رئيس {بنك الاستثمار الإقليمي}: الأموال تهرب من الأسواق العربية رغم جاذبية المنطقة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن الاقتصاد العالمي يخطو نحو مرحلة الركود

حسين شكري رئيس مجلس إدارة «بنك الاستثمار الإقليمي (إتش سي)»
حسين شكري رئيس مجلس إدارة «بنك الاستثمار الإقليمي (إتش سي)»
TT

رئيس {بنك الاستثمار الإقليمي}: الأموال تهرب من الأسواق العربية رغم جاذبية المنطقة

حسين شكري رئيس مجلس إدارة «بنك الاستثمار الإقليمي (إتش سي)»
حسين شكري رئيس مجلس إدارة «بنك الاستثمار الإقليمي (إتش سي)»

حذر حسين شكري، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لـ«بنك الاستثمار الإقليمي»، (إتش سي)، من هروب الأموال والاستثمارات من الأسواق العربية نتيجة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، رغم ما تتميز به المنطقة من جاذبية استثمارية في معظم القطاعات في دول الخليج، الذي قد ينتج عنه نقص في السيولة المالية.
وقال شكري في مقابلة لـ«الشرق الأوسط»، بمكتبه بالقاهرة: «الأموال تغادر المنطقة العربية بسبب عدم الاستقرار والاضطرابات الحالية، خاصة الشركات العائلية والخاصة، وتذهب إلى أوروبا، صديق المستثمرين المرن، خاصة لإنجلترا وسويسرا».
وأشار إلى أن السياسات التي تنتهجها دول الخليج حاليًا، من إصلاحات اقتصادية ومالية، تأتي على الطريق الصحيح؛ وقد تكون بادرة الانطلاق نحو العالمية خلال الفترة المقبلة، بعد تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط مصدرا وحيدا للإيرادات، في إشارة إلى السعودية؛ ولكن تبقى مشكلة هروب الأموال عائقا أمام معدلات النمو.
وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت دراستها طرح أسهم في شركة «أرامكو السعودية»، أكبر شركة نفط في العالم، في اكتتاب عام أولي، وهو ما قد يعني أن أصولاً بنحو 3.62 تريليون دولار ستكون في متناول المواطنين والمستثمرين.
وعلق شكري الذي عمل في بنك الاستثمار العالمي «مورغان ستانلي»، قبل إنشاء «إتش سي»، على الطرح المزمع من «أرامكو» في الأسواق، بأن ترقب المستثمرين حول العالم لطرح أسهم من شركة «أرامكو» للنفط، يوضح الاستثمار الجيد الذي انتهجته الحكومات السعودية على مدار السنوات الماضية في إدارة هذه الأصول، والذي حقق بالكاد مبالغ طائلة، تم استثمارها في صندوق سيادي يبلغ حجمه حاليًا أكثر من 600 مليار دولار.
و«إتش سي» من بين أهم البنوك الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأسس منذ عام 1996. وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن السعودية لديها «موارد وأصول متناقصة (في إشارة إلى النفط)، وإنفاق ثابت تجب تلبيته، الأمر الذي يدعم خطتها في الموازنة الجديدة كمحاولة لتغطية الفجوة التمويلية».
وأثنى شكري على دور البنوك المركزية العربية، التي قال إنها «تدير السياسة النقدية العربية بكفاءة، من خلال الحفاظ على معدلات تضخم آمنة؛ إذ لا يوجد انفلات للتضخم في دول الخليج، فضلاً عن سلامة الجهاز المصرفي، والسياسة الائتمانية منضبطة.. وهناك رقابة جيدة».
