إبراهيموفيتش في سان جيرمان.. سلطان لا ينافسه أحد داخل مملكته

سيبقى اللاعب محط اهتمام فرنسا بأسرها حتى تحسم مسألة تجديد تعاقده مع الفريق الباريسي

وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)  -  إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)
وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز) - إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)
TT

إبراهيموفيتش في سان جيرمان.. سلطان لا ينافسه أحد داخل مملكته

وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)  -  إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)
وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز) - إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)

هناك لعبة تتعلق بكرة القدم تدور حول وضعك قائمة بالعبارات التي يستحيل أن يسمعها أي شخص في العلن. على سبيل المثال، خلال السنوات التي شهدت تفاقم حالة العته لدى بول سكولز داخل مانشستر يونايتد، كان من المستحيل أن يجرؤ أي شخص على طرح سؤال من عينة «بول شولز يبالغ في ردود أفعاله، أليس كذلك؟» أما السبب وراء ذلك، فهو أن مجرد كتابة مثل تلك العبارة كان من المحتمل أن يفجر حالة عارمة من الغضب الجماهيري واضطرابات وأعمال شغب، وقد يصدر بحقك في نهاية الأمر حكمٌ بالإعدام شنقًا!
ومن بين الأمثلة الأخرى المثيرة في إطار لعبة العبارات التي يستحيل التفوه بها، التعليق على أحداث المواجهة في دوري أبطال أوروبا بين تشيلسي وباريس سان جيرمان الذي هيمن على الملعب، وإن كانت نتيجة مباراة الذهاب 2 / 1 لصالحه ستثير لديه بعض القلق، خصوصً أنه أحد المرشحين بقوة لحصد لقب البطولة.
خلال اللقاء، سجل زلاتان إبراهيموفيتش هدفًا، وشارك في صنع آخر سجله المهاجم إدينسون كافاني، ونجح في خلق اختلاف كبير في مواجهة خط دفاع تشيلسي. وكما هو متوقع في المباريات الحاسمة التي يودع فيها المهزوم البطولة بأكملها في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، قدم إبراهيموفيتش أفضل ما لديه أمام الخصم الإنجليزي على نحو أثار في الأذهان ذكريات أدائه المتألق في صفوف برشلونة أمام آرسنال على ملعب الإمارات منذ ستة سنوات.
ومع ذلك، فإنه مع تحطم هجمات باريس سان جيرمان على حواجز أمواج تشيلسي، ظهرت أفضل مهارات إبراهيموفيتش - اللمسات الرائعة وأسلوب أداء الفريق ككل من خلال تحركاته - هذه الهجمات التي قابلها دفاع تشيلسي بقوة هي أقل احتمالاً لأن تؤثر في الأندية الأقوى داخل أوروبا على غرار ما تفعل في الدفاعات المرتعشة لأندية الدوري الفرنسي الممتاز. بيد أن المفارقة تتجلى في أن هذه المواهب ذات الطابع المغناطيسي لدى اللاعب قد تشكل عائقًا أمام أقرانه بالفريق الذين يتمتعون بمهارات قيمة على أصعدة أخرى مغايرة. إلا أن هذا لا يعني أننا ننفي ذكاء إبراهيموفيتش الواضح وقدرته على التألق خلال لحظات معينة يتفوق خلالها أداؤه، متجاوزًا قدرات البشر العاديين، فرغم ما سبق يظل إبراهيموفيتش واحدًا من نخبة اللاعبين الأوروبيين، شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة، ولديه شهية لا تشبع تجاه القتال على الكرة داخل الملعب. موجز القول، إنه لاعب يستمتع المرء بمشاهدة أدائه داخل الملعب.
في الوقت ذاته، يعتبر إبراهيموفيتش لاعب كرة قدم من الطراز الأول يملك مهارات استثنائية، لكن يمكن للكاريزما الهائلة التي يتميز بها أن تلقي بظلالها عليها، خاصة داخل فرنسا، حيث يمثل أهمية كبيرة لناديه داخل بطولتي الدوري الفرنسي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. يذكر أن صحيفة «أوج ورد لين فرانس» اليومية أغدقت كالعادة بالثناء والمديح على إسهامات إبراهيموفيتش داخل باريس سان جيرمان باعتبارها «أثبتت للجميع أن هذا اللاعب بإمكانه الاضطلاع بدور حاسم في المباريات الحاسمة». وهي ملحوظة مثيرة للاهتمام، لأنه عند النظر إلى الصورة العامة من زاوية أخرى نجد أن تلك هي المرة التي يحقق فيها إبراهيموفيتش ذلك الإنجاز. قبل ليلة الثلاثاء، جاء سجل إبراهيموفيتش في صفوف باريس سان جيرمان أمام مجموعة من الأندية الكبرى، هي ريال مدريد وبرشلونة وتشيلسي وبورتو وفالنسيا، على النحو التالي: شارك في 10 مباريات، فاز خلالها مرة واحدة، وسجل ثلاثة أهداف.
