أطباء الأطفال الألمان يطالبون بحظر مادة «تريكلوسان» المعقمة

تضر بالكبد وقد تسبب السرطان

تستخدم مادة التريكلوسان في كثير من المطهرات والصابون ومعاجين الأسنان
تستخدم مادة التريكلوسان في كثير من المطهرات والصابون ومعاجين الأسنان
TT

أطباء الأطفال الألمان يطالبون بحظر مادة «تريكلوسان» المعقمة

تستخدم مادة التريكلوسان في كثير من المطهرات والصابون ومعاجين الأسنان
تستخدم مادة التريكلوسان في كثير من المطهرات والصابون ومعاجين الأسنان

يضع «معهد تقويم المخاطر» الألماني الاتحادي المادة المعقمة تريكلوسان في المرتبة السادسة من قائمة تضم 500 مادة مثيرة للشبهات من ناحية أعراضها الثانوية. ورغم الكثير من الدراسات، التي أجريت على الفئران، وتثبت خطر هذه المادة على الصحة، فإن هذا المعهد دعا في عام 2006 إلى حصر استخدام تريكلوسان في المجالات الطبية فقط.
الآن تطالب نقابة أطباء الأطفال الألمان بحظر استخدام مادة تريكلوسان في كافة المجالات. ونشرت النقابة في مجلتها الشهرية تقريرًا يستشهد بالكثير من الدراسات العالمية التي تجد في تريكلوسان مادة تضر بالكبد وقد تسبب السرطان. وطبيعي ترى النقابة خطرًا أكبر على حياة الأطفال، وخصوصًا لأن هذا المعقم يتسلل إلى الدم عبر البشرة.
وتريكلوسان هو «بولي كلوريد فينوكسي فينول»، وينتشر استخدامه في العالم منذ 40 سنة كمعقم ومطهر للجروح، ثم دخل في العقود الأخيرة في صناعة الأنسجة والأحذية ومواد التجميل. وللمستحضر المذكور أسماء عدة في الصيدليات والمخازن، حيث يستخدم في تعقيم اليدين وفي الصابون ومحاليل تنظيف الأرض في المستشفيات وفي معجون الأسنان ومزيلات الروائح. كما يستخدم في صناعة مستحضرات التجميل والمواد المزيلة لـ«حب الشباب» وما إلى ذلك.
وجاء في تقرير نقابة أطباء الأطفال أن المادة المطهرة من البكتيريا تضر بالكبد، وتتسبب بالحساسيات، وتقلل خصوبة الرجال والنساء، وتزيد من مقاومة البكتيريا المرضية للمضادات الحيوية. فضلاً عن ذلك يتحول تريكلوسان من خلال الاستخدام العام في المستشفيات والعيادات والبيوت إلى مادة ديوكسين التي تصنفها دائرة البيئة الاتحادية كمادة ضارة بالبيئة والبشر. ويمكن لمادة ديوكسين أن تبعث الاضطراب في نظام المناعي، وأن تؤثر سلبًا على الجهاز العصبي وعلى المسالك الهوائية، وقد تسبب حساسيات الجلد والنمو السرطاني.
ويشيع استخدام المواد المحتوية على تريكلوسان كثيرًا في الاتحاد الأوروبي، وتشير مفوضية الاتحاد الصحية إلى استهلاك 350 طنًا من المادة في عام 2005، مع بوادر زيادة ملحوظة في استهلاك هذه المادة. كما لا تخلو مادة إعلانية تلفزيونية تخص مستحضرات التجميل والتعقيم والتنظيم، من مادة تحتوي على هذا المعقم «المشبوه». وسبق لدراسة كندية نشرت في عام 2015 أن توصلت إلى أن تريكلوسان تسبب بإصابة فئران المختبرات بأضرار في الكبد، كما عززت مخاطر نشوء الخلايا السرطانية. ولاحظ الكنديون أن النساء، اللاتي ثبت وجود التريكلوسان في إدرارهن، كن يعانين من قلة الخصوبة ومشاكل في الحمل. وثبت أيضًا وجود المادة المعقمة في حليب الأمهات المرضعات، وهو ما قرع أجراس الحذر بين أطباء الأطفال.
وأشار توماس لوب - كورزيليوس، طبيب الأطفال من عيادة كريفيلد الألمانية وعضو رئاسة النقابة، إلى أن تعرض مادة تريكلوسان، المستخدمة في الأقمشة والأحذية لقتل البكتيريا، إلى ضوء الشمس يؤدي إلى تطاير الكلور والأوزون والديوكسين منها. وهذه مواد تفاقم ظاهرة ثقب الأوزون والاحتباس الحراري. وسبق لدراسة أميركية من سان دييغو نشرت في عام 2003 أن كشف عن إصابة أكباد فئران الاختبار ببقع غريبة بعد تعرضها إلى تريكلوسان بشكل مركز، كما أشارت إلى طبيعة تريكلوسان المتطايرة وخطرها على الماء أيضًا، لأنها تتسلل إلى المياه الجوفية وتسبب العقم للأحياء البحرية.
ولا بد اليوم من حظر استخدام تريكلوسان في الحياة العامة، بحسب رأي الأطباء الألمان. وكان الاتحاد الأوروبي قد منع استخدام المادة في الإنتاج الحيواني والأسمدة والعلف، ويقول الأطباء اليوم إنه من المستحسن حظر استخدامها تمامًا، خصوصا أن هناك الكثير من البدائل الجيدة لها. وينطبق هذا المطلب أساسًا على مستشفيات وعيادات الأطفال، لأن المواد المحتوية على تريكلوسان، والمتهمة بالتسبب بالحساسيات، تستخدم بكثرة في معالجة التهاب البشرة العصبي في الأطفال.
ولأن المادة المعقمة المحتوية على تريكلوسان هي مستحضر من اكتشاف سويسري، وأطلقته شركة سويسرية إلى الأسواق في سبعينات القرن الماضي، فقد أيدت نقابة «أطباء من أجل البيئة» السويسرية مطلب الأطباء الألمان. وجمعت النقابة السويسرية أكثر من 3000 توقيع من الأطباء لدعم مطالبها. وإلى أن تستجيب وزارة الصحة الألمانية لمطالب الأطباء، ينصح أطباء الأطفال الألمان الناس بالكف عن استخدام تريكلوسان في تعقيم الأرضيات والحمامات والتواليتات، وتجنب الصابون الذي يحتوي عليها، وكذلك مواد التجميل وغيرها.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.