نيوكاسل للاستفادة منها (رويترز)
TT

12 مباراة.. ويصدر جدول الدوري الإنجليزي حكمه على المدربين

مكلارين مدرب نيوكاسل وجهازه الفني في حاجة للوصول لحلول لتفادي الهبوط (رويترز)  -  تاوسند صفقة يتطلع نيوكاسل للاستفادة منها (رويترز)
مكلارين مدرب نيوكاسل وجهازه الفني في حاجة للوصول لحلول لتفادي الهبوط (رويترز) - تاوسند صفقة يتطلع نيوكاسل للاستفادة منها (رويترز)

بينما يقبع نيوكاسل في مستنقع الهبوط، ضمن الفرق الـ3 التي تحتل قاع الدوري الممتاز، أثارت تصريحات المدرب ستيف مكلارين ردود فعل ساخرة بدلا من تركيزه على العمل لتنظيم دفاعاته بدلا من الكلام.
يزداد الصراع على لقب الدوري سخونة ومتعة، حيث تفصل نقطتان فقط بين الفرق الثلاثة التي تعتلي جدول المسابقة، وكما لاحظ الناس سريعا، فإن الدوري الإسباني الممتاز «لا ليغا» (4 نقاط تفصل بين المتنافسين على اللقب) هو الوحيد من بين الدوريات الأوروبية الكبرى الذي يمكنه تقديم مشهد تنافسي مشابه.
وحتى مانشستر سيتي يبتعد بفارق 6 نقاط فقط عن متصدر الدوري، مع هزيمته من توتنهام. ورغم تعرض مانشستر سيتي لهزيمتين متتاليتين على ملعبه، وإخفاقه في تقديم أداء مقنع في مواجهة أقرب منافسيه لا يبشر بانتفاضة متأخرة(مع تبقي 12 مباراة على نهاية المسابقة) إلا أنه ما زال هناك وقت للعودة للمنافسة.
وتكمن المشكلة في أن سيتي عليه الآن أن يعلق خططه بشأن الفوز بلقب الدوري لما تبقى من هذا الشهر، مع تركيزهم على مشاركتهم في 3 بطولات منفصلة. كذلك سيكون على نيوكاسل يونايتد أن ينحي الدوري جانبا، رغم التصريح المبتذل لستيف مكلارين بأن فريقه سيخوض 12 مباراة، بإحساس مباريات الكؤوس، بعد الهزيمة المحرجة من تشيلسي بستة أهداف. لن يخوض الفريق أي مواجهات في الدوري لبعض الوقت، كما ودع كأس الاتحاد الإنجليزي، وكان من المفترض أن يواجه سيتي في اليوم المقرر لنهائي كأس رابطة المحترفين في 28 فبراير (شباط)، ومن ثم فقد توجه الفريق إلى «لا مانغا» الإسبانية من أجل التدريب في أجواء دافئة.
ليس ثمة أي خطأ في هذا، عدا أن مشجعي نيوكاسل أصبحوا متشككين ليس فيما إذا كان مكلارين ولاعبوه يستحقون هذه الراحة فحسب، وإنما كذلك فيما إذا كان تجمع الفريق لأسبوع أو نحو ذلك سيأتي بالمردود الذي يأمل به المدرب.
لنستبعد أستون فيلا من المعادلة بعد أن أصبح قاب قوسين من الهبوط، والحسابات البسيطة ترجح هذا سريعا، لكن نيوكاسل كان أكبر خيبة أمل في المسابقة إلى الآن. لم يتوقع أحد الكثير من أستون فيلا، لأن الفريق يواصل الكفاح ضد الهبوط على مدار المواسم القليلة الماضية، وبدأ الموسم الحالي بعد أن باع أفضل لاعبيه. ونفس الحال ينطبق على سندرلاند، الذي وجد نفسه في موقف صعب عندما أعلن ديك أدفوكات بعد بضع أسابيع على بداية الموسم أنه لا يملك الأدوات الكفيلة لاستمرار الفريق من الأساس.
يظل سندرلاند قابعا ضمن الفرق الثلاث التي تحتل قاع الدوري، وربما كان هذا أصعب تحد يواجهه المدرب سام ألارديس إلى الآن، رغم أن الفريق على الأقل يضم بين صفوفه جيرمين ديفو، الذي يواصل تسجيل الأهداف، ونجح لتوه في الفوز على مانشستر يونايتد. ورغم أن ذلك سيكون صراعا مطولا، فإن هناك علامات على التحسن.
بعد أدائهم على ملعب ستامفورد بريدج، يتعين على نيوكاسل أن يعتبروا أنفسهم محظوظين لأنهم عادوا إلى منطقة الهبوط بفارق الأهداف فقط. ولولا عودة وستهام المتأخرة لانتزاع نقطة التعادل من نوريتش، لكان الأخير سيتقدم عليهم بفارق نقطتين.
