حرب باردة بين خامنئي ورفسنجاني في أسبوع الحسم للانتخابات الإيرانية

رئيس هيئة الأركان الإيرانية يدعو تيار روحاني إلى إعلان براءته من الدعم البريطاني

حرب باردة بين خامنئي ورفسنجاني في أسبوع الحسم للانتخابات الإيرانية
TT

حرب باردة بين خامنئي ورفسنجاني في أسبوع الحسم للانتخابات الإيرانية

حرب باردة بين خامنئي ورفسنجاني في أسبوع الحسم للانتخابات الإيرانية

أثارت حملة أطلقها إيرانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى عدم التصويت لثلاثة من المقربين للمرشد الأعلى، علي خامنئي جدلا واسعا في الدوائر المقربة من خامنئي ووسائل الإعلام.
واتهمت الصحف الإيرانية أمس قناة «بي بي سي» الفارسية بالتدخل في الانتخابات عبر إعلان دعمها لقائمة الرئيس الإيراني حسن روحاني وحليفه هاشمي رفسنجاني في انتخابات مجلس خبراء القيادة والبرلمانية المقررة الجمعة المقبل. وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بقناة «بي بي سي» حول تلك الاتهامات الموجهة لها من قبل الصحف الإيرانية لكن مسؤولا في القناة رفض التعليق.
وكانت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية قد دعت قبل أسبوعين إلى عدم التصويت لثلاثة من كبار المسؤولين هم رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله جنتي ورئيس مجلس خبراء القيادة الحالي محمد يزدي وعضو هيئة تدريس حوزة قم العلمية، محمد تقي مصباح يزدي في انتخابات مجلس خبراء القيادة ودعت الحملة الإيرانيين التصويت لـ16 مرشحا ما عدا المرشحين الثلاثة.
من جانبه، كان المرشد الأعلى علي خامنئي الأربعاء الماضي قد اتهم «بي بي سي» ضمنيا بالتدخل في الانتخابات في إطار الاتهامات التي وجهها كبار المسؤولين في إيران إلى جهات أجنبية ويأتي عقب نشر قناة «بي بي سي» الفارسية تحليلا بقلم حسين باستاني تناول فيه المعادلات الانتخابية واحتمال نجاح حملة عدم التصويت للمقربين من خامنئي. وتوقع تحليل «بي بي سي» هزيمة المرشحين الثلاثة في حال تكرار تجربة الرئاسية في 2013 وحصد حسن روحاني غالبية الأصوات في العاصمة طهران. كما توقع التحليل أن تساهم استراتيجية الأصوليين الثلاثة في خسارة المزيد من الكراسي لصالح تيارهم.
على صعيد متصل، طالب رئيس هيئة الأركان المسلحة، الجنرال حسن فيروزآبادي، التيار الذي اعتبره متعاونا مع أميركا وبريطانيا «إعلان براءته» من تلقي الدعم مشددا على أنهم «مجرمون» إن لم يفعلوا ذلك. واعتبر فيروزآبادي ما وصفه التدخل الأميركي والبريطاني في الانتخابات الإيرانية «إساءة للنظام» و«تهديدا للاستقلال ونظام الحكم» في إيران. وعلى ذات المسار قال المساعد السياسي للحرس الثوري الجنرال رسول سنايي راد إن استراتيجية «أعداء» النظام تغيرت من دعوة المقاطعة للانتخابات إلى التدخل عبر تيار «متناغم معها، يميل إلى الغرب والخيانة بالمصالح القومية والثورة». وأكد سنايي راد أن التيارات «المعادية للثورة» تريد «تأزيم» الأوضاع الداخلية في البلاد وفي سياق ذلك، اعتبر رئيس حوزة المهدي، آية الله قرهي في تصريح لوكالة مخابرات الحرس الثوري «تسنيم» حملة المقاطعة «مؤامرة من الأعداء الأجانب والمنافقين في الداخل». وحذر من «هندسة انتخابات» مجلس خبراء القيادة على يد «أعداء» إيران.