وتدرس «إتش سي» حاليًا 6 صفقات إقليمية تقدر قيمتها بما بين 5 و6 مليارات جنيه (نحو 767 مليون دولار) في شركات بقطاعات طبية، وأغذية، ومشروبات، وسلع استهلاكية، وتضم هذه الشركات جنسيات عربية (سعودية وإماراتية وكويتية). ورفض شكري الإفصاح عن أسماء الشركات، لكنه أوضح أن شركات خليجية تدرس الاستحواذ على عدة شركات مصرية، على أن يتم الانتهاء منها مع نهاية العام الحالي.
وأشار شكري إلى الفرص الاستثمارية الحالية في المنطقة العربية، بقوله: «الانتقال من حالة اقتصادية لأخرى يخلق فرصا ينتهزها من لديه الرؤية والسيولة اللازمة لاقتناصها؛ وعادة الأزمات تولد فرصا استثمارية وتجذب استثمارات أجنبية لأنها رخيصة».
وعن وضع الاقتصاد حول العالم، أكد شكري أن جميع المؤشرات الحالية تشير إلى اقتراب الاقتصاد العالمي من مرحلة الركود، قائلاً: «الاحتمال الأكبر أن ندخل في ركود.. لأن هناك بوادر كثيرة من الركود أصابت عددا من الدول الناشئة التي يعتمد اقتصادها على الصين، خاصة في قطاع التجارة.. مثل دول في جنوب شرقي آسيا والبرازيل وأستراليا وكندا.. وحتى بعض الشركات الألمانية تأثرت»، مشيرًا إلى معدلات النمو في منطقة اليورو، التي تفيد بأن «اقتصاد منطقة اليورو كان يحتضر، والآن أصبح يتنفس، وهذا ليس معناه الانتعاش أو العودة إلى المعدلات الطبيعية».
* اقتصاد على جهاز «تنفس صناعي»
أما الاقتصاد الأميركي، فرأى شكري أنه أكثر الاقتصادات تعافيًا وأفضلها حتى الآن، من حيث معدلات البطالة، التي ساهمت في رفع أسعار الفائدة، «إلا أن توفير الوظائف جاء لذوي الدخل المتوسط، وبالتالي فإن الشركات تحقق أرباحا ولا تحقق نموا.. مما يشير إلى أن الوضع الاقتصادي تحت السطح ليس قويًا»، مؤكدًا أن «الاقتصاد الأميركي ليس ممكنًا أن يجر الاقتصاد العالمي وحده، ولو حدث، فسيغرق الاقتصاد الأميركي والعالمي معًا، مثلما حدث في الأزمة المالية العالمية».
وعن تأثير قرار البنك المركزي الأميركي في رفع أسعار الفائدة، قال إن «تحرك البنك المركزي الأميركي نحو رفع الفائدة، كان حتميًا بعد وجود مؤشرات اقتصادية متغيرة للأفضل» مضيفًا: «كان يجب تخليه عن سياسة التحفيز الكمي وبدء سياسة نقدية جديدة، حتى إذا ما وقع الاقتصاد العالمي، وبالتالي الأميركي، تحت ضغط يستطيع وقتها أن يخفض الفائدة من جديد.. لأنه اقتصاد على جهاز تنفس صناعي».
وأردف أن البنك المركزي الأميركي لا يحتاج لرفع الفائدة في الأجل القصير، لأن الاقتصاد العالمي في حالة هشة لا يحتمل معها ارتفاعات أخرى، فضلاً عن عدم وجود ضغوط تضخمية على صانع القرار الأميركي حتى يرفع الفائدة مرة أخرى.
وتشير بيانات السوق إلى أن صناديق الأسهم شهدت أطول سلسلة تخارج للأموال منذ 2009، في حين اجتذبت صناديق الذهب ثاني أكبر تدفقات في ست سنوات مع استمرار موجة الاضطرابات في الأسواق العالمية.
وأشار «بنك أوف أميركا ميريل لينش» يوم الجمعة، إلى ازدياد التشاؤم بين المستثمرين، فضلاً عن ارتفاع الطلب على الأصول الاستثمارية الآمنة. وسحب المستثمرون 8.6 مليار دولار من صناديق الأسهم حول العالم في الأسبوع المنتهي في 10 فبراير (شباط) الحالي؛ وهذا هو سادس تخارج أسبوعي على التوالي، وهو شيء لم يحدث منذ 2009، مما رفع إجمالي حجم الأموال التي غادرت صناديق الأسهم على مدى الأسابيع الستة الماضية إلى 41 مليار دولار.
