مكتبة الملك عبد العزيز ترفد المجتمع المعرفي بعشرة ملايين صفحة رقمية

أصدرت موسوعة شاملة عن المناطق السعودية في 20 مجلدا وأتاحتها مجانا للقراء

تقتني مكتبة الملك عبد العزيز نحو 2.5 مليون كتاب ومادة معرفية وتتميز بأن خدماتها المجانية تشمل جميع شرائح المجتمع («الشرق الأوسط»)
تقتني مكتبة الملك عبد العزيز نحو 2.5 مليون كتاب ومادة معرفية وتتميز بأن خدماتها المجانية تشمل جميع شرائح المجتمع («الشرق الأوسط»)
TT

مكتبة الملك عبد العزيز ترفد المجتمع المعرفي بعشرة ملايين صفحة رقمية

تقتني مكتبة الملك عبد العزيز نحو 2.5 مليون كتاب ومادة معرفية وتتميز بأن خدماتها المجانية تشمل جميع شرائح المجتمع («الشرق الأوسط»)
تقتني مكتبة الملك عبد العزيز نحو 2.5 مليون كتاب ومادة معرفية وتتميز بأن خدماتها المجانية تشمل جميع شرائح المجتمع («الشرق الأوسط»)

يتطلب التحول إلى مجتمع المعرفة مجموعة من الأنشطة المعرفية التي تركز على التعليم والبحث العلمي والإبداع والابتكار وبناء اقتصاد متجدد ومستمر، يستند في أساسه إلى المعرفة والتقنية.. هذا ما أوضحه الدكتور عبد الكريم الزيد، نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، مبينا جهود المكتبة ودورها في التحول إلى مجتمع المعرفة في ضوء الاستراتيجية الوطنية للتحول إلى مجتمع المعرفة بحلول عام 2022 في ظل اقتصاد قائم على المعرفة مزدهر ومتنوع المصادر والإمكانات.
وأوضح الدكتور الزيد أن خطوات التحول إلى مجتمع المعرفة تبدأ باكتساب ونشر المعرفة من خلال التعليم والتدريب، حيث إن المعرفة شكل أساسي من أشكال رأس المال المادي والبشري، ثم نقل المعرفة إلى الآخرين واستيعابها من قبلهم لأن النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي يبنى على تراكم المعرفة وتوظيفها بالشكل المناسب، وأخيرا توليد المعرفة من خلال البحث العلمي والإبداع والابتكار والإسهام المعرفي، فاستخدام التقنيات الحديثة يزيد في عائد الاستثمار، وهذا يؤدي إلى استدامة النمو في المجتمع، بحيث تقوده القدرات البشرية المنتجة التي تسهم في الارتقاء بمكانة السعودية كدولة رائدة إقليميا ودوليا.
وقال الزيد «إن المكتبة تقتني 2.5 مليون كتاب ومادة معرفية، وتتميز بأن خدماتها المجانية تشمل جميع شرائح المجتمع من الرجال والنساء والأطفال، وقدمت المكتبة لهم برامج التوعية والتثقيف الذاتي وتنمية مهارات البحث والتفكير والإبداع من خلال الأنشطة الثقافية من الندوات والدورات والمحاضرات وورش العمل وغيرها من برامج التثقيف والدعم لأفراد المجتمع». وأضاف «كما أسهمت المكتبة في إنجاز مشروعات علمية وثقافية على الصعيد المحلي والعالمي مثل: الفهرس العربي الموحد، وجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة، والمشروع الوطني لدعم القراءة، ونادي كتاب الطفل، والمكتبات المتنقلة والقراءة في المطارات، والمكتبة الرقمية العربية.. كما قامت المكتبة بترجمة ونشر وطباعة مئات الكتب والدراسات، وعملت على إصدار موسوعة شاملة عن مناطق المملكة العربية السعودية تقع في 20 مجلدا».
