السعودية توقف أكبر هبة مالية لدعم جيش لبنان.. والإمارات والبحرين تؤيدان

مصدر مسؤول: الرياض فعلت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه

جنود لبنانيون في حفل استعراض لدى تسلم دفعة من الأسلحة من فرنسا في  أبريل الماضي ومولت السعودية هذه الصفقة فيما عرف بـ «الهبة» للجيش (غيتي)
جنود لبنانيون في حفل استعراض لدى تسلم دفعة من الأسلحة من فرنسا في أبريل الماضي ومولت السعودية هذه الصفقة فيما عرف بـ «الهبة» للجيش (غيتي)
TT

السعودية توقف أكبر هبة مالية لدعم جيش لبنان.. والإمارات والبحرين تؤيدان

جنود لبنانيون في حفل استعراض لدى تسلم دفعة من الأسلحة من فرنسا في  أبريل الماضي ومولت السعودية هذه الصفقة فيما عرف بـ «الهبة» للجيش (غيتي)
جنود لبنانيون في حفل استعراض لدى تسلم دفعة من الأسلحة من فرنسا في أبريل الماضي ومولت السعودية هذه الصفقة فيما عرف بـ «الهبة» للجيش (غيتي)

أعلنت السعودية، أمس، إيقاف أكبر دعم في تاريخ لبنان من المساعدات العسكرية لتسليح الجيش اللبناني، وقدرها 3 مليارات دولار، وإيقاف ما تبقى من المساعدة المقررة بمليار دولار التي خصصت لقوى الأمن اللبناني، مشيرة إلى أنها عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، وأنها على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني. وأيدت الإمارات الإعلان السعودي، وأكدت أن القرار اللبناني الرسمي بات مختطفا ضد مصلحة لبنان ومحيطه العربي. وتبع التأييد الإماراتي تأييد بحريني لما ذهبت إليه السعودية، وقالت المنامة إن الهدف من القرار هو ألا يقع اللبنانيون أسرى لإملاءات حزب الله.
وأوضح مصدر سعودي مسؤول في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية، أمس، أن الرياض أوقفت مساعدتها العسكرية للبنان، نظرًا للمواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث قامت السعودية بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان بما يتناسب مع مواقفها ويحمي مصالح السعودية، واتخذت قرارات؛ منها إيقاف المساعدات المقررة من الرياض لتسليح الجيش اللبناني عن طريق فرنسا، وقدرها 3 مليارات دولار، وإيقاف ما تبقى من مساعدة المملكة المقررة بمليار دولار، المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني.
وقال المصدر، إن السعودية عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، ليؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني بكل طوائفه، وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته، وأنها على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني.
وأشار المصدر إلى أن الرياض «تُقدر المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية، بمن فيهم السيد تمام سلام، رئيس الوزراء اللبناني، والتي عبّروا من خلالها عن وقوفهم مع الرياض، وتضامنهم معها، وتعرب عن اعتزازها بالعلاقة المميزة التي تربط السعودية بالشعب اللبناني، التي تحرص دائما على تعزيزها وتطويرها».
وأضاف: «دأبت السعودية، وعبر تاريخها، على تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية، وكان للبنان نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، والمملكة وقفت إلى جانب لبنان في كل المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، وهو أمر يعرفه جميع اللبنانيين، ولسنا بحاجة إلى التدليل عليه».
واستشهد المصدر بآخر ما قدمته السعودية من دعم للجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي «حرصًا منها على ما يحقق أمن لبنان واستقراره ويحافظ على سيادته، ورغم هذه المواقف المشرفة، فإن المملكة تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني إرادة الدولة، كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية، وفي منظمة التعاون الإسلامي، من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد، التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية والتي قوبلت بتنديد من كل دول العالم، ومن مجلس الأمن الدولي، والمنظمات الدولية الأخرى، فضلا عن المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها ما يسمى حزب الله في لبنان ضد السعودية، وما يمارسه من إرهاب بحق الأمتين العربية والإسلامية».
وأفاد المصدر أن السعودية ترى أن «هذه المواقف مؤسفة وغير مبررة، ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين، ولا تراعي مصالحهما، وتتجاهل كل المواقف التاريخية للمملكة الداعمة للبنان خلال الأزمات التي واجهته اقتصاديًا وسياسيًا».
من جهة أخرى، عبرت الإمارات، عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عن تأييدها الكامل لقرار السعودية بإجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع الجمهورية اللبنانية، وقرارها بوقف مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، على خلفية المواقف الرسمية للبنان في المحافل العربية والإقليمية في الآونة الأخيرة، وآخرها عدم إدانة الاعتداء الإيراني على سفارة وقنصلية المملكة في إيران.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن قرار السعودية يأتي في أعقاب تكرار المواقف السلبية اللبنانية تجاه الإجماع العربي بصورة واضحة ومسيئة ومثيرة للاستياء والاستغراب، رغم التواصل مع الجهات اللبنانية المعنية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن القرار اللبناني الرسمي بات مختطفا ضد مصلحة لبنان ومحيطه العربي، كما يبدو واضحا من هيمنة ما يسمى حزب الله ومصادرته القرار الرسمي اللبناني مما أسفر عن موقف لبناني متباين ضد المصالح العربية الجامعة.
وذكرت «الخارجية» الإماراتية، أنه «على الرغم من الدعم التاريخي والتقليدي من السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي للبنان، واحتضانها للبنانيين ليكونوا جزءا أصيلا في مسيرة التنمية والازدهار على مدى السنوات الماضية، ووقوفها إلى جانب لبنان في الظروف الصعبة التي مر بها، فإننا، وللأسف، نرى هذه التوجهات السلبية التي لا تعبر عن توجه غالبية اللبنانيين».
وأكدت الخارجية أنه في ضوء ذلك، فإن دولة الإمارات تدعم وبشكل كامل قرار السعودية بإيقاف المساعدات المقررة للجيش اللبناني، وقوى الأمن اللبنانية، داعية لبنان واللبنانيين في الوقت ذاته إلى إعادة لبنان إلى محيطه العربي، بعيدا عن التأثيرات الإيرانية التي يتبناها ما يسمى بحزب الله.
يذكر أن ميشال سليمان، الرئيس اللبناني السابق، قال في كلمة وجهها إلى اللبنانيين، إن السعودية قررت تقديم مساعدة سخية بقيمة 3 مليارات دولار مخصصة للجيش اللبناني لتقوية قدراته، وستسمح بحصول لبنان على أسلحة حديثة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم هو الأكبر في تاريخ لبنان والجيش.
من جهتها، قالت البحرين في بيان أمس إن الهدف من قرار السعودية هو ألا يقع اللبنانيون أسرى لقرارات حزب الله وإرادته. وأيدت المنامة ما ذهبت إليه الرياض في إجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع لبنان. وجاء في البيان: «حزب الله الإرهابي بات متحكما في القرار الرسمي اللبناني، ونأمل أن تعيد الدولة اللبنانية حساباتها وتردع التنظيم الإرهابي».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.