وفي الوقت الذي كان يتكلم فيه حسن فيروزآبادي في جامعة عسكرية شرق طهران، دافع حسن روحاني من ولائه للمرشد الأعلى وطالب الإيرانيين التصويت لمرشحين ملتزمين بالثورة ويعملون بتوصيات المرشد الأعلى. وقال روحاني إن مواطنيه يختارون أشخاصا لمجلس خبراء القيادة يختارون أفضل شخص في منصب المرشد الأعلى إذا ما حان وقت ذلك وفي محاولة لرد الاتهامات الموجهة لروحاني والمرشحين المقربين منه بتلقي الدعم من بريطانيا قال روحاني إن «الشعب الإيراني الواعي ليس بحاجة إلى نصائح من غير الإيرانيين».
في سياق مواز، أبرزت الصحف الإيرانية المقربة من خامنئي في عناوينها الرئيسية أمس السبت اتهام قناة «بي بي سي» في دعمها لحكومة حسن روحاني وسياسته في الانتخابات، وهاجمت صحيفة «جوان» التابعة للحرس الثوري عددا من الشخصيات المقربة من حسن روحاني وهاشمي رفسنجاني وبنفس الأسلوب هاجمت صحف «سياست روز» و«وطن أمروز» و«رسالت» و«كيهان» على صفحاتها الأولى ما اعتبرته الدعم البريطاني لقائمة انتخابية في مجلس خبراء القيادة.
في المقابل، أطلق أنصار المرشحين الثلاثة حملة «لا لمرشحي بي بي سي» في إشارة إلى القائمة الانتخابية التي بدعم الرئيس الحالي حسن روحاني والرئيس السابق هاشمي رفسنجاني فضلا عن القائمة الانتخابية التي تضمهم في انتخابات مجلس خبراء القيادة.
ويتنافس في طهران 33 مرشحا من رجال الدين لشغل 16 مقعدا مخصصة للعاصمة في مجلس خبراء القيادة ولعب آية الله جنتي دورا كبيرا في إقصاء المرشحين من الانتخابات البرلمانية ومجلس خبراء القيادة المقررة الجمعة المقبلة ويخوض جنتي الانتخابات في قائمة واحدة مع محمد يزدي ومحمد تقي مصباح يزدي الذي يعتبر الأب الروحي للتيارات الأصولية المتشددة بما فيهم تيار الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.
في المقابل، أطلق مناصرون لرجال الدين الثلاثة حملة إلكترونية حملة عنوان «لا لمرشحي بي بي سي» واتهمت الحملة المؤسسة البريطانية بالتدخل في مجلس خبراء القيادة، في الوقت الذي يشكل رجال الدين وأغلبهم من كبار المسؤولين في النظام، المرشحين الذين يخوضون انتخابات مجلس خبراء القيادة وذلك بعد أن تجاوزا مرحلة مجلس صيانة الدستور والبت في أهليتهم الدينية والسياسية.
ويشدد مراقبو السياسة الإيرانية على أن الفترة التي سبقت الاستحقاقين الانتخابيين، كشفت حقيقة الصراع الدائر في هرم السلطة بين الجماعات الدينية والسياسية فضلا عن طبيعة العلاقة التي تربطها بالحرس الثوري والأجهزة المخابراتية ودوائر صنع القرار التي تتقاسم السلطة.
إلى ذلك هاجمت وسائل إعلام تابعة للمعارضة الإيرانية، قائمة التيار الإصلاحي في مجلس خبراء القيادة وذكرت مواقع إيرانية أن قائمة الإصلاحيين ضمت سبعة من ممثلي خامنئي الذين لعبوا دورا كبيرا في محاكم الثورة واغتيالات طالت المثقفين في التسعينات فضلا عن مشاركتهم الواسعة في قمع احتجاجات الحركة الخضراء عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.