من الصعوبة بمكان أن نتذكر الآن أن نيوكاسل هزم توتنهام وليفربول في ديسمبر (كانون الأول)، حيث جعل أداؤه خلال هاتين المباراتين الجميع يعتقد وصوله إلى منطقة الأمان في وسط الجدول هو أمر في المتناول. تعادل الفريق 3 - 3 في مباراة ممتعة ضد مانشستر يونايتد بعد ذلك بشهر، إلى جانب اقتناصه 3 نقاط من وستهام، لكن استسلامه بعد ذلك في مواجهة واتفورد وإيفرتون وتشيلسي ألقى بالفريق إلى مستنقع الهبوط مجددا. كالمعتاد يثير دفاع الفريق وتنظيمه وطريقة أدائه تساؤل الجميع، وكان من الغريب إلى حد ما أن نسمع مكلارين وهو يطالب بمزيد من القتال بعد الهزيمة الأخيرة. إن مواصلة القتال في مصلحة الفريق، ولكن المرء يفترض أن الفريق لن يقضي فترة وجوده في إسبانيا عبثا ومن ثم سيعود إلى إنجلترا وملؤه الحماس.
هناك أشياء أخرى ربما كان نيوكاسل يعمل عليها، مثل تعزيز دفاعاته، وأفضل السبل لدمج اللاعبين الجدد، جونجو شيلفي وأندروز تاوسند في طريقة لعب الفريق.
بدت على الأخير الحيرة والقلق مع انهيار فريقه الجديد على ملعب ستامفورد بريدج، وقال عقب المباراة إنه من المهم النهوض سريعا لأن مباريات أكثر أهمية تنتظر الفريق. وقال تاوسند جناح منتخب إنجلترا: «لن نبقى بناء على نتائجنا أمام فريق مثل تشيلسي».
ستكون المباراتان القادمتان لنيوكاسل خارج ملعبه أمام ستوك وليستر سيتي، تفصل بينهما مباراة على ملعبه أمام بورنموث، الذي لن يكون لقمة سائغة.
ربما كان تاوسند يستمع إلى مدربه، فقد طالب مكلارين للاعبيه في غرفة خلع الملابس بألا يسمحوا لنتيجة المباراة بأن «تعطل» مسيرتهم للعودة إلى الأداء القوي. وقال: «إنها واحدة من تلكم المباريات التي تحدث مرة أو مرتين في الموسم.. كان تشيلسي يسعى لهذا الفوز من خلال التشكيل الذي وضعه، ومن خلال الهجوم بخمسة لاعبين كانوا يريدون حسم المباراة في الشوط الأول».
يا للخيبة. إذا كان هذا هو ما يقوله مكلارين للاعبيه في حرم غرفة خلع الملابس، فعدم تكراره للصحافيين قد يكون فكرة جيدة. في بعض الأحيان يكون المدربون الأكثر تمرسا هم من يصرحون بأكثر التصريحات حماقة، ومنها على سبيل المثال تصريحه عن خوض فريقه 12 مباراة بإحساس المباريات النهائية.
هل يستطيع أحد أن يتذكر ما إذا كان نيوكاسل أدى بشكل جيد في أي مباراة نهائية؟
لدى مكلارين لاعبون يتم توظيفهم في غير مراكزهم، ومدافعون يبدو من السهل إلى حد بعيد اختراق صفوفهم. ولولا أن المنافسة على أشدها بين الناديين المنتميين للشمال الغربي، لكان أفضل لمكلارين أن يسأل ألارديس النصيحة عن كيفية تنظيم دفاعه بدلا من أن يدلي بتصريحات سخيفة عن نهائيات الكؤوس.
لكن مكلارين سيجد صحبة رائعة في الجزء الأعلى من جدول الدوري، فعلى سبيل المثال، قال مانويل بيليغريني إنه سعيد بترتيب مانشستر سيتي لأنه ما زال عليه أن يواجه عددا من أقرب منافسيه على ملعبه. لكن كم عدد الانتصارات التي حققها سيتي على أقرب منافسيه على ملعبه هذا الموسم؟ صفر. لكن حتى هذا التصريح وجد تصريحا آخر يتفوق عليه، من جانب لويس فان غال حيث لم يكتف المدرب الهولندي بأن يكشف أنه اضطر إلى إقناع مجلس إدارة مانشستر يونايتد بأن باستيان شفاينشتايغر، وهو في عامه الـ31، جدير بالتعاقد معه، ولكنه أقر بأنه أزعج اللاعب عندما أوضح أنه كان ينتظر المزيد. ثم كرر هذا مجددا وقال فان غال: «قلت خلال ديسمبر (كانون الأول) إنني أتوقع المزيد وكان محبطا للغاية لأنني قلت ذلك، لكن أعتقد أن بمقدوري أن أقول هذا لأن توقعاتي أعلى».
لنكن أمناء، إذا ارتكبت هفوة كهذه فإن كل ما ستفعله هو أن تتكتم عليها، أليس كذلك؟ لكن لا، ما زال فان غال يعتقد على ما يبدو أن شفاينشتايغر مسؤول شخصيا عن كونه لم يعد في أوج تألقه مثلما كان في منتصف العشرينات، بدلا من أن يراجع قراراته. إن المدربين يتقاضون رواتبهم من أجل قراراتهم، وبالطبع القرارات الجيدة. ما يجب أن يكون كل مدرب واثقا منه هو أنه خلال المباريات الـ12 القادمة، سيصدر جدول الدوري حكمه الذي لا رجعة فيه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.