رسالة من بوتين يحملها وزير دفاعه إلى طهران

إيران تسعى للحصول على دفعة جديدة من صواريخ «إس ـ 300» الروسية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس في طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس في طهران (أ.ف.ب)
TT

رسالة من بوتين يحملها وزير دفاعه إلى طهران

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس في طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس في طهران (أ.ف.ب)

غادر سيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي موسكو أمس، قاصدا طهران وحاملا رسالة شخصية من الرئيس فلاديمير بوتين إلى نظيره الإيراني حسن روحاني.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن شويغو نقل «رسالة خاصة» من بوتين إلى روحاني خلال لقائهما أمس، كما عرض «الوضع المتعلق باستقرار المنطقة وعملية المفاوضات لإعلان وقف إطلاق نار في سوريا». وقال روحاني إن «تسوية الأزمة في سوريا لا يمكن أن تتم إلا عبر مفاوضات سياسية، بما يضمن احترام حقوق الشعب السوري الذي يجب أن يقرر في نهاية المطاف مستقبل سوريا».
وأكدت مصادر وزارة الدفاع الروسية أن الوزير شويغو سيلتقي خلال زيارته، التي وصفها البعض بـ«المفاجئة»، لطهران نظيره الإيراني، العميد حسين دهقان، الذي كان قد قام بزيارة أخيرة لموسكو الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن يتناول الوزيران الروسي والإيراني خلال زيارة شويغو لطهران القضايا المتعلقة ببحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والأزمة السورية، إلى جانب مختلف قضايا التعاون الثنائي، وفي مقدمتها المجالات العسكرية.
وكانت «الشرق الأوسط» في تقرير لها من موسكو أشارت سابقا إلى أن الوزيرين شويغو ودهقان بحثا في العاصمة الروسية قضايا إمداد إيران بالأسلحة والمعدات العسكرية، في إطار بحث جوانب اتفاق يقدر بزهاء ثمانية مليارات دولار. ذلك إلى جانب إمدادها بمنظومات «إس - 300» المضاد للصواريخ.
وفي هذا الشأن، كشف فلاديمير كوجين، مساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون التقني العسكري، في حديث صحافي أول من أمس عن مساع إيرانية للحصول على دفعة جديدة من صواريخ «إس - 300» الروسية، وأن إيران تنوي شراء دفعة جديدة من هذه الصواريخ، إلا أن الأمر يتطلب مفاوضات قبل البت فيه.
ونقلت وكالة «نوفوستي» عن كوجين ما قاله حول صفقة الصواريخ المذكورة، في معرض إشارته إلى أن «تنفيذ العقد مستمر، والجانب الإيراني يسدد ما يترتب عليه من مدفوعات، فيما نحن نتقيد بشكل تام ببنود العقد، كما نعكف وإيران على إزالة جميع العقبات كل من جهته». كما كشف عن أن «الدفعة الأولى من المنظومة صارت جاهزة، والأمر يقتصر الآن على إتمام الإجراءات الفنية».
وقال كوجين: «إن إيران شريك كبير لروسيا، وهي بحاجة ماسة لجميع أنواع الأسلحة عمليا، ولديها الكثير من المنظومات التي تتطلب استبدالها، وطهران تسير في هذا الاتجاه. هي تأمل في إزالة جميع القيود، فيما نحن نرى أن العراقيل ستزول قريبا ونحن نستعد في هذا الإطار من أجل تحقيق التعاون المحتمل. إيران شريك هام بالنسبة لنا».
من جهته، كان شويغو قد أشار إلى «أن اتفاقية التعاون التقني - العسكري بين موسكو وطهران التي وقعها البلدان في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلقت الأرضية التشريعية اللازمة لتطوير التعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين». وكانت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أشارت نقلا عن مصادرها أن طهران قد سلمت موسكو مؤخرا قائمة بالأسلحة والمعدات التي يسعى الجيش الإيراني لاقتنائها، وأن الطلب الإيراني قيد البحث في وزارة الدفاع الروسية والحكومة والكرملين.
وتأتي هذه الزيارة المفاجئة في توقيت يجري فيه التنسيق بين موسكو وواشنطن حول ترتيب وقف إطلاق النار في سوريا، وبعد إعلان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية عن توصله إلى اتفاق مع نظيره الأميركي حول هذا الشأن. وكانت «سي إن إن» قد نقلت عن نظيره الأميركي كيري قوله في عمان: «في الحقيقة، نحن اليوم أقرب إلى وقف لإطلاق النار أكثر من أي وقت مضى، وأنا لا أعتبر أن هناك أي أمر مسلم به فيما يتعلق في بموضوع الهدنة.. نشعر بقلق شديد حاليا من الكارثة الإنسانية في سوريا ووجود 13.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات منهم ستة ملايين طفل، والآلاف الآخرين يحاولون الحصول على مواد غذائية».



بكين تعارض بشدة العقوبات الأميركية على مشتري النفط الروسي

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بكين تعارض بشدة العقوبات الأميركية على مشتري النفط الروسي

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)

أعربت الصين، اليوم (الأربعاء) عن معارضتها الشديدة اقتراح قانون قدّمه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ويؤيده الرئيس دونالد ترمب، يفرض عقوبات على الدول التي تشتري منتجات نفطية روسية.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن الصين «تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي تفتقر إلى أي أساس في القانون الدولي ولم يجِزها مجلس الأمن»، مؤكداً أن «الصين ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها ومواطنيها».

يُذكر أن أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي هم الصين، والهند، وسلوفاكيا، والمجر، وأذربيجان.


الصين تحتجز عالماً أميركياً درس التجارب النووية لكوريا الشمالية بتهمة التجسس

الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
TT

الصين تحتجز عالماً أميركياً درس التجارب النووية لكوريا الشمالية بتهمة التجسس

الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)

تحتجز الصين عالم زلازل أميركياً منذ نحو عامَين بتهمة التجسس، حسبما كشفت عائلته، مؤكدة أنّ الجهود التي قادها الرئيس دونالد ترمب لإطلاق سراحه لم تنجح حتى الآن.

وقالت منظمة «غلوبال ريتش» غير الحكومية التي تمثّل العائلة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ يولين تشين الذي موّلت واشنطن عمله في الكشف عن تجارب نووية تحت الأرض هو المواطن الأميركي الوحيد الذي اعترفت حكومته رسمياً باعتباره «محتجزاً ظلماً» في الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأشارت إلى أنّه تم التطرّق إلى قضيّته خلال اللقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في مايو (أيار). وأضاف البيان أنّ «عائلة تشين تتحدث للمرة الأولى عن هذه المسألة، لأنّ الحكومة الصينية لم تتخذ أي إجراء بشأن طلب ترمب الإفراج عنه».

ولفت إيريك ليبسون من «غلوبال ريتش» إلى أنّه «إذا لم تُحل هذه القضية» بسرعة، فإنّها «ستكون بالتأكيد على جدول أعمال الاجتماع بين شي وترمب» الذي دعا نظيره الصيني إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول).

وفي رد على استفسار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن أثارت قضيته مع السلطات الصينية وطالبت بـ«الإفراج الفوري عنه»، مضيفاً: «نكرر دعوتنا إلى الإفراج عن السيد تشن».

وقالت زوجته يوفانغ رونغ في البيان: «لم أتمكّن من التحدث إلى زوجي منذ أكثر من 600 يوم». وأكدت أنّه لم يحصل مطلقاً على تصريح أمني سرّي من الحكومة الأميركية، لافتة إلى أنّ «الادعاء بأنّه كان متورطاً في التجسس أمر خاطئ، ويتنافى مع الطبيعة العلنية والتعاونية لعمله».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، إنّه «لا يوجد أي ادعاء باحتجاز غير عادل» في البلاد.

وأفاد البيان بأنّ عمل يولين تشين في الكشف عن التجارب النووية تحت الأرض كان ممولاً من الجيش الأميركي ووزارة الخارجية. ووفقاً لوكالة «رويترز» التي كانت أول من نشر الخبر بشأن احتجازه، تركّز عمله على الكشف عن التجارب النووية لكوريا الشمالية.

وقالت منظمة «غلوبال ريتش» إنّ عدداً من المسؤولين الأميركيين يعدون توقيف يولين تشين «كان مدفوعاً بإجراء الصين تجارب نووية». وأضافت أنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أقر رسمياً في 19 مارس (آذار) 2026 بأنّه «محتجز ظلماً»، وأنّ العائلة اختارت بعد ذلك عدم نشر معلومات بشأن توقيفه تسهيلاً للجهد الدبلوماسي بهدف الإفراج عنه.


الصين تطرد عضواً بارزاً بالحزب الشيوعي في أحدث حملة لمكافحة الفساد

شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
TT

الصين تطرد عضواً بارزاً بالحزب الشيوعي في أحدث حملة لمكافحة الفساد

شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية، أن مسؤولا كبيرا طرد من الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، في أحدث خطوة ضمن حملة الرئيس الصيني شي جينبينغ المستمرة منذ سنوات لمكافحة الفساد.

ويعد ما شينجروي واحدا من ثلاثة أعضاء في المكتب السياسي الحالي للحزب (البوليتبورو)، الذي يضم 24 من كبار قادة الحزب، جرى إقصاؤهم ضمن الحملة، بينما العضوان الآخران جنرالان في الجيش. ويرى محللون أن الحملة تمثل أداة مهمة لتعزيز الولاء لشي جين بينج، إلى جانب مكافحة الفساد.

وقال نيل توماس، الخبير في الشؤون السياسية الصينية بمعهد سياسات جمعية آسيا، إن «قدرة شي جينبينغ على إقصاء عضو حالي في المكتب السياسي تؤكد استمرار هيمنته قبيل انعقاد المؤتمر الحادي والعشرين للحزب العام المقبل».

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية في أحدث تقاريرها إلى ما شينجروي، الذي عين عضوا في المكتب السياسي عام 2022، بوصفه عضوا سابقا في الهيئة. ويبدو أن قضيته ترتبط، بدرجة أكبر، باتهامات تتعلق بالفساد أكثر من ارتباطها بعدم الولاء السياسي.

وجرى تأكيد سقوط ما شينجروي في أبريل (نيسان) الماضي، عندما أعلن أنه يخضع للتحقيق بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لانضباط الحزب والقوانين

الوطنية، دون الكشف عن تفاصيل.

وذكرت تقارير الثلاثاء أن سلطات الحزب خلصت إلى أنه ارتكب سلسلة طويلة من المخالفات، شملت قبول هدايا أموال والانخراط فيما وصفته بـ«السلطة مقابل الجنس والسلطة مقابل المال».

وشملت المخالفات الأخرى استغلال منصبه لتسهيل الحصول على عقود وترقيات وظيفية للآخرين، والتغاضي عن مخالفات وسلوكيات يشتبه بأنها إجرامية

ارتكبها مقربون من فريق عمله، إضافة إلى السماح لأقاربه باستغلال نفوذه لتحقيق مكاسب مالية.

وأضاف توماس: «إقصاء ما شينجروي يمثل رسالة تحذير للمسؤولين الصينيين بأنهم قد يحاسبون ليس فقط على فسادهم الشخصي، وإنما أيضا على المخالفات التي يرتكبها أقاربهم ومساعدوهم المقربون».