ما طلبه كاميرون.. وما حصل عليه في الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي

معظم التسويات صيغت بلغة دبلوماسية ملتبسة مما يفتح المجال للتأويلات المختلفة

ما طلبه كاميرون.. وما حصل عليه في الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي
TT

ما طلبه كاميرون.. وما حصل عليه في الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي

ما طلبه كاميرون.. وما حصل عليه في الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي

اتفق قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ليلة أول من أمس، على تسوية «تجدد عقد» المملكة المتحدة مع أوروبا، في اتفاق قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه كاف ليوصي ببقاء بلاده في هذا التكتل في الاستفتاء الذي ينوي تنظيمه. ويحدد الاتفاق قيودا جديدة صارمة على دخول مهاجري الاتحاد الأوروبي في برنامج الرعاية الاجتماعية البريطاني.. ولن تنضم بريطانيا لليورو. ولكن ما أبرز مطالب كاميرون التي قدمها إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015؟ وما أهم التسويات التي حصل عليها، رغم أن معظمها تمت صياغته بلغة دبلوماسية ملتبسة، وهو ما قد يفتح المجال للتأويلات المختلفة وظهور ردود فعل متباينة عند تطبيقها على أرض الواقع؟

1- ملف الهجرة:
تحت ضغط هائل من مواطنيه وحزب المحافظين الرافض لزيادة أعداد المهاجرين، طلب كاميرون تعليقا لمدة أربع سنوات للمساعدات والسكن الاجتماعي، التي تمنح لمواطني الاتحاد الأوروبي داخل المملكة المتحدة. وكان يرغب أيضا في منع هؤلاء المهاجرين من الاستفادة من المساعدات العائلية لأبنائهم الذين بقوا في الخارج.
وقد حصل كاميرون في مواجهة معارضة دول أوروبا الشرقية، على بند يسمح بـ«تعليق طارئ» لبعض المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الجدد على مدى سبع سنوات بصورة تدريجية. وسيوضع أيضا نظام لربط الإعانات العائلية بمستوى المعيشة في البلد الذي يعيش فيه الأبناء، وينطبق هذا على طالبي اللجوء الجدد. لكن يمكن أن يوسع ليشمل المستفيدين الحاليين من المساعدات اعتبارا من 2020.

2- السيادة:
طالب كاميرون، لتهدئة مخاوف المعارضين لهيمنة بروكسل على المؤسسات البريطانية، بإعفائه من الالتزام بـ«اتحاد يزداد تقاربا»، كأحد أسس البناء الأوروبي، بشكل «ملزم قانونيا ولا رجوع عنه». وكان كاميرون يدعو عمليا إلى نظام يسمح لمجموعات برلمانات وطنية بتعطيل أي تشريع أوروبي، أو ما يسمى «البطاقة الحمراء». وقد تمكن من الحصول خلال المفاوضات الشاقة على استثناء للمملكة البريطانية من هذا المبدأ، الذي سيدرج في المعاهدات، إذا سنحت فرصة تعديلها. وسيكون نظام «البطاقة الحمراء» نافذا بشرط موافقة 55 في المائة من أصوات البرلمانات الوطنية الـ28، مما يجعل الأمر معقدا عمليا. وفي هذا السياق، وعد كاميرون باتخاذ إجراءات جديدة قريبا لحماية السيادة البريطانية.

3- الحوكمة الاقتصادية:
لم يكن كاميرون يريد أن يتم إضعاف موقع المملكة المتحدة بسبب عدم اعتمادها عملة اليورو. وقد كانت هذه النقطة بالغة الحساسية لبريطانيا التي تضم عاصمتها حي المال والأعمال، وأحد المراكز المالية الأساسية في العالم. وعلى هذا الأساس طلب كاميرون سلسلة «مبادئ ملزمة قانونا»، مثل الاعتراف بامتلاك الاتحاد الأوروبي عدة عملات، وبأن الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو يجب ألا تكون ضحية تمييز، وألا يدفع مكلفو الضرائب البريطانيون ثمن الأزمات في منطقة اليورو.
وبعد المفاوضات الشاقة، تمكن كاميرون من الحصول على إجراءات لحماية مركز المال من أي تمييز في أي بلد يستخدم اليورو، معتبرا أنها «المرة الأولى» التي يعترف فيها الاتحاد الأوروبي بأن لديه عدة عملات. لكن مفردات النص صيغت بطريقة مبهمة. وقد أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن الاتفاق لا يمنح لندن أي سلطة تعطيل في مجال القرارات.

4- القدرة التنافسية:
في مجال القدرة التنافسية، كانت طلبات كاميرون تتلخص في تقليص الإجراءات الإدارية، والتنقل الحر لرؤوس الأموال والممتلكات والخدمات. لكن هذه النقطة لم تكن موضع خلاف؛ إذ إن مسألة القدرة التنافسية كانت أيضا من أولويات رئيس المفوضية. وقد اتفق الاتحاد على «تحسين القدرة التنافسية»، واتخاذ «إجراءات عملية» لدفعها قدما.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.