وكانت ليلة الثلاثاء المرة الأولى لإبراهيموفيتش على امتداد ثلاثة مواسم ونصف قضاها بفرنسا، التي يشارك خلالها ويسجل هدفًا في إطار فوز ناديه أمام خصم قوي، سواء بدور المجموعات أو الأدوار التالية لدوري أبطال أوروبا. حتى اليوم، يتمثل إجمالي ما سجله في هذه البطولة في مشاركته في 79 مباراة سجل خلالها 38 هدفًا في دور المجموعات، مقارنة بـ37 مشاركة في الأدوار التالية أي ادوار الذهاب والإياب سجل خلالها 8 أهداف. وربما لا يروق هذا الحديث إلى عاشقي إبراهيموفيتش المتحمسين له، على عكس المراقبين المحايدين. ومع ذلك، يبدو من هذه الأرقام أن هناك خطب ما.
من المؤسف أن مجتمع كرة القدم الإنجليزية اعتاد النظر باستخفاف إلى باريس سان جيرمان، والاستهزاء منه باعتباره مجرد كيان مصطنع وأداة تسويقية في يد قطر التي تغدق ثروتها التي تجنيها من الغاز الطبيعي على نادٍ يخلو من أي روح.
ومع ذلك، جاءت صفقة ضم إبراهيموفيتش بمثابة نجاح كبير بكل المقاييس - فها هو لاعب يملك مهارات استثنائية يطلق له العنان للازدهار والتألق في أحضان بطولة دوري ممتاز، ونادٍ يتميزان بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. حال انتقاله لمكان آخر، ربما لم يكن ليعدو مجرد لاعب من الطراز الأول يتقدم به العمر. أما داخل باريس سان جيرمان، يقف إبراهيموفيتش بمثابة سلطان أوحد لا ينافسه أحد داخل مملكته.
ورغم كل الإشادات والمكانة المتميزة التي أغدقها النادي على إبراهيموفيتش على مدار السنوات الأربع الماضية، تبقى هناك أسئلة مشروعة تفرض نفسها بشأنه، خاصة عند النظر لمسألة أن هدف باريس سان جيرمان ليس مجرد التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، وإنما الفوز بها. وتكمن المفارقة المرتبطة بإبراهيموفيتش في أنه رغم كونه أفضل لاعب في صفوف باريس سان جيرمان ويملك مهارات تفوق البشر، فإنه على ما يبدو يتسبب أحيانا في تراجع الزخم داخل صفوف فريقه. وقد يحمل هذا الأمر أهمية أقل داخل الدوري الفرنسي الممتاز، حيث بمقدور إبراهيموفيتش الشعور بالاطمئنان تجاه أن مكانته المهيمنة تسمح له ببعض الأخطاء.
أمام تشيلسي، كانت هناك لحظات أبدى خلالها باريس سان جيرمان مستوى متفوقًا من الترابط واللعب الجماعي، لكن الحقيقة تظل أنه كان بإمكانه تسجيل مزيد من الأهداف. وجاء الهدفان اللذان أحرزهما الفريق من تدخلات مباشرة من جانب لوكاس وأنخيل دي ماريا. أما إبراهيموفيتش، فجاءت تفاعلاته داخل الملعب أقل من المعتاد، حيث لمس الكرة 59 مرة فقط. وظهر خلال المباراة مرتين على الأقل وهو يشكو من الرقابة اللصيقة الروتينية التي يفرضها عليه غاري كاهيل. ولم يبد أنه يعدو كثيرًا بأرجاء الملعب. إلا أن هذا أمر متوقع بطبيعة الحال، بالنظر إلى أن زلاتان يبلغ 34 عامًا داخل فريق يتحمل فيه اللاعبون الآخرون مهمة الجري الشاق. ومن بين تسعة مهاجمين شاركوا لما يزيد على 520 دقيقة خلال هذا الموسم من دوري أبطال أوروبا، فإن إبراهيموفيتش صاحب النسبة الأقل من الجري داخل الملعب - وبفارق ليس بالضئيل. ومع ذلك، ظل محتفظًا بموهبته على تحطيم تشيلسي في الشوط الثاني بمجرد أن سنح أمامه الوقت والمساحة الكافيين.
خلال المباراة واجه تشيلسي مشكلات واضحة في الإبداع والمضي قدمًا والإقدام على الخطوة التالية، وهي مشكلات تفاقمت مع أفول نجم العصر الذهبي الذي كان من أبنائه إبراهيموفيتش نفسه. ومن حسن حظ تشيلسي، عجز باريس سان جيرمان عن تحويل استحواذه على الكرة إلى هزيمة ثقيلة لغريمه أو الهيمنة على وسط الملعب، على غرار ما فعل خلال لقاء التعادل بهدفين بين الجانبين العام الماضي. أما أفضل ما حققه باريس سان جيرمان في هذه المباراة هو نجاحه في تحقيق هذا التعادل على ملعب ستامفورد بريدج وإخراجه تشيلسي من دور الـ16 وتأهله لدور الثمانية بعد أن كان الفريقان تعادلا 1 - 1 في مباراة الذهاب بباريس. وسيبقى إبراهيموفيتش محط اهتمام فرنسا بأسرها حتى تحسم مسألة تجديد تعاقده مع الفريق. وبعد ذلك، سيكون من المثير معاينة كيف سيشرع مالكو النادي في بناء فريق قادر ليس فقط على تقديم أداء مثير وساحر، وإنما كذلك هزيمة أعتى أبطال القارة الأوروبية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.