«منتدى جدة» الاقتصادي يستحدث جلسات «مكاشفة المسؤولين»

على هامش الجلسات العلمية المقررة مطلع مارس المقبل

«منتدى جدة» الاقتصادي يستحدث جلسات «مكاشفة المسؤولين»
TT

«منتدى جدة» الاقتصادي يستحدث جلسات «مكاشفة المسؤولين»

«منتدى جدة» الاقتصادي يستحدث جلسات «مكاشفة المسؤولين»

كشفت اللجنة المنظمة لمنتدى جدة الاقتصادي، المقرر بدء أعماله في الأول من مارس (آذار) المقبل، عن استحداث جلسة مغلقة تضم مسؤولين حكوميين وآخرين من القطاع الخاص، على خلاف المعهود في المنتدى الذي بدأت نسخته الأولى في آخر أعوام القرن الماضي، وذلك ضمن خطوات تستهدف المكاشفة والمصارحة بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص.
وبحسب مصادر رسمية ضمن الفريق المشارك في إعداد المنتدى الاقتصادي الأكثر شهرة على مستوى الشرق الأوسط، فإن المنتدى الذي يرعاه الأمير خالد الفيصل؛ مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، لمدة ثلاثة أيام في جدة، سيشهد جلسات مباشرة ومغلقة بين مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وشركات القطاع الخاص القائمة على تنفيذ عدد من مشروعات التنمية الحالية، بهدف تفعيل الشراكة بين جميع القطاعات لتعزيز التنمية الاقتصادية بالسعودية ودول المنطقة.
وأوضحت الدكتورة لمى السليمان؛ عضو مجلس إدارة غرفة جدة، أن النسخة الخامسة عشرة التي تقام تحت عنوان «نتشارك.. لنصنع اقتصادًا أقوى.. شراكات القطاع الخاص والعام»، ستشهد للمرة الأولى، ورش عمل مغلقة تستمر كل واحدة لمدة 30 دقيقة على هامش الجلسات العلمية للمنتدى، بهدف إزالة التحديات وإمكانية تطبيق الخصخصة في مختلف القطاعات.
ولفتت إلى أن الجمع بين الخبرات في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمعلومات المتخصصة بالسعودية تحديدًا، سيسهم في تطوير الإطار الصحيح، من خلال تحديد التوقعات الممكنة واستكشاف أهم الفرص المتاحة، وستبدأ هذه الجلسات المخصصة لتعزيز العلاقة بين الأطراف المعنية بعروض تستهدف قطاعات معينة، تليها اجتماعات فردية خاصة تجمع بين المستثمرين المهتمين وممثلي القطاعات المعنية.
وأكدت عضو مجلس إدارة غرفة جدة، أن المنتدى سيشهد إقامة ورش تشرح فرص الخصخصة في السعودية، حيث سيتركز النقاش على الوضع الاقتصادي الإجمالي وسياساتها المالية، ومستويات المعيشة فيها، وستمهد هذه الجلسات التعريفية الطريق للمزيد من الجلسات المتخصصة ذات الطابع المحدد، التي ستركز على التحسينات الهيكلية الضرورية لدعم التنمية الاقتصادية، ومناقشة سبل زيادة التنافسية، وتوليد فرص النمو للشركات، وخلال هذه الباقة المتنوعة من الجلسات، سيناقش المتحدثون والجمهور آثار الخصخصة وتبعاتها على التنويع الاقتصادي والسياسات الاجتماعية.
وستستعرض جلسات المنتدى، الدروس المستفادة من تطبيق الشراكات بين القطاعين العام والخاص في أماكن أخرى، حيث يشمل ذلك التطرق إلى نجاحاتها، وإخفاقاتها، والتحليلات المتعلقة بها، مع التركيز على القضايا المرتبطة بإيجاد الهيكليات المناسبة للشراكات بين القطاعين العام والخاص في السعودية، وستجري مناقشة النماذج المالية مع التركيز على التمويل الإسلامي، إضافة إلى أفضل الممارسات في مجال إطلاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتنفيذها، على أن يتركز النقاش بصورة خاصة على عملية «تحقيق القيمة»، والآليات الخاصة بالمراحل الانتقالية.
وستركز مجموعة متنوعة من الجلسات على باقة مختلفة من فرص الخصخصة التي تستهدف فعاليات حكومية مختلفة، بما في ذلك بناء قدرات رأس المال البشري من خلال التركيز على التعليم، وتعزيز مهارات القوى العاملة المحلية بواسطة برامج التدريب والتطوير (وزارة العمل).
وأكدت الدكتورة لمى السليمان، أن محاور المنتدى تركز على المساعي الحالية لتنويع الاقتصاد السعودي وإشراك جهات من القطاع الخاص، حيث يوفر هذا التحول الحاصل فرصًا تجارية مجزية ومربحة، وينطوي في الوقت ذاته على الكثير من التحديات المحتملة، مشيرة أن المنتدى سيجمع بين المسؤولين الحكوميين ذوي المناصب الرفيعة، فضلاً عن رجال الأعمال الدوليين، وصناع السياسات والخبراء العالميين، وهو عبارة عن منتدى فريد من نوعه لمناقشة الحلول الهادفة إلى التغلب على هذه التحديات، واستكشاف الفرص التجارية، وتقويم المكاسب الاقتصادية التي توفرها هذه التحولات الطارئة على المناخ الاقتصادي في السعودية.
وركزت المنتديات السابقة على موضوعات عالمية وإقليمية وعالمية مثل «الإصلاح الاقتصادي، النمو المستدام في الاقتصاد العالمي، انعكاسات أزمة الاقتصاد العالمي، قضايا الإسكان والشباب»، وطبق المنتدى في كل من دوراته منهجية تتوسع في المقاربة الاقتصادية للنمو، لتشمل أبعادًا أخرى بينها التركيز على بناء القدرات، وتوسيع رأس المال الاجتماعي، ودور المؤسسات التعليمية، والحاجة إلى استمرار الأبحاث والتفكير لضمان المحافظة على انسجام التطورات العالمية والإقليمية والمحلية بعضها مع بعض.



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.