وقال شكري إن الصين تحاول حاليًا إعادة هيكلة اقتصادها من جديد من خلال التوازن بين الاستهلاك المحلي والتصدير، مشيرًا إلى الخطوة التي اتخذها البنك المركزي الصيني بضخ سيولة في السوق، التي قال إنها «محاولة لتقليل آثار إعادة الهيكلة والتباطؤ الاقتصادي الحالي عن طريق الإنفاق الحكومي».
وتوقع أن «تأخذ إعادة هيكلة الاقتصاد في الصين، حتى تنتهي مرحلة التباطؤ التي تأخذنا نحو الركود، من 3 إلى 4 سنوات، على أن يتشكل لدينا شكل جديد للاقتصاد العالمي، سيكون أكثر توازنا ما بين الاستهلاك المحلي والتصدير للخارج».
اتجاه عرضي لأسعار النفط
وتوقع الرئيس التنفيذي لـ«بنك الاستثمار العربي»، (إتش سي)، اتجاها عرضيا لأسعار النفط على المدى القصير والمتوسط، نظرًا لعدم وجود مؤشرات تدفع الأسعار للارتفاع، موضحًا أن المعروض يزيد على الطلب بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا، وفي التباطؤ الاقتصادي العالمي قد ترتفع هذه الكمية، الأمر الذي يستلزم تخفيض الإنتاج من عدة دول حتى يتوازن العرض والطلب.
وقال إنه «في ضوء اقتصاد طبيعي، من الممكن أن ترتفع أسعار النفط، ولكن حاليًا لن ترتفع»، موضحًا أن الجميع يتحدث عن تخفيض الإنتاج ولا يتحدث أحد عن ارتفاع الطلب، مما يوضح حالة الاقتصاد العالمي المنهك.
* نصائح للمستثمرين
ونصح شكري المستثمرين، بالاستثمار في سندات العائد الثابت التي لها أجل قصير لا يتعدى 5 سنوات، لأنها أقل تقلبًا من سوق الأسهم وذات عائد ودخل مضمونين.. «هذا ما يحتاج إليه أي مستثمر في حالات التذبذب، و5 سنوات حتى لا تتأثر بتقلبات أسعار الفائدة»، موضحًا أن المستثمر حاليًا يفكر في عودة أصل المال المستثمر وليس العائد من استثمار رأس المال.
واجتذبت صناديق السندات الحكومية وأذون الخزانة تدفقات قوية حول العالم، في الأسبوع المنتهي في 10 فبراير الحالي، بلغت 7.2 مليار دولار في سادس أسبوع على التوالي من التدفقات، وضخ المستثمرون 3.24 مليار دولار في صناديق سوق المال، خصوصًا صناديق العملات.
ويرى شكري أن هناك مليارات الدولارات غير مستثمرة حاليًا من خلال وضعها في البنوك حول العالم. واجتذبت صناديق الذهب تدفقات صافية بلغت 6.1 مليار دولار، وهي ثاني أكبر تدفقات أسبوعية في ستة أعوام مع صعود أسعار المعدن النفيس إلى أعلى مستوياتها في عام فوق 1260 دولارا للأوقية.
* أزمة في مصر
وعن تحديات الاقتصاد المصري، قال شكري إنه يواجه تحدي نقص العملة الصعبة، نتيجة تراجع إيرادات السياحة، فضلاً عن مناخ الاستثمار المتأثر بالوضع الأمني في المنطقة، وهو مما أدى إلى تراجع في الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.
وأوضح أن «أي ظرف استثنائي يجب أن يكون معه قرار استثنائي ولكن مدروس.. بحيث لا يمس عصب الاقتصاد المصري»، مشيرًا إلى القرارات الحكومية الأخيرة بشأن ضوابط الاستيراد.
وشدد شكري على أهمية استقرار سعر صرف العملة بحيث يكون عادلا، قائلاً: «معيار عدالة السعر هو قدرته على جذب الاستثمارات والتدفقات المالية»، موضحًا أن المستثمر الأجنبي يبحث عن بلد مستقر وعملة مستقرة، مع وضوح في القوانين، ونمو مقبول في حجم الناتج القومي الذي ينعكس بالتبعية على أرباح ونمو الشركات.



الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي، في حين واصلت العملة اليابانية تفوقها بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وانخفض الدولار بنسبة 0.75 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 153.25، لتبلغ خسائره 2.5 في المائة منذ إغلاق يوم الجمعة قبل فوز تاكايتشي في نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 182.46، وبنسبة 1.8 في المائة منذ الانتخابات.

كان العديد من المحللين يتوقعون انخفاض قيمة الين إذا حققت ساناي تاكايتشي، المؤيدة لتخفيض الضرائب رغم عبء الديون اليابانية الكبير، فوزاً ساحقاً، إلا أن تحركات السوق الحالية خالفت تلك التوقعات، وأصبحت الآن بمثابة تعزيز ذاتي.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «من المرجح أن عدم انخفاض قيمة الين أكثر -حتى بعد أن عززت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قبضتها على السلطة في اليابان- قد شجع المضاربين على تقليص مراكزهم البيعية على الين في المدى القريب».

وارتفع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1914 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3680 دولار، في حين انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.7659.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) تباطؤاً في النمو، في حين أشار تقرير منفصل إلى تباطؤ غير متوقع في نمو تكاليف العمالة الأميركية خلال الربع الأخير.

وقد تُشكّل بيانات الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، التي تأخر صدورها عن الأسبوع الماضي بسبب الإغلاق الحكومي القصير، الاختبار التالي لاتجاه ضعف الدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت على الأرجح بمقدار 70 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وسيؤثر أي تحسن أو تراجع كبير في هذه البيانات على توقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وتتوقع الأسواق حالياً تخفيفاً للسياسة النقدية من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر، على الرغم من تصريح بعض صناع السياسات بإمكانية بقاء أسعار الفائدة ثابتة لبعض الوقت.

وكان الدولار الأسترالي من أبرز العملات التي شهدت تحركاً ملحوظاً؛ حيث تجاوز 0.71 دولار أميركي لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2023. وسجل آخر سعر تداول له ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 0.7104 دولار أميركي.

وصرح نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، بأن التضخم مرتفع للغاية، وأن صناع السياسات ملتزمون ببذل كل ما يلزم لكبح جماحه.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «لقد رفعنا توقعاتنا للدولار الأسترالي... نتوقع أن يصل إلى 0.73 دولار أميركي بنهاية العام بعد أن كان 0.69 دولار أميركي».

وأشار إلى أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 3.85 في المائة كان الأول من نوعه في مجموعة العشر خارج اليابان، وأن «هذا الرفع المتشدد سيُسلط مزيداً من الضوء على ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيتبعه برفعات أخرى في المستقبل».

وتُشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة إلى 4.10 في المائة في اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو (أيار)، عقب صدور بيانات التضخم للربع الأول.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.6054 دولار أميركي، وتتوقع الأسواق أيضاً رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

كما تفوق أداء الكرونة النرويجية بعد يوم من صدور بيانات التضخم الأساسي التي فاقت التوقعات، ما دفع الأسواق إلى استبعاد أي تيسير نقدي إضافي هناك.

وانخفض الدولار بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 9.469 كرونة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2022، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 11.28 كرونة، وهو أدنى مستوى له في 10 أشهر.


باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.