كيف تدير استثماراتك أثناء الهبوط؟

مع التراجعات المستمرة في أسواق المال

كيف تدير استثماراتك أثناء الهبوط؟
TT

كيف تدير استثماراتك أثناء الهبوط؟

كيف تدير استثماراتك أثناء الهبوط؟

يبدو أن انهيارات أسواق المال أثناء الأزمة المالية التي ضربت العالم عام 2008، لن تكون ذكرى سيئة للمستثمرين في الوقت الحالي، بعد التراجعات المستمرة والعنيفة للأسهم والسندات وأسعار الفائدة حول العالم، التي ارتفعت وتيرتها مع بداية عام 2016، الأمر الذي يُصعّب على المستثمر كيفية إدارة استثماراته أثناء الهبوط، خصوصًا مع تراجع قيمة الأسهم التي يمتلكها إلى أقل من سعر الشراء بنسب قد تتعدى 50 في المائة، بل وبأقل من قيمتها الإسمية. وفي إطار سعي المستثمرين لوقف خسائرهم مع كل تراجع في سوق المال، يتخذ المتعامل عدة قرارات قد تكون متسرعة أحيانا، أو متأثرة بالحالة العامة للسوق من فزع وبيع عشوائي، الأمر الذي يحول الخسائر الدفترية إلى فعلية. وعلى المستثمر هنا مراعاة بعض القرارات أثناء هبوط السوق لتجنب أو على الأقل تقليل معدل الخسائر:

* قرار البيع:
إذا لم يكن قرار البيع سيحقق لك أي مكاسب، بل ستجني من ورائه الخسائر، فعلى الأقل كن رشيدًا في اتخاذ القرار ولا تتسرع، مع متابعة جيدة لحالة السوق والقرارات الصادرة من الشركة مالكة السهم، ومن خلال القراءة الجيدة لوضع الشركة ستحدد مدى البيع السريع أو الانتظار حتى يعاود الصعود مرة أخرى. وعادة ما يغلب على المستثمرين قرار «إيقاف الخسائر» أثناء الهبوط، أفضل من تحقيق مزيد من التراجع، إلا أن هذا المبدأ لا يتماشى مع المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار طويل المدى لتعويض الخسائر. وهناك كثيرون الذين عوضوا خسائرهم وحققوا مكاسب تفوق أضعافها، لمجرد بقائهم في الأسهم وعدم التسرع في البيع، مع مراعاة قوة ومتانة أسهم الشركات التي في حوزتك.
* تحديد مدى للاستثمار:
تحديد مدى للاستثمار، قصير أو متوسط أو طويل الأجل، سيساعدك في كيفية اتخاذ قرار البيع، على أن استراتيجية الاستثمار تختلف باختلاف المدى نفسه. فالمستثمر الذي يمتلك استثمارات محددا لها مدى طويل الأجل، سيتوقف عن شراء «أسهم المضاربات» التي تتميز بالتذبذب الشديد، على أن يتجه للأسهم ذات الوزن النسبي في المؤشر الذي يتميز بحجم تداولات وقيم كبيرة. و«أسهم المضاربات» عادة ما تعتمد على الشائعات، حتى وضع المستثمرون الذين يفضلون هذا النوع من الاستثمار مبدأ سوقيًا: «اشتر على الشائعة وبع على الخبر»، وهو ما يتنافى تمامًا مع الاستثمار الجيد للأموال، الأمر الذي يرفع حجم الخسائر بصورة يومية.
* الاقتصاد العالمي:
على المستثمر وضع حالة الاقتصاد العالمي في خلفية قراراته الشرائية أو البيعية، لأن الرؤية الاقتصادية الشاملة من شأنها التسهيل على المستثمر في كيفية إدارة استثماراته، إذ تراجعت أسهم شركات كانت قد حققت أرباحًا ونموًا ملحوظًا، نتيجة هبوط عام في الاقتصاد أو الناتج القومي للدولة محل الاستثمار.
ويمر الاقتصاد العالمي حاليًا بحالة تباطؤ في معظم دول العالم، مع تراجع معدلات النمو والإنتاج في الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالميًا، ويتوقع أغلب الخبراء الدخول في مرحلة ركود قريبًا، إلا أن اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية يعزف منفردًا من خلال أرقام نمو مقبولة وتخفيض معدلات البطالة إلى ما دون 5 في المائة، وهو ما ساهم في رفع معدلات الفائدة من جانب البنك المركزي الأميركي مؤخرًا.
* التحليلات والبحوث:
متابعة التحليلات المالية والفنية لأسهم المحفظة، على أن لا تتجاهل حالة السوق العامة وفقًا لمبدأ: «حُسن السوق ولا حُسن البضاعة». وتعطي البحوث والتحليلات عادة صورة شاملة وجزئية عن الاقتصاد العام، وعن كل قطاع وحالة كل سهم، مع الأخذ في الاعتبار عدم الاعتداد بالتوصيات الموجهة لصالح شركات أو أفراد بعينهم.
* تنويع الاستثمارات:
إذا كانت استثماراتك متنوعة ما بين أسهم وسندات وصناديق استثمار، فلن يتأثر قرارك بالانفعال وحالة السوق، إذ إن معدل الأمان لديك سيرتفع معوضًا الخسائر الدفترية أمام عينيك، وهو ما يجعلك تتخذ قرارك البيعي بناء على إيقاف الخسائر لوجود فرص بديلة، وليس مجرد البيع حتى تتحسن الأسعار، أو الانتظار حتى تصحيح السوق.
* توقع:
حاول أن تتوقع اتجاها محددا للسهم، صعوديا أم هبوطيا، وذلك من خلال قراءتك الشاملة لحالة السوق والاقتصاد العالمي، ووضع السهم في البورصة، مع معرفة نقاط المقاومة والدعم للسهم، وإذا ما أصابت قراراتك اعرف جيدًا أنك ستتجنب الخسائر خلال فترة وجيزة، لأن قرارات المستثمر عادة ما تتأثر بما حوله، رغم أن هناك كثيرا من المستثمرين لديهم القدرة لمعرفة مسبقة لحالة السوق أو السهم، نتيجة خبرة الاستثمار على مدار سنوات.
* لا تتبع الاتجاهات العامة:
إذ إن مجاراة حالة السوق بالبيع أو الشراء، لمجرد حدوث هبوط حاد في الأسعار، قد يكلفك مزيدا من الخسائر.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».