وناقش نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة ما تضمنته ورقة العمل من جهود وإسهامات للمكتبة في التحول إلى مجتمع المعرفة، مبينا أن المكتبة اعتمدت في رؤيتها وأهدافها نحو بناء مجتمع المعرفة على خطط واستراتيجيات سابقة تتقاطع وبشكل كبير مع الاستراتيجية الوطنية للتحول إلى مجتمع المعرفة والتي عملت وزارة الاقتصاد والتخطيط على إعدادها. وأشار إلى أن المكتبة اعتمدت على السياسات الوطنية للعلوم والتقنية ومبادرات التطوير التقني والخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، كما حرصت على تطبيق المعايير الدولية في تنظيم عمل المكتبات العامة، وصممت الكثير من البرامج والأنشطة والفعاليات التي تتوجه في أساسها إلى تقديم المعرفة المفيدة للمجتمع مع المحافظة على إنتاج المعرفة وتطويرها وتقديمها للمستفيدين والباحثين من خلال الاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة المتطورة في حفظ المعلومات وتنظيمها وبثها للمستفيدين عبر قاعات المكتبة المفتوحة على مدار اليوم وطوال أيام الأسبوع.
وأضاف «هذا بالإضافة إلى بوابات المكتبة الإلكترونية عبر الإنترنت التي تمكن جميع الباحثين من الوصول إلى مصادر المعرفة في أي مكان في العالم، فضلا عن الفهارس الآلية عبر الإنترنت على الخط المباشر، وكذلك الفهرس العربي الموحد، وقواعد البيانات التي تتيح أكثر من مليوني كتاب ومادة معرفية، بالإضافة إلى الخدمات عبر الهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني».
وأكد أن المكتبة أصدرت موسوعة شاملة عن جميع مناطق المملكة في عشرين مجلدا، تغطي محاور التاريخ والجغرافيا والآثار والاقتصاد والبيئة والحياة الفطرية والعادات والتقاليد، وهي موسوعة موثقة ومصورة وتعد إطارا معرفيا متكاملا للمملكة، كما أنشأت المكتبة جائزة عالمية للترجمة باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تهدف إلى دعم جهود الترجمة وتكريم الأفراد والمؤسسات التي أسهمت في تعزيز مكانة الترجمة من اللغة العربية وإليها.
وعملت المكتبة على تشغيل الفهرس العربي الموحد الذي يخدم جميع الجامعات والمكتبات العربية والعالمية بهدف حصر جميع الكتب التي صدرت باللغة العربية وفهرستها والتعريف بالمكتبات التي تقتنيها، وأنشأت قواعد بيانات متخصصة، مثل قاعدة بيانات عن الملك عبد العزيز، وقاعدة بيانات الفروسية، وقاعدة بيانات الكتب المترجمة، إضافة إلى جهودها في نشر وترجمة وطباعة الكتب والمراجع وقصص الأطفال، حيث قدمت المكتبة من خلال برنامجها العلمي أكثر من 250 عنوانا من الكتب والدراسات ونشرت أكثر من 80 من قصص الأطفال العالمية بعد ترجمتها.
وعن جهود المكتبة في التحول إلى المجتمع الرقمي والاستفادة من التقنيات الحديثة في الاتصالات، عملت المكتبة على تحويل مقتنياتها خاصة الوثائق والمخطوطات والكتب النادرة إلى شكل رقمي، ولدى المكتبة حاليا أكثر من عشرة ملايين صفحة رقمية تمثل رصيدا جيدا في المحتوى الرقمي على مستوى المملكة.
كما أنشأت بوابة المكتبة على الإنترنت والمواقع الإلكترونية التي تشمل جميع مشروعات المكتبة وبرامجها وفهارسها الآلية، وتُمكن المستفيدن من الدخول إلى المكتبة من خلال الأجهزة اللوحية والـ«آيباد» والـ«آيفون»، وأنشأت المكتبة الرقمية العربية التي تسعى إلى توفير أكثر من مليون كتاب عربي كامل النصوص يمكن المستفيدين من قراءة الكتب العربية وتصفحها من أي مكان في العالم.
وأتاحت المكتبة موسوعة المملكة والفهرس العربي الموحد للمستفيدين مجانا من خلال شبكة الإنترنت، فضلا عن إنشائها موقعا إلكترونيا عن الحج باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والفارسية والأردية والروسية والصينية لخدمة معارض الحج الدولية التي تشرف المكتبة على إقامتها في العواصم الدولية.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended