كاميرون: بريطانيا ستكون أكثر أمانًا وقوة داخل الاتحاد الأوروبي

هاجم المشككين في بداية الحملة حول بقاء البلاد في التكتل

كاميرون: بريطانيا ستكون أكثر أمانًا وقوة داخل الاتحاد الأوروبي
TT

كاميرون: بريطانيا ستكون أكثر أمانًا وقوة داخل الاتحاد الأوروبي

كاميرون: بريطانيا ستكون أكثر أمانًا وقوة داخل الاتحاد الأوروبي

أصبح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في أصعب مهماته السياسية، أمس، بعدما أعلن عن موعد إجراء استفتاء يصوت فيه البريطانيون للبقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو (حزيران) المقبل.
وبدأ كاميرون بإقناع بلاده بالبقاء في التكتل الأوروبي أمس، حيث أكد أن المملكة المتحدة ستكون «أكثر أمانا وقوة وفي وضع أفضل» داخل التكتل الذي يضم 28 بلدا، ووصف التنازلات التي أجرى مفاوضات بشأنها مع قادة دول الاتحاد بأنها «الأفضل».
ودعا رئيس بلدية لندن بوريس جونسون، الذي يتمتع بشعبية كبيرة إلى عدم الانضمام إلى معسكر مؤيدي خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وهاجم هؤلاء بحدة قبل أربعة أشهر على استفتاء بهذا الشأن. وقال كاميرون في مقابلة مع برنامج أندرو مار، السياسي الأسبوعي على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «إمكانية التعاون مع رئيس (يوكيب)، الحزب الرافض لأوروبا، نايجل فاراج، والنائب السابق جورج غالاواي والقفز في المجهول ليس السبيل المناسب لبلدنا»، في إشارة إلى السياسيين الاثنين المهمشين إلى حد ما ويتصدران حملة تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وما زال موقف جونسون المحافظ والمرشح لخلافة كاميرون غامضا بخصوص استفتاء البقاء في الاتحاد، ومن المقرر أنه سيعلن موقفه اليوم. وقد تضيف شعبيته من زخم حملة تأييد المغادرة التي تشمل في صفوفها خمسة وزراء ووزيرة دولة في الحكومة المحافظة بينهم وزير العدل مايكل غوف الصديق الشخصي لكاميرون.
وحملت صحيفة «ميل أون صنداي» أنباء سارة لكاميرون بنشرها نتائج استطلاع للرأي اجري هاتفيا، وأشار الاستطلاع الأول منذ الاتفاق إلى رفض 48 في المائة من المشاركين الخروج من الاتحاد فيما أيده 33 في المائة وما زال 19 في المائة مترددين. بهذا الاستفتاء يرسم كاميرون دوره في التاريخ، ولا سيما أن إقرار الخروج من الاتحاد سيستدعي استفتاء آخر حول استقلال اسكوتلندا، على ما ذكرت رئيسة الوزراء الاسكوتلندية نيكولا ستورجن. وصرحت ستورجن أمس في مقابلة في برنامج أندرو مار: «إذا خرجنا من الاتحاد الأوروبي سترتفع المطالب باستفتاء ثان حول الاستقلال». ففي استفتاء أول حول استقلال اسكوتلندا في سبتمبر (أيلول) 2014 أحرز رافضوه 55 في المائة من الأصوات.
وعن حالة مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال أستاذ العلوم السياسية الدولية والأوروبية من جامعة كينغز في لندن، كريستوف ماير لـ«الشرق الأوسط»، إن «من الناحية السياسية، فإن المملكة المتحدة ستفقد الكثير من النفوذ في الشؤون العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، ويحتمل أن تواجه بريطانيا استفتاء آخر لاسكوتلندا، إذا كان هناك أغلبية اسكوتلندية ترغب على الاستقلال»، وأضاف أن «ستكون مغادرة بريطانيا مفيدة فقط لأولئك الذين يضعون الحاجة إلى السيطرة داخل الاتحاد الأوروبي».
وجاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة الماضي، في أعقاب أسابيع من المفاوضات في مختلف أنحاء أوروبا حاول فيها كاميرون الفوز بشروط أفضل لبريطانيا إذا بقيت ضمن الاتحاد على أمل الفوز بأصوات المتشككين ومن بينهم كثيرون من حزبه. وقال إنه فاز لبلاده «بوضع خاص» من خلال الاتفاق يستبعد فيه بريطانيا من هدف توثيق الوحدة ويمنح حكومته إمكانية فرض قيود لمحاولة الحد من المخاوف من ارتفاع معدلات الهجرة.
لكن داخل حزب المحافظين المنقسم بعمق بشأن مكانة بريطانيا داخل الاتحاد، أعلن ستة من أعضاء فريق كاميرون الـ22 بمن فيهم وزير العدل مايكل غوف، أنهم سيقومون بحملة ترويج للخروج من الاتحاد. وكان نحو 50 نائبا للحزب المحافظ أعلنوا السبت تأييدهم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما أكد النائب نيك هيربرت المؤيد للبقاء في تغريدة، أن نحو مائة نائب محافظ يدعمون البقاء داخل التكتل.
وصرح المتحدث باسم حزب المحافظين، جيمي غودوين لـ«الشرق الأوسط» بأنه «عقد في 21 سبتمبر الماضي اجتماع في مجلس الحزب، ووافق أعضاء الحزب على اتباع توصية كاميرون أن مقر حزب المحافظين سيتخذون موقفا حياديا خلال حملة الاستفتاء للاتحاد الأوروبي في يونيو المقبل»، وأضاف: «وهذا يعني أن الحزب لن يسرب معلومات ولا يعطي التمويل إلى حملة البقاء أو الخروج بريطانيا من الاتحاد، ولكن الحزب سيسمح للموظفين بالعمل لصالح أي حملة يؤيدها في وقتهم الخاص».
وأعلن كاميرون عن موعد الاستفتاء أول من أمس، بعد اجتماع للحكومة دام ساعتين عرض خلاله أمام الوزراء الاتفاق الذي توصل إليه مع المفوضية الأوروبية ويمنح بريطانيا «وضعا خاصا» داخل الاتحاد. وقال كاميرون أمام مقر الحكومة: «نقترب من واحد من أكبر القرارات التي تواجهها البلاد في عصرنا»، وأضاف أن «الخيار مرتبط بنوع البلد الذي نريده»، محذرا من أن الذين يؤيدون خروج بريطانيا من الاتحاد «يجازفون في زمن من عدم اليقين ويدفعون باتجاه قفزة في الظلام».
ويفترض أن تكون الحملة قبل الاستفتاء حامية في بلد لديه تاريخ طويل في التشكيك في أوروبا ويملك وسائل إعلام يمينية معادية للبقاء داخل الاتحاد، بينما تشير معظم استطلاعات الرأي إلى انقسام في هذا الشأن بين الناخبين.
وأعلن كاميرون مذ ثلاث سنوات نيته إجراء استفتاء في هذا الشأن تحت ضغط حزب الاستقلال والمشككين في أوروبا داخل حزبه.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أنه سيدعم بقاء بريطانيا في الاتحاد إذا حصل على إصلاحات في الاتحاد تتعلق بالهجرة والقدرة التنافسية وقضايا أخرى. وبعد توصله إلى الاتفاق في بروكسل أكد أنه سيخوض الحملة «بقلبه وروحه».
وعبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أمس، عن دعمه للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا، مؤكدا أنه «يدل ببساطة على تنوع أوروبا». وقال الوزير الفرنسي لصحيفة «جورنال دو ديمانش»: «إنه لا يلغي ما تم إنجازه أو يعرقل الذين يريدون السير قدما»، مشددا على أن «القواعد الأساسية والقيم المؤسسة للاتحاد بقيت دون تغيير».
لكن الاتفاق الذي يتضمن قيودا على دفع مساعدات للمهاجرين من الاتحاد الأوروبي، يواجه انتقادات من قبل معارضيه. وعنونت صحيفة «ديلي ميل»، «هل تسمي هذا اتفاقا؟»، بينما كتبت صحيفة «ديلي تلغراف» أن كاميرون حقق «مكاسب ضئيلة